بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

شباب حريفة «قفز بالدراجات»

2562 مشاهدة

3 فبراير 2018



كتبت: فاطمة مرزوق

انفردوا بطموح مختلف، جعلهم يتطلعون إلى ما هو أبعد من المألوف، لم يتجهوا لكرة القدم أو غيرها من الرياضات المعتادة، وإنما كانت لديهم ميول فريدة من نوعها، كانت سببًا فى نشر رياضة الـ «بى إم إكس» الجديدة، التى تُمارس من خلال الدراجة.
رغم الصعوبات العديدة التى واجهوها فى البداية، لكنهم استمروا فى رحلتهم حتى أتقنوها ومن ثم بدأت تنتشر فى جميع المحافظات، تعتمد «بى إم إكس» على القيام بعدة حركات بالدراجة، منها القفز فوق المرتفعات، أو القفز فوق العجلة وهى تحلق فى الهواء، مما جعل للاعبيها قاعدة جماهيرية عريضة تهتم بمشاهدة عروضهم وتدعوهم للظهور فى الحفلات.
«أحمد المأمونى» أول لاعب «بى إم إكس» فى دمياط
بدأ مشواره من خلال الـ«يوتيوب» حين شاهد مقاطع فيديو لرياضة الـ«بى إم إكس» خارج مصر، أحبها رغم صعوبتها وقرر أن تكون إجادتها هدفه الأول، بحث هنا وهناك إلى أن تعرف على مجموعة من شباب القاهرة يمارسونها، مدوا له يد العون، حتى وضع قدميه على بداية الطريق، ثم انطلق بمفرده، ليكون أول لاعب «بى إم إكس» فى دمياط.
«أحمد المأموني» طالب بكلية الهندسة، عمره 18 عامًا، يقطن فى محافظة دمياط، بدأت قصته مع رياضة الـ«بى إم إكس» منذ عام ونصف العام، وهى واحدة من الرياضات الأجنبية التى عرفها المصريون مؤخراً، بحث «أحمد» عن دراجة «بى إم إكس» التى تخطى سعرها 7000 جنيه حينها، لكن رفض أسرته جعله يتطرق إلى شراء أخرى مستعملة بمبلغ 2600 جنيه، وبدأ يتعلمها رويداً رويداً من خلال اليوتيوب.
واجه طالب الهندسة صعوبات كثيرة فى البداية، أبرزها عدم توافر أماكن خاصة بالرياضة، حيث تحتاج لـ«سكيت بارك» وهى أرضية ملساء مسطحة لا تتسبب فى انزلاق الدراجة، كما لا يوجد اتحاد لها فى مصر أو مسابقات تنعقد من وقتٍ لآخر، وعدم توافر قطع غيار أيضًا يقول: «استبدلتها بقطع غيار صينية، رغم أنها تتلف سريعًا، وكنت اشترى قطع غيار من مواقع على الإنترنت».
أصيب «أحمد» بكدمات عديدة فى البداية، لصعوبة بعض الحركات التى يؤديها، لكن باستمرار التمارين أتقنها، منها حركة «بار رايت»: «أقف على العجلة، ثم أضع قدمًا على الكرسى والثانية على الجادون وأترك يدى أثناء سير العجلة»، أما حركة «فوتجام» يضع فيها قدمه على الإطار ويجعل الدراجة تلتف حول جسده، مؤكداً أن حركة «آلة الزمن» الأصعب حيث استغرق شهرًا فى تعلمها.
بدأ «أحمد» يتلقى عروضًا لحضور الحفلات، مشيرًا إلى أن أرضية المسرح أحالت بينه وبين أداء بعض الحركات، ويضيف: «بى إم إكس واحدة من الرياضات الجميلة، تساعد على تقوية الأعصاب، وتجعل الجسم صلبًا وقويًا» موضحًا أنه يمارسها فى حديقة قريبة من منزله، تساعده على ابتكار حركات جديدة تميزه عن غيره، يتمنى «أحمد» أن تنال «بى إم إكس» شهرة واسعة واهتمامًا فى مصر، وأن يحظى بفرصة للمشاركة فى المسابقات العالمية.
«مصطفى» فاز ببطولة الجمهورية.. وظهر فى كليب لـ«ساموزين»
اهتم بمتابعة محترفى الـ«بى إم إكس» فى الخارج، ثم قرر شراء الدراجة ليبدأ رحلة تدريبه من خلال الإنترنت، مرت 5 أشهر وصار «مصطفى كرم» متمكنًا من أدائه، حتى أصبحت الدراجة «كل حياته» وفقًا لقوله، بعدما كانت مجرد هواية يمارسها فى أوقات فراغه.
لدى «مصطفى» 19 عامًا، يدرس بالفرقة الثانية بكلية التجارة، جامعة عين شمس، احترف الـ«بى إم إكس» منذ 3 سنوات، لم يمر خلالها يوم بدون تمرين، يقول: «هناك حركات تستغرق عدة أسابيع وأشهر كى أتعلمها، لذا كنت مهتمًا بالتمرين كل يوم كى يتطور أدائى بشكل سريع» مؤكداً أنه واجه صعوبة فى وجود مكان يتدرب فيه، فضلاً عن قطع غيار العجلة غير المتوافرة، لكنه سرعان ما تغلب على تلك الصعوبات.
ويضيف: «اشتريت قطع غيار من خارج مصر، أما مكان التمرين فكان أمام منزلى، كان مناسبًا لأن الأرض بلاط والرياضة صعب ممارستها على الرمل أو النجيلة، قبل التمرين كل يوم أكنس وأمسح، حتى تكون الأرض مهيأة للعب» رغم سخرية الناس من «مصطفى» لكنه صمم استكمال طريقه: «ظنوا أن حجم الدراجة صغير مقارنة بعمرى، وكانوا يندهشون عندما أسير بها، لكن نظرتهم تغيرت بمجرد أن شاهدونى ألعب.
 تعرضت لإصابات كثيرة كى أتعلم الرياضة، فى كل مرة كنت أقع فيها كانت بمثابة خبرة لى ودرس جديد، أصبتُ بكسر فى يدى وتعرضت لكدمات عديدة فى جسدي».
شارك طالب التجارة فى مسابقة خاصة برياضة الـ«بى إم إكس» على مستوى الجمهورية وحصد فيها البطولة ورفع الكأس وسط تصفيق حاد من عائلته وأقرانه، فما زالت تلك اللحظات حاضرة فى ذهنه إلى اليوم كأنها حدثت منذ قليل: «اتسعت شهرتى بعد البطولة، وحصلت على فرص عديدة لتصوير إعلانات أشارك فيها بعرض بالعجلة، شاركت فى كليب لساموزين، وإعلانات خاصة بالمصرية للاتصالات وجهينة وعبور لاند» موضحًا أنه يبدأ التمرين منذ الـ 9 مساءً لـ 2 بعد منتصف الليل، حيث يقضى النهار بين العمل والدراسة.
يذهب «مصطفي» يوم عطلته لميدان التحرير، لعمل بعض العروض هناك، فهذا المكان يتيح له مقابلة أشخاص جدد يفتحون أمامه الأبواب لاغتنام فرص جديدة: «أوقات يشاهدنى أحد المخرجين فيدعونى لتقديم عرض فى حفلة، أو تصوير إعلان».
«ذهبت إلى مسرح مصر وقمت بعرض فى فترة الاستراحة لكنه لم يعرض على التليفزيون» ظهرت «بى إم إكس» عام 1980 فى الدول الأجنبية وكانت مقتصرة على أداء حركات قليلة، لكن بمرور الوقت أضاف إليها اللاعبون حتى صار لها عدد لا نهائى من الحركات اليوم.
يحرص «مصطفي» على تطوير أدائه دائمًا، لذا اتجه إلى مراسلة لاعبين من المكسيك وفرنسا والسعودية وعرض عليهم فيديوهات خاصة به وهو يلعب، كى يستفيد من خبرتهم ويعرف أخطاءه: «أتمنى أن أصبح مدرب بى إم إكس، وأن يكون لتلك الرياضة اتحاد فى مصر، وأتمنى توفير صالات خاصة بها كى نتيح فرصة للأجيال القادمة لتعلمها بسهولة، أحلم بالسفر للخارج للمنافسة والمشاركة فى بطولات عالمية ورفع علم مصر».
«عرابى» احترفها منذ 6 أعوام حتى صار مدربا مشهورا
لقبوه بـ«عرابى أكشن» فهو من أقدم لاعبى الـ«بى إم إكس» فى مصر، ترك دراسة السياحة والفنادق وتطرق للرياضة والعمل كمساعد مهندس ديكور، بدأ مشواره عام 2012 حين اشترى دراجة صينى، اكتشف قدرته على اللعب صدفة وهو يلهو، وقرر أن تكون رياضته المفضلة، ثم اتجه إلى شراء قطع غيار مشابهة للدراجة الأصلية، وبدأ يتمرن على عدة حركات كان أولها القفز بالدراجة مرة واحدة.
يقطن «عرابى عبدالنبي» فى الهرم لديه 21 عامًا، بدأ المشاركة فى مسابقات خاصة بالدراجات، وهنا ذاع صيته بين الناس: «ألم تكن هناك دراجات بى إم إكس كثيرة فى هذا السباق، لكن الناس اهتمت بمعرفة هذه الرياضة الجديدة، زاد عددنا وبدأنا نجتمع ونقوم بتمارين مشتركة كى نساعد بعض ونتبادل الخبرات، حتى أصبحنا مجموعة كبيرة تتكون من 50 لاعبًا، نتمرن فى الأماكن الخالية فى الشوارع».
قضى الشاب العشرينى عامًا حتى أتقن الرياضة، لم يلتفت خلالها إلى الأقاويل المحبطة التى كان يسمعها طوال الوقت: «أشترى قطع الغيار من الخارج من خلال أوردر، يبلغ سعر الدراجة من الخارج 15 ألف جنيه، أشارك فى حفلات بمارينا وشرم الشيخ وإعلانات تليفزيونية وافتتاحات، ننظم مسابقات مع بعضنا البعض والفائز يحصل على قطع غيار للدراجة مجانية» مؤكداً أنه يتمرن 4 أيام بأكملها طوال الأسبوع، لأن الجسم فى حاجة لأخذ قسط من الراحة فى الأيام الأخرى.
يتذكر «عرابي» مواقف طريفة عاشها مع دراجته أبرزها: «دخلت أحد المولات أنا وصديقى ولم نكن نعلم أن دخول الدراجة ممنوع، لاحقنا الأمن وكنت أجرى بالدراجة، وجدت نفسى بين عامود وسيارة ولا مفر من الهرب، قفزت من فوق السيارة بالعجلة وفى تلك اللحظة اكتشفت أن أدائى تطور كثيرا».
يدرب عرابى أطفالا تبدأ أعمارهم من 6 سنوات على رياضة «بى إم إكس»: «ممارستها فى سن مبكرة أفضل، ولابد أن يكون لاعب «البى إم إكس» رشيقًا، كى يتمكن من تحقيق التوازن بين جسده والدراجة، أتمنى توفير ملعب قريب خاص بنا، لأن الملاعب الموجودة فى منطقة الشيخ زايد ومحافظة وادى النطرون والسفر إليهما صعب، يجب فتح محلات متخصصة لقطع غيار الدراجة».
يحرص «عرابي» وفريقه على المشاركة فى بطولة الدراجات الدولية كى تتسع شهرتهم ويحظوا بمزيد من الفرص لتطوير ذاتهم.


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF