بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 مايو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

خطة أوباما لدعم سيطرة «ألبانيا» على القضاء!

84 مشاهدة

14 ابريل 2018
كتب : منى بكر



يومًا بعد يوم تتكشف مخططات الإدارة الأمريكية التى لا تملّ من التدخل فى شئون الدول والسعى لتغيير سياسات أو حكومات.. والتدخل الأمريكى لا يتم عادةً بشكل مباشر، بل إنه يكون غير مباشر فى أغلب الأوقات، إذ يتم  من خلال منظمات تبدو فى ظاهرها مدنية أو حتى منظمات تابعة للحكومة، لكنها تعمل فى مجال تطوير التعليم أو نشر مفاهيم الحرية إلى غير ذلك. أمّا أحدث الوثائق التى تم الكشف عنها مؤخرًا فتخص دولة ألبانيا وهى وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية وتتكون من 32 صفحة. تعود الوثيقة إلى عام 2016 خلال فترة حُكم الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، لكن يبدو أن الخطة لا تزال قائمة وفى طور التنفيذ حتى بعد كشفها.

الخطة الأمريكية هذه المَرّة كانت تهدف إلى تغيير النظام القضائى فى ألبانيا لخدمة مصالحها إلى جانب الترويج للفكر الاشتراكى. قامت إحدى المؤسسات التابعة للملياردير الأمريكى «جورج سوروس» بتمويل الأنشطة السياسية  اليسارية فى ألبانيا، فضلًا عن دعم الحكومة اليسارية هناك.وقادت المؤسسة حملة للترويج لفكرة الإصلاح القضائى فى ألبانيا. وهنا يجب الإشارة إلى أن الحكومة الألبانية الحالية متهمة بالفساد والتعاون مع شبكات تجارة المخدرات المنتشرة فى ألبانيا، لكن مؤسسة سوروس لا تزال تُصر على أنها تدعم المجتمعات الديمقراطية وتساهم فى محاربة الفساد وتحقيق الشفافية والعدالة.
الوثيقة الجديدة لم تتسبب فى إحراج الولايات المتحدة الأمريكية خارجيّا فقط، بل تسببت فى انتقادات داخلية أيضًا بعد أن كشفت عن إنفاق الخارجية الأمريكية لمبلغ 9 ملايين دولار من أموال دافعى الضرائب الأمريكيين لتمويل خُطة سيطرة الحكومة الألبانية على القضاء. الأموال التى خرجت من خزينة وزارة الخارجية الأمريكية تم توجيهها إلى جهتين تتوليان تنفيذ المخطط، أمّا الجهة الأولى، فهى «الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية» USAID، المعروفة فى الشرق الأوسط باسم «المعونة الأمريكية»، بينما كانت الجهة الثانية هى «مؤسسة المجتمع المفتوح» المملوكة لرجل الأعمال الأمريكى الشهير «جورج سوروس».
تكشف الوثائق كيف قام «مشروع المجتمع المدنى»  التابع لـ«الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID بتمويل الأنشطة المريبة لمؤسسات سوروس فى ألبانيا؛ خصوصًا نشاط المؤسسة فى دعم سيطرة الحكومة الألبانية على النظام القضائى. وكانت الوكالة الأمريكية USAID قد منحت حملة «العدل للجميع»، التى يشرف عليها «معهد إدارة الشرق والغرب» المملوك لسوروس، ملايين الدولارات عام 2016 لبدء تنفيذ مخطط دعم سيطرة الحكومة الألبانية على القضاء.
 تأسس «معهد إدارة الشرق والغرب» عام 1988 ويدعى العمل على دعم المجتمعات الديمقراطية بالتعاون مع الحكومات والمجتمع المدنى والقطاع الخاص وله فروع فى 30 دولة حول العالم، وعلى موقعه عبر شبكة الإنترنت يقسم المعهد مجالات عمله إلى ثلاثة مجالات، وهى دعم العدالة والمشاركة المدنية وبرامج  التنمية الاقتصادية إلى جانب برامج خاصة بحل النزاعات فى عدة دول منها كوسوفو وصربيا ومقدونيا  وغيرها.
بدأ الكشف عن ممارسات الخارجية الأمريكية بعد أن أرسل ستة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى وعلى رأسهم السيناتور «مايك لى» خطابًا فى مارس 2017 إلى وزير الخارجية الأمريكى آنذاك «ريكس تلرسون» طالبوه فيه بالتحقيق فى الاتهامات الموجهة للحكومة الأمريكية باستخدام أموال الشعب الأمريكى لدعم أنشطة مؤسسات سوروس فى ألبانيا. وحمّّل أعضاء الكونجرس مؤسسة سوروس وخبراءها المسئولية  عما عرف بـ«استراتيجية الإصلاح القضائى فى ألبانيا» متهمين وكالة USAID بتمويل الاستراتيجية المثيرة للجدل بأموال الشعب الأمريكى. ومن جانبها، أطلقت المعارضة الألبانية  على الاستراتيجية «إصلاح ممول من سوروس»، مؤكدين أن الهدف النهائى من الاستراتيجية ليس الإصلاح القضائى كما تدعى الحكومة وشركاؤها الأمريكيون، بل هيمنة الدولة على القضاء وتقويض دوره وتحويله من قضاء عادل إلى قضاء مسيّس يحكم بأمر الحكومة ولا يقوَى على محاسبتها.
وتتضمن الوثائق الجديدة مذكرة من السفارة الأمريكية فى تيرانا تكشف عن تمويل السفارة لاستطلاع رأى بالاشتراك مع مؤسسة سوروس بهدف قياس معرفة المواطن الألبانى بالإصلاح القضائى ودعمه له وتوقعاته من هــذا الإصــلاح. وبالطبع جاءت النتيجة أن 91 % ممن شملهم الاستطلاع يؤيدون بشدة الحاجة إلى إصلاح قضائى، لكن الاستطلاع المضلل لم يحدد نوع الإصلاح الذى قصده المواطنون والذى يشمل القضاء على الفساد وضمان استقلالية أحكام القضاء، كما لم يحدد الاستطلاع نوع الإصلاح الذى ترمى إليه المؤسسة والذى اتضح أنه ليس إصلاحًا بل تقويض لسُلطات القضاء والتغول على استقلاله لضمان البقاء فى السُلطة وعدم محاسبة الحكومة ورجالها من أعضاء شبكات تجارة المخدرات. ويمكن اعتبار نتيجة الاستطلاع هذه أحد أهداف مؤسسة سوروس التى تريد أن يبدو الأمر فى النهاية كما لو كانت أنشطتها تهدف إلى تحقيق آمال الشعب، بينما الواقع أن المؤسسة تخدع المواطن وتعمل ضد مصالحه وتعمل فقط لتحقيق المصالح السياسية الأمريكية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تشير الوثائق إلى تمويل الخارجية الأمريكية لاستطلاع رأى آخر فى فبراير 2017 بالاشتراك مع «مؤسسة المجتمع المفتوح»  فى ألبانيا التى تهدف إلى إحكام سيطرة اليسار على الحكومة الألبانية بطرق مختلفة من بينها السيطرة على النظام القضائى.
ولم تظهر المؤسسة فى الصورة بشكل مباشر خلال إجراء الاستطلاعين، حيث أسندت الأمْرَ إلى إحدى المنظمات الألبانية ليبدو الأمر مبادرة داخلية للإصلاح دون أن يكون لأى جهة خارجية يد فيها.
جدير بالذِّكر أن كلاّ من وزارة الخارجية و«الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية» رفضتا فى البداية نشر الأوراق الخاصة بهذه العملية التى يتم نشرها وفقًا لـ«قانون حرية المعلومات» الأمريكى، مما دفع مؤسسة «دجاديشال واتش» إلى رفع دعوَى قضائية ضد الجهتين لإجبارهما على نشر الوثيقة. يذكر أن «دجاديشال واتش» تهتم بمراقبة تنفيذ قانون حرية المعلومات لكشف الممارسات غير القانونية للحكومة. واضطرت الوزارة فى النهاية إلى نشر الوثائق، وبالتالى سحبت المؤسسة الدعوَى.
لكن المؤسسة الرقابية نفسها رفعت ثلاث دعاوى جديدة خلال شهر مارس تطالب فيها بالكشف عن الوثائق التى تخص تمويل الإدارة الأمريكية لأنشطة مؤسسات سوروس فى «كولومبيا» و«رومانيا» و«مقدونيا»، وهى أنشطة تعمل على تحقيق المصالح الأمريكية سواء بدعم نظام متعاون حتى وإن كان فاسدًا أو الإطاحة بنظام آخر لمجرد وقوفه فى طريق تنفيذ المخططات الأمريكية.
وهنا يجب أن نتوقف كثيرًا.. فالرفض الأمريكى يعنى أن الوثائق تكشف مخططًا سريّا لإحداث تغيير فى ألبانيا قد يصل إلى تغيير النظام وإن كان الظاهر حاليًا هو تغيير النظام القضائى ، وتتضح الرؤية أكثر إذا ما عرفنا أن «سمير طاهيرى» وزير الداخلية السابق والذراع اليُمنى لرئيس الوزراء  الألبانى «عيدى راما» اتّهِم رسميّا بعلاقته بشبكة «ألبانية - إيطالية» كبيرة لتجارة المخدرات، لكن الحكومة منعت القبض عليه أو حتى محاسبته ولم تعلق الولايات المتحدة على الأمْرِ فى الوقت الذى تمتدح أوروبا وأمريكا التغييرات الإيجابية فى ألبانيا وحملة مكافحة الفساد هناك.
أدّى تدخّل مؤسسة سوروس والـ USAID  فى مشروع إصلاح القضاء، أو بالأحرَى السيطرة على القضاء من خلال تعيين قضاة يدينون بالولاء إلى الحكومة اليسارية، إلى اشتعال الخلافات بين المعارضة والحكومة ووصل الأمْرُ إلى اندلاع تظاهرات فى الشوارع مطالبة بالتوقف عن تنفيذ استراتيجية سوروس لإصلاح القضاء ومحاسبة وزير الداخلية السابق وكل المتورطين فى تجارة المخدرات، واتهمت المعارضة الولايات المتحدة بالسعى لزعزعة استقرار ألبانيا بدعم حكومة وصفوها بالفاسدة ومساعدتها فى السيطرة على القضاء والتحكم فيه بشكل يخدم المصالح الضيقة لتلك الحكومة.>


بقلم رئيس التحرير

الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
ستظل «القاهرة» هى قلب العروبة النابض، وإن كره الكارهون.. وستظل تحركاتها داخل «المحيط العربى» ضميرًا حيًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
متى ينتهى مسلسل أموال الدولة المنهوبة؟!
اسامة سلامة
ثلاث مناسبات قبطية.. ومصرية أيضا
جمال طايع
رمضان وأيامه !
هناء فتحى
التحالف البريطانى الأمريكى فى ليلة زفاف هارى
وائل لطفى
رسائل مؤتمر الشباب
د. مني حلمي
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF