بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

قوة الأهلي الغاشمة

2229 مشاهدة

17 فبراير 2018
كتب : عبدالمنعم شعبان



بالوراثة وُلدت أهلاويًا.. أبوك وأخوك وجيرانك وأصحابك فى المدرسة أهلاوية فكنت بالتبعية كذلك.. وظلت هويتى الكروية حمراء حتى دخولى الجامعة مطلع الألفية الجديدة.. فى تلك الفترة تنامت بداخلى فضيلة الانتصار للضعفاء بوجه عام.. الانحياز للمقهورين والمظلومين.. التعاطف مع كل المكافحين الذين يصابون فى النهاية بلعنة الانكسار.. ناهيك عن سحر الاختلاف.. ليس من قبيل «خالف تعرف» بقدر إحساسك بالتميز لكونك زملكاويا وسط جموع غفيرة من الأهلاوية.. فكرة الهروب من أن تكون تقليديًّا.. فالعظماء جميعهم كانوا مختلفين.. والدنيا بأسرها تتحرك بسحر المجددين، والحياة نفسها ستفقد معناها إذا سارت على نمط ووتيرة واحدة، ثم جاءت مرحلة منتصف الثلاثينيات، حيث النضج والتجرد فى الحكم على كثير من الأمور.. لأكتشف بجلاء أننى أمام ظاهرة تستحق الدراسة والتدريس حرفيًّا تسمى «النادى الأهلى».. ولن أبالغ إذا طالبت وزير التربية والتعليم بضرورة أن تكون هناك حصة لتلاميذ المرحلة الابتدائية تشرح لهم على المستوى الفردى «إزاى تكون محمد صلاح؟»
وعلى مستوى الفريق الجماعى «إزاى تكونوا النادى الأهلى؟».. الأمر ليس هزلاً ولا دعوة للتبشير بالأهلاوية فى المدارس.. بل دعوة جادة للتعلم والاستفادة خاصة عندما تكون فى حضرة القلعة الحمراء العريقة والشامخة بشموخ قلعة محمد علي، والمتحضرة والقوية قوة أهرامات الجيزة.
الأهلى فريق قادر على كل شىء.. والمستحيل حقًا ليس أهلاويًّا.. فريق لا يستسلم ولا يفرط أمام الخصوم بسهولة.. صانع السعادة ومكتشف الفرحة ومخترع الضحكة ومفجر براكين الأمل داخل نفوس جماهيره بالفوز فى الدقائق الأخيرة واللحظات الحرجة.. محقق الأحلام الصعبة وصـائد البطولات من بين أنياب الخصوم.. منظومة متكاملة ليس للصدفة فيها مكان.. إدارة تعمل فى صمت تقوم بعملها فقط ولا تتدخل بأمور الفريق أو تنشغل بمعارك وهمية.. جهاز فنى محترف كلُ يعرف واجباته جيدًا ويؤديها بمنتهى الدقة.. لاعبون يعلمون جيدًا أن الفريق هو النجم الأول والأوحد ويطبقون حرفيًا مقولة «الأهلى فوق الجميع».. جمهور عاشق ومتيم حد التشبع بالعقيدة الأهلاوية.. الجميع ينصهر ويحمل شعلة التحدى والرغبة فى النجاح والتطوير الدائم ليثبتوا ألا صوت يعلو فوق صوت «الأهلي».
مع الأهلى ستدرك معانى الكبرياء والغيرة الإيجابية والروح القتالية والإصرار والعزيمة والكفاح حتى آخر لحظة.. المركز الثانى يعنى المركز الأخير.. وحتى عندما تكون الطرق مليئة بالأشواك والمطبات الصعبة ولا تطاوع الكرة أقدام اللاعبين يعوضون ذلك بأهم الأسلحة على الإطلاق وهى الروح المعنوية العالية والجدية والالتزام.. لذلك لم نضبط الأهلى يومًا مهزومًا حد الانهيار.. فالتعامل مع الظروف والمواقف الصعبة فن يتقنه كل من يتلبس بروح الفانلة الحمراء. فى الأهلى أجيال تتسلم الراية من بعضها.. وتجرى عملية الإحلال والتبديل وخلق الجيل الثانى بسهولة ويسر وبشكل ديناميكي، وكأن أمواج بحر تسلم بعضها بعضًا.. فلا تتعجب أن ينزوى جيل أبوتريكة وبركات والحضرى والذى كان قوام منتخب مصر منذ 10 سنوات وحقق ثلاث بطولات أمم أفريقيا متتالية ليظهر جيل جديد لا يقل كفاءة ليثبتوا أنهم امتداد لأجيال ومدرسة ومصنع البطولات.
النادى الأسطورى الذى تأسس عام 1907 ومنح اسمه لأكثر من ناد عربى دخـل عام 2018 بإدارة جديدة أعلنت منذ اللحظة الأولى أن العالمية باتت هى الهدف الحالى للنادى الأهلي.. وبدأت بالفعل فى أولى الخطوات بتدشين المشروع العملاق «استاد الأهلي».. وهنا تظهر جماهير الأهلى الوفية المخلصة الواثقة فى إدارتها وفريقها والتى لعبت طوال تاريخه دورا بارزا فى مساندة النادى فى كل الأوقات والظروف الصعبة.. لم نضبط يومًا جمهور الأهلى يغادر الملعب إلا مع صفارة الحكم.. ربما ثقة فى فريقه.. أو لأن الثوانى الأخيرة تحمل معها أجمل اللحظات وأحلى الانتصارات وأروع الأهداف المصيرية التى تحول الأحزان إلى أفراح والغضب إلى ثناء، وذلك فى الوقت القاتل من المباراة.. خلطة سرية سحرية لا يعرف أسرارها  إلا من  شربوا كؤوس البطولات، وصنعوا الأساطير فى مدرجات الدرجة التالتة، وبشموخ منقطع النظير رفعوا لافتة «نحن من يصنع النجوم ولأجلنا تلعب الكرة»، وبحب جارف تغنوا «من تالتة شمال بنهز جبال.. وبأعلى صوت دايما بنشجع الأبطال.. فريق كبير فريق عظيم أديله عمرى و برضوا قليل».
لم يبق أمام منافسى الأهلى الذين يتعرضون لسيل أحمر جارف يستخدم كل «القوة الغاشمة» داخل المستطيل الأخضر إلا أن يدرسوا تلك الظاهرة، ليستطيعوا مجابهتها وكسر احتكارها للبطولات المحلية.. فهل يستطيعون ذلك؟! أم أن عليهم اللجوء لقانون «منع الاحتكار»؟!
أرقام قياسية جديدة
كل العوامل السابقة، كانت نتيجتها الطبيعية والحتمية أن ينجح حسام البدرى المدير الفنى للنادى الأهلى فى مواصلة سلسلة انتصاراته المتتالية فى مسابقة الدورى الممتاز، ليصل للرقم 10، لأول مرة بالنسبة له فى 3 ولايات مع الأهلي.
ويستهدف البدرى الإنجاز الأبرز والرقم الاستثنائى الذى حققه مانويل جوزيه فى موسم 2004/2005 عندما حقق مع الأهلى 17 انتصارا متتاليا فى الدوري, وقطعا تنتظره أرقام قياسية جديدة.


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF