بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

وأين الناصريون إذن؟!

2072 مشاهدة

17 فبراير 2018
كتب : عاصم حنفي



حاجة غريبة يا أخى.. وفى وسط هذا الزحام السياسى المحتدم.. تقف الجماعة الناصرية على الهامش تماما.. وقد فقدت القدرة والرغبة فى التواصل مع الجماهير.. مع أنها الجماهير التى ترفع صور جمال عبدالناصر فى المناسبات الوطنية.. بما يعنى ويشير إلى أن الجماهير لا تثق فى القيادات الناصرية «الرسمية» والتى باعت اسم جمال عبدالناصر الذى كان حاضرا بقوة فى عهد أنور السادات وحسنى مبارك.. بما يفسر ما قاله نجل الزعيم عبدالحكيم عبدالناصر فى روسيا الأسبوع الماضى بمناسبة إزاحة الستار عن تمثال نصفى للزعيم.. حيث قال إن القيادات الحزبية الناصرية فى الوقت الراهن لا تعبر أبدا عن فكر جمال عبدالناصر!

ما قاله عبدالحكيم عبدالناصر يكاد يتطابق مع ما يقوله ويؤكده سامى شرف أحد القيادات التاريخية للحركة الناصرية.. من أن الذين يتحدثون عن عبدالناصر الآن لا يمثلون أفكار الزعيم، فما الذى حدث إذن؟
من الواضح أن الحزب الناصرى باع القضية مبكرا وسلق البيض واستسهل القفز فى مركب الإخوان فى أول انتخابات تشريعية بعد ثورة يناير.. وقد تصور أنهم القوة الصاعدة.. شوية انتهازية على خفيف.. وقد رضى بالحصول على بعض الدوائر.. فخاض الانتخابات على قوائمهم.. ووافق على الحصول على بعض المواقع القيادية التنفيذية.. فلما سقط الإخوان سقط الناصريون معهم سقوطا مدويا!!
الغريب يا أخى أن الزعامات التى خاضت المغامرة.. وانقلبت على الخط الأساسى للناصرية.. وارتضت بالتحالف مع الإخوان - الأعداء التقليديين للحركة - هى ذاتها القيادات والزعامات التى تتحدث الآن باسم الجماهير الناصرية.. مع أنه من المفترض أن تبتعد وتجلس فى البيت!
وقبل التحالف مع الإخوان فى سقطتهم التاريخية.. كان البهوات مشغولين بالتليفزيون وقعدات الرحرحة وعقد الاجتماعات فى الغرف المغلقة دون محاولة للنزول فى الشارع السياسى.. وقد تصورت لجهلى الفاضح أن التربة فى مصر قد صارت مهيأة لإعادة طرح مبادئ الناصرية التى تعرضت للحصار والتشويه على مدار أربعين عاما منذ رحيل عبدالناصر وحتى خلع حسنى مبارك.. قلت فى نفسى إن الناصريين ليسوا أقل وأضعف من الإخوان الذين تعرضوا للحصار أيضا.. لكنه الحصار الذى أكسبهم مناعة وقوة.. وقد فرحت كثيرا والملايين فى ميدان التحرير ترفع صور ناصر.. وتصورت أنها دعوة من الجماهير للقيادات الناصرية لإعادة طرح المبادئ من جديد.. لكن زعماء الحزب كان لهم رأى آخر.. وبدلا من وجع الدماغ والنزول للجماهير وطرح البرامج وعقد الندوات.. قرروا الأخذ بالأحوط والنزول للانتخابات تحت رايات الإخوان.. وهى السقطة التى لم تغفرها الجماهير أبدا.. وهو ما يفسر سقوطهم المروع وغيابهم عن ذاكرة الجماهير.
كنت أتمنى لو أن الحركة الناصرية قد دفعت بمرشح مناسب لينافس فى الانتخابات الرئاسية.. وكنت أحسب أن الحركة المدنية لن تفشل فى التوصل لمرشح رئاسى ينافس عبدالفتاح السيسى.. ولكن العين بصيرة واليد قصيرة والحركة المدنية فى شكلها الراهن لا تضم أحزابا حقيقية.
وطوال سنوات ما بعد ثورة يناير.. ونحن نطالب الأحزاب والتيارات السياسية للوحدة والاندماج.. والسيسى شخصيا طرح المسألة واقترح أن تندمج الأحزاب المختلفة، لكنها لم تفعل أبدا..  وتطالب بالمقاطعة.. التى أتحمس لها شخصيا.. لو أنها نابعة عن موقف سياسى واضح.. لكنها نابعة الآن عن عجز وعدم قدرة على التواصل الجماهيرى.. والدليل هو تلك الجماعة الناصرية التى تقف على الهامش تماما.. وسط هذا الزحام السياسى.. وهى خيبة والله.


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF