بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

هانى رمزى: مصر عايشة بالتقسيط!

401 مشاهدة

21 ابريل 2018
كتب : اميرة عاطف



الثبات هو السمة التى تميز ولا تعيب الحالة الفنية التى يتبعها الفنان «هانى رمزى»، الحفاظ على المكان الذى ثبتت به قدماه، الالتزام بالشكل الذى تخرج عليه أفلامه، الكوميديا الهزلية التى يحرص عليها دائمًا، فى فلسفة تعبر عن قناعات لا يتخلى عنها، ربما يعيد «رمزى» الأخطاء نفسها وغالبًا لا يعتنى بالانتقادات، ويكرر كذلك التلاعب اللفظى فى اختيار عناوين أفلامه، وهو ما حدث مؤخرًا مع أحدثها «قسطى بيوجعنى». والذى انطلق منه هذا الحوار.

 تقدم فى فيلم «قسطى بيوجعنى»، شخصية محصل أقساط، ما الذى جذبك لهذا الدور وهذه الفكرة؟
- هناك أكثر من سبب جذبنى لهذا الفيلم، أولاً أن كل الطبقات المصرية انغمست فى منظومة التقسيط، ورُغم تباين مستوى المعيشة فى المجتمع المصرى، فإنه لم يعد هناك من تخلو حياته من فكرة الاعتماد على القسط، فقد أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة المواطن المصرى، المدارس والسكن والأجهزة والزواج، حتى عمليات التجميل أصبحت بالتقسيط. ثانيًا، الفيلم نفسه حالة إنسانية ويمس الكثير من الناس فى مجتمعنا، وشعرت أن هذا هو التوقيت المناسب لتقديم مثل هذه القضية، لأن المواطن المصرى يعانى من الغلاء المستمر والحالة الاقتصادية المتغيرة التى تسوء يوميّا، «والحال طايل الكل» بسبب الحراك السياسى الغريب الموجود فى العالم بأكمله. ثالثًا، إن محصل الأقساط لم يقدم كبطل فى السينما من قبل، فالشخصية جديدة علىّ وعلى السينما.
 هل قابلت فى حياتك أشخاصًا يعانون بسبب التقسيط؟
- كما قلت، كلنا وأنا أولهم نقع فى دوامة الأقساط. فأول سيارة اشتريتها فى حياتى كانت بالتقسيط، ولاأزال أتعامل مع منظومة التقسيط حتى الآن. مصر كلها عايشة بالقسط من أفقر واحد لأغنى واحد، وهذا ليس عيبًا ولكن الموضوع الذى مسّنى فعلاً هو أنه عندما طلبت وزارة الداخلية من بعض الفنانين زيارة السجون للتخفيف عن السجناء وكنت واحدًا ممن ذهبوا، وجدت عددًا من الغارمين والغارمات المسجونين على مبالغ «تافهة» لسجن إنسان أو تدمير أسرة، وهذا ما وضعته أمام عينى وأنا أوافق على الفيلم، فهى قضية تمس معظم بيوتنا المصرية.
 لماذا يُعرض الفيلم فى هذا التوقيت الذى يوصف بأنه «ميت»، ألا تعتقد أن موعد العرض هذا من الممكن أن يكون مُضرّا؟
- طبعًا، توقيت العرض أضرّ بالفيلم جدّا، وكنت متأكدًا من هذا، ولكن «ما باليد حيلة»، كان اختيار هذا التوقيت رُغمًا عن إرادتنا لأن عرض الفيلم تأجل أكثر من مرّة. كما أن صناع الفيلم تخوفوا من كأس العالم الذى يتزامن مع عيد الفطر. وفى النهاية الأمر متروك للمنتج وأعتقد أنه «باع كويس» لأنه من الصعب حاليًا وفى ظل هذه الظروف الاقتصادية، المغامرة برأس المال ومن المؤكد أنه أجرى حساباته فى المكسب الذى سيحققه، ليس فقط من شباك التذاكر ولكن أيضًا من القنوات الفضائية المشفرة والمفتوحة، داخل وخارج مصر وعبر الإنترنت، ولذلك ولكى يكون هناك إنتاج كبير وضخم لا بُدَّ أن تتدخل الدولة فى صناعة السينما لأن المنتجين أصبحوا فى حالة خوف دائم من إهدار أموالهم.
 لكن فى النهاية نجاح الفيلم من عدمه مرتبط باسمك؟
- الدنيا «أرزاق»، وأنا لا أملك إلا تقديم النصيحة فى الخطة التسويقية، وفى النهاية أنا مجرد أداة داخل الفيلم، أقوم بعمل دورى بإخلاص، وعامّة، فقد اعتدت على مثل هذا الهجوم، فهناك من ينتقدون لمجرد النقد، حتى دون أن يشاهدوا الفيلم، ولو كنت نجمًا لا تحقق أفلامى إيرادات لما أنتج لى المنتجون حتى الآن.
 رُغم تناولك لقضايا مهمة فى أفلامك فإن هناك انتقادًا للكوميديا الهزلية التى تقدمها؟
- أنا «بشتغل بمزاج»، وعندما أقدم فيلمًا أفكر كثيرًا فى قدرة الفيلم على التعايش لسنوات طويلة، وفى استطاعتى أن أقدم أفلامًا «هزلية» فقط، وضحك من أجل الضحك، وهذا ليس عيبًا فهو نوع من أنواع الفنون التى تهدف إلى الترفيه والتسلية، مثلما قدمته فى أفلام «نمس بوند» أو «أسد وأربع قطط» أو «غبى منه فيه»، كما أعمل أيضًا على تقديم أفلام تستهدف الأطفال مثل «سامى أكسيد الكربون» و«توم وجيمى»، وهناك أفلام أعرف أنها تقدم رسائل تناقش قضايا سياسية واجتماعية أو حتى حالة إنسانية مثل «عاوز حقى» و«محامى خُلع» و«جواز بقرار جمهورى» وحتى فيلمى الجديد «قسطى بيوجعنى»، وعندما أريد توجيه رسالة أو مناقشة قضية بها آلام وأوجاع المواطن المصرى أحرص على تقديمها من خلال الابتسامة، أو كما يقولون أضع السم فى العسل، لأن الناس تعيش تحت ضغوط وأعباء كثيرة ولا أريد أن أزيدها بل أهدف إلى رسم الابتسامة على وجوههم وفى نفوسهم وأعتقد أن هذا أصعب بكثير من أن أبكيهم. وفى النهاية كل ما يهمنى هو وصول القضية والرسالة للمتفرج.
 أصبح ظهورك قليلاً فى المسلسلات التليفزيونية، خصوصًا فى الموسم الرمضانى، لماذا؟
- فى الفترة الماضية ارتبطت بتقديم برامج المقالب فى رمضان، وفى الحقيقة هى برامج تحقق نسبة مشاهدة عالية وسط الزحام الدرامى، كما أن عائدها المادى جيد جدّا، مما يشعرنى أننى لدىّ جزئية خاصة بى فى رمضان، ولكن لا أنكر أننى اشتقت للدراما التليفزيونية وأفكر فى الرجوع لها، خصوصًا أن هناك مواسم تليفزيونية عادت من جديد، بعيدة عن الزحام الرمضانى وتحقق نسب مشاهدة عالية.
 لكن هناك هجومًا دائمًا على برامج المقالب وغالبًا ما يقال إنها مفبركة والجمهور أصبح يملّ منها، ما تعليقك؟
- طوال الوقت نسمع الكلام  نفسه والهجوم نفسه على مثل هذه البرامج حتى قبل أن أقوم أنا بتقديمها، وكل عام نجد المشاهدين يتابعونها ويرتبطون بها، كما أن هناك فريقًا آخر من المشاهدين المنتقدين لها والذين يقولون إنها تشد أعصابهم وتسبب لهم التوتر، ولكنهم مع ذلك يتابعونها. وفى رأيى فإن هذه البرامج تجذب المشاهد لأنه يجد فيها جانبًا جديدًا من حياة الفنان ويراه على طبيعته ويرى نقاط ضعفه عندما يتعرض لموقف صعب فهى تظهر عالمًا خفيّا، وفى رأيى أيضًا فإن الاتهامات التى تتعرض لها باطلة، وفكرة أنها مفبركة غير صحيحة بالمرّة، ولا يوجد ضيوف يعرفون حقيقة المقلب وإلا سيفقد البرنامج الروح التى تظهر على الشاشة. للأسف هناك أشخاص «فاضية» لا تملك إلا الهجوم والتطاول بألفاظ خارجة غريبة على المجتمع المصرى، ولا أعرف من هم وكيف أصبحوا وسط المصريين إلى جانب أن هناك ميليشيات إلكترونية متخصصة فى الإحباط والهجوم، ليس لهذه البرامج فقط ولكن لأى نجاح، ونحن نعلم ذلك جيدًا كما نعلم أن الناس تريد أن تفرح ولو بهذه النوعية من البرامج.
 ما رأيك فيما يقدمه رامز، وهل تعتبره منافسًا لك؟
- «رامز» مميز وناجح جدّا فى هذه المنطقة وله تاريخ طويل وشعبية واسعة فى برامج المقالب، وهو منافس قوى جدّا لى ووراءه إمكانيات ضخمة سواء مادية أو تقنية. ولكن سوق العمل والقنوات الفضائية تحتمل أكثر من برنامج من هذه النوعية وهى ليست حكرًا عليَّ أو على «رامز».
 ماذا عن برنامجك الجديد الذى سوف يعرض فى رمضان المقبل؟
- أنا فى مرحلة التحضير وأسابق الوقت لكى ألحق بالموسم الرمضانى المقبل لأننا تأخرنا فى الاستعدادات له،وصعب جدّا أن أصرّح بأى معلومة تخص البرنامج بسبب سرية الموضوع. لذلك أندهش من الشائعات التى انتشرت حول فكرة البرنامج، فكلها مغلوطة وليس لها علاقة بفكرته أو ضيوفه وللأسف حتى هذه الاجتهادات الكاذبة لم توح إلينا بفكرة جيدة للبرنامج.
 لماذا ابتعدت عن المسرح رُغم أن بدايتك كانت من خلاله؟
- تربيت فى المسرح وهو فى دمى وأنا أعشقه، والحقيقة أن السينما والتليفزيون أخذونا أنا وجيلى من المسرح، وقد عرض علىّ أن أقدم نماذج من المسرح مثل ما يقدمه «أشرف عبدالباقى» ولكنى رفضت، وهذا ليس تقليلاً من التجربة ولكنى أتمنى العودة بمسرحية كبيرة تعرض على الأقل موسمًا كاملًا، ويتوافر بها عناصر المسرح المتطور الموجود فى كثير من دول العالم، فقد تطور المسرح كثيرًا ودخلت به عناصر من الإبهار والمتعة البصرية ولم يعد يعتمد على الممثل وحده. وللأسف المسرح يحتاج إلى ميزانيات ضخمة ولكن إذا استمر الحال على هذا الوضع طويلا سأضطر للعودة إلى المسرح بإمكانياته الموجودة.
 دائمًا ما تهتم بتقديم قضايا سياسية واجتماعية شائكة، كيف ترى الأوضاع الحالية فى مصر؟
- أنا مدرك تمامًا أنه مرّت علينا أيام وسنين صعبة ومازلنا فى مرحلة غير مستقرة اقتصاديّا وسياسيّا ليس فى مصر فقط ولكن فى العالم كله، ولكننا فى الوقت نفسه فى مرحلة بناء تحتاج إلى تكاتف كل فئات الشعب، كما تحتاج إلى الإخلاص فى العمل من أكبر فرد إلى أصغر فرد، ولا بُدّ أن نراعى الله فى مصر. ويجب أن يدرك الناس أن قوة الدولة بشعبها وقد أثبت الشعب المصرى ذلك، وبالفعل حمى الله مصر من الحروب والشتات ولا بُدّ أن نتحمل حتى تكتمل مرحلة البناء.


بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF