بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

إمبراطوريات الإعلام تحريك العالم بـ "ريموت كنترول"!

299 مشاهدة

7 ابريل 2018
كتب : آلاء شوقي



صحف عديدة، ومحطات تليفزيونية متنوعة، تقدم كل منها توجهًا مختلفًا عن الأخرى.. أوهمت المواطن الأمريكى بحرية اختيار التوجه، وزاد الأمر سوءًا عندما تم تصديرهم للعالم بكل اللغات..لكن هذا الاختلاف والتنوع ليس حقيقيًا، بل إنه مجرد وسيلة لاستقطاب أكبر عدد من المشاهدين، فالإعلام الأمريكى ككل يخضع لمظلة واحدة ولا يستطيع أحد الخروج عن النص.


من خلال امتلاك وسائل الإعلام المطبوعة، والمرئية المؤثرة منذ قرن تقريبًا، سيطر «مجلس العلاقات الخارجية» على تدفق المعلومات، عن طريق أذرعه داخل المؤسسات الإعلامية، الذين تم اختيارهم بدقة شديدة، لعرض الرأى والرأى الآخر، وكل فى النهاية متساوِ ومُسير فى نفس اتجاه رؤية المجلس السياسية، والاقتصادية، الموضوعة باستراتيجية دقيقة ومحددة على يد مجموعة منتقاة من أعضاء المجلس.
استطاع المجلس تجنيد بعض الإعلاميين إلى جانب شراء مؤسسات إعلامية بأكملها، فى الوقت الذى يحرص فيه ألا يظهر فى الصورة على الإطلاق.. وهى سياسة يعرفها أغلب صناع القرار الأمريكى.. وهو ما يذكرنا بمقولة شهيرة لـ«فيلكس فرانكفورتر»، قاضى المحكمة العليا منذ 9391 حتى 2691، عندما اعترف بأن: «الحكام الحقيقيون فى «واشنطن» غير مرئيين، ويمارسون السلطة من وراء الكواليس».. أو كما أوضح  «جون إف. مكمانوس» رئيس جمعية «جون بيرتش» أنه لا فرق إن كان الديمقراطيون، أو الجمهوريون فى السلطة، لأن نفس الأشخاص يديرون البلاد من خلف الكواليس، فأجندات الإدارة العالمية لا تتغير، وما يتغير فى الواقع هو من يظهر فى الصورة».
ظهرت فكرة السيطرة على الإعلام عام 7191، عندما  سطر عضو الكونجرس الأمريكى «أوسكار كالاواى» بيانًا فى سجل الكونجرس، كشف فيه أن أحد أكبر رجال الأعمال الأمريكيين حينها «جى.بى. مورجان» استأجر اثنى عشر مديرًا للأخبار من كبار المسئولين، الذين طُلب منهم تحديد الصحف الأكثر تأثيرًا فى أمريكا من أجل الاستحواذ عليها، والسيطرة بشكل عام على سياسة الصحافة اليومية للولايات المتحدة.
ومن هنا وجدوا أنه كان من الضرورى السيطرة على 52 جريدة رئيسية.. وبالفعل وضع «مورجان» محررًا فى كل صحيفة كعَين له. وكانت المعلومات تتماشى بالفعل مع السياسة الجديدة، وسرعان ما تحددت هذه السياسة التى شكلها «مورجان»، وزملاؤه «بول واربرج»، و«ديفيد روكفيلر» -الذين يعدون أقوى ثلاثة رجال أعمال حول العالم، وأساس العديد من الشركات القابضة الحالية التى يعتمد عليها اقتصاد بعض البلدان-، وسمى بمجلس العلاقات الخارجية (CFR)، الذى بات شعاره الذى يتوارون خلفه الآن هو «تطوير مفهوم العالم».
لكن الأهداف الفعلية لهذا المجلس تم الكشف عنها من بعض الأعضاء أنفسهم، مثل: البروفيسور «كارول كويجلى» من جامعة «جورج-تاون» والذى أكد أن المجلس يهدف إلى «إنشاء نظام عالمى للتحكم المالى، من أجل السيطرة على النظام السياسى لكل بلد، واقتصاد العالم ككل»، أى أنهم  باختصار، يسعون للسيطرة الكاملة على العالم.
وفى تصريح يؤكد سيطرة المجلس على الإعلام قال «ديفيد روكفلر» مخاطباً، نخبة من وسائل الإعلام التى يسيطر عليها المجلس: «نحن ممتنون لصحيفة «واشنطن بوست»، و«نيويورك تايمز»، ومجلة «تايم»، وغيرها من المطبوعات العظيمة، التى حضر مديروهم اجتماعنا، واحترموا وعودهم لما يقرب من أربعين عامًا..فكان من المستحيل بالنسبة لنا تطوير خطتنا للعالم، إذا كنا خاضعين للأضواء خلال تلك السنوات». وأضاف «روكفيلر» أن العمل أصبح أكثر تطورًا واستعدادًا للسير نحو ما أسماه «حكومة عالمية»، مضيفًا: « من المؤكد أن السيادة للنخبة المثقفة، والمصرفيين العالميين، وهى الأفضل».
 فى هدوء ودون صخب نجح المجلس فى استقطاب كبار الصحفيين، والمديرين التنفيذيين فى جميع المنافذ الإخبارية الأمريكية الرئيسية تقريبًا. وأضحى هؤلاء الإعلاميون، والصحفيون أعضاء فى المجلس ويؤدون مهمتهم فى نشر سياساته وإقناع الشعب بها أو تبريرها خاصة بعدما تم دمج عشرات الشركات الإعلامية فى ست شركات تتحكم فى جميع وسائل الإعلام المطبوعة، والمحطات التليفزيونية، والإذاعية الرئيسية، وهي: «كومكاست»، «ذا والت ديزنى كومبانى»، «نيوز كروبوراشن، «تايم وارنر»، «ڤياكوم»، «سي.بى. إس. كوربوراشن».
ومن أهم أمثلة عملية دمج الشركات الإعلامية، هو اندماج شركة «والت ديزنى» الذى كان رئيسها التنفيذى فى ذلك الوقت هو «مايكل إيزنر» عضو الـCFR، وشبكة تليفزيون «ABC» التى كان يرأسها «توماس همفرى». الاندماج تم بالفعل عام 9591، حيث أصبحت شبكة ABC  تابعة لشركة «والت ديزنى»..وهكذا اندمجت العديد من الشركات سواء باتفاقية، أو عنوة حتى أصبحت 6 شركات تنفذ جميعها سياسات المجلس من خلال رؤسائها وكبار مسئوليها.
يعد أحد أهم الأمثلة على تطويع  الإعلام بما يتناسب مع الأهداف الاقتصادية والسياسية، هو ما قامت به صحيفة «نيويورك تايمز»، التى تعد إحدى أذرع المجلس. تعرف تلك الجريدة بموقفها المؤيد للإدارة الأمريكية الرأسمالية،لكن فى أواخر الثلاثينيات وتحديدًا فى واقعة ذبح الشيوعيين فى «إسبانيا» لأكثر من ستة آلاف من الكهنة، والرهبان، جاء تعليق «هيربرت ماثيو» الصحفى بالجريدة صادمًا والذى قام بتغطية الأحداث هناك، حيث مدح الشيوعيين ووصفهم بـ«الديمقراطيون المثاليون» دون ذكر الفظائع التى قاموا بها.. وعندما أرسلت الجريدة، نفس الصحفى لتغطية حدثٍ فى «كوبا»، رسم «فيدل كاسترو» بصورة مثالية. وبات التساؤل حينها: كيف يمكن لجريدة رأسمالية، أن تؤيد فجأة الشيوعية لهذا الحد؟
الإجابة عن هذا السؤال جاءت على لسان «ويليام إف.جاسبر» وهو أحد كبار صحفيى مجلة «ذا نيو أمريكان» اليمينية المتطرفة،  الذى أكد أن كل دولة شيوعية، هى «سلة عملات» بالنسبة للدول الرأسمالية، فهذه الدول لن تصمد طويلًا، وستلجأ في  النهاية إلى المساعدات وهو ما يسهل السيطرة عليها سياسيًا فيما بعد، ولذلك كان «مجلس العلاقات الخارجية» يدفع الصحف إلى الترويج لأفكار ربما لا تنتهجها الولايات المتحدة، لكنها تستفيد من انتشارها.
وفيما يلى نرصد أهم الشخصيات الإعلامية التابعة لـ«مجلس العلاقات الخارجية». ويأتى على رأس هؤلاء بالطبع «روبرت مردوخ»، الرئيس التنفيذى لشركة«نيوز كوربراشن»، وهى واحدة من أكبر مزودى خدمات الأخبار والمعلومات فى العالم، وتضم صحفًا رائدة فى كل من الولايات المتحدة، وأستراليا، والمملكة المتحدة، إضافة إلى المحطات الإخبارية الشهيرة.
قدم «مردوخ» وعائلته لشراء الصحف والسيطرة على الإعلام ليس فى الولايات المتحدة وحدها، بل فى بريطانيا، وأستراليا، وإسرائيل أيضًا. فقد بدأ مؤخرًا دراسة إمكانية شراء صحيفة «يديعوت أحرونوت»،بعدما اجتمع ابنه «لاشلان مردوخ» مع رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو»، الذى دعاه إلى النظر فى الأمر، حسبما أوضحت جريدة «هاآرتس».
وتعد جريدة «وول ستريت» إحدى أذرع المجلس القوية، إذ تضم عشرة أعضاء من (CFR)، أشهرهم رئيس مكتب واشنطن بالجريدة «جيرالد سيب»..الذى كان يغطى أخبار الشرق الأوسط فى الماضى، وألقى القبض عليه فى دولة «إيران» فى 31 يناير 1987 بتهمة التجسس لصالح الكيان الصهيونى..لكن أطلق سراحه بعد أيام قليلة دون إعلان أسباب.
كما تضم شبكة قنوات (CNN) التابعة لشركة «تايم وارنر» 71 عضوًا من أعضاء المجلس الحاليين والسابقين، وأشهرهم الرئيس السابق للشركة «توماس جونسون». وفى أحد الحوارات مع «جامعة جورجيا» عام 2010، قال إن أحد أفضل القصص التى عايشها، هى غزو «صدام حسين» للكويت، فكان حينها مساعد رئيس، وقابل مؤسِس (CNN) «تيد ترنر» الملقب بإمبراطور الميديا، وقال له قبيل الحرب: «نحن نستعد لحرب» على الرغم من أن وزير الخارجية العراقى حينها «طارق عزيز» كان لا يزال يتفاوض مع وزير الخارجية الأمريكى «جيم باكر» – وهو عضو CFR.
وهذه الأمثلة هى مجرد نبذة عما يقوم به 091 إعلاميًا فى 35 شركة، تابعة لشركات الإعلام الست. فما نراه على الشاشات وما نقرأه فى الصحف الأمريكية لا يمثل الواقع والحقيقة بشفافية، بل يمثل العالم الذى يرغب المجلس ورجاله أن نشاهده ونعرفه.


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF