بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

جرائم مرتضى منصور فى «الزمالك»!

2646 مشاهدة

27 يناير 2018
كتب : عبدالمنعم شعبان



الخلوق مرتضى منصور(!) ليس بشتام ولا طعان ولا فاحش ولا بذيء ولا سليط اللسان.. دمث الخلق رفيع الأدب لا يخوض فى أعراض الناس.. الهادئ الوقور قليل الكلام كثير الفعل.. على يديه أصبح نادى الزمالك ساطعًا تملأ أخباره السارة المبهجة سماء مصر وأرضها.. وفى عصره لم تنشأ ثقافة «التحفيل» خصيصًا على مواقع التواصل الاجتماعى للسخرية من النادى وأخباره ونتائجه..
لا أحد يعرف على وجه التحديد متى بدأت علاقة مرتضى بالرياضة، فحسب تأكيده أنه مارس الملاكمة فى كلية الحقوق، وكان لاعبًا فى فريق الجامعة لكرة القدم، وكان عضوًا عاملا فى ناديى الأهلى والزمالك(!) لكن ظهور مرتضى الحقيقى فى الرياضة المصرية جاء من بوابة المحاماة بصفته محاميًا عن أشهر الرياضيين وفى مقدمتهم محمود الجوهرى - رحمه الله وسامحه أيضًا - فى قضيتين هما الأشهر: الأولى التى طلب فيها الجوهرى تعويضًا من اتحاد الكرة بعد إقالته، والثانية عندما اتهم طاهر أبوزيد بسبه وقذفه، والاثنتان كسبهما مرتضى منصور وبعدها بدأ تهافت أشهر الرياضيين الذين يبحثون عن وكالته للدفاع عنهم.
الكتابة عن مرتضى منصور أشبه بالدخول إلى حقل ألغام.. ليس لأن الرجل قامة قانونية كما يدعى و«هايجرجرني» فى المحاكم، فهو فى هذا الشأن لا يزن عندى جناح بعوضة.. ولا لأنه «مسنود» من أجنحة وأجهزة فى الدولة كما يردد البعض، فهذه أكذوبة كبرى روّجها بعض المرتعشين والجبناء ومحبى الأساطير وعبدة الأصنام.. ولا يتعلق الأمر أيضًا بكون الرجل خطيبًا مفوّهًا وصاحب منطق سليم وحُجة دامغة ويستطيع تفنيد وتفكيك قائمة اتهاماتى وانتقاداتى له، والرد عليها بهدوء الكبار ولغة الواثقين، ومن ثم إحراجى وإجبارى على احترامه، فتاريخ الرجل مع كل منتقديه ومعارضيه دون استثناء معروف للجميع ولا يشير إلى ذلك، فهو دائمًا ما يسلك الطريق الأسهل و«الأرخص» ويتهم المُختلف معه بأنه عميل أو مأجور أو مدفوع من أحد خصومه، ثم تبدأ فقرته المعتادة بكيل الشتائم والاتهامات.. كل ذلك وأكثر لا يهم ولا يخيف ولا يحرك شعرة واحدة فى رءوسنا، بل نرفع معه شعار «يا أهلاً بالمعارك».. لكن الصعوبة الوحيدة التى جعلتنى أفكر مرتين قبل التعرض بقلمى لمرتضى هى «أمي».. تلك السيدة الطيبة البسيطة التى أعشقها وأجلها حد القدسية والعبادة، وقد تُصبح طرفًا فى الأمر على يد الرجل الذى لم تسلم منه «الست الوالدة» لأى مختلف معه دون أدنى اعتبار لقدسية ومكانة الأم، ولا حتى تبجيلاً للمبدأ الراسخ لدينا بأن الأم مدرسة إذا أعددتها اعددت شعبًا طيب أوى يا خال(!)
للأسف الشديد بات الزمالك كالميت بسبب ذلك «العيان» فى تفكيره.. وما فعله العيان بالميت يندى له الجبين وعيب وحرام يا بيه (!) الرجل يتفرغ حاليًا للمعارك الكلامية مع الجميع.. أبناء النادى والجماهير والمدربين واللاعبين والإعلاميين والحكام.. لم يسلم أحد من مرتضى.. شتم الجميع، وهاجم الجميع، وخوّن الجميع، وحتى من يحاول أن ينصحه ويرده عن قراراته التى تسىء له وللنادى يتهمه بأنه صاحب مصلحة وله غرض وطامع وقابض بل بات حذاؤه أحد الحاضرين الأساسيين فى المقصورة الرئيسية بالمباريات التى يخوضها الزمالك، وكثيرًا ما تلتقط الكاميرا حركة شفاه مرتضى وهو يشتم أحد اللاعبين الذى يضيع فرصة ما.. يحرص الرجل على الخروج منتصرًا فى كل المعارك الكلامية التى يخوضها، وهو ما جعله منشغلاً بهذه المعارك على حساب أوضاع النادى والتخطيط لمستقبله، حتى صارت تلك المعارك الكلامية هى المحرك الأساسى لكل قراراته ولا يجنى منها الزمالك إلا مزيدًا من الضياع والتندر و«التحفيل» على شبكات التواصل الاجتماعى.
 مرتضى وأبناء النادي
يدوس مرتضى على تاريخ نادى الزمالك، بل يمحوه عندما يهاجم رموزه وأبناءه ونجومه الكبار.. اعتاد أن يقلل من شأنهم ويهاجمهم ويسخر منهم أمام الجماهير، بل يتهمهم بمحاولة الإضرار بالنادى، وذلك لأنهم يخالفونه الرأى ولا يوافقونه على قراراته العجيبة، فاشتعلت الخلافات بينه وبين عدد كبير منهم، والقائمة طويلة.. ووصل الأمر لمنع بعضهم من دخول النادى وإزالة أسماء بعضهم من على المنشآت داخل القلعة البيضاء والهجوم على البعض الآخر بشكل شرس ومهين، وهو ما خلق حالة احتقان وكراهية ومعارضة كبيرة له بين رموز القلعة البيضاء، التى باتت تنادى بضرورة رحيله.
 مرتضى والمدربون
أصبحت مهمة تدريب نادى الزمالك هى الوظيفة الأصعب فى الكون بسبب مرتضى منصور، من يدخل لتلك المساحة فكأنما يدخل إلى الجحيم بقدميه، فضحايا الرجل بالجملة فى تلك الساحة.. فقط يمكن أن تعرف أن 12 مدربًا تتابعوا على نادى الزمالك فى 3 سنوات وهم حسام حسن ومحمد صلاح الذى تولى المهمة مرتين بشكل مؤقت والبرتغالى باتشيكو وجوسفالدو فيريرا، ثم البرازيلى ماركوس باكيتا ثم ميدو ثم الاسكتلندى أليكس ماكليش ثم محمد حلمى ثم مؤمن سليمان ثم نيبوشا وأخيرًا إيهاب جلال.. مرتضى لا يتردد لحظة وبعصبية وانفعال معروفين عنه فى مهاجمة أى مدير فنى يتولى قيادة فريقه لمجرد تعثر الفريق أو تحقيقه نتيجة غير مرضية، حتى بات المدربون المصريون والأجانب يخشون تدريب الفريق لأنهم يعرفون مصيرهم الذى قد ينتهى بفسخ العقد معهم أو «تطفيشهم» بأساليبه الملتوية فى الإدارة مثل تدخله بشكل كامل فى فنيات الفريق وتشكيله واختيار اللاعبين، أو تشويههم والهجوم عليهم فى مؤتمرات صحفية وفيديوهات.
 اللاعبون والجماهير والحكام
يتفنن الرجل فى تحطيم نفسية اللاعبين ومعنوياتهم .. ويتعامل بمنطق «أنا النجم الأوحد» وأى لاعب يسطع ويلمع ويتألق يدخل معه مرتضى فى صدام لأى سبب حتى لا تزداد جماهيريته، وهو ما حدث مع أغلب نجوم الفريق دون استثناء مثل باسم مرسى وشيكابالا ومحمد إبراهيم، وتبقى هواية مرتضى المفضلة هى مهاجمة اللاعبين بالاسم عقب كل مباراة وتحميلهم المسئولية علنًا أمام الميكروفونات.. وتبقى النار تحت الرماد دائمًا فى الزمالك بسبب العلاقة المتوترة بين مرتضى وقطاع عريض من الجماهير يتهمهم الرجل دائمًا بالبلطجة، ورغم الموقف الفكرى السليم لمرتضى من الألتراس إلا أن ترجمة ذلك لإجراءات وأفعال يكون بشكل خاطئ، حيث السب والشتم والتحريض، وهو ما يجعله منبوذًا لدى كثير من جماهير النادى.. أما الحكام فلا يغيبون أبدًا عن مرمى نيران مرتضى، فإذا خسر الزمالك، فالحكم غالبًا مرتشٍ ومتآمر وكاره للزمالك أو على أقل تقدير فاشل ويخفى أهلاويته، ولديه قائمة طويلة من الأسماء، يرفض أن يديروا لقاءات الزمالك، وإن حدث، هاجم اتحاد الكرة ولجنة الحكام، وغالبًا ما تنتهى مثل تلك المباريات بإعلان انسحابه من الدورى، قبل تراجعه عن القرار على طريقة الريس حنفى.. تنزل المره دى(!)
 مرتضى والإعلاميون
لم يحدث فى تاريخ صاحبة الجلالة أن اتخذت نقابة الصحفيين قرارًا وألزمت به الصحف ونفذته بالفعل بعدم ذكر اسم شخص معين على أوراق صحفها، لكن حدث ذلك مع مرتضى (!) الرجل الذى لا يقبل أى حرف يُكتب ضده أو يقال عنه دخل فى معارك أكثر من عدد شعر رأسه هو مع الإعلاميين والصحفيين، وآخرها اشتباكه وتعديه على الزميل الصحفى «أبوالمعاطى زكي» داخل اتحاد الكرة مؤخرًا.. كتابة أسماء الإعلاميين الذين عاداهم مرتضى وقدم ضدهم بلاغات فى النيابة لمجرد انتقادهم لسياساته وقراراته الغريبة يحتاج إلى حلقات صحفية منفصلة، فالرجل يستطيع أن يدخل موسوعة جينيس بسهولة كأكثر رئيس نادٍ فى العالم يرفع قضايا ويخوض صراعات مع إعلاميين وصحفيين، وكل هذا لا يمنع عددًا ممن يسمون أنفسهم إعلاميين أن يفتحوا له المجال لزوم الترافيك ونسب المشاهدة وتسخين الحلقات.
كل ما سبق يؤكد حقيقة دامغة وهى أن مرتضى بالفعل عدو نفسه.. يحتاج إلى وقفة جادة مع ذاته.. يحتاج أن يحترم الناس - كل الناس - ويحتويهم ولا يعاديهم.. يسمع لمنتقديه فربما يجد بين كلماتهم حلولاً وأفكارًا تنقذ النادى من المستنقع الذى ينحدر إليه، فليس كل النقد سهامًا موجهة ومسمومة كما يظن معالى «المستشار» دائمًا (!)


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF