بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 مايو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الشرارة انطلقت من كتالونيا: المدرجات فى خدمة «النزعات الانفصالية»

2259 مشاهدة

4 نوفمبر 2017
كتب : محمد الغنى



حاولت مقاطعة كتالونيا الإسبانية الترويج لانفصالها بعدة طرق، لكن كانت الوسيلة الأبرز، والتى رآها العالم من خلالها هى جماهير نادى برشلونة الإسباني، فلولا مدرجات الكامب نو لما سمع أحد عن إقليم فى إسبانيا يريد الانفصال، واستغل اللاعبون المنتمون للإقليم شعبيتهم الجارفة فى الترويج للانفصال عالميًا.
الجماهير الإسبانية لم تتوقف عند الانفصال وتداعياته السياسية، لكنها فكرت فى أمورٍ أخري، منها أن الانفصال سيحرم المنتخب الإسبانى من لاعبى الإقليم، كما أن هناك احتمالية - ولو ضعيفة - أن يلعب برشلونة فى دولة أخرى فى أيٍ من الدوريات الأوروبية.
وصلت حسابات الجماهير إلى حد التفكير فى مصير النجم الأرجنتينى ليونيل ميسي، وهل سيخرج من المنافسة مع غريمه فى الألقاب الفردية، البرتغالى كريستيانو رونالدو؟
لم تنس الجماهير أيضًا أن لديها لاعبين قد يخرجون من دائرة حسابات المنتخب الإسباني، وعلى رأسهم: الرسام أندريس إنيستا وجوردى ألبا وسيسك فابريجاس وجيرارد بيكيه من المشاركة فى البطولات الكبرى ككأس العالم وكأس أمم أوروبا، كون منتخب كتالونيا سيحتاج للانتظار لسبع سنوات من أجل المشاركة فى بطولات الفيفا.
ربما يتحول استغلال جماهير الكرة فى الترويج لعدوى الانفصالات إلى بلدانٍ أخري، وإسبانيا أيضًا، لكن من طريق آخر وهو إقليم «الباسك» الذى يتمتع بمجلس نيابى خاص به ولغة وقومية خاصة به أيضًا ولا يفضل سكان هذا الإقليم الاختلاط مع الشعب الإسبانى ويرى نفسه مختلفًا عنهم، وطبيعى هنا أن تُستغل كرة القدم فى الترويج لانفصال الإقليم، خاصة أن لديه فريقا له شعبية وهو أتليتيك بيلباو، ويشترط هذا النادى ألا ينضم إلى صفوفه لاعبون من خارج الإقليم، ويرفض أى جنسية أخرى ويعتبر ملعبهم «سان ماميس» ملعبًا مرعبًا لجميع الفرق الإسبانية بما فيها ريال مدريد وبرشلونة، وتضامن سكان إقليم الباسك مع كتالونيا فى رغبتهم فى الانفصال   وطالبوا أيضا بذلك، وفى حال انفصال إقليم الباسك سيخرج كل من ناديى أتليتيك بيلباو وريال سوسيداد من الدورى الإسباني.
إسبانيا ليست الدولة الوحيدة المهددة بفقدان هيمنتها على الكرة العالمية من خلال أقوى دورى فى العالم  ومنتخب قوى جدا بسبب عدوى الانفصالات، فإيطاليا أيضًا تعانى من الأمر ذاته فى ظل رغبة الشمال الإيطالى فى الانفصال عبر حركة بادانيا، والتى تأسست عام 1989 وتمتلك هذه المنطقة اقتصادًا قويًا وأماكن تجمع رءوس الأموال بالإضافة إلى شركات كبرى وبنوك، ويعتقد سكان هذا الإقليم أن منطقتى وسط وجنوب إيطاليا تبددان أموالهم التى يكسبونها ويرون أنها من حقهم فقط، وتكون فى هذا الإقليم أكثر من حزب سياسى وطالب بالانفصال خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، لكن مساعيهم باءت بالفشل.
هناك فرق كبيرة فى أوروبا وإيطاليا مهددة بالإقصاء خارج الدورى الإيطالى فى حال استقلال شمال إيطاليا، وهى يوفنتوس وإنترناسيونالى وإيه سى ميلان، وبالتالى فقدان الكالتشيو رونقه وقوته التى سيطر عليها الثلاثى لعقود طويلة، وفقدان كثير من نجوم المنتخب الإيطالى  كجورجيو كيلينى وماركو فيراتى  وبوفون ودوناروما وليوناردو بونوتشى من تمثيل المنتخب الإيطالى الفائز بأربع كئوس عالمية فى حال تأييدهم للانفصال وسينتظرون لسنوات طويلة للمشاركة مع  منتخبهم الجديد عقب اعتماده من الفيفا.
دولة أخرى كبيرة فى كرة القدم كألمانيا، بها ولاية بافاريا ترغب فى الانفصال وبها فريق  بايرن ميونيخ وتعتبر أكبر ولاية فى ألمانيا من حيث الاقتصاد والمساحة والسكان، حيث يفوق سكانها الـ13 مليون نسمة وتعتبر الإقليم الوحيد فى  ألمانيا الذى لديه حزب يمثله فى البرلمان، وقد أصدر الكاتب السياسى فيلفريد شارناجيل كتابا بعنوان «بافاريا تستطيع العيش وحدها» عام 2012 للتضامن مع بعض مطالب لاستقلال الإقليم عن ألمانيا، وفى حال حدوث ذلك ستكون ضربة قوية للدورى الألمانى خسارة فريق بايرن ميونيخ ونجومه، بالإضافة إلى مصيره فى اللعب فى دورى قوى وفى البطولات الأوروبية القوية، وهل من الممكن أن نراه ينضم للعب فى الدورى الإنجليزى أو الإسبانى أو الإيطالي.
وهناك نموذج إفريقى لدولة جنوب السودان التى انفصلت عن السودان فى 2011  وانضمت للفيفا مؤخرا، وشاركت لأول مرة عقب الانفصال فى تصفيات كأسى إفريقيا والعالم عام 2019 وشارك ناديا «اطلع برا» والملكية فى البطولات الإفريقية هذا العام ومثل كل من ريتشارد جاستن وجيمى ناتالى منتخب جنوب السودان بعد أن سبق لهما تمثيل المنتخب السودانى واللعب لناديى المريخ والهلال بل وحمل جاستن شارة قيادة المنتخب السودانى فى 2011.
 كأس العالم وتصفياته والبطولات القارية وتصفياتها وبطولات الأندية حتما ستتأثر من عدوى الانفصالات السياسية، حيث ستزداد عدد الدول  التى تشارك فى التصفيات وتقل فرص وصول المنتخبات الكبيرة  للبطولات الكبري، كما أن هناك لاعبين كبارا من المنتخبات المستقلة لن تشارك فى البطولات القارية الكبرى بسبب أن لوائح الفيفا تمنع أو تصعب ذلك.
محمد فضل الله الخبير الدولى فى اللوائح الرياضية أكد أن الأقاليم المنفصلة عن دولها ستحتاج لفترة زمنية تقدر بـ8 سنوات أو كأسى عالم من أجل الانضمام للفيفا والمشاركة فى بطولتها على مستوى المنتخبات والأندية، مشيرا إلى أن هناك لائحة تسمح بتمثيل اللاعب الذى مثل منتخبا لمنتخب آخر فى حالات الاستقلال أو الانفصال، وتقدر هذه المدة بثمانى سنوات فى كرة القدم، وسنتين فى كرة اليد، وهذه حالات استثنائية لا تحدث كثيرا ولكنها موجودة.
وأضاف فضل الله أن قوانين الاتحاد الدولى تمنع اللاعبين الذين يحملون جنسيات مزدوجة من تمثيل بلدين ضمن المنتخب الأول، لكن فى حالات الانفصال أو الحروب أو الاستقلال من الممكن ذلك، لكن بشروط الفيفا وهى مرور فترة زمنية على ممارسة النشاط الكروى فى الدولة المستقلة وانضمامها للفيفا.
وأضاف فضل الله أن اللاعبين الذين مثلوا بلدا معينا فى دورى سينتظرون انتهاء عقودهم فى هذا الدورى قبل الذهاب لدورى البلد المستقبل، مشيرا إلى أن أرشيف الأندية التى انتقلت للعب فى دورى آخر من حيث البطولات التى حققتها فى الدولة القديمة سيظل موجودا وبطولاتها سيظل معترفا بها سواء على المستوى القارى أو المحلي.
أيمن يونس المحلل الرياضى أكد أن انتقال برشلونة أو بايرن ميونيخ أو غيرهما من الفرق للعب فى دوريات أوروبية أخرى وارد، لكن هناك نقاط لا بد أن تتوافر من أجل حدوث ذلك طبقا لقواعد الفيفا من ضمنها قرب المسافة  بين الدولتين ووجود ملعب جيد لهذه الفرق وعدم وجود دورى يحتوى هذه الفرق بسبب استقلال دولهم أو انفصالها أو الحروب.
وأضاف يونس أنه من الممكن أن ينضم برشلونة إلى الدورى الفرنسى أو الألمانى بشرط موافقة الاتحادين الفرنسى أو الألمانى لكرة القدم، وعلى أن يبدأ برشلونة بدورى الدرجة الرابعة فى هذه الدول إلى أن يصل إلى الدورى الممتاز، مشيرا إلى أن هناك فريقا فى ويلز يلعب فى الدورى الإنجليزى الممتاز بالرغم من وجود دورى لويلز وهو فريق سوانزى سيتي.
 


بقلم رئيس التحرير

الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
ستظل «القاهرة» هى قلب العروبة النابض، وإن كره الكارهون.. وستظل تحركاتها داخل «المحيط العربى» ضميرًا حيًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
متى ينتهى مسلسل أموال الدولة المنهوبة؟!
اسامة سلامة
ثلاث مناسبات قبطية.. ومصرية أيضا
جمال طايع
رمضان وأيامه !
هناء فتحى
التحالف البريطانى الأمريكى فى ليلة زفاف هارى
وائل لطفى
رسائل مؤتمر الشباب
د. مني حلمي
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF