بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 يناير 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

لهذا.. لا تنكسر مصر

1276 مشاهدة

5 اغسطس 2017



إن لم تكن من أهل مصر «المحروسة»، وأرهقك عناء البحث عن سر تلك «الشخصية المصرية» (الجبارة)؛ فالإجابة ستأتيك عبر السطور التالية.. ستعرف: لماذا لا ينكسر أهلها فى الأزمات؟.. ولماذا ينتفضون يدًا واحدة، كلما ألمَّ بهم «خطبٌ» أو مصيبة؟.. ستدرك - على وجه اليقين - ما لم تستطع عليه صبرا، أو تَحِط به خبرا.. ستدرك أنّ «الروح المصرية» أبقى، وأعز من أن تُهزم فى أى وقت من الأوقات.. روح عصية على «الملمات».. فإن سألوك يومًا عن «مصر»؛ فحدثهم عن أنّ أهلها فى رباط وثبات(!)
فقبل أيامٍ قليلة.. كان أحد ضباط «القوات المسلحة» يتنقل بسيارته إلى جوار محل سكنه بمدينة «العاشر من رمضان».. لاحظ الضابط «جنديًّا» يرتدى زى «القوات الخاصة» يترجل حول محلات المنطقة.. كان الجندى يسأل عن منزل لا يعرف له عنوانًا(!)
استوقف الضابط «الجندي»، وأظهر له «الكارنيه العسكري»، حتى يطمئن.. سأله الضابط: ماذا تفعل، هنا؟، فتنقلك بـ«الزى العسكرى» (الأفرول) هكذا ليس سليمًا.. إلا أنّ إجابة «الجندي»، الذى احتبست الدموع فى عينيه؛ أصابت «الضابط» بالذهول(!)
قال الجندي: «بسأل عن منزل الشهيد عقيد/ أحمد منسي.. كان قائد كتيبتي، وما حضرتش جنازته، علشان كنت فى «الوحدة».. ودى أول أجازة أنزلها بعد استشهاده!».. وتابع: «عاوز أعزى أسرته يا فندم.. وما أعرفش أى حاجة غير إنه كان ساكن فى العاشر!».
سأله الضابط: اسمك إيه؟
فقال: جندى مقاتل/ خفاجى يا فندم.
فسأله الضابط مُجددًا: أنت منين يا خفاجي؟
فقال له: من المنيا يا فندم.
احتبست «الدموع» أيضًا فى مقلتىّ الضابط.. قال للجندى «خفاجي» لن أتركك إلا وأنت تؤدى واجب العزاء فى قائدك.. تكفل الضابط بتأمين معلومات الوصول إلى منزل أسرة الشهيد.. ثم تحرك الاثنان بالسيارة.
وعندما ضغط الضابط على الجرس؛ نظر «حمزة» (نجل الشهيد) من بلكونة المنزل.. ففوجئ الضابط بـ«خفاجي» يؤدى التحية العسكرية لنجل الشهيد، طالبًا نزوله لتعزيته.
وبعد أداء العزاء.. طلب خفاجى زيارة قبر الشهيد.. فذهبوا جميعًا إلى هناك.. وأمام ضريح «أحمد منسي»، وقف خفاجي؛ ليؤدى (بثبات شديد) التحية العسكرية لقائده.. قبل أن ينهار ويجهش فى البكاء بصوت مرتفع.
انفجرت - أيضًا - فى تلك اللحظة دموع الضابط الذى رافق خفاجي، ودموع عددٍ ممن كانوا بالمقابر وقتها.
ظل «خفاجي» يدعو لقائده، ويقرأ القرآن لفترة طويلة.. لكن.. لم تتوقف دموعه - فى أى لحظة من اللحظات - حتى أوصله «الضابط» إلى محطة الأوتوبيس (!).. إنها «مصر» لو تعلمون.. وهؤلاء أهلها لو تدركون. 
 


بقلم رئيس التحرير

خريف أوباما!
«على هذه الأرض (أرض الشرق الأوسط)، كان أن شهدت المنطقة عديدًا من الاضطرابات.. من تونس العاصمة إلى طهران، حيث انهارت «..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لماذا أصبحت كرة القدم مصدر السعادة للمصريين ؟
اسامة سلامة
100 عام بين الهلال والصليب
د. فاطمة سيد أحمد
الكورة والقوى الشاملة للدولة
عاطف بشاى
كرامة المؤلف
طارق مرسي
مصر «أد الدنيا» فى 2019
هناء فتحى
سنة حلوة يا «إلفيس بريسلى»
د. مني حلمي
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
مصطفي عمار
الذين خذلوا أسامة فوزى حيًا وميتًا

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF