بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 يونيو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مناهج التعليم مصنع الدواعش

305 مشاهدة

15 ابريل 2017
كتب : رحمة سامي



المناهج التعليمية التى تُدرس فى مصر يُمكن تسميتها بـ«مصنع الدواعش»، لما بها من تحريض على القتل والطائفية والعنصرية وأبرزها مناهج الأزهر فبها فتاوى وآراء لا تصلح، منها إباحة أكل لحم الأسير.
بالإضافة إلى بعض مناهج الابتدائية فى التعليم العام والتى تكفر من لا يؤمن بالإسلام وحتى المسيحيين وتقول صراحةً أنه من يأتى بغير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه.
الأزمة فى مناهج الأزهر وضع يده عليها الإمام محمد سيد طنطاوى الذى استبعد المناهج التاريخية واستبدلها بكتابه «الميسر» وعندما جاء الإمام أحمد الطيب شيخًا للأزهر أعاد هذه المناهج مرة أخرى.
يدرس طلاب الأزهر كتاب «الإقناع فى حل ألفاظ أبى شجاع» والذى يقول «للمضطر أكل آدمى ميت إذا لم يجد ميتة غيره، واستثنى من ذلك ما إذا كان الميت نبيًا فإنه لا يجوز الأكل منه جزمًا»، وتدعو كتب الفقه التى تدّرس بالمعهد لقتل المخالفين كتارك الصلاة والزانى المحصن والمرتد، ولو بغير إذن الإمام، كما يجوز قتل الجماعة فى الواحد، ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إنما تقول بعدم القصاص لمن قتل أحدهم عن طريق إغراق إياه أو خنقه، لأن ذلك مما لا يقتل عادة، فى نظرهم، وفى كتاب الثانوية الأزهرية «إذا ارتد المسلم يُحبس ويعرض عليه الإسلام، وتُكشف شُبهته، فإن أسلم وإلا قُتل، فإن قتله قاتل قبل العرض لا شىء عليه، ويزول ملكه عن أمواله زوالا مراعيًا، فإن أسلم عادت إلى حالها».
هذه المناهج تحول الطفل من مشروع باحث إلى متطرف غير مستقر نفسيًا، غير قادر على الاندماج فى المجتمع الصالح وبالتالى تتوفر له عوامل أن يصبح إرهابيًا، مع مشاهد الدماء وصوت القنابل، ولأن التعليم هو الركيزة الأساسية لتكوين الشخصية وتنمية قدراتها وتطوير المجتمعات، لابد من التنسيق بين وزارة الداخلية والوزارات المسئولة عن تنمية الوعى البشرى وعلى رأسهما وزارتا التربية والتعليم والثقافة.
لا يجب أن ندفن رءوسنا فى الرمال نحن من نصنع الدواعش، والأغرب أننا حين تقع الحوادث الإرهابية نبكى ونتساءل: من أين جاء هؤلاء؟ والحقيقة أن مناهجنا هى التى صنعتهم وهم بيننا نراهم ونتعامل معهم ويحملون الأفكار التكفيرية ولا يؤمنون بالآخر إلا أننا نضحك على أنفسنا ونتغافل عنهم، فكل من يكفر الأقباط ويحرم تهنئتهم بأعيادهم فهو تكفيرى داعشى وهابى.
 د.كمال مغيث، الرئيس الأسبق للمركز القومى للبحوث التربوية قال إن ظاهرة الإرهاب مركبة  تحتاج إلى حل مركب مثلها، له أبعاد قانونية يرسخها قانونيون، بالتعاون مع وزارة العدل، ويبدأ عملهم بإصدار قوانين مناهضة للتحريض ضد الطوائف المختلفة، بالإضافة إلى الأبعاد التربوية والتى يجب أن يتم من خلالها تنقية مناهج التعليم فى الأزهر ومدارس وزارة التربية والتعليم من النصوص المحرضة على التطرف.
وطالب مغيث بوضع قانون صارم وناجز ونافذ لمواجهة أى اعتداء على دور العبادة، مع تجريم المجالس العرفية التى تعاقب المسيحيين وتهجر الأسر القبطية من موطنها والمواجهة القانونية الصارمة لكل الاعتداءات الطائفية، وإلغاء مواد ازدراء الأديان من قانون العقوبات ومواجهة البلطجة الدينية فى الشارع والتى تحدث عبر ميكرفونات المساجد، بحيث تصبح المواطنة الهدف الأول والأكبر، مع إلغاء الأحزاب القائمة على أساس دينى وإنشاء محاكم خاصة للقضايا الإرهابية وتفعيل القانون فى مواجهة البلطجة الطائفية.
خالد فاروق الخبير التعليمى، أكد ضرورة التوقف عن التعامل مع الطلاب كوعاء للشحن والتفريغ وهذا أساس تكوين مجتمع خال من التطرف، وضرب الطفل منذ المرحلة الابتدائية وتكوين حاجز الرعب بينه وبين المعلم يجعله يتطاول لفظًا على المعلم فى المرحلة الإعدادية وضربًا فى الثانوية ومن ثم الحرق والتخريب فى الجامعة، ويواصل بعد ذلك فى مراحل الحياة المختلفة.
وأضاف أن الوعى بأهمية دور الأنشطة الفنية والمسارح والتنوع فى الفنون والإبداع يخلق جيلا قادرا على التحاور والمناقشة، ولا يملك نظام التعليم المصرى تلك المهارات.
موضحًا، أن تعديل المناهج المصرية ليس مكلفًا خاصة أنه يمكن الاستعانة بالمناهج التعليمية المتاحة لدول الأخرى مثل الإمارات، بالإضافة إلى ضرورة تغيير مناهج التعليم الفنى الذى يخرج طلابا ضعفاء وبعضهم بلطجية.
وأشار إلى ضرورة التعامل مع الجذور العقائدية والفكرية للطالب منذ المرحلة الابتدائية باعتبارها الأساس فى تكوين شخصيته، ومن تلك المرحلة يبدأ تجفيف منابع التطرف والإرهاب، وليس هناك صعوبة فى تنقية المناهج.
العميد خالد عكاشة الخبير الأمنى، قال إنه لا بد من طرح رؤى أكثر انفتاحًا حول المسببات الرئيسية للعمليات الإرهابية وأنماط الإرهابيين، ولا بد من الربط بين الوزارات التعليمية الثلاث التربية والتعليم، والتعليم العالى، والثقافة مع وزارة الداخلية، وذلك عبر برامج استراتيجية  فعالة يمكن تنفيذها بالفعل، وكلما تأخرنا فى علاج الظاهرة ستتفاقم مستقبلاً.
وأوضح «عكاشة» أنه لا بد أن نصارح أنفسنا بأن الحلول لن تنتهى بين ليلة وضحاها، لكن يمكن البدء فيها وتشكيل لجنة من رئاسة الوزراء وعلى البرلمان تبنى هذا المُقترح، مع ضرورة تنقية كتب التراث والحوار مع رجال الدين الذين يعتبرون أن غير المسلم كافر ولا عقوبة لقاتله، وهؤلاء هم الذين يقسمون المجتمع إلى فئات حسب الدين والطائفة، ويطلقون الفتاوى المتطرفة.
سليمان شفيق الباحث فى الشأن القبطى اعتبر أن التطرف تواجد بيننا فى الأمس وصنع الإرهاب الذى نواجهه اليوم، بعدما حمل السلاح فى وجوهنا، وأضاف أن الحل الآن فى التنسيق بين مجموعة الوزارات المطروحة، مع توضيح حقيقة أن مناهج الأزهر كاملة تمثل عبئًا على الوطن والأزهر فى رموزه التعليمية التى توحى دائمًا بأن هناك فرقًا بين مسيحى ومسلم والأزمة ليست مع المشيخة كما يحاول البعض أن يصور الأمر،  كما أنه لا بد أن يكون هناك منهج  موحد لكل الطلاب دون الفصل بين المسلم والمسيحى، مع وضع  أيدينا على مكمن الخطورة والاعتراف بأن هناك قطاعا كبيرا من المعلمين متطرفون، وذلك بدأ منذ اتجاه جماعة الإخوان إلى كليات التربية فى سبعينيات القرن الماضى، والأهم هو إبعاد المؤسسات الدينية عن تجديد الخطاب الدينى لأنها جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل.
 الكاتب والمفكر القبطى جمال أسعد، قال إن المقترحات والحلول دائمًا مكررة ولكنها فاقدة المعنى والمضمون فكيف يمكن التحدث عن التواصل والتفاهم بين الوزارات المسئولة عن تشكيل وعى الشعب وهى لم تقم بدورها المحدد حتى الآن، ولا نرى منها إلا كلام دعاية، لكن  بعد تشكيل الهيئة العليا لمكافحة الإرهاب يمكن لمجلسها أن يمنح الأوامر لكل الوزارات المطروحة وتصدر قوانين وليس شعارات.


بقلم رئيس التحرير

يوم الحساب!
منذ 5 سنوات تقريبًا؛ كانت الصورة كذلك: انقطاعٌ تاريخى (مفاجئ) فى مسيرة وطن.. دام الانقطاع لنحو 365 يومًا.. لم يستمر الانقطاع مديد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

هاني عبد الله
يوم الحساب!
مدحت بشاي
«روزاليوسف».. إصدار ولد عملاقاً
ايمان مطر
الدوا «اتصبر» فى الملاحات
الاب بطرس دانيال
بين القلب والعقل
اسامة سلامة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
محمد جمال الدين
ارحموا أطفال مصر من إعلانات التسول

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF