بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

بالوقائع: كيف دعمت «المخابرات التركية» دخول «الإخوان» لقصر الاتحادية؟!

1126 مشاهدة

16 ديسمبر 2017



فيما كانت تنتفض «القاهرة» عن بكرة أبيها؛ لما أثارته قضية «التمويل الأجنبي»، وما تعلق بها من أمور السيادة الوطنية لـ«الدولة المصرية»؛ كان أكثر ما يشغل «الإخوان»، حينئذ، هو كيفية استثمار «المرحلة الانتقالية»؛ للوصول إلى «مرحلة التمكين»، عبر دعم شركاء التنظيم بالمنطقة (خاصة: حكومة رجب طيب أردوغان).. ففى ذلك الوقت؛ كان أن توغلت «تركيا» - بصورة أكبر - فى تأدية دور «العرّاب» بمشروع «الشرق الأوسط الكبير».. وانطلاقًا من هذا الدور؛ واصلت «دائرة الاتصال التركية» (بدعم من «وكالة الاستخبارات القومية»، هناك) تهيئة المشهد؛ لوضع «جماعة الإخوان» على خط «الأجندة الأمريكية»، بشكل أعمق مما كانت عليه (1).
 

إذ وفقًا لأحد التقارير التى رفعتها «هيئة الأمن القومي» المصرية، لجهات التحقيق فى «قضية تخابر مرسي» [وأعضاء التنظيم الإخواني]؛ كان أن رصدت «الهيئة» بتاريخ 5 يوليو/ تموز 2011م، رسالة بعنوان: [مقابلة السفير التركي]، مرسلة من «أحمد عبدالعاطى»، مدير مكتب المعزول (2) عبر بريده الإلكتروني: (aatty2011@gmail.com) إلى كل من: «محمد مرسى العياط» (الرئيس «الإخواني»، فيما بعد)، عبر بريده الإلكتروني: (drmorsydr@gmail.com) و«عصام الحداد» (3)، عبر بريده الإلكتروني: (eelhaddad@gmail.com) و«أيمن أحمد علي» (4)، عبر بريده الإلكتروني: (ayman.aly15@gmail.com) ، إذ تضمنت قيام المذكور (أي: عبدالعاطي) بترتيب لقاء للمذكورين مع «السفير التركي» بتاريخ اليوم نفسه.
وبحسب نص التقرير؛ قام المذكور بتوجيههم بصفته «التنظيمية الدولية» نحو الموضوعات التى يجب طرحها على السفير التركى خلال اللقاء، وتضمنت تلك التوجيهات ثلاثة محاور رئيسية، هي: (التوقعات، الرسائل، العلاقات المستقبلية)، على النحو التالي:
(أ) - التوقعات: تتضمن التوقعات، التى ستثار خلال اللقاء حول موضوع الدعوة، و«التعجل» و«الإلحاح» على إتمامها؛ الأسباب التالية: (الدخول المباشر على خط العلاقات الأمريكية - الاستعداد لزيارة رئيس الوزراء فى 21 يوليو/ تموز من العام 2011م.. بمقترحات ومشروعات).
(ب) - الرسائل: التى يجب أن يتم توصيلها خلال اللقاء، هي: (الجدية فى فتح علاقات مع الغرب - تفهم المصالح «التركية - المصرية» المشتركة والترحيب بدعمهم - الرغبة فى الوجود بمجلس العلاقات الاستراتيجية - ترتيب محاضرة أو زيارة لرئيس الوزراء مع قيادات الحزب - تفهم الموقف المستقبلى لتركيا من الوضع فى سوريا (5) - الملف الإيرانى بالمنطقة - ترتيب زيارة لأنقرة؛ لتهنئة الحزب الحاكم (6)، بفوزه فى الانتخابات).
(ج) - العلاقات المستقبلية: ويجب طرحها خلال اللقاء، والاستفادة منها في: (فتح مسار للعلاقة بين الحزب والخارجية التركية - ترتيب زيارة لكوادر الحزب للاطلاع على التجربة الدبلوماسية، والعلاقات الخارجية فى إطار العمل الحزبى مع الحزب الحاكم بتركيا).

تزامنًا مع التجهيز للقاء قيادات الجماعة وقيادات الحزب الحاكم فى تركيا (والقول لنا)؛ كان أن طار عدد من شباب الجماعة - من بينهم «عمار البلتاجي» (نجل «محمد البلتاجي»، القيادى بالجماعة) (7)، نحو «إسطنبول»؛ للمشاركة باجتماع «اللجنة الدولية» للاتحاد الإسلامى العالمى للمنظمات الطلابية (إيفسو)، تحت عنوان: [جيل ينهض لنصرة الأمة].. واستقر المشاركون داخل فندق «أكجون» خلال يومي: (22 - 23 تموز/ يوليو) من العام 2011م؛ إذ كان يستهدف ما يُسمى بـ«الاتحاد الإسلامى العالمى للمنظمات الطلابية» (إيفسو) تنسيق جهود شبابه من الأقطار المختلفة؛ استعدادًا لمرحلة «التمكين» المقبلة.. وكان هذا اللقاء إيذانًا ببدء تكثيف دعوات «إيفسو» للعديد من القطاعات الشبابية، خلال الفترات التالية.
وفى 10 آب/ أغسطس من العام نفسه، كان أن بدأت فعاليات «اليوم الدراسى الدولى للشباب»، الذى نظمه الاتحاد بمشاركة 50 شابًا، ينتمون لـ«6 دول» عربية وإسلامية.. وتحت عنوان: [بأيدينا نبنى المستقبل]، يوم «الأحد» 14 آب/ أغسطس 2011م، وفى تمام الساعة الرابعة والنصف عصرًا، بتوقيت إسطنبول؛ كان أن أفردت القناة التركية، الناطقة بالعربية  (TRT)  تقريرًا تفصيليًّا عن اليوم الدراسى الدولى لـ«إيفسو»، وبعد 5 أيام فقط من إذاعة هذا التقرير، الجمعة 19 آب/ أغسطس 2011م؛ كان أن حلَّ «عبدالعاطي» نفسه ضيفًا على القناة نفسها؛ ليتحدث عن «روحانيات شهر رمضان» ببرنامج (لك صُمنا)، وكيف أن رمضان كان علامة فارقة فى تاريخ «دعوة الحق»(8).
تحدث «عبدالعاطي» خلال اللقاء بروح معنوية مرتفعة؛ إذ بدا أمامه أن التنظيم قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى السلطة فى مصر(!).. فقبل ظهوره على شاشة (TRT)  بنحو 24 ساعة فقط؛ كان أن عاود «إيفسو» ممارسة نشاطه من قلب «القاهرة» بصورة علنية، للمرة الأولى منذ عقود(!).. إذ قاد «الاتحاد»، وقتها، من داخل «قاعة المؤتمرات الكبرى بالأزهر»، فعاليات «اليوم التضامنى مع سوريا»، الذى نظمته - حينذاك - حركة «شباب سوريا من أجل الحرية».. كما تمكن «الاتحاد» من استقطاب عدد جديد من العناصر؛ إذ دار على هامش الملتقى نقاشٌ بين مجموعة من النشطاء؛ للتعرف على «إيفسو»، وما يقدمه لنصرة قضايا الأمة [هكذا تم تقديم الاتحاد].
ومن ثمَّ.. شجعت تلك المتغيرات كافة الاتحاد الإسلامى العالمى للمنظمات الطلابية (إيفسو) على تدشين عدد من الأنشطة الجديدة؛ للمساهمة فى عمليات التغيير «المرتقبة»، وتأدية دور مستقبلى أكبر تأثيرًا، من الناحية السياسية.. إذ دعا «الاتحاد» أعضاءه، فى 22 آب/ أغسطس 2011م، للمشاركة بـ«مخيم رواحل جيل النهضة»، فى لبنان.. وكانت قيمة الاشتراك 200 دولار، ولتحويل هذا المبلغ؛ مرر الاتحاد عنوان حسابه الخاص للأعضاء على «البنك اللبنانى الفرنسي».. كما تمّ اللقاء خلال الفترة من 9 إلى 14 أيلول/ سبتمبر من العام 2011م، بالجامعة الدولية اللبنانية؛ إذ كان المحاضرون- بحسب نص الدعوة: «د.محمد البلتاجي»، وأسامة حمدان (9)، وعماد الحوت (10)، وجاسر عودة (11)، والشيخ عبدالحليم زيدان (12)، بينما كان ضيف المخيم؛ المنشد السورى «يحيى حوّي».

ويُمكننا، هنا، ملاحظة أنّ «الشريحة العمرية»، التى استهدفها «المخيم»، كانت «فئة الشباب» من سن 18 إلى 25 سنة (من المتحدثين بـ«اللغة العربية»، فقط).. باعتبارها «الفئة»، التى تُمثّل «مخزونًا استراتيجيًّا للتنظيم»، فى إحداث عمليات التغيير السياسى بمنطقة «الشرق الأوسط» مستقبلاً.. إذ انقسمت أهداف «المخيم» لخمس مجموعات رئيسية: (تربوية، فكرية وثقافية، ترفيهية، مهاريّة، مستقبلية).. لكن، لم تمضِ سوى ثلاثة أيام فقط، على انتهاء فعاليات مخيم «رواحل جيل النهضة» بلبنان؛ إلا واستنسخ «عبدالعاطي» المخيم، نفسه - بجميع تفاصيله - فى مصر (!).. وخلال الفترة من 17 إلى 23 أيلول/ سبتمبر من العام 2011م - وداخل القرية الأوليمبية بالإسماعيلية - كان ثمة 92 شابًا من 14 دولة، يتم تدريبهم على آليات التخطيط الاستراتيجي، والتكتيكات السياسية، وكيفية التأثير على توجهات الرأى العام (!)
وفى ديسمبر/ كانون الأول من العام 2011م (مع اتضاح «خريطة تسليم السلطة» فى مصر، بشكل أكبر)؛ كان أن كثّفت «أنقرة» من تحركاتها الداخلية (أي: فى الداخل التركي) الداعمة لمؤسسات «تنظيم الإخوان الدولي» (خاصة: ما يُسمى بـ«الاتحاد الإسلامى العالمى للمنظمات الطلابية»)؛ لاستثمار الحالة التى خلفتها عملية تغيير الأنظمة بـ«الشرق الأوسط»، لصالح مشروع الجماعة (رصدت، كذلك، هيئة الأمن القومى بـ«المخابرات العامة»، جانبًا من هذا الأمر، عبر عدد من الرسائل الموجودة بالبريد الإلكترونى الخاص بالقيادى الإخوانى «أحمد عبدالعاطي»، خلال الفترة نفسها)؛ إذ فتحت «أنقرة» الباب على مصراعيه أمام «أمين عام إيفسو»، ومن ورائه التنظيم الدولي؛ لتنسيق جهوده والمنظمات التركية المختلفة (13).. وعلى هذا؛ شارك «أحمد عبدالعاطي» بـالمؤتمر العشرين لما يُعرف بـ«اتحاد المجتمعات الإسلامية»، الذى ينظمه سنويًّا «مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية» التركى (ESAM).
لكن.. لم يكن اللقاء فى حقيقته سوى إحدى حلقات النشاط «الخاصة» بتنظيم الإخوان الدولي، داخل العاصمة التاريخية لتركيا (إسطنبول)؛ إذ تم تحت عنوان (غير معلن)، هو: [التطورات والتغيير فى العالم الإسلامي].. وكان على رأس المشاركين من تركيا: «رجائى كوتان»، رئيس مركز البحوث الاجتماعية والاقتصادية، و«د. مصطفى كمالاك»، رئيس حزب السعادة، وعدد من قيادات حركة «مللى جوروش».. ومن القيادات الدولية لـ«الإخوان»: جمعة أمين (14)، النائب «الراحل» لمرشد الإخوان (ممثلاً عن مكتب إرشاد القاهرة).. وإبراهيم منير (15)، عن (أمانة لندن).. وإبراهيم المصرى (16)، عن (لبنان).. وأسامة التكريتى (17)، عن (العراق).. وعلى صدر البيانونى (18)، عن (سوريا).. وعبدالهادى أوانج (19)، عن (ماليزيا).. ومعهم: لطفى حسن إسحق (20)، عن (إندونيسيا).
وكان أغلب المشاركات التى تمت خلال يومي: 17 و18 ديسمبر/ كانون الأول؛ يدور حول ضرورة تنسيق الجهود بشكل سريع؛ استعدادًا لمرحلة إعلان «دولة الخلافة».. وفيما قال «مصطفى كمالاك»، رئيس حزب السعادة: «إن الإسراع فى تأسيس الاتحاد الإسلامى هو الحل الوحيد للخروج من الأزمات التى يمر بها العالم الإسلامي»؛ كان أن دخل «عبدالعاطي» فى كلمته لصُلب الموضوع مباشرة.. وقال: إنه أعدّ «رؤية منهجية» للحالة العربية الثورية، وإن هذه الرؤية تتخطى توصيف المشهد، إلى «توظيفه» لصالح المشروع الإسلامي(!)، وإن العمل الشبابي؛ سيشكل «مُرتكزًا» أساسيًّا بهذه الرؤية؛ اعتمادًا على عوامل القوة المتولدة لدى الشعوب، والحركات، بالدول التى قامت فيها الثورات (!)
وبعد انتهاء هذا المؤتمر بيومين فقط (خلال يومي: 20 و 21 ديسمبر/ كانون الأول 2011م)، حلَّ «عبدالعاطي» ضيفًا على المؤتمر الرابع لـ«المنتدى الشبابى الدولي» بإسطنبول (كان يرأسه: محمد موسى بوداق).. وكان بصحبته عددٌ من أعضاء الهيئة التنفيذية، ومجلس شورى الاتحاد، منهم: «محسن موفيدي»، و«زبير صفدر»، و«عثمان جارا» (21).. إذ كان عنوان المؤتمر: [الشباب يصنع عالمًا جديدًا].. وخلاله قال «عبدالعاطي»: «الفارق بين تحديات الماضي، والمستقبل.. أننا فى الماضى كنّا نسعى لاستنهاض الهمم، وجمع الجهود؛ لنيل الحرية، وبث الأمل فى النفوس؛ لمواصلة مسيرة التغيير.. أما اليوم؛ فبات تحدى الحفاظ على مكتسبات الثورات: (نفسيًا، وعمليًا)؛ هو الهم الأكبر، وكذلك رسم نموذج يُحتذى للبناء، وإن هذا النموذج؛ هو حجر الزاوية فى مسيرة النهضة للمشروع الإسلامي».
وفى بداية كانون الثاني/ يناير من العام 2012م (تحديدًا يوم 5 يناير)؛ كان أن استقبل «عبدالعاطي» فى مكتبه وفدًا من «شباب الأناضول»؛ لتنسيق جهود الاتحاد معهم (22).. ضم الوفد كُلاًّ من: «سرحات آكتشاي»، رئيس جمعية شباب الأناضول، و«سليم آكدومان»، و«شرف الدين ملا أوغلو»، المسئولين عن «العلاقات الخارجية والعمل العام»، بالجمعية.. وكان الهدف الرئيسى للقاء هو التعاون خلال المرحلة التالية؛ لدعم العمل الشبابى والطلابى على المستوى الإسلامى (بشكل خاص)، والمستوى العالمى (بشكل أكبر)، إلى جانب البدء فى التنسيق، والتخطيط المستقبلي؛ فيما يخص المخيمات الشبابية، وبعض الأنشطة الشبابية الأخرى، مثل: (الندوات، والمؤتمرات التربوية، والفكرية ... إلخ).. وفى فبراير/ شباط من العام نفسه؛ كان أن تصدر «اتحاد المنظمات الإسلامية فى أوروبا» المشهد «الإسطنبولي» مجددًا، إذ استقبل أمين عام إيفسو (أحمد عبدالعاطي) رئيس «قسم شرق أوروبا» بالاتحاد، «طاهر زين الحسني».. واتفقا على مضاعفة جهودهما معًا تمهيدًا لمرحلة تمكين التنظيم فى مصر وتونس؛ إذ كان «الحسني» يجمع إلى جانب موقعه السابق؛ الإشراف على عمل «الندوة العالمية للشباب الإسلامي» بالمنطقة نفسها (أي: شرق أوروبا).
وفى أعقاب هذا اللقاء بأيام قليلة؛ وضع «عبدالعاطي» برنامج رحلته «المغاربية» (أي: نحو المغرب العربي)؛ إذ كانت هذه الرحلة تستهدف - فى المقام الأول - اكتشاف قدرات التنظيم الحركية داخل تلك المنطقة،. وبحسب برنامج الزيارة؛ توجه «عبدالعاطي»، ومعه عدد من قيادات الاتحاد؛ نحو «بلاد المغرب العربي» يوم الإثنين (19 مارس) لمدة 10 أيام، تنتهى يوم 28 من الشهر نفسه؛ لتوقيع عدد من التفاهمات للنهوض بالعمل الشبابى والطلابى فى «تونس»، بعد الربيع العربى (!).. وكانت هذه الزيارة بدعوة من «قسم الشباب» التابع لحركة «النهضة التونسية».. على أن ينتقل بعدها الوفد فى 23 آذار/ مارس إلى «المغرب»؛ حيث يحضر جانبًا من فعاليات الأسبوع الثقافى الرابع عشر لـ«منظمة التجديد الطلابي» (إحدى المنظمات الأعضاء بـ«الاتحاد الإسلامى العالمى للمنظمات الطلابية»).. ثم يقيم ملتقى خاصًا للشباب والطلاب عن: متطلبات «المرحلة».. بمشاركة وفود من: (مصر، والسودان، وليبيا، والأردن، ولبنان، والجزائر، وتونس، وموريتانيا).
لكن.. لم يتمكن التنظيم من تجهيز ملتقاه بالرباط (المغرب)؛ فأنهى زيارته عند تونس، وعاد أدراجه.. بعد أن التقى «عبدالعاطي» الشيخ «راشد الغنوشي»، ووزراء: الشباب، وحقوق الإنسان، و«الخارجية»، التونسيين(!).. وبعد أن بدا أمام «عبدالعاطي» أن جماعته على وشك الوصول للسلطة فى مصر؛ كان أن عاد ليستقر بـ«القاهرة»؛ لإدارة الحملة الرئاسية لمرشح الجماعة «محمد مرسي»؛ إذ كان قد أعلن نيته للعودة (بالفعل) فى 13 كانون الثاني/ يناير من العام 2012م.. ومن ثمَّ، ترك «عبدالعاطي» مهمة إدارة الاتحاد لمساعده «خلاد سويد»؛ إذ كان قصر الرئاسة هو جائزته، فى أعقاب دخول مرشح الجماعة (أي: محمد مرسي) لقصر «الاتحادية»، بعد انتخابات مثيرة للجدل(!)
.. أما ماذا حدث داخل «قصر الاتحادية»؛ فتلك هى قصتنا التالية.
.. يتبع


هوامش
(1)-  هانى عبد الله «كعبة الجواسيس: الوثائق السرية لتنظيم الإخوان الدولي»، (القاهرة: مركز الأهرام للنشر - مؤسسة «الأهرام» الصحفية، 2015م)، ص.ص: 368 - 369 [بتصرف].
(2)- أشرنا له سابقًا.. كما كان «أحمد عبدالعاطي» أحد همزات الاتصال «الرئيسية» بين حكومة «رجب طيب أردوغان» وتنظيمات الجماعة (الدولية، والمصرية).
(3)- ولِد «عصام الحداد»، بمحافظة الإسكندرية.. وتم تصعيده عضوًا بمكتب إرشاد جماعة الإخوان (مصر)، عقب أحداث 25 يناير 2011م؛ إذ كان مشرفًا على قسم الاتصال.. ثم تم تعيينه مساعدًا للمعزول (محمد مرسي) للشئون الخارجية، فى 27 أغسطس من العام 2012م.
(4)- ولِد «أيمن أحمد علي»، مستشار المعزول (محمد مرسي) بمحافظة دمياط، فى العام 1966م.. وتخرج فى كلية الطب «جامعة القاهرة»، بالعام 1991م، ولم يمارس الطب إلا فى سنواته الأولى.. إذ أقام فى «النمسا» بوصفه رجل أعمال مصريًا.
(5)- قبل إرسال «أحمد عبدالعاطي» لرسالته تلك، بنحو 5 أيام فقط.. كان التنظيم الدولى للجماعة قد نظّمَ وقفة احتجاجية أمام قنصلية سوريا بإسطنبول، حضر خلالها «أحمد عبد العاطي» الملتقى الجماهيرى لنصرة الشعب السورى فى «مؤسسة الحكمة للثقافة والعلوم»، إلى جانب كل من: القيادى الإخوانى السورى «منير الغضبان» صاحب كتاب (المنهج الحركى للسيرة النبوية)، والمنشد السورى «يحيى حوّي»، بينما توجه عدد من قيادات الاتحاد، منهم: «أحمد يوسف»، و«مصطفى براق»؛ للمشاركة فى الفعالية التى نظمتها (حركة شباب 16 تموز)، التى أسسها عدد من الشباب الأتراك بتوجيه من «وكالة الاستخبارات القومية»، و«إيفسو»؛ لدعم المعارضة السورية؛ حيث تم التجمع بالقرب من «مسجد الفاتح»، والتوجه نحو مدينة «غازى عنتاب»، على الحدود (التركية - السورية).
(6)- أرسل «عبد العاطي» بصفته الأمين العام للاتحاد العالمى للمنظمات الطلابية - إيفسو - برقية تهنئة للرئيس التركى السابق «عبد الله جول» فى 13 يونيو 2011م؛ بمناسبة نجاح «العدالة والتنمية» فى الانتخابات التى أجريت، يوم 12 من الشهر نفسه.
(7)- محمد محمد إبراهيم البلتاجي، عضو برلمانى سابق عن «جماعة الإخوان».. ولد بالعام 1963م، فى مدينة كفر الدوار (محافظة البحيرة).. انضم للإخوان خلال دراسته بالمرحلة الثانوية بالإسكندرية فى العام 1977م.. وأسندت له جماعته مسئولية «ملف وزارة الداخلية» للعمل على أخونتها، قبل سقوط حكم الجماعة فى مصر، فى يوليو من العام 2013م.
(8)- «كعبة الجواسيس» (مصدر سابق)، ص: 370.
(9)- أسامة حمدان، أحد قيادات حركة «حماس» الفلسطينية؛ كان عضوًا بالمكتب السياسى للحركة، ومسئول العلاقات الدولية فيها، وممثل الحركة فى لبنان.. ولد بالعام 1965م، فى مدينة غزة لعائلة من اللاجئين الذين هُجّروا فى العام 1948م، من شرق المجدل (عسقلان).. أكمل دراسته الثانوية فى الكويت بالعام 1982م.. حصل على شهادة البكالوريوس فى الكيمياء فى العام 1986م، من جامعة اليرموك بالأردن.
(10)- عماد الحوت، طبيب جرّاح، ونائب بالبرلمان اللبناني، ولد فى بيروت بالعام 1962م، درس الطب العام فى جامعة القديس يوسف فى لبنان، ثم أكمل دراسة جراحة العظام فى جامعات (باريس - فرنسا).
(11)- «جاسر عودة»، أستاذ بكلية الدراسات الإسلامية فى قطر (الدوحة)، وهو أحد المقربين من الشيخ «يوسف القرضاوي»، إذ كان عضوًا مؤسسًا بما يسمى «الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين»، وعضوًا بمكتبه التنفيذي، أيضًا.
(12)- الشيخ «د. عبد الحليم زيدان»، أحد القيادات الدينية اللبنانية، شغل موقع رئيس «جمعية سيد الشهداء حمزة» بصيدا، ورئيس الهيئة الإسلامية للرعاية.. هناك.
(13)- «كعبة الجواسيس» (مصدر سابق)، ص: 373.
(14)- «جمعة أمين عبد العزيز» (سبق تعريفه)- انظر هوامش «الفصل الرابع» (الهامش رقم: 31).
(15)- «إبراهيم منير أحمد».. شغل موقع «أمين عام التنظيم الدولى للجماعة»، والمتحدث باسمها فى أوروبا (ويشغل، حاليًّا، موقع نائب القائم بأعمال مرشد التنظيم).. ولد فى العام 1937م، بمصر.
(16)- ولِد «إبراهيم المصري» بالعام 1937م، بطرابلس (لبنان).. وشغل موقع: «أمين عام الجماعة الإسلامية فى لبنان»، خلفًا للشيخ «فيصل مولوي»، وأصبح بذلك الأمين العام «الثالث» للجماعة، التى تأسست بالعام 1964م، بعد كل من: «فتحى يكن»، و«مولوي».
(17)- ولِد «أسامة توفيق مخلف التكريتي»، فى مدينة تكريت العراقية بالعام 1939م، انضم إلى جماعة الإخوان فى العراق بالعام 1952م، تخرج فى كلية الطب بجامعة بغداد بالعام 1963م، غادر العراق إلى «لندن» فى العام 1971م.
(18)- ولِد «على صدر الدين البيانوني»، المراقب العام السابق لإخوان سوريا؛ بمدينة حلب فى العام 1938م، حصل على الإجازة فى الحقوق من جامعة دمشق بالعام 1963م.. انتسب «البيانوني» إلى جماعة الإخوان السورية بالعام 1952م.
(19)- ولِد «عبد الهادى بن الحاج أوانج» فى 20 أكتوبر من العام 1947م، تخرج فى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فى العام 1973م، وحصل على الماجستير فى السياسة الشرعية من جامعة الأزهر فى العام 1975م.
(20)- لطفى حسن إسحق، كان رئيسًا لـ«حزب العدالة والازدهار» الإندونيسي، الذى يمثل تنظيم الإخوان هناك، ورغم أن الصورة الذهنية عن الحزب داخل «إندونيسيا».. أنه أكثر الأحزاب الإسلامية محافظة، وتصفه مقالات ودراسات الباحثين الغربيين بأنه (الحزب النظيف)؛ فإن الحزب تعرض خلال السنوات الماضية لفضيحة عُرفت إعلاميًّا بفضيحة: (بيف - جيت).. إذ توجت هذه الفضيحة، فى ديسمبر من العام 2013م؛ بالحكم بالسجن لمدة 16 عامًا على «لطفى حسن إسحق»، نفسه، بعد اتهامه بتلقى «رشاوي» من شركة «إندوجونا أوتاما» لتجارة لحوم الماشية؛ ليستخدم نفوذه لدى الحكومة- التى شارك فيها حزبه - لضمان حصولها على ترخيص لاستيراد لحوم البقر.
(21)- «كعبة الجواسيس» (مصدر سابق)، ص.ص: 374 - 375.
(22)- المصدر، نفسه، ص: 375.
 


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF