بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

26 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

تجار حلقة «الأنفوشى»: نتوسل للحكومة وقف تصدير السمك

131 مشاهدة

8 ابريل 2017
كتب : مني عطا و ابتسام عبدالفتاح



حالة من الركود يعيشها تجار حلقة السمك بالأنفوشي، التى تعد واحدة من أقدم معالم منطقة بحرى بالإسكندرية، بعد أن شهدت أسعار الأسماك ارتفاعًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، بنسبة تخطت الـ40 %، مقارنة بأسعار الشهر الماضى، ما أدى إلى انتشار حملات مقاطعة شراء الأسماك لحين انخفاض أسعارها. التجار فى حلقة الأنفوشى، يقفون بجوار طاولاتهم الفارغة فى انتظار أسماك الصيادين أو مزاد جديد يفتح أمامهم باب رزق بعد توقف حركة البيع، سواء بسبب تصديرها، أو بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والجمارك.


شيخ حلقة الأنفوشي، الحاج مصطفي، قال إن السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار الأسماك، تصديرها للخارج، وأن الحكومة تتجاهل الأزمة ولم تتدخل لإنقاذ التجار، مضيفا: «الناس متخيلة أن التجار والصيادين سبب ارتفاع أسعار الأسماك، والأزمة إننا مش لاقيين ناكل سمك أصلا، وأهالى الإسكندرية بياكلوا سمك مجمد، لأن أغلب السمك بيتصدر، والغرفة التجارية لم تقدم شيئا لإنهاء معاناة التجار».
أغلب أسماك الحلقة يتم تصديرها إلى إسرائيل، وليبيا، والسعودية، مطالبا الحكومة بوقف التصدير، لأنه سبب الارتفاع الجنونى فى أسعار الأسماك، موضحا أن هناك عائلة واحدة فى الإسكندرية اسمها عائلة «الجوهري»، تسيطر على سوق سمك البلطي، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها.
أحد الصيادين العاملين بمحلات «الجوهري» قال إن السبب الرئيسى فى زيادة أسعار السمك البلطى خلال الفترة الماضية، ارتفاع أسعار النفط، علف السمك، فضلا عن الصقيع خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أن أغلب المزارع تشترى الدواجن النافقة بمبلغ 5 جنيهات للواحدة، وتستخدمها كعلف للأسماك، كما أن أغلب التجار يستوردون أسماكًا، وجمبرى مجمدًا، ويقومون ببيعها باعتبارها طازجة فى العديد من المحلات، وتباع فى المناطق الشعبية.
متولى حسونة تاجر فى الحلقة، قال: إن المسئولين لا يتحركون لإنهاء أزماتهم، وأن الحكومة تطالبهم بضرائب وتأمينات دون إعطائهم أى مقابل، وأن كبار التجار يحتكرون أسماك المزارع لتصديرها، لافتا إلى أن الموارد المتاحة قليلة، بالإضافة إلى أن المراكب تغادر لليبيا وتونس، ما تتسبب فى قلة عدد المراكب، ويرجع ذلك إلى غلاء أسعار الأسماك بتلك الدول مقارنة بمصر.
وأضاف أن السوق لا تفى باحتياجات المصريين من الأسماك بسبب تصديرها، خاصة بعد تحرير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، قائلا: «تصدير السمك للخارج خيانة عظمى، وبسبب زيادة الطلب على المعروض من الأسماك، كيف يستطيع البائعون بيع السمك فى ظل ذلك الغلاء، فطاولة البربونى كان سعرها ألف جنيه، وتخطى سعرها اليوم الـ4 آلاف جنيه، ومن الذى يقبل أن يدفع فى كيلو البربونى مائتى جنيه»؟
محمد حسين، بائع، قال: «السمك لا يصل للبائعين إلا بأسعار مرتفعة للغاية، ما ينعكس على المستهلك الذى يتوقف عن الشراء، بسبب تصدير وزيادة الطلب على المعروض رغم قلته، والبائعون يحصلون على الأسماك المتبقية من الأسماك المصدرة للخارج، وفتح باب التصدير لكل أنواع الأسماك أمر لا يقبله عقل، فتصدير الأسماك الباهظة الثمن أمر طبيعى ومقبول، ويجب وضع ضوابط للكميات المصدرة منها، لكن تصدير الأسماك المتداولة فجّر أزمة فى سوق الأسماك، كما أن تسعير السمك يتم من خلال التجار وليس للدولة أى دور فى هذه العملية، ويتم توزيع الأسعار الجديدة على تجار المحافظات، فالطاولة التى كانت تباع بمائة جنيه، تباع الآن بـ500 جنيه، وكيلو البلطى وصل إلى 35 جنيهًا، وكيلو البورى بـ40 جنيهًا، وكيلو البربونى بـ150 جنيهًا، أما الجمبرى فتوقف بيعه نتيجة تصدير الكمية المتوافرة منه كاملة، والمطاعم تشترى السمك بسعر أعلى من المستهلك».
الحاج شوقي، تاجر: إن أغلب أسماك مصر تصدر لإسرائيل من خلال ميناء بورسعيد، وسعره لا يتجاوز الـ10 دولارات، فضلا عن تصديره للبنان وقبرص وليبيا وتونس والسعودية، وإسرائيل كانت لا تستورد إلا الوقار والمرجان، والآن تستورد كل أنواع الأسماك حتى البلطى والبورى والحلاليف والسردين، فطاولة السردين بعد أن كانت بـ300 جنيه وصل سعرها إلى 2200 جنيه، وارتفع سعر الوقار من 10 إلى 30 جنيهًا، والدراك بـ160 جنيهًا، والمرجان بـ180 جنيهًا، وأنا تاجر سمك منذ 40 سنة، ولم أذق طعمه منذ 8 شهور، وأين دور الدولة من تسعير الأسماك فى حلقات السمك، وأين الدولة من منع تصدير السمك للخارج، إلا فى حالة اكتفاء السوق المحلية منه؟!
حنفى حمودة، أحد البائعين، قال: «دعوات مقاطعة شراء السمك من التجار فى بورسعيد، وليست بالإسكندرية، وحققت نتائج مرضية، فأسعار البلطى ببورسعيد بعد أن كانت بـ35 جنيهًا انخفضت لتصل لـ15 جنيهًا، رغم أن المقاطعة لم تستمر سوى أسبوع واحد فقط».
أحمد نصار نقيب الصيادين أكد أن الصيادين لا يتحكمون فى تصدير السمك فالمسئول عن عملية البيع والشراء شخص يسمى «المعلم» للمصدرين يمتلك مكتب تسويق للأسماك فى حلقة السمك بالإسكندرية، ويمتلك المراكب التى يركبها الصيادون خلال عملية صيد السمك، وحينما يتم بيع السمك ينقسم ثمنه بين صاحب المركب والصياد والمعلم بنسبة يتفق عليها فيما بينهم، وفى حالة امتلاك المعلم للمركب ينقسم ثمن السمك بين المعلم والصياد، وأضاف: يتم بيع السمك للبائعين المحليين، أو لمستوردى الأسماك بالبلدان الأخرى من خلال ما يسمى الصالة ببورسعيد، والمصدرون للأسماك لا يتعدى عددهم خمسة مصدرين، وموضحا أنه يكتب المعلم شيكات على الصيادين لضمان عدم التعامل مع غيره، وفى المقابل يدفع له مبلغًا من المال بمجرد استلامه للأسماك حتى يتم بيعها والمحاسبة فيما بينهما بخصم ما تم دفعه من المعلم للصياد ثم دفع ما تبقى من حق الصياد لدى المعلم، حيث يأخذ عمولة اثنين فى المائة فى إجمالى ثمن البيع ويرد للصياد المبلغ المتبقى بعد دفع الجزء المتفق عليه لصاحب المركب، وأشار: الصياد  غير مستفيد من ارتفاع أسعار السمك، يحصل نفس الثمن قبل ارتفاع الأسعار، حيث يحصل على خمسة عشر جنيهاً مقابل كيلو البلطى فقط، وأى نوع من أنواع الأسماك يتراوح ثمن الكيلو بين ثمانية جنيهات وخمسة عشر جنيها، ويوجد صيادون لم يجدوا من يشترى الأسماك التى يصطادونها ويدفع لصاحب المركب ستين ألف جنيه مقابل تأجير المركب بدون أى فائدة تعود عليه.
نقيب الصيادين أرجع السبب الأساسى لارتفاع أسعار الأسماك أن الثروة السمكية بمصر بلا أب شرعي، فيجب موافقة ست وزارات على القرارات المتعلقة بالسمك بغض النظر عن متخذ القرار أى وزارة أو نقيب الصيادين، وأن الأزمة زادت بعد قرار التفتيش البحرى بهيئة النقل مؤخراً بعدم تداول المراكب ثلاثة أميال بجوار البر، وذلك يعنى توقف الصيد، حيث أدى لقلة المعروض من الأسماك بمصر، وطبقاً للقانون البحرى يحق للصياد أن يصطاد فى اثنى عشر ميلاً من البر فى المياه الإقليمية، وقرار التفتيش البحرى بمنع الصيادين فى الثلاثة أميال الأولى ظلم للصيادين واعتداء على حقوقهم ومخالف للقانون، وتضييق على مصدر رزقهم، فوزارة الرى تنازلت عن الشواطئ والبحر والنيل لمن؟ فسواحل رشيد توقفت عن الصيد تماما وحينما قدمنا شكوى لوزارة الرى كان رد المهندس وليد عفيفى أن تلك السواحل ليست تابعة للوزارة، مما دفع الصيادين إلى أن قاموا ببيع مراكبهم.
وعلق النقيب على تصدير الأسماك لإسرائيل قائلا: إن الغرفة التجارية شعبة تصدير الأسماك هى المسئولة عن تصدير الأسماك لأى دولة، ولا علم لنا عن تصديره لإسرائيل أو أى دولة أخري، حيث إن ذلك لا يدخل فى مسئوليتنا، فالصياد يسلم الأسماك للمعلم ليبيعه، ولا علاقة له ببيع الأسماك والجهات التى تشتريه من المعلم، فالأمر ينسق من خلال الغرف التجارية ووزارة التجارة ووزارة الصناعة، ومما لا شك فيه أنه كلما قل المعروض من الأسماك زاد ثمنها، والتجار يستغلون تلك النقطة فى رفع أسعار السمك، وبالتالى ترتفع أسعار الدواجن واللحوم لارتباطها ببعض، وفى حالة إيقاف تصدير الأسماك ستنفرج الأزمة تواً، فأسعار الأسماك لم تزد مليماً واحداً للصيادين.
أحمد جعفر رئيس شعبة الأسماك بالغرفة التجارية قال: إن هيئة الثروة السمكية غير مستغلة بشكل صحيح نتيجة أن من يمسك مسئوليتها ليس مدركاً لأهمية إدارة الثروة السمكية والبحار والبحيرات والشواطئ والنيل، وعدم إدارة الثروة السمكية بحنكة يؤدى لأزمات فى أسواق السمك، مشدداً على أن الدولة لو فكرت فى كيفية الاستفادة القصوى من المياه الإقليمية سيختلف الأمر تماماً بمصر وستستطيع مصر التصدير للأسماك دون التأثير على العروض بالسوق المحلية أو ارتفاع أسعار الأسماك بها، نافياً أن يكون جشع التجار هو المتسبب فى ارتفاع أسعار السمك، حيث إنه فى حالة زيادة الكمية المعروضة من الأسماك بالسوق المحلية لا يستطيع أحد التحكم فى أسعار الأسماك من التجار، فالتاجر ليس أمامه إلا بيع السمك الذى يقوم بشرائه ليبيعه ولو قام بتخزينه سيؤدى ذلك إلى فساده، ونتيجة قلة المتوافر لديه فهو يضطر لبيع السمك بسعر أعلى نتيجة زيادة الطلب أمام قلة المعروض، مشيرا إلى أن السمك سلعة غير قابلة لتكون غير طازجة ولو ظلت دون بيع لليوم التالى ستفسد وستكون غير صالحة للبيع، فالسمك غير متواجد بالكمية المطلوبة ولا يوجد بالسوق المحلية سوى عشرة فى المائة من الكمية التى كانت متاحة من قبل نتيجة تحول الحكومة لتصدير الأسماك للعديد من البلدان كالأردن والكويت والسعودية دون وضع ضوابط لذلك أو تحديد أنواع معينة لتصديرها كما كان يحدث من قبل، ولكن بمجرد تصريح وزير التموين بأنه سوف يفرض رسومًا على تصدير الأسماك تم انخفاض أسعار الأسماك بالسوق المحلية دون تنفيذ القرار على أرض الواقع، فتجارة السمك متواجدة طوال عمرها فما الذى تغير ليزيد سعر السمك بالفترة الحالية، متسائلا:ً هل تحول التجار لجشعين خلال الشهور الماضية وتغير حالهم بعد أن كانوا صالحين، أم أنه يوجد قرار خاطئ بفتح باب التصدير للأسماك دون النظر لحاجة السوق المحلية.
فبحيرة المنزلة كانت سبعمائة وخسمين ألف فدان، وإنتاجها اليوم لا يتعدى خمسين ألف فدان، وحين يتم تقديم شكوى للهيئة بذلك، يتعللون بعدم مساعدة المحافظات للهيئة فى عملها، فما هو دور الهيئة إن كان التحرك يجب أن يخرج من المحافظات نفسها، فالمفترض أن وظيفة هيئة الثروة السمكية هى تنمية البحار والمحيطات بمصر.
فالمصدرون يدخلون حلقات وأسواق السمك لشرائه لا يحدد كونه سوف يتم بيعه بالسوق المحلية أو سيقوم بتصديره، ومن يقم بتصديره يصبح مجهولاً للتجار الذين يبيعون السمك، وعملية التصدير من المفترض أن تتم تحت إشراف الدولة وتحديد الجهة المستوردة أو الدولة المستوردة يخضع لضوابط تضعها الدولة، فالغرفة التجارية ليست لها علاقة بتلك الضوابط فأى شركة تصدير واستيراد تستطيع تصدير ما تشاء دون الرجوع للغرفة، ومن يقومون بتصدير الأسماك هم صغار المصدرين ويصعب السيطرة عليهم، بالإضافة لكون عملية التصدير لم تتم بشكل مباشر للدول المستفيدة من الأسماك، وأكد أن السمك يدخل إسرائيل من خلال تصديره للأردن ولبنان، ولكن رغم أن قرار فرض رسوم على تصدير الأسماك صائب فإن الدولة بمقدروها إيقاف عملية التصدير حتى يحدث اكتفاء للسوق المحلية من السمك ثم إعادة فتح باب التصدير من جديد، فمصر تمتلك 1100 كيلو متر نيل و1200 كيلو متر بحر أبيض و1200 كيلو بحر أحمر وبحيرتى ناصر والمنزلة يكفيان لتغطية الاحتياجات فمصر لديها أكبر أسطول بحرى بالمنطقة، ولكن لم تستغل مواردنا بشكل جيد.


بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
مرة أخرى: مصر يجب أن تقول «لا»!
منير سليمان
حقوق أصحاب المعاشات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF