بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

رئيس فى «قفص الجنس».. يمارس السياسة

999 مشاهدة

21 اكتوبر 2017
كتب : محمد مصطفي أبوشامة



يقفز اسم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشكل مستفزّ، ويزاحم نجوم العالم (فنًّا وإعلامًا ورياضة) فى صدارة «السوشيال ميديا»، ولا تخلو قفزات وجوده من مفارقات لاذعة تجعله على قمة الأخبار، وتنشط قصصه الـ«ترافيك» على المواقع الإلكترونية، وتتقدم «كليباته» المشاهَدةً فى مواقع الفيديوهات، ومنها بالطبع موقع الـ«YouTube» الشهير.

يعد الجنس هو المحرِّك الرئيسى فى سيرة الرجل منذ أن سطع نجمه منافسًا للسيدة هيلارى.. زوجة كلينتون (الرئيس الأسبق الموصوم أيضًا بفضيحة جنسية شهيرة) فى انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة، وقد حاصرت ترامب، مرشح الحزب الجمهورى، قصصٌ مثيرةٌ وفضائح ملتهبة فى الجنس وغيره، لكنه قفز عليها جميعًا ووصل إلى مقعد الرئاسة، وظنَّ البعض أن وصوله سيوقِفُ سيل الاتهامات والدعاوى، ولكن العكس يحدث.
ومن المفارقات أن لارى فلينت مالك مجلة «هاسلر» الإباحية قد نشر قبل أيام إعلانًا على صفحة كاملة فى صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية يعِدُ فيه بتقديم مكافأة مالية ضخمة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يُدلِى بمعلومات تقود لعزل الرئيس الأمريكى.
ويبدو أن ترامب قد طمع فى المكافأة فتطوَّعَ بخيطٍ ربما يساعد صاحب المجلة (الـ6) فى الوصول إلى هذه المعلومات، وذلك عندما نفى فى مؤتمر صحافى عقده فى البيت الأبيض اتهامه بالتحرش الجنسى، ووصفها بأنها «أنباء كاذبة». يأتى ذلك بعد الكشف عن معلومات تفيد بأن القضاء أمر فريق حملته الانتخابية بتسليم كلِّ الوثائق المرتبطة بمختلف الاتهامات الجنسية التى ترددت خلال الحملة الانتخابية عام 2016.
وتقف وراء هذا التحرُّكِ القضائى سيدة أربعينية تدعى سامر زيرفوس، اتهمت ترامب بتقبيلِها وملامستِها رغمًا عنها فى غرفة فندق عام 2007، وكانت نساء كثيرات قد وجَّهْنَ اتهامات بالتحرش الجنسى فى حق ترامب فى الأشهر الأخيرة من حملته الرئاسية عقب نشر فيديو يعود إلى عام 2005 يؤكد فيه ترامب أنه يقبِّل النساء ويلامسُهُنّ دون رضاهن.
وخلال ذلك يدير الرئيس الأمريكى أخطر الملفات التى تتحكم فى مصائر العالم، ومما لا شك فيه أن هذا الصخب الجنسى يؤثر بشكل كبير على إدارة ترامب لشئون بلاده، ومهما كانت شخصية الرئيس هامشية فى هيكل النظام السياسى الأمريكى، فإنها قادرة على تكبيد بلاده خسائر فادحة، والمتأمل للمشهد يدرك مدى التخبط والارتباك الذى تعانيه إدارته خارجيًّا، وهو ما تستفيد منه قوى صاعدة فى كسب مناطق نفوذ جديدة، كما يربك هذا أيضا دولاً وأنظمةً هشَّةً ويجعلها فى مهبِّ الريح.
وبعيدًا عن الأساطير التى تحكم تفكيرنا فى كل ما يتعلق بالقدرات الأمريكية الخارقة، فإن مبدأ «عدم الانحياز» الذى أصبحت تنتهجه أمريكا فى مواجهة معظم الأزمات الدولية يعكس سلبيةً وتواضعًا فى القدرات وتقلصًا فى الطموح، والاكتفاء بدور الوسيط الحيادى أو «السمسار» الذى لا يعرف ترامب غيره، والذى صنع منه إمبراطوريته الاقتصادية، وروَّجَ له بشراهة فى حملته الانتخابية، وتحول بعد فوزه إلى آلية حكم ومنهج إدارة. ومن أمثلة ذلك الموقف الأمريكى فى الأزمة بين قطر ودول المقاطعة، وموقفها الأسبوع الماضى حيال التصعيد فى العراق، والتوتر المتصاعد بين الحكومة والأكراد بسبب استفتاء الاستقلال فى كردستان. 
ظنى أن هناك تراجعًا كبيرًا سيحدث فى الدور الأمريكى، وسيزداد مع استمرار ترامب على سدة الحكم يدير من «قفص الجنس» الذى تحاصره أزماته واتهاماته، يوازيه تصاعد فى الانقسام داخل المجتمع الأمريكى، بفعل هذا «الرئيس اللغز» الذى يحمل رقم 45 فى تاريخ الولايات المتحدة، والذى فَجَّر كل متناقضات الحضارة الأمريكية وجعل العالم يعيش على حافة الخطر.
 


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF