بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 سبتمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الكنيسة تخلع شارات الحداد وتكتسى بأفراح القيامة

302 مشاهدة

15 ابريل 2017
كتب : عادل جرجس



 دائمًا ما يحاول أقباط المهجر استثمار الأزمات التى تمر بها مصر لتحقيق أغراض شخصية ومكاسب على حساب أبناء الوطن، فدائماً ما يظهر هؤلاء مواقف عاطفية ورومانسية ولكنهم فى حقيقة الأمر يسعون إلى شق الصف وإفساد فرحة المصريين أقباطا ومسلمين بالعيد.

فاستغلوا تفجيرات كنيستى الإسكندرية وطنطا وحرضوا بعض  الأساقفة الأعضاء فى المجمع المقدس للكنيسة  على المطالبة بإلغاء مظاهر الاحتفال بعيد القيامة بغرض المزايدة على البابا وإظهار أنفسهم رعاة أكثر من الراعى وهو الأمر المستغرب.
والعجيب هنا أن تأتى تلك المواقف على حساب انتهاك طقوس وتقاليد الكنيسة. فكيف ذلك وهم يلقبون أنفسهم بأسود الكنيسة؟ أول تلك الأسود هو الأنبا مكاريوس الملقب بـ(أسد الصعيد) الذى لا يفوت فرصة إلا وادعى فيها بطولة وهمية وصدر نفسه للجميع على أنه حامى العقيدة الأرثوذكسية، والثانى هو الأنبا رفائيل سكرتير المجمع المقدس والملقب بـ(الأسد المرقسى) وهو صاحب المواقف والتصريحات المتناقضة والمتضاربة فهو من يبدى ولاء للبابا ويظهر دائما فى صحبته أينما ذهب، ولكنه لا يتوقف عن انتقاد البابا ومهاجمته.
 الأسدان وجدا فى إعلاء مشاعر الحزن والغضب داخل الكنيسة ضالتهم المنشودة وأصدروا البيانات التى تؤكد منع الاحتفالات بعيد القيامة ولا يدرون أنهم أوقعوا أنفسهم تحت الحرمان الكنسى لأنهم خالفوا قوانين الكنيسة التى تحرم أن تسود أى مشاعر حزن داخل الكنيسة على فرحة الشعب بقيامة المسيح لمدة خمسين يوماً من عيد القيامة فيما امتنع البابا عن إصدار بيانات فى هذا الشأن لأنه يعلم أنه مخالف لقوانين الكنيسة.
أول انتهاك كان لقوانين الكنيسة لم يشارك فيه البابا هو إسراع بعض الأساقفة بعمل جناز لشهداء الكنيسة فى دير مارمينا يوم الإثنين التالى ليوم وقوع الحادث وهم الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية والأنبا بطرس الأسقف العام، والأنبا دانيال أسقف المعادى والأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس والأنبا مارتيروس الأسقف العام لكنائس شرق السكة الحديد والأنبا أرميا الأسقف العام والأنبا ثيؤدوسيوس أسقف وسط الجيزة والأنبا كيرلس آفا مينا والأنبا يوحنا أسقف شمال الجيزة والأنبا زوسيما أسقف أطفيح والأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس مصر القديمة وأسقفية الخدمات والأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس شبرا الشمالية، وهو الأمر المستغرب فجميعهم يعلم أن تقاليد الكنيسة فى هذا اليوم وهو بداية أسبوع الآلام فى الكنيسة التى تمنع فيه الجنازات لأن الكنيسة بحسب عقيدتها دخلت فى حزن كبير على صلب المسيح ولا يجوز أن يعلو على هذا الحزن أى حزن كما أقرت الكنيسة، ولكن يستعاض عن الجنازات والصلاة على الأموات فى أسبوع الآلام يعرف بـ(الجناز العام) يوم أحد الشعانين السابق لبداية أسبوع الآلام حيث تتم الصلاة على مياه ورشها على الشعب وعمل جنازة للشعب كله حتى إذا ما مات أحد فى أسبوع الآلام تكون الكنيسة قد صلت عليه مسبقاً ويكتفى بحضور (نعش) المتوفى أحد صلوات أسبوع الآلام والتى تستمر طيلة اليوم على مدار الأسبوع دون تجنيز أو تأبين أو إبداء لأى مشاعر حزن، وآباء الكنيسة الذين شاركوا فى جنازة الشهداء خالفوا قوانين الكنيسة وهو الأمر الذى ترفع عنه البابا ولم يشارك فى هذه الجنازة وقام كثيرون بلوم البابا لعدم الحضور لجهلهم بقوانين الكنيسة.
الأسقفان الكبيران هرولا خلف دعوة أحد أشد اقباط المهجر كرها لمصر، فأول من أشعل نار بيانات منع الاحتفالات بالعيد كان مجدى خليل رئيس منظمة الشرق الأوسط والمقيم فى الولايات المتحدة وهو من أشد معارضى النظام والدولة فى مصر ومن أكبر منتقدى البابا تواضروس الثانى حيث أصدر بيانا شديد اللهجة كال فيه الاتهامات للبابا دون وجه حق وطالب منه عدم استقبال رجال الدولة فى عيد القيامة ومنع مظاهر الاحتفال بالعيد، دعوة خليل تلقفها الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا وأسرع بإصدار بيان يلبى مطالب مجدى خليل أكثر وأشد قسوة أعلن فيه عن إلغاء الاحتفال بالعيد وعدم استقبال رجال الدولة فى الكنيسة فى إشارة ضمنية لتحميل الدولة مسئولية الأحداث وإظهار الأسقف لمواقف عنترية يخالف بها المستقر فى قوانين الكنيسة فعيد القيامة يفوق سائر الأعياد ويسمو عليها كما تفوق الشمس سائر النجوم ولا يجب ان يعطل حزن أيًا كان الاحتفال بالعيد بل إن الكنيسة توقف أصوامها خلال فترة خمسين يوماً بعد العيد حتى الصلاة على الأموات تتم بألحان أفراح القيامة ولا تتم بالألحان الجنائزية المعتادة فى تلك الفترة كما تمنع الكنيسة الصوم فى أيام (الأحد) طوال السنة لأنه يوم قيامة المسيح من الأموات فقد جاء فى الباب 31 من قوانين الكنيسة المعروفة بالدسقولية (من يصوم الأحد الذى هو القيامة فهو مشجوب وكذلك من يفعل هذا فى أيام الخمسين أو يحزن فى أيام أعياد الرب التى يجب أن نفرح فيها فرحاً روحياً ولا نحزن) فالأنبا مكاريوس حاول أن يظهر موقفاً بطولياً مزعوماً فوقع تحت طائلة القانون الكنسى.
أما الموقف الأكثر غرابة هنا فهو موقف الأنبا رفائيل سكرتير المجمع المقدس الذى ما إن أصدر الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا بيانه حتى سارع رفائيل بإصدار بيان يزايد فيه على الأنبا مكاريوس وحول فيه يوم الاحتفال بقيامة المسيح إلى يوم عزاء وحزن، وجاء فى بيانه أن يوم العيد سوف يخصص لتلقى التعازى من كل الشعب المصرى وهو الأمر المستغرب لأن تعازى الشعب المصرى بكافة أطيافه ومؤسساته لم تتوقف طيلة الأسبوع الماضى فلماذا تتحول مصر يوم العيد إلى سرادق عزاء كبير؟ ولم يكن هذا موقف الأنبا رفائيل والأنبا مكاريوس ولكن انضم لهما الأنبا بولا أسقف طنطا.
مواقف أساقفة الكنيسة من إلغاء الاحتفال بعيد القيامة تنهار تحتها الدعاوى التى يحرضون فيها الأقباط على الاقبال على الاستشهاد والموت فى سبيل المسيح فيقول لنا أحد مطارنة الكنيسة الكبار (إن كان الموت من أجل الثبات على العقيدة هو استشهادًا وشهادة للمسيح بالدماء فإن تلك الشهادة لا تكون بالموت فقط فيمكن أن نكون شهداء للمسيح ونحن أحياء نشهد له وللعقيدة وللمسيحية والاحتفال بعيد القيامة هو شهادة بموت المسيح وقيامته التى هى صلب عقيدتنا فلماذا نحرم أنفسنا من أن نكون شهداء أحياء؟ وأين إيماننا بأننا نفرح لانتقال اخوتنا الذين سبقونا إلى السماء فهل من مظاهر الفرح إلغاء الاحتفال بالعيد؟ إن فرحة القيامة هى أكبر عزاء للجميع والحزن مشاعر لا تعرفها المسيحية إن المسيح قال «لا ينزع أحد فرحكم منكم» وهذا لا يقلل من أننا نفتقد أخوتنا اللذين انتقلوا ولكن إن كانوا هم شهداء بالدماء فعلينا أن نكون نحن شهداء أحياء).
لا يمكن أن ننكر أن البابا يتجرع مرارة الحزن على أبنائه ولكنه كراع مؤتمن على الكنيسة وعقيدتها لم يشارك فى جنازة الشهداء ولم يصدر بيانات لمنع الاحتفال بالعيد ولا رفض استقبال المسئولين فى الدولة لأنه يعلم أن كل ذلك يخالف قوانين الكنيسة ولا يمكن له أن يتورط فى ذلك، وفى بادرة محبة زار الرئيس السيسى قداسة البابا تواضروس الثانى يوم الخميس الماضى وقدم له واجب العزاء والرئيس هو أرفع مسئول بالدولة ولم يرفض البابا استقباله بل كان لقاء ود ومحبة وبالتأكيد هنأ الرئيس البابا بالعيد وبالتأكيد شكر البابا الرئيس على تهنئته.
 


بقلم رئيس التحرير

حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
على خلاف «الحالة الانطباعية»[المُبكرة]، التى رسخها عددٌ من التحليلات السياسية «الأولى» (تأسيسًا على برنام..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
د.صبرى ود.سعاد.. شكرًا
طارق مرسي
سينما من أجل «الفشخرة».. شعار مهرجان ساويرس
هناء فتحى
المشرحة امتلأت يا أستاذة سعاد صالح!
د. مني حلمي
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
اسلام كمال
السادات الجديد!
داليا هلال
فى «مقام» الكُرد!
مدحت بشاي
كُنا نُغنى فنَطربْ والآن نُعرى لنُغنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF