بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الناتو يستغل أراضى «كابو ميديا» الرومانية فى تدريبات سرية!

383 مشاهدة

21 ابريل 2018
كتب : اية الجندي



دائماً ما تفاجئنا المصالح المتشابكة بين رجال الأعمال والحكومات بحقائق جديدة تكشف الكثير عن هذه العلاقات التى يستفيد منها رجال الأعمال وكبار المسئولين فى مختلف دول العالم. واليوم نكشف مفاجأة جديدة تربط بين الحكومة الرومانية وحلف الناتو من جهة، ورجل أعمال سورى تربطه صلة قرابة بالرئيس «بشار الأسد» من جهة أخرى. فقد استخدم حلف الناتو أراضى قاعدة «كابو ميديا» العسكرية الرومانية لإجراء تدريبات خطيرة وسرية ليتضح فى النهاية أن الأرض مملوكة لرجل أعمال سورى تشير الأوراق إلى أنه حليف وثيق للحكومة الروسية. المثير أن رجل الأعمال السورى استولى على الأرض بالمخالفة للقوانين الرومانية.

ومن جانبهم، يخوض المحامون الرومانيون حرباً قانونية داخل المحاكم المحلية من أجل استعادة السيطرة على هذه الأرض التى تقع بالقرب من ساحل البحر الأسود. وهنا وجد حلف الناتو نفسه فى مواجهة صريحة وغير متوقعة مع مجموعة من السوريين المقربين من نظام بشار الأسد.
وكانت القاعدة العسكرية محل النزاع، قد شهدت  تجمع ما يقرب من 1000 جندى من 16 دولة فى يوليو الماضى من أجل القيام بتدريبات هائلة لمحاكاة الدفاع الجوى على بعد 30 كيلومترًا من مطار «ميخائيل كوجالنيسونو الدولى»، الذى تستخدمه قوات الناتو. ويعتبر الناتو قاعدة «كابو ميديا» الموقع الوحيد فى رومانيا المناسب لمثل هذه التدريبات حتى إنه يستخدمها فى تدريباته الجوية منذ التسعينيات، أى قبل انضمام رومانيا للناتو فى عام 2004.
وكشف مراسلو منظمة «رايز بروجكت» عن سجلات تشير إلى أن ثلث مساحة القاعدة العسكرية، أى ما يقرب من130 هكتارًا من أصل المساحة الكلية التى تقدر بـ 422 هكتاراً، اشترتها منذ سنوات شركة «هورايزينج» التى يسيطر عليها شخصيات سورية مقربة من «الأسد».
 يذكر أن «رايز بروجكت» التى كشفت أمر هذه القاعدة هى منظمة صحفية رومانية تأسست عام 2012 على يد مجموعة من الصحفيين والنشطاء والمبرمجين، وتستخدم هذه المنظمة بهدف كشف الفساد من خلال إعداد تقارير استقصائية معقدة حول شبكات الفساد والجريمة المنظمة داخل رومانيا وخارجها.
أما شركة «هورايزينج» فقد تأسست عام 1999 كشركة تعمل فى مجال تجهيز الأخشاب تحت اسم «لاندوود» واتخذت من بلدة كومانستى الرومانية الصغيرة، التى تشتهر بتصنيع الأخشاب، مقراً لها ثم تغير اسمها فيما بعد إلى «هورايزينج» وبدأت فى شراء الأراضى.
 فى بداية عام 2009 أصبح «قسورة عثمان» ابن السفير السورى فى رومانيا أكبر المساهمين فى الشركة، ثم انتقلت ملكية الأسهم إلى «أميرة مورى» زوجة السفير. بينما يأتى «هيثم أحمد أسعد» رئيس «جمعية رجال الأعمال السوريين فى رومانيا»  ضمن الشخصيات المؤسسة للشركة منذ بدايتها وما زال يحتفظ بنسبة صغيرة من الأسهم فى الشركة حتى يومنا هذا إلا أنه لا تجمعه أى علاقة مباشرة بالرئيس السورى.
وقد واصلت الشركة مد شبكات علاقاتها مع شخصيات سورية رفيعة المستوى، ففى عام 2014 حصلت شركة «ديلوس أوف شور»، وهى شركة لبنانية مسجلة فى لندن، على أكبر حصة من أسهم شركة «هورايزينج». وكانت وثائق سرية تعرف بـ«أوراق الجنة»، التى بدأ نشر أجزاء منها منذ نوفمبر الماضى، قد كشفت مؤخرًا أن شركة «ديلوس» تجمعها علاقات بعدد من شركاء رجل الأعمال «رامى مخلوف»، ابن خال الرئيس السورى بشار الأسد، الذى يعد من أكثر رجال الأعمال نفوذاً فى المنطقة، بالإضافة إلى كونه من أهم الشخصيات الاقتصادية فى سوريا والمالك الرئيسى لشبكة الهاتف المحمول «سيريتل».
كما هناك أيضًا علاقات عائلية تربط «مخلوف» بالأراضى الرومانية، حيث إن مخلوف هو صهر «وليد عثمان» السفير السورى فى رومانيا الذى كانت زوجته وابنه يمتلكان أسهما فى شركة «هوارايزينج» بشكل مباشر.
ولم تكن هذه هى المرة الأولى التى تردد فيها اسم «رامى مخلوف» فى وثائق سرية، فقد نشر موقع ويكيليكس قبلها وثائق تكشف تورط رجل الأعمال القوى فى وقائع فساد كبرى. الوثائق كشفت عن مدى نفوذ مخلوف داخل سوريا، وذلك من خلال نشر 2 مليون رسالة متبادلة عبر البريد الإلكترونى بين العديد من الشخصيات السياسية والإقتصادية والوزراء السوريين ومن بين هؤلاء نشر الموقع وثائق تخص رامى مخلوف.
وقبلها، وتحديداً فى عام 2010، نشر موقع ويكيليكس أيضاً مجموعة من المراسلات السرية بين وزارة الخارجية الأمريكية و274 قنصلية وسفارة وبعثة دبلوماسية أمريكية حول العالم، وهى الوثائق المسربة التى عرفت بـ«كابل جيتس». ووصفت الوثائق مخلوف بأنه الرجل القوى والممول الرئيسى للحكومة السورية.
وصفت البرقيات الدبلوماسية الأمريكية المسربة «مخلوف» بأنه «من ألصق الفساد بالبلاد»، بينما صرح المتحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية فى عام 2008 بأن «مخلوف» هو المستفيد من الفساد السورى، هذا إلى جانب تلاعبه بالنظام القضائى ومسئولى المخابرات لترهيب منافسيه من رجال الأعمال.
 ورغم أن مخلوف يخضع حالياً لعقوبات من جانب الولايات المتحدة منذ عام 2008 ومن جانب الاتحاد الأوروبى منذ عام 2011 تتضمن تجميد أصوله ومنع الأمريكيين والأوروبيين من التعامل معه، إلا أنه مستمر فى التوسع فى أعماله التى تكشف عنها اليوم وثائق «أوراق الجنة».
وقد كشفت وثائق «أوراق الجنة» المسربة وكذلك السجلات التجارية اللبنانية أن هناك على الأقل 7  شركات مرخصة على صلة بـ«مخلوف»، سواء بشكل مباشر كمساهم فيها أو من خلال والد زوجته «عثمان» وأقاربه، ومن بين هذه الشركات ظهرت «ديلوس أوفشور «Delos Offshore»، وهى الشركة التى استحوذت على شركة «هورايزينج».
ومن جانبهم، لم يستجب ممثلو الشركة لطلبات التعليق على وثائق «أوراق الجنة»، بينما رد السفير السورى فى رومانيا على أسئلة الصحفيين قائلا: إنه لا يعرف شيئًا عن هذه الاستثمارات.
بينما يناضل المحامون والنشطاء فى رومانيا منذ عقود لتوزيع الأراضى التى استولت عليها حكومتها الشيوعية السابقة إلى مالكيها الشرعيين، إلا أن اندلاع القتال على ساحل البحر الأسود أدى إلى تعقيد الأمور.
أما فيما يتعلق بالآلية التى ساهمت فى وقوع الأراضى العسكرية الرومانية فى أيدى رجال الأعمال السوريين، فهى معقدة وكاشفة للفساد داخل رومانيا والذى استغله مخلوف وغيره. وتعتبر قوانين «رد الممتلكات» هى كلمة السر التى استطاع رجال الأعمال من خلالها الاستيلاء على الأرض بسهولة.
تهدف هذه القوانين إلى ضمان حقوق الأشخاص الذين صادر النظام الشيوعى أراضيهم والتأكد من استعادتهم لها مجددًا أو تم تعويضهم بشكل عادل، لكن هذه القوانين لم يتم تفعيلها أبدًا، رغم مرور ما يقرب من 30 عامًا على رحيل نظام الرئيس الرومانى السابق «نيكولاى تشاوتشيسكو»، ولا تزال هناك عشرات الآلاف من القضايا المعلقة لرومانيين يرغبون فى استعادة أراضيهم.
 فى حين وصفت وزارة الدفاع الوطنى الرومانية قاعدة « كابو ميديا»، ​​بأنها «هدف ذو أهمية إستراتيجية ووطنية»، قائلة إنها «القاعدة الوحيدة لوزارة الدفاع الوطنى، حيث يتم إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات».. وأكد المسئولون أن المناورات متعددة الجنسيات التى تستخدم الذخيرة الحية تنفذ من قبل أعضاء الناتو فى القاعدة وأكدوا أيضًا أنها على علم بهوية المالكين الجدد للأرض. وبما أنه لا يزال هناك الكثير من الوثائق المسربة والتى لم يتم الإعلان عن تفاصيلها بعد ضمن «وثائق عصافير الجنة»، فإنه يمكن أن تكشف الأيام القادمة عن تفاصيل أكثر.
تجدر الإشارة إلى أن «وثائق الجنة» كشفت خلال الشهور الماضية عددًا من الحقائق حول كيفية استثمار الأثرياء حول العالم لأموالهم فى جميع المجالات بهدف إخفاء أرباحهم فى حسابات سرية موزعة حول العالم.. وكان من بينهم عدد من السياسيين ورجال الأعمال من مختلف دول العالم.
الوثائق كشفت عن علاقات تجارية سرية بين عشرة من مستشارى الرئيس ترامب ورجال مقربين من الرئيس الروسى «فلاديمير بوتين». وكان على رأس هذه الأسماء وزير الخارجية الأمريكى السابق «ركس تلرسون» والذى أقاله ترامب الشهر الماضى ووزير التجارة الأمريكى الحالى المليونير «ويلبر روس».. هذا إلى جانب عددًا من الشخصيات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية مثل الملياردير «جورج سوروس» والجنرال الأمريكى «ويلسى كلارك» القائد الأعلى لقوات الناتو فى أوروبا.
وفى الهند التى تعد الدولة رقم 19 من حيث عدد أسماء الشخصيات التى كشفت الوثائق تورطهم فى تعاملات مالية مشبوهة وتهرب ضريبى، نجد من بين أشهر الشخصيات الهندية التى فضحت الوثائق عن استثماراتهم فى شركات وهمية النجم الهندى «أميتاب باتشان». وقد صرح وزير المالية الهندى مؤخرًا بأنه تم التأكد من صحة الوثائق، مشيرًا إلى أنه على الجميع أن يعرف أنه لم يعد هناك سر يمكن إخفاؤه.
وإلى جانب باتشان ظهرت أسماء فنانين آخرين بالوثائق منهم النجمة الأمريكية «مادونا» والكولومبية «شاكيرا» والأيرلندى «بونو» نجم فريق «يو تو» الغنائى والناشط فى مجال العدالة الاجتماعية!
ولم يسلم ساكنو القصر الملكى البريطانى من نشر بعض الوثائق السرية التى كشفت عن استثمار الملكة إليزابيث لنحو 10 ملايين جنيه إسترلينى فى جزر كايمان وبرمودا.. كما ظهر اسم الأمير «تشارلز» فى الوثائق، إذ كشفت استثماراته فى برمودا.
وحتى رئيس الوزراء الكندى الشاب «جاستن ترودو» فضحت الوثائق علاقات مالية مشبوهة لرجال أعمال كنديين ساهموا فى تمويل حملة ترودو الانتخابية. وكشفت الأوراق عن الاستثمارات السرية لثلاثة وزراء كنديين سابقين هم: «جان كريتين» و«بول مارتن» و«بريان ملرونى».
الوثائق الجديدة لم تكشف فقط معلومات سرية تخص شخصيات عامة ومشهورة، بل فضحت تلاعبات ومغالطات حسابية لشركات كبرى منها شركات «آبل» و«ديزنى» و«فيسبوك» و«تويتر» و«ياهو» وغيرها الكثير. الوثائق كشفت عما يعرف بـ«الملاذات الضريبية الآمنة»، أى المناطق التى يتم اللجوء إليها لإخفاء الأموال بعيدًا عن الضرائب، وتوفر هذه المناطق أو الجزر السرية للمستثمرين وتسهل لهم عملية فتح حسابات بنكية وهمية.
أما الصحفيان الألمانيان اللذان كشفا عن الوثائق فهما «فردريك أوبرماير» و«باستيان أوبرماير»، ونشرت صحيفة «سوددتويشه تسايتونج» الألمانية الوثائق، وتضم أكثر  من 13 مليون وثيقة..«أوبر ماير» كان أيضًا وراء الكشف عن وثائق بنما التى نشرتها الصحيفة نفسها عام 2015.>
 


بقلم رئيس التحرير

من يدفع للزمَّار؟!
  اعترافات أمريكية "جديدة" عن استغلال "المعارضة" للنيل من الأنظمة لم نكن فى حاجة – يقينًا &ndash..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF