بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الكلاب باعت القضية!

2005 مشاهدة

17 مارس 2018
كتب : عاصم حنفي



والفاتورة مرعبة.. تقفز إلى سبعة مليارات جنيه سنويًّا لزوم استيراد طعام للقطط والكلاب.. وبعثة صندوق النقد الدولى التى تزور مصر فى مايو القادم.. لا تضع فى عينها حصوة ملح لتطالب بترشيد استيراد طعام الحيوانات الأليفة.. لكنها تطالب بترشيد استيراد طعام الإنسان!!

ويا ميت خسارة على العلاقة الحميمة التى جمعتنا بالقطط والكلاب.. والتى يبدو أنها خانت القضية.. وتفضل المستورد من الطعام والشراب.. عكس ما كان يحدث على مدى كام ألف سنة.. حيث عاشت معنا على الحلوة والمرة.. وأكلت من فضلات طعامنا ووقفت على سلالم العمارات ونواصى الحوارى تنتظر ما لذ وطاب من بقايا الموائد المصرية العامرة.. فما الذى غير نفوسها إلى هذه الدرجة.. وجعلها تفضل المستورد وتعتمد على الخواجة فى الطعام والشراب..؟!
ولا تعرف يا أخى ما هى الأسباب.. فهل هى الموضة.. التى جعلت البنى آدم يفضل الشاورما والهامبورجر على المسبك والمحمر والمشمر.. لتحل مطاعم الوجبات السريعة محل المطاعم التقليدية ومحل طعام البيوت.. يلم شمل العائلة.. ويجمع أفراد الأسرة حول مائدة واحدة؟!
أم أنه إيقاع العصر.. أو أنه الفقر والعنطزة.. والواحد منا يفضل التيكيت المستورد فى الطعام والشراب.. ولا يكتفى إنما يستورد طعام القطط والكلاب.. وهل عجزت مصانعنا عن تلبية حاجات إخوتنا الحيوانات الأليفة فصرنا نستورد طعامها من بلاد برة؟!
ووالله العظيم.. أننا فى حاجة إلى كونسلتو من الأطباء النفسيين ليحللوا نفوسنا ويدرسوا طباعنا ويقولوا لنا ماذا حدث بالضبط.. وما الذى غير عاداتنا الموروثة لنتخلى عن المطبخ الشرقى المشهور والمميز لنجرى وراء الموضة ونستورد كل شيء من غذاء وطعام وبالمرة نستورد طعام القطط والكلاب لننافس مجتمعات بلاد بره.. التى تعيش حالة خاصة بها.. والتى تلهث وراء المادة.. فلا تجد وقتا للأكل البيتى وتفضل عليه الوجبات السريعة لنفسها ولحيواناتها الأليفة.
استوردنا بما يوازى 7 مليارات جنيه فى صورة معلبات للقط والكلاب.. وأكاد أشك أن بعضها قد تسرب لمحلات التيك أواى تأكله بالهناء والشفاء.. وفى لندن وفى حى سوهو تحديدا.. لاحظت البلدية أن هناك فوارغ معلبات كثيرة تخص الحيوانات فى زبالة أحد المحلات المشهورة.. وبالبحث والتحرى.. تبين أن المطعم اللامع يستخدم معلبات الحيوانات فى تغذية الزبائن.
ما يغيظك يا أخى هو ضخامة الرقم 7 مليارات.. فى الوقت الذى نسعى فيه لربط الحزام والاعتماد على الذات وتقليل فاتورة المستورد.. وأخشى ونحن من هواة الاقتباس والنقل عن الخواجة.. أخشى أن تجرنا الموضة.. موضة تقليد الخواجة فى تعاملنا مع الحيوانات فندللها ونفسد أخلاقها.. والخواجة لا يكتفى بدفع الفاتورة كام مليار لزوم أكل القطط والكلاب.. والأطعمة عندهم على كل شكل ولون.. وهناك معلبات بطعم الفراخ وهناك ما هو بطعم الأرانب أو اللحوم والأسماك أو التونة.. حتى لا يزهق الحيوان وهو يتناول كل يوم نفس الطعام فيصاب بسدة النفس والعياذ بالله..!
عندهم فى بلاد الخواجات الشيء لزوم الشيء.. وعندهم كوافير مخصوص لزوم تسريح وتصفيف شعور القطة والكلب.. وعندهم مسابقات الجمال والرشاقة والدلال.. وعندهم مصانع مخصوصة وماركات عالمية لشامبو  الكلاب.. وعندهم حتى مصانع مخصوصة لإنتاج لعب الحيوانات على شكل عظمة بلاستيك على كل لون.. حتى يتسلى بها الكلب والقطة فى أوقات فراغه.. وعندهم مصانع ومحلات كثيرة لأحزمة الحيوانات وعندهم مصانع وماركات لإنتاج البامبرز لزوم الكلاب.. وعندهم أيضا أطباء فى جميع التخصصات.. جراحة وعظام وصحة عامة وباطنة وأطباء عيون لتصحيح النظر.. وعندهم فوق كل هذا أطباء نفسيون لعلاج الحالات النفسية لحضرات القطط والكلاب.. وحتى لا يعانى الكلب أو القطة من العقد النفسية والكلاكيع والعياذ بالله.
الحيوانات الأليفة عند الخواجة مكلفة بالفعل.. وعندنا كذلك.. وقد ارتفعت فاتورة الطعام إلى 7 مليارات جنيه.. ومع هذا لا يضع صندوق النقد فى عينه حصوة ملح.. ليطالبها بالترشيد!!>
 


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF