بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أبانا الساكن فى البيت الأبيض!!

2322 مشاهدة

16 ديسمبر 2017



 يحتاج ترامب المعجبانى إلى درس خصوصى فى الحساب والسياسة والمنطق.
وقد صورت له معلوماته الضعيفة وحساباته الخاطئة أننا استبدلنا خرائطنا القديمة.. وغيرنا كتب التاريخ والجغرافيا والاجتماع والسياسة والتربية الوطنية.. وأننا سوف نطنش عن ضم القدس إلى إسرائيل رسميا.. وأننا سوف نمارس فضيلة الصبر الجميل حتى لا تتأثر العلاقات التى هى ليست أحسن من السمن على العسل الأسود بين مصر وإسرائيل.

ومن الواضح إذن.. أن الساكن فى البيت الأبيض يعانى العمى الحيسى ويحتاج لنظارة كعب كوباية.. ليدرك أننا لا نغض الطرف عن الاعتداء الواضح والصريح على القدس الشرقية وعن ضمها رسميا للأراضى المحتلة.
فشكرا دونالد ترامب.
كنا نجد صعوبة فى إقناع جيل الأبناء الذين لم يعاصروا صراعاتنا مع الأمريكان.. أن الولايات المتحدة التى تتشدق بالديمقراطية وتتغنى بحقوق الإنسان.. هى ذاتها أمريكا العنصرية القبيحة.. التى تعانى الشيزوفرينيا.. فترفع الشعارات بالنهار لتمارس عكسها ليلا.. فإذا بالأجيال الجديدة تكتشف زيف الأسطورة.. وأن ذيل الكلب لا يمكن أن ينعدل أبدا.. وأن أمريكا فى الصباح هى ذاتها أمريكا فى المساء.. دولة عنصرية تعتدى على المضطهدين.. وتمارس العربدة فى كل وقت!!
شكرا للخواجة ترامب.. الذى أعاد ترتيب الأولويات.. فإذا بالقدس تقع فى موقع القلب.. ليس الدم كالماء.. وما يربطنا بالقدس هو أواصر الدم والتاريخ والمصير المشترك.. وحبات المسبحة لا يمكن أن تنفرط أبدا.. والشقيقة الكبرى لا يمكن أن تنشغل عن باقى الشقيقات.
العدوان الأمريكانى على سيادة القدس.. وضع النقاط فوق الحروف والحصان أمام العربة.. وأعاد تذكيرنا بأن الصراع مع العدو الصهيونى هو الأصل والمرجع ومربط الفرس ومحطة النهاية ونقطة البداية.. ورسخ فى عقولنا أن ما يحدث فى القدس هو شيء طبيعى ومتوقع من عدو عنصرى ومتوحش.
وهل نسينا المجازر والاعتداءات الوحشية.. وكنا نغنى مع فيروز للقدس.. ونحلم بالصلاة هناك.. فإذا بالحرائق المتعمدة تدمر جانبا من المسجد.. وتحرق المنبر الأثرى لصلاح الدين الأيوبى.
وهل نسينا اعتداءاتهم المتكررة على ساحة المسجد بحجة التنقيب عن هيكل سليمان.. وهل خانتنا الذاكرة فلم نعد نذكر مجزرة الجندى الإسرائيلى الذى فتح النيران عشوائيًا على المصلين داخل المسجد وقالوا وقتها إنه مجنون!
وهل نسينا الاعتداءات المتكررة على المصلين وهم يغادرون ساحة الأقصى عقب صلوات الجمعة.. وهل نسينا مذبحة المتطرف كاهانا!
إننا لا ننسى أن تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى هو تاريخ العدوان المتكرر والمستمر.. بما يؤكد أن إسرائيل هى العدو الحقيقى.. وأن الخلافات بين الشقيقات وتضارب المصالح.. وتراشق الشتائم مهما اشتدت حدتها تظل خلافات طارئة.. أما الخلاف مع إسرائيل وأصحابها ورعاتها فهو الخلاف الحقيقى والعميق الأصيل!!
إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يؤكد بوضوح أن أمريكا تقف فى المعسكر الآخر وتؤكد أن مصيرنا واحد.. مهما ابتعدنا أو اشتط بعضنا.. أو تجاوز البعض الآخر.. وهى ليست مصادفة أن القضية الفلسطينية هى القضية الأم.. وفى القلب منها القدس.. وهى القضية التى توحد العرب.. وتوحد بين قلوبهم.. مهما تصور البعض أنها غابت عن ضمائرنا وتراجعت فى وجداننا!
شكرا لترامب المعجبانى.. فقد ساهمت خطوته غير المسئولة فى القدس.. فى إعادة توحيد الصفوف.. وإعادة ربط الشامى بالمغربى.. وترتيب الأولويات وتحديد الأهداف.. ووضع النقاط على الحروف والحصان أمام العربة!
أعاد تذكيرنا بأن القضية الفلسطينية هى الهدف والحلم والأصل والمرجع ومربط الفرس وخط النهاية ونقطة البداية.
ومن الواضح أن ماما أمريكا لا تعرف بالضبط طبيعية مشاعرنا نحن الشعوب العربية الإسلامية والمسيحية أيضا.. وهى المشاعر التى أصابها الإحباط.. ومن المؤكد أنها لاتدرك أنها تخسر كثيرا بالوقوف علنا ومع سبق الإصرار والترصد فى المعسكر الآخر المعادى للعرب.
إن الدول العبيطة التى لا تزن تصرفاتها بميزان الذهب تسقط بسرعة وإن طال الزمن.. واسألوا بريطانيا الإمبراطورية التى غابت عنها الشمس.. وراحت فى سبات عميق.!! 

 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF