بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مفاجأة بالوثائق: مخطط تدمير سوريا وضعته إدارة ريجان عام 1983!

683 مشاهدة

14 ابريل 2018
كتب : آلاء شوقي



حالة تأهب، وصراع يتجدد فى سوريا، التى أضحت تضم مزيجًا من  الانقسامات الداخلية، والصراعات الإقليمية، والتوازنات الدولية.. ورُغْمَ أن الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابى تكاد تكون انتهت بهزيمة التنظيم الإرهابى الذى خسر معظم أفراده وآلياته؛ فإنه يبدو أن هناك جولة جديدة من الصراعات الدولية ستدور على الأراضى السورية قريبًا بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكى  «دونالد ترامب»  التى تحمل الكثير من التصعيد.

ومَهما كان ما تنوى إدارة ترامب أن تنفذه فى سوريا من مخططات؛ فإن الحقيقة أنها مجرد حلقة من حلقات الصراع الذى بدأ فى عهد الرئيس السابق «باراك أوباما» ويواصله ترامب، لكن خطة تدمير سوريا وإدخالها فى دوامة الصراعات الحالية لم توضع فى عهد أوباما، بل كان دور إدارته فقط بدء تنفيذ الخطة التى وضعت كاملة فى عهد الرئيس الأسبق  «رونالد ريجان».
هذه الحقيقة المخيفة مدونة فى وثائق داخل الأرشيف القومى للولايات المتحدة، التى أعدتها «وكالة الاستخبارات المركزية (CIA). الوثائق تم الكشف عنها مؤخرًا ليتضح فى النهاية أن ما يحدث فى سوريا ليس مجرد تظاهرات خرجت عن السيطرة وتحولت إلى فوضى عارمة وقتال ودمار.
إحدى هذه الوثائق المكونة من ست صفحات، تحمل عنوان «استدعاء القوى المناسبة لتحمّل الأوضاع فى سوريا»، وهى موقَّعة من «جراهام فولر» النائب السابق لرئيس «مجلس الاستخبارات الوطنية» الأمريكى الذى شغل أيضًا منصب رئيس مركز (CIA) فى «كابول»، فى 14 سبتمبر 1983.
 الوثيقة تبدأ بإشارة إلى موقف الولايات المتحدة من الرئيس السورى السابق «حافظ الأسد»، إذ تشير إلى أن سوريا فى عهد الأسد الأب كانت تمثل  عقبة أمام المصالح الأمريكية فى «لبنان»، وبعض دول الخليج، ومن هنا كان التفكير فى تصعيد الضغوط على الرئيس السورى السابق من خلال تنظيم تهديدات عسكرية متزامنة ضد «سوريا».الوثيقة تحدد الجهات الحدودية  الثلاث التى ستشن منها التهديدات العسكرية وهى «العراق، وتركيا، وإسرائيل».
وكان المخطط وفْقًا لما جاء بالوثيقة، هو قيام الحكومة الإسرائيلية بافتعال توترات على طول الجبهة السورية فى «لبنان» دون خوض حرب،  بينما تقوم «تركيا» بعمليات عسكرية أحادية الجانب ضد معسكرات الإرهابيين فى شمال سوريا انتقامًا من الدعم السورى لكل من الأرمن  والأكراد على المناطق الحدودية الكردية فى تركيا إلى جانب دعم سوريا للإرهابيين الأتراك الذين يعملون فى شمال سوريا، وبالتالى تصبح الحكومة السورية أمام ثلاث جبهات قتالية، مما سيضطر الأسد إلى التخلى عن سياسته.
كانت سياسات «حافظ الأسد» - حسبما أظهرت الوثيقة -  مقلقة للولايات المتحدة، لأنها تمثل مقاومة للإمبريالية الغربية ولإسرائيل، هذا بالإضافة إلى انزعاج الأمريكيين  من كشف «الأسد» (الأب) للعبة التى تقوم بها «الولايات المتحدة، وإسرائيل والتى يريدون من ورائها توسيع الهيمنة الأمريكية على «الشرق الأوسط».
واستمرت شوكة «الأسد» فى ظهر الغرب، إلى أن ظهرت وثيقة أخرى لـ«CIA» عام 1986، بعنوان «سوريا: سيناريوهات التغيير السياسى الدرامى». وتدرس هذه الوثيقة  إمكانيات زعزعة الاستقرار، وتغيير النظام فى «سوريا»، وخَلق اضطرابات جماهيرية. وتذكر الوثيقة إمكانية استخدام ورقة جماعة «الإخوان» الإرهابية، والعنف، والانشقاقات الداخلية، وصولًا إلى الانقلاب.
وبعد رسْم المشهد السورى حينها بعيون استخباراتية أمريكية دقيقة، وعرْض اللاعبين الرئيسيين الذين سيشاركون فى الخطة، التى شملت الدائرة الداخلية لـ«حافظ الأسد»، والجيش، والسُّنة، وجماعة الإخوان؛ تتجه الوثيقة للحديث عن وصف الطرق المحتملة لإسقاط حكومة «الأسد»، واستبدالها بأخرى أكثر ودّيّة للمصالح الغربية.
وتراوحت طرُق تنفيذ هذا المخطط من الانقلاب العسكرى، والهزيمة العسكرية، إلى الإضراب العام الجماعى، وزعزعة الاستقرار.. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن التقرير اعتبر السُّنّة  وجماعة الإخوان من بين أذرع زعزعة الاستقرار داخل سوريا، رغم أن الإخوان فى سوريا لم يمثلوا أبدًا غالبية السُّنّة.
لذلك عندما تذكر وثيقة الـ(CIA) كلمة «السُّنة»، فإنها تشير إلى فصائل جماعة الإخوان الإرهابية فى المجتمع السورى.. ففى أحد أجزاء الوثيقة وتحت عنوان  «العنف الطائفى يتصاعد فى الحرب الأهلية»، يقول مسئول الاستخبارات الأمريكية الذى كتب الوثيقة «كانت الانشقاقات السُّنية ضئيلة منذ أن سَحَقَ «الأسد» جماعة الإخوان فى أوائل الثمانينيات، لكن التوترات العميقة لاتزال قائمة - مما يجعل إمكانية اللجوء إلى سيناريو إشعال الأحداث الصغيرة لتفجير عنف طائفى كبير قائمةً، وتضرب الوثيقة مثالًا على هذه الأحداث الصغيرة، ومنها: الاستياء من ارتفاع الأسعار، والمواجهات بين المواطنين وقوات الشرطة، أو القنوط من الامتيازات الممنوحة للعلويين على حساب السُّنّة التى قد تؤدى جميعها إلى إشعال احتجاجات صغيرة.. وإذا استخدم النظام السورى  القوة المفرطة لقمع مثل هذه الاضطرابات؛ سيكون هذا سببًا فى التعجيل باحتجاجات أكبر.
وأضافت الوثيقة: «سيقوم التجار والحرفيون بإغلاق الشركات والبازارات فى «حماة»، أو «حلب»، وربما «دمشق». كما سيقوم الطلاب الإخوان بإجراء تظاهرات فى الحرم الجامعى، وبقمع الحكومة السورية تلك الاحتجاجات خوفًا من عودة جماعة الإخوان؛ فإنها سوف تزيد من استخدام القوة، وتشن هجمات عنيفة على مجموعة واسعة من قادة المجتمع السُّنى، وكذلك على المشاركين فى الاحتجاجات. وعليه ستكون جهود النظام لاستعادة الهدوء مؤسفة، إذا كان العنف الحكومى ضد المتظاهرين قد أدى إلى  عنف طائفى واسع النطاق بين العلويين والسُّنة».
ثم أوضحت، أن: «بقايا جماعة الإخوان – من بعض العائدين من المنفى فى دولة «العراق»- يمكن أن توفر جوهر القيادة للحركة.. حتى وإن امتلك النظام السورى ما يلزمه لسحق مثل هذا المشروع، فإننا نعتقد أن الهجمات الوحشية على المدنيين السُّنة، قد تدفع أعدادًا كبيرة من الضباط السُّنة، والمجندين إلى إقامة تمرد لدعم المعارضين، بينما سوف يزود المجموعات العائدة من  «العراق» المتظاهرين  بأسلحة كافية لإطلاق حرب أهلية».
بينما تكشف وثيقة أخرى تحت عنوان «مؤشرات تصعيد السيناريو» السورى؛ عددًا من النقاط المهمة، منها  «كثرة الإضرابات والمظاهرات التى تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات لإنهاء التمييز ضد الإخوان وإجبار أفراد الأمن بالشركات على إعادة فتح مخازن عدد من الأشخاص ومصادرتها، إلى جانب إلقاء الحكومة السورية القبض على القادة السُّنة بصورة عشوائية واتهام السوريين العائدين من العراق و«الإخوان» بإثارة الاضطرابات.
وتشير هذه الوثيقة بالذات إلى نقطة مهمة، وقد حدثت بالفعل فى سوريا، بل إن السيناريو نفسه حدث فى العراق وهو القيام بعمليات تفجير ضد التجمعات السُّنية واتهام العلويين بتنفيذها مما يدفع السُّنة إلى الانتقام من العلويين وتستمر دائرة العنف اللا نهائية التى تصل بالبلاد إلى فوضى عارمة وعنف متزايد. كما تؤكد الوثيقة  احتمال تزايد الهجمات الحكومية على المنشقين السُّنة المشتبه فيهم واحتمال تمرد بعض الوحدات وانضمامها إلى حركات المعارضة السُّنية المتنامية، وهو ما حدث أيضًا فى سوريا.
اعتمد مخطط الـ CIA على الانشقاقات، والحرب الأهلية على طول الخطوط الدينية،  كأحد الجوانب الرئيسية لزعزعة الاستقرار فى سوريا وركز  تحديدًا على جماعة الإخوان، باعتبارها العنصر الذى سيكون الأكثر تقلبًا.. لكن ما حدث فى 2011 هو اضطرار (CIA) إلى الاعتماد على مقاتلين من خارج سوريا أو ما يُعرف بـ«المرتزقة»؛ لأنه لم يكن سهلًا عليهم تحريض الشعب السورى ودفعه إلى حرب أهلية دينية  كما تخيلت الوكالة الأمريكية.
وبالعودة للوثيقة؛ فقدْ تناولت فى جزء منها أيضًا الجانب الروسى تحت عنوان «الزاوية السوفيتية» نظرًا لوقت كتابة الوثيقة.
حيث رسموا الطرُق التى يمكن من خلالها كسْر الروابط القوية بين «روسيا، وسوريا»، وماهية الأوضاع التى قد تؤدى إلى هذا الانفصال، من خلال الهزيمة العسكرية أمام القوات الإسرائيلية، مما يثبت فشل أسلحة (الاتحاد السوفيتى)، وعندها تجبر «سوريا» على الاعتماد بشكل أكبر على الغرب من أجل التدريب، والإمداد بالمعدات، وبالتالى تصبح أكثر مرونة للأجندة الغربية.. لكن يبدو  أن روسيا خيّبت آمال الـ CIA واستعدت جيدًا لهذا السيناريو.
وفى القِسم المعنون بـ «الانعكاسات على الولايات المتحدة»؛ تذكر الوثيقة أن الوضع الأكثر مثالية بالنسبة للإدارة الأمريكية، هو رؤية إسقاط حكومة الأسد، واستبدالها «بنظام سُنّى (إخوانى) يسيطر عليه معتدلون، ذوو توجهات تجارية».
فى حين لم تقدم هذه الوثيقة استراتيجية لتحقيق النتائج المرجوة، فإنها لاتزال تتبع مسار التفكير نفسه الذى صدر عن وثيقة CIA، كما نرى الأحداث منذ عام 2011، وتنفيذ الإدارة الأمريكية الخطة، التى أسفرت عن مقتل أكثر من 400 ألف شخص فى سوريا على مدار سبع سنوات من الحرب.>


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF