بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

كيف سرق «الملالى» الثورة التى دعمها «ناصر»؟!

1081 مشاهدة

31 مارس 2018
كتب : عبدالمنعم شعبان



فور وصوله إلى أرض طهران من منفاه فى ضاحية (نوفل لو شاتل) القريبة من العاصمة الفرنسية باريس، عقب نجاح الثورة الإيرانية، بادر الإمام الخومينى بتفجير مفاجأة مدوية وهو يخطب فى جموع من الجماهير  قائلا:ً «أعلنها بمنتهى الصراحة لجميع أبناء الشعب الإيرانى،أنه ومنذ بداية الحركة النضالية للثورة الإيرانية كنت على اتصال مباشر ومستمر مع الرئيس المصرى جمال عبدالناصر الذى لم يتردد لحظة فى دعم وتقديم كل احتياجات الثورة الإيرانية».. لم ينطق الخمينى إفكًا ولا كذبًا.
فقد لعبت المخابرات المصرية دورًا كبيرًا لتحرير الشعب الإيرانى من جميع صور الاستغلال والاستعباد على يد النظام الملكى لشاه إيران، وذلك قبل أن يمتطى الإسلاميون - كعادتهم فى كل زمان ومكان- الثورة وينحرفوا عن كثير من المبادئ والمسارات التى انطلقت من أجلها.
 كان رأس الحربة فى تلك العملية هو ضابط المخابرات المصرى فتحى الديب، وهو ضابط من عشرة ضباط كلفهم عبدالناصر عام 1953 برئاسة زكريا محيى الدين عضو مجلس قيادة الثورة آنذاك، بإنشاء أول جهاز للمخابرات المصرية بعد زوال أجهزة الأمن السرية التابعة للعهد الملكى السابق، وتخصص فتحى الديب فى الشئون العربية وكرس لها حياته السياسية والأمنية الحافلة بالعديد من الإنجازات، وأولها إنشاء إذاعة (صوت العرب) التى برز دورها فى إطار حركة التحرر العربى. وفى عام 1960 عين فتحى الديب سفيرا لمصر لدى سويسرا ليلعب دورًا كبيرًا ومختلفًا فى دعم حركات التحرر فى الجزائر وليبيا والسودان واليمن وإيران.. بل إن مهمته الأساسية فى السفارة المصرية فى (برن) كانت تحويل السفارة إلى مركز اتصال متقدم لثورة يوليو، يكون منفتحا على العالم الخارجى مستفيدا من الموقع الإستراتيجى المتوسط لسويسرا المحايدة فى قلب أوروبا.
وفى واحدة من أهم صفحات التاريخ التى تمثل شغفًا حقيقيًا ومتعة مصحوبة بالدروس والعبر من خلال كتاب ( عبدالناصر وثورة إيران) يكشف ضابط المخابرات ومؤلف الكتاب فتحى الديب كثيرا من المفارقات المثيرة للتأمل والدهشة فى أسرار الثورة الإيرانية التى لم تكشف بالكامل، ويوضح لأول مرة بالوثائق والصور والمستندات الدور الحقيقى لجهاز المخابرات العامة المصرية فى دعم ثورة إيران.
 بداية التواصل مع معارضى الشاه
كتاب «عبدالناصر وثورة إيران» لفتحى الديب، والصادر سنة 2000 عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، يكشف عن اتصال معارضى الشاه بالنظام الناصرى لطلب الدعم ضد الشاه، وأن هذا الموضوع بقى سراً لم يطلع عليه إلا عبدالناصر وسكرتيريه كمال رفعت وفتحى الديب.. وكانت البداية فى 2 فبراير من العام 1963 عندما جاء للسفارة المصرية فى (برن) محمد ناصر قاشقاى، وقدم نفسه لفتحى الديب كرئيس لقبائل قاشقاى التى تقيم بالجبال الممتدة جنوب غرب إيران، ويزيد تعدادها على المليون نسمة، وقد تمكن الشاه من القضاء على انتفاضتهم العسكرية، فكان أن تحولت الحرب بينهم وبين الجيش الإيرانى (700 ألف ضابط وجندي) إلى حرب عصابات، وفى هذا اللقاء سمع فتحى الديب عن الإمام الخمينى الذى يحظى بقدرة فائقة على تحريك الشارع والجامعات والتنظيمات الطلابية فى الخارج والتى يزيد عدد أعضائها على 14 ألف طالب يدرسون فى الجامعات الأوروبية والأمريكية ويشكلون ما يسمى بالجبهة الوطنية الإيرانية ومقرها الرئيسى فى جنيف.
 فى ذلك الوقت كان نظام الشاه الملكى فى إيران على عداء كبير مع الحركة القومية العربية المتنامية، حتى أنه عندما حدث انقلاب من محمد مصدق فى إيران على الشاه لاقى ترحيبا كبيرا على الساحة العربية، وقد قام مصدق بزيارة للقاهرة، واستقبل بحفاوة من عبدالناصر ولكن بعد أن انتكست حركة مصدق وعاد الشاه إلى طهران قام بإحكام قبضته على إيران واتخذ موقف العداء من ثورة يوليو فى القاهرة، فى صور متعددة أبرزها:  «تقارب حكومة الشاه مع إسرائيل» فاعترف بإسرائيل فى مارس عام 1950 إلا أن محمد مصدق بعد نجاحه فى انقلابه ضد الشاه وإحكامه السيطرة على السياسة الإيرانية سارع فى يونيو عام 1951 بسحب مبعوث بلاده من تل أبيب وتجميد هذا الاعتراف، ولكن بعد عودة الشاه إلى عرشه قام بفتح كل الأبواب على مصراعيها بأشكال متعددة منها مساهمة الشركات الإسرائيلية فى مشروع المياه بعبدان، تبادل البعثات الاقتصادية والثقافية والرياضية واستقبال الوفود البرلمانية، وممارسة مكتب الوكالة الإسرائيلية  بطهران نشاطه فى جمع التبرعات من يهود إيران وتشجيع الهجرة إلى فلسطين واستثمار أموال يهودية فى إيران، وإمدادها باحتياجات إسرائيل البترولية، ومشاركة إسرائيل فى جميع المؤتمرات الدولية التى تقام فى إيران، ثم اعتراف الشاه بإسرائيل فى مؤتمره الصحفى عام 1960، وتبع ذلك استقبال عدد من المسئولين الإسرائيليين دافيد بن جريون يونيو 62 وموشى ديان مايو 63 كوزير للزراعة الإسرائيلية ودراسة استغلال المياه الجوفية بمنطقة قزوين.
 مطالب حركات التحرر
كانت مطالب قاشقاى تتلخص فى:
 1- الإمداد ببعض الأسلحة الأوتوماتيكية المفيدة فى حرب العصابات وكذا القنابل اليدوية والألغام..
 2- تدريب بعض الأفراد على أساليب حرب العصابات فى القاهرة..
 3- إمدادهم بمبلغ مائتى ألف دولار يسلم نصفها لقبائل جافان روت لإعداد مقاتليهم للمشاركة فى حرب العصابات والنصف الآخر يتم إنفاقه فى تزويد قبائل قاشقاى وباختيارى باحتياجات القتال..
 4 – تجهيز مبلغ مليونى دولار للصرف منها على احتياجات قبائل الجنوب المضادة لسياسات الشاه والتى سيتم تشجيعها للانضمام إلى جانب حركتهم الثورية بمجرد مباشرتهم لحرب العصابات، وكان رأى جمال عبدالناصر أنه يرفض أسلوب شراء القبائل، كما أنه كان يرى أن أى حركة نضالية عليها أن تعتمد على مواردها المحلية، وإلا تحولت الثورة إلى عملية ارتزاق.
وفى 12 أبريل 1963 جاء إلى السفارة المصرية فى برن على شريفيان رضوى، مندوبا عن محمود طلقانى رئيس حركة الحرية الإيرانية؛ المسجون فى ذلك الوقت فى سجون الشاه ومفوضا عنه بالاتصال بالمصريين.. وكانت مطالب هذه الحركة توفير الحماية لأسر الشهداء والمسجونين السياسيين، وتأهيل بعض الشباب الإيرانى وإعدادهم لتولى زمام الحكم فى إيران، وتطوير الإذاعة الموجهة إلى الشعب الإيرانى من القاهرة، وتركيز الصحافة المصرية وإذاعة صوت العرب التى كان وراء تأسيسها مباشرة فتحى الديب شخصيا على القضية الإيرانية لتصبح قضية جماهيرية.
 وفى 16 أغسطس 1963 تابعت المخابرات المصرية المؤتمر الثانى للجبهة الوطنية الإيرانية الذى عقد فى مدينة (مايتر) بألمانيا، وكان الرئيس الشرفى له الدكتور محمد مصدق الذى كان مسجونا فى إيران، وإن أمكن تهريب خطاب منه عن طريق أحد الحراس وإرساله بالبريد من روما ،وقد ألقى الخطاب على أعضاء المؤتمر وكان سببا مباشرا لرفع معنوياتهم. وفى أوائل سبتمبر من نفس العام وصل إلى (برن) شخصية إيرانية مهمة، هو إبراهيم يازدى أحد قادة التجمع الإيرانى فى الولايات المتحدة والمفوض من قيادة حركة الحرية الإيرانية فى الداخل، وقد أصبح فيما بعد أول وزير خارجية للثورة بعد نجاحها، وقد التقى فتحى الديب ليناقش التعاون المرتقب معه فى إطار القرار المتوقع من جمال عبدالناصر، والواضح أنه كان متأنيا كثيرا فى اتخاذه، بل أنه لم يتخذه إلا بعد أن جاء إبراهيم يازدى بنفسه إلى القاهرة وكان معه زميله شريفيان.. وقام فتحى الديب بتلخيص حصيلة اللقاءات مع معارضى الشاه فى تقرير واحد رفعه للرئيس عبدالناصر، وكان واضحا من تقرير الديب أن كلا من الجبهة الوطنية وحركة الحرية تضمان عناصر مثقفة وواعية لها وزنها وتأثيرها فى التجمع الطلابى الإيرانى الذى يتولون حركته فى أوروبا وأمريكا، وإن كان ممثلو حركة الحرية الإيرانية يركزون على أهمية وضرورة مساندة المخلصين الوطنيين من رجال الدين لحركتهم الثورية ولما لهم من قدرات وتأثير فى إعداد وتهيئة الشعب لهذه الخطوة التحررية الهامة، ويلاحظ فى التقرير تلك العبارات (لن تنجح الحركة الوطنية الإيرانية إلا بالتعاون الجاد المثمر مع رجال الدين وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، ومع الأسف إن القيادة الحالية للجبهة الوطنية نسيت أو تناست هذا وعدم نجاحها يرتبط ارتباطا تاما بهذا الخطأ).. وفى فقرة أخرى (إن لسان المزارع والعامل والكادح فى بلد إسلامى مثل إيران – حيث قوة الدين ما زالت تسيطر على القلوب والأفكار - هو لسان الدين ).
مطالب عبدالناصر من ثوار إيران
وافق الرئيس عبدالناصر على القيام بمحاولة التوفيق والوصول إلى مخطط واحد، ووجه حديثه لفتحى الديب قائلاً (أنا موافق من حيث المبدأ على دعم ثورة إيران وعليك أنت وكمال رفعت التعرف على موقف الإخوة الإيرانيين من القضايا التالية:
 1- موضوع نظام الحكم كما خططوا له بعد نجاح الثورة مع توضيح الأساس الاقتصادى والاجتماعى لنظامهم المزمع إقامته.. 2- علاقتهم بالنظام الدولى.. 3- موقفهم من المصالح الأجنبية الموجودة فى إيران حاليا.. 4 – القومية العربية كفكرة.. 5 – المشكلة الكردية.. 6 – الشيعة العراقيون.. 7- الموقف من إسرائيل.. 8 – الخليج العربى وما أثاره الشاه من قضايا الحدود.
 وأضاف عبدالناصر (من المهم تأكيدى على ضرورة اهتمامهم بتوفير إمكانات العمل الثورى محليا لتكون مساعدتنا لهم فى حدود الإمكانات المتاحة لدينا وفى إطار تزويدهم بما لا يمكنهم توفيره لديهم محليا وليس فى قدراتهم المتاحة). وبالفعل عقد اجتماع ضم من مصر كمال رفعت عضو مجلس الرئاسة، فتحى الديب، ومن حركة الحرية الإيرانية إبراهيم يازدى – على شريفيان، وتم إبلاغ الإيرانيين بقرار الرئيس المبدئى والتعرف على رؤاهم حول القضايا التى طرحها الرئيس عبدالناصر، وطلب إبراهيم يازدى مهلة للرجوع إلى قيادته فى ذلك.
وفى 8 ديسمبر 1963 حمل إبراهيم يازدى إجابات الإيرانيين عن الأسئلة التى طرحها عبدالناصر فى تقرير بخط يده نشره فتحى الديب لأول مرة، وفيه أنهم سيتخلصون من الشاه ويعلنون الجمهورية الإيرانية، وسيطبقون نظاما اشتراكيا يتماشى والإسلام المستنير، وسيعارضون الأحلاف العسكرية، والاحتفاظ بالتراب الإيرانى (الحالي) وإهمال كل ما يثيره الشاه من مشاكل بالنسبة للإمارات العربية فى الخليج واعتبار كل ما يطالب به الشاه (مثل البحرين وغيرها) خلقا لمشاكل لا أساس ولا واقع لها، وهو ما لم تحترمه الثورة الإيرانية فيما بعد.
وتقرر عقد اجتماع جديد فى القاهرة فى الفترة من 9 إلى 15 يناير 1964 اشترك فيه خمسة من قيادات الثورة زودوا بجوازات سفر مصرية تأكيدا للسرية، وتقرر البدء فى تدريب قيادات الثورة فكريا وعسكريا فى معسكرات خاصة بالقاهرة فى موعد غايته يونيو 1964، وتم تعيين السيد محمد نسيم بجهاز المخابرات المصرى لتولى مسئولية متابعة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه على أن يتولى فتحى الديب مسئولية نقل التعليمات للإيرانيين الذين سارعوا بنقلها على الفور لزعمائهم الروحيين وهم آية الله ميلانى، وآية الله الخمينى، وآية الله شريعت، لتذكيرهم بزيادة الاهتمام بمعارضة الشام، واتحاد المسلمين ضد عدوهم المشترك، إسرائيل والاستعمار بكل أنواعه. واستقر الرأى على تشكيل المكتب الدائم للحركة بالقاهرة من خمسة أفراد جاء ثلاثة منهم من داخل إيران وهم: رحيم عطائى، وأحمد عباس سميعى، وأحمد حاج سيد جوادى، وهم من مؤسسى حركة الحرية الإيرانية.. ووضع برنامج التدريب وكانت مدته 10 أسابيع ويشمل قتال الصاعقة وحرب العصابات، والحفاظ على السرية وقواعد الأمن، والعمليات السرية مثل التجنيد والمراقبة، والعمليات الفنية مثل التصوير واستخدام المفرقعات، والدعاية والإعلام وعلم النفس الاجتماعى، والعقائد السياسية.
وبينما كان الإيرانيون يتوافدون على القاهرة للتدريب على برنامج دعم الثورة دخلت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية على الخط، فقد اتصلت الوكالة بخسرو قاشقاى ووعدت بالتخلص من الشاه بدعوى أنه استنفد أغراضه، وأبدت رغبتها فى التعاون مع القيادات الوطنية ودعمها ومساندتها فى مقابل الحفاظ على المصالح الأمريكية فى حالة سقوط الشاه وانتصار الثورة.
 مفارقات مدهشة
وتبقى عدة مفارقات مدهشة ومثيرة، كشف عنها كتاب «عبدالناصر وثورة إيران» أهمها أن سبب لجوء القيادات الليبرالية والعلمانية والاشتراكية والتى كانت من المكونات الرئيسية للثورة الإيرانية فى بدايتها للخمينى وأمثاله من علماء الدين فى إيران للتعاون ضد الشاه، بسبب حاجتها لهم لإقناع الجماهير، وهو ما يكشف عن حقيقة دور الخمينى فى الثورة، وأنه فى الحقيقة خطف الثورة ولم يصنعها، كما أن المفارقة المثيرة للتأمل أيضًا أنه بعد قيام الثورة تنكرت الولايات المتحدة للشاه وعائلته وذلك بعد أن تعارضت مصالحها الاقتصادية والسياسية مع مصلحته، ورفضت أن تصبح أرض الولايات المتحدة هى المقر الدائم له، ومن ثم راح يبحث عن مأوى له ولأسرته فى جميع أنحاء المعمورة، ولم يجد – وهنا المفارقة – سوى الرئيس أنور السادات صديقا، ليحقق له هذا الأمل وليتخذ مصر ملاذا له ولأسرته. أى أن مصر – تحت قيادة عبدالناصر – هى التى قدمت يد العون للثورة ضد الشاه، وكانت مصر أيضا – ولكن تحت قيادة السادات، هى التى قدمت يد العون للشاه تحديا للثورة، وفى كلا الموقفين كان القرار المصرى له ما يبرره ففى دعم الثورة ضد الشاه كان انتصارًا للحرية والمستضعفين والإطاحة بأحد أكبر الداعمين لإسرائيل، وذلك قبل أن يسرق الإسلاميون الثورة الإيرانية لينشئوا نظامًا توسعيًا ومهددًا لجيرانه، وذا قبضة حديدية داخليًا، فما كان من السادات إلا أن يستقبل الشاه الإيراني.


بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF