بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

يعنى إيه تكون مواطن سعيد؟!

1206 مشاهدة

24 مارس 2018
كتب : عاصم حنفي



من حكمة الله أننا  من شعوب الترسو التى لا  تظهر أسماؤها فى كشوف السعادة السنوية.. التى تضم مجموعة من دول الشمال يحتلون دائمًا مقاعد البريمو فى مقياس السعادة العالمى.. فى حين تحتل دول العالم  الثالث عشر المراكز المتأخرة.. بما يشير إلى أننا من دول النكد العالمى..  ولا تعرف يا أخى لماذا الإصرار على وضع أسمائنا فى كشوفهم.. وكأنهم يصرون على وضع أسمائنا فى الترتيب المتأخر.. كدليل بالصوت والصورة على سعادتهم فى مقابل تعاستنا..!

الدول السعيدة هى مجموعة من الدول منخفضة السكان.. تعدادها لا يتعدى أبدا الستة والسبعة  ملايين نسمة وخلاص..  هى دول غنية فوق العادة.. تضم النرويج وفنلندا وباقى الدول الإسكندنافية ومعها سويسرا.. تحتل البريمو دائمًا.. فى حين أن الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل إيطاليا وألمانيا وإنجلترا لا تحتل المراكز الأولى أبدًا.. لكنها باستمرار فى مواقع متقدمة فى المقياس العالمى للسعادة الذى يعتمد على دخل الفرد ومدى تحقق الديمقراطية وحرية الصحافة والإعلام.. وهو ما يضع دول أوروبا فى الصفوف الأولى.. عكس دول العالم ا لثالث التى تدمن مقاعد الدرجة الثالثة..!
تكاد تتفق دول أوروبا كلها على أسلوب تعاملها مع التليفزيون.. وهناك هو وسيلة للتثقيف والمعرفة وهو وسيلة للتسلية أيضا.. وهناك لا يعرفون برامج التوك شو الأمريكية.. والبرامج السياسية عندهم تبدأ مع نشرة الأخبار فى السادسة مساء وتنتهى فى الثامنة.. ساعتين وخلاص.. لتبدأ برامج المساء والسهرة.. أفلام طازة.. ورقص وغناء وموسيقى.. برامج مسلية واستعراضات غنائية ومسابقات ثقافية.. وكلها برامج مبهجة تستثير العقل والروح وتجمع العائلة حولها.. حتى ينتهى الإرسال التليفزيونى فى منتصف الليل.. لا يعرفون ظاهرة برامج الإثارة السياسية نعيدها ونستعيدها  طوال الليل وحتى الصباح.. بما يعنى أن سعادتك سوف تكمل ساعات النوم فى مواقع الشغل والإنتاج.. وهو ممنوع تمامًا فى أوروبا السعيدة.
حكومات أوروبا كلها ودون استثناء تعمل خدامة عند المواطن.. ولا هم لها سوى إسعاده والسهر على راحته.. والذى هو الأعلى دخلا بين جميع شعوب الدنيا.. وهناك يعرفون اختراعا اسمه إعانة البطالة ويقترب من قيمة الراتب.. فيما لا قدر الله أن تعطلت عن العمل.. والبنوك عندهم مسئولة عن توفير المساكن للجميع.. والبنك يبنى الشقق والعمارات ويبيعها بالتقسيط المريح على عشرين أو خمسين سنة.. والمشترى صاحب الشقة يدفع الأقساط من راتبه.. وقسط التمليك يعادل قيمة الإيجار.. بما يعنى أن المواطن يحصل على الشقة بمجرد رغبته فى السكن.. ويتولى فرشها بالتقسيط أيضا والبنوك تمول الشراء  وتضمن التقسيط.. فيحدث الرواج فى السوق العقارية وفى محلات  العفش وفى معارض السيارات.. ويشتغل البناءون والسباكون والنجارون وتحدث الحركة التى هى بركة للمجتمع كله!
ترتبط مدن أوروبا كلها بشبكة مواصلات مريحة.. قطارات سريعة وأتوبيسات مكيفة وقوارب نهرية تنقلك بسهولة من مدينة لأخرى.. بما يعنى سهولة الحركة بين مدن أوروبا كلها.. والمواطن عندهم ينتهى من العمل فى الخامسة أو السادسة بعد الظهر.. ليعود لبيته ويتفرغ لأولاده وأم العيال.. وساعات العمل الأسبوعية 35 ساعة بمعدل سبع ساعات يوميا..  ويسعون لكى تصبح 30 ساعة فقط يعنى ست ساعات يوميا.. بما يعنى أن المواطن ليس مربوطا فى ساقية.. لا يعمل صبحا وظهرا وفى المساء والسهرة.. لا يعطى دروسا خصوصية بعد العمل الحكومى.. ولا يشتغل ليلا سائقا فى أوبر وكريم.. وفى أوقات الفراغ لا يصلح حنفيات ويدهن الهوا دوكو..
المواطن الأوروبى سعيد غالبًا.. حتى إذا لم يحتل المواقع الأولى فى كشوف السعادة.. لكنه يحتل المواقع المرموقة فى هذه الكشوف.. والمسألة لا ترتبط بالفقر والغنى.. وإنما ترتبط بفن الإدارة وتنظيم العمل وإعطاء العيش لخبازه وتسهيل المعيشة للمواطن الشقيان.. والذى هو سعيد باستمرار.. بدليل وجودهم فى كشوف السعادة العالمية.. عكس شعوبنا التى أدمنت وتعودت مقاعد الدرجة الثالثة!
 


بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF