بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

كأس العالم لمصر الدين لله وصلاح للجميع!

2961 مشاهدة

14 اكتوبر 2017
كتب : عمرو الأنصاري



من الانكسار إلى الانتصار، ومن رحم الهزيمة عبر محمد صلاح بمصر بروح أكتوبر إلى الضفة الروسية حيث كأس العالم.
استحق أن يكون بطلاً شعبيًا، إلى الحد الذى قرر فيه مواطن مسيحى يدعى مينا ماجد أن يسمى ابنه باسمه «محمد صلاح مينا».
حلم عمره 28 عامًا منذ زيارتنا الأخيرة عام 90 فى إيطاليا، كلما اقتربنا منه صاحبنا الفشل!

طفولتى لا تحمل ذكرى مصرية لكأس العالم. لا أعرف مجدى عبدالغنى، ولا هدفه الشهير على يمين «بروكلين» حارس هولندا، الذى زيف به التاريخ حافرًا اسمه فى ذاكرة الأجيال على حساب الخالد الحقيقى عبدالرحمن فوزى كابتن المنتخب ونادى الزمالك الذى سجل هدفين فى كأس العالم عام 1934 فى مشاركة مصر الأولى أمام المجر.
فتحت عيناىٍ على كأس العالم 1994، وهدف «الماردونى» سعيد العويران  فى شباك بلجيكا فى مشاركة المنتخب السعودى الأولى.
غابت مصر دون سبب، كنت أبحث عن هويتى العربية فى أقدام الصقور الخضر، وفى بلاد النفط حيث يعمل والداى.
لم تقنعنى إجابة أمى عندما سألتها عن غياب مصر عن كأس العالم.. «طوبة»!
علمتنى أمى ألا أمسك «الطوب» لأنه سلاح يخرجنى عن أخلاقى، ونهتنى عنه لتصح صلاة الجمعة، لكنها لم تعلمنى يومًا أنه يخرج من كأس العالم!
سألت نفسى يومها أهذا الحجر من حجارة سجيل؟!
أحببت كأس العالم من بيليه العرب ماجد عبدالله كابتن المنتخب السعودى، وفؤاد الأنور وهدفه الصاروخى فى شباك المغرب التى هزمت فى مبارياتها الثلاث، لكن فؤادى الذى نقّلته لم يرض أن يكون الحب إلا للحبيب الأول «مصر».
6 نسخ من كأس العالم غابت عنها «سيدة أفريقيا» منذ عَرَفَتُ كرة القدم
أتألم فى كل مرة يتبخر فيها الحلم، أهرب من «الدرس الخصوصى» إلى مقهى لأشاهد جورج وايا القادم من بلدة ناشئة فى الغرب الأفريقى تحطمها الصراعات الأهلية، يحطم آمالنا فى التأهل لنسخة 1998 عبر ثغرة الحضرى،
ليجنى كل شىء.. كأس العالم، الكرة الذهبية، ورئاسة الجمهورية أيضا.
أستبشر بعودة الجنرال العظيم  الجوهرى «صانع 90» للمرة الرابعة فى 2002، فأكتوى بنار المغرب والجزائر اللذين حرقا قلوب المصريين مجددًا، العميد حسن والثعلب إمام فشلا فى المهمة، ومن قبلهما عمارة الذى أصيب بالعمى المؤقت أمام المرمى الخالى، ووجه الكرة إلى سماء كانت تريد فريقًا آخر فى كأس العالم.
الموت الذى حاصرنا من الشمال الأفريقى فى 2002 حاصرنا مجددًا من الغرب الأفريقى فى 2006
الكاميرون وكوت ديفوار تصارعا على قتل حلم المصريين فى الوصول لكأس العالم، صعدت كوت ديفوار بواسطة الفيل «دروجبا» و«تارديلى» مدرب الفراعنة الذى اكتفى بإقصاء الكاميرون.
بطولتان أفريقيتان بقيادة المعلم شحاتة وجيل ذهبى دخل التاريخ إلا من كأس العالم دفعا الشعب المتعطش إلى الحلم بتذكرة  «البافانا بافانا» فى أول بطولة كأس عالم تقام فى أفريقيا.
بداية سيئة أمام زامبيا ونهاية أسوأ فى «أم درمان» للحلم والعلاقات الجزائرية المصرية!
فبينما كانت تدور حرب شوارع بين الجمهورين فى السودان تحولت شوارع القاهرة والمحافظات إلى بحر من الدموع على خسارتين..كأس العالم والأخلاق!
ثورتان مصريتان تنشدان التغيير وثورة ثالثة فى نفوس جمهور الكرة الذى حُرم الملاعب، ولم يتبق له إلا الشاشات، تشتعل داخلهم، يحلمون باسم صلاح وأبوتريكة فى وداعه الأخير بجوار ميسى ورونالدو فى كأس العالم.
يعرف الجميع أن الليلة ليست كالبارحة، مصر «الكروية» لم تعد مصر، أنهكتها التجارب، وغابت عنها الشمس الأفريقية.
لكننا تعلقنا بالحلم عله يفعلها الأمريكى برادلى كما تفعل أمريكا كل شىء!
6 أهداف صدمتنا بها غانا، لنستفيق على واقع مرير، ونتأكد جميعًا أن الأمريكان لا يستطيعون تغيير قوم إلا إذا غيروا أنفسهم.
الأرجنتينى هيكتور كوبر «أو الشيخ كوبر» كما يحلو للمصريين تسميته يقود جيلاً يتيمًا بعد أن أبعد الاعتزال كباره.
أداء ولا أسوأ، ونتائج ولا أروع أعادت مصر إلى حضن أفريقيا الكروى كما عادت فى السياسة.
كاد الفراعنة أن يتسيدوا أفريقيا لولا أن أهدى الأسد الكاميرونى أبو بكر الكأس لبلاده فى اللحظات الأخيرة!
كوبر الذى أحبه المصريون بعد أن ذاق الفتة، وكرهوا طريقة لعبه كراهة التحريم.خاض تصفيات كأس العالم، فاز بـ4 مباريات من أصل 5 ونجح فى تحقيق الحلم مبكرًا، بعد أن خلع القلوب فى برج العرب كعادته!
نصر أصاب الجميع بجنون الفرحة، أبطالها متحدو الإعاقة الأول يركض بقدم واحدة يذكرنا بضابط الصاعقة البطل أحمد عبد اللطيف، والثانى يؤدى حركة بهلوانية على عكازه.
إعجاز فى الملعب وإعجاز خارجه!
يطرح هدف تعادل الكونغو المباغت فى الدقيقة 87 صلاح على وجهه أرضًا، قبل أن يغلب ضعفه ويقتل خوفه، وينهض كاتمًا أنفاسه بين ضلوعه بقوة القائد، متسلحًا بالإيمان برب لم يخذله قط.
يزأر كالأسد، يقف على قدميه فرعونًا كأجداده الذين وقف الخلق ينظرون إليهم كيف بنوا قواعد المجد، يدخل ليسدد ضربة الجزاء فى الدقيقة الأخيرة من المباراة كعابرى أكتوبر على أجساد الإسرائيليين هاتفًا بسم الله الله أكبر، ويضع هدف التأهل، موجهًا رسالة الفرعون العاشق إلى الدب الروسى: جاهزون للاحتفال على أنغام نشيد محمد يونس القاضى ولحن سيد درويش:-
بلادى بلادى لكى حبى وفؤادى، مصر أنت أغلى درة فوق جبين الدهر غرة، يا بلادى عيشى حرة واسلمى رغم الأعادى.>


بقلم رئيس التحرير

من يدفع للزمَّار؟!
  اعترافات أمريكية "جديدة" عن استغلال "المعارضة" للنيل من الأنظمة لم نكن فى حاجة – يقينًا &ndash..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF