بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

بالتفاصيل: تحركات «تل أبيب» لدعم «ضربة غربية» جديدة ضد دمشق!

171 مشاهدة

28 ابريل 2018
كتب : آلاء شوقي



بعد العدوان الأخير على سوريا من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، ركزت وسائل الإعلام العالمية على تصريحات مسئولى الدول  الثلاث، بينما ظل التحريض الإسرائيلى المتخفى وراء الستار ضد «سوريا» بعيدًا عن حديث الإعلام رُغم كونه مستمرًا حتى الآن، بدعوى أن نظام «الأسد» قد استخدم أسلحة كيميائية، ضد الشعب السورى.
وسائل الإعلام العالمية اهتمت بالحديث عن الدول المهاجمة المتصدرة للمشهد، فى الوقت الذى لم يلق فيه الضوء بالقدر الكافى حول الأصابع الإسرائيلية المتخللة للمشهد الهجومى، وإن كان غالبيتهم يعرف أن وجودها أمر حتمى!


وبحسب شواهد رصدتها «روزاليوسف» من سياق أبحاث، وتقارير صناع القرار الإسرائيلى فى مراكزهم البحثية الاستراتيجية، نكشف هنا عن عمليات تحريض إسرائيلية من أجل عدوان غربى جديد على  «سوريا»، وهو ما يبدو مختلفًا عمّا يقدمه الإعلام الإسرائيلى الموجّه.
أوضحت الأبحاث ردّ الفعل الإسرائيلى تجاه الضربة الجوية التى استهدفت سوريا، والتى لم تحقق ما كان يطمح إليه مسئولو الحكومة الإسرائيلية، هذا إلى جانب تداول هذه الأبحاث للمناقشات التى دارت بين إسرائيل والغرب فيما يخص تحوير القوانين الدولية لتبرير الضربة الأولى، بل استمرار عمليات التحوير تلك فى ضربات قادمة تخطط لها إسرائيل وتحرّض عليها  من خلال الصحف الإسرائيلية.
نبدأ برد فعل إسرائيل على الضربة الأخيرة، الذى نرصده من خلال تقرير معهد دراسات الأمن القومى الإسرائيلى، بعنوان: «الهجوم على أهداف الأسلحة الكيميائية فى سوريا لم ينتج عنه سوى الحد الأدنى». بدا المسئولون الإسرائيليون قلقين إزاء تقدم الجيش السورى، ونجاحه فى تغيير خريطة الحرب الداخلية السورية، من خلال تحقيقه عددًا من الانتصارات فى معاركه ضد تنظيم «داعش»، هذه الانتصارات، التى أفقدت داعش السيطرة على العديد من الأراضى السورية، قد تساعد على استعادة الاستقرار فى سوريا  مجددًا، وهو ما يخشاه الجانب الإسرائيلى.
وترجع أهمية هذا التقرير بالذات إلى أن من قام بإعداده هما: دكتورة «كارميت فالينسى» المتخصصة فى شئون الشرق الأوسط المعاصر ومستشارة مجموعات البحث والأمن فى جيش الاحتلال والجنرال «آودى ديكيل» رئيس قسم التخطيط الاستراتيجى السابق فى مديرية التخطيط لهيئة الأركان العامة الإسرائيلية، ديكيل شغل مناصب رفيعة داخل الجيش الإسرائيلى فى عدة مجالات منها الاستخبارات، والتعاون العسكرى الدولى، والتخطيط الاستراتيجى، إلى جانب منصب رئيس قسم العلاقات الخارجية فى هيئة الأركان العامة الإسرائيلية.
الباحثان استهلا تقريرهما البحثى المشترك، بأنه رُغم نجاح الدول الثلاث فى التحالف من أجل الهجوم على «سوريا»، فإن «الولايات المتحدة» لم تهدد نظام «الأسد»، ولا الدعم «الإيرانى - الروسى» المتزايد له.. موضحين أن نجاح الجيش السورى فى القضاء على معاقل المتمردين فى ضواحى «دمشق»، و«الغوطة الشرقية» بأكملها، صار يؤرق الحكومة الإسرائيلية.
وتتأكد المساعى الإسرائيلية لضربة أخرى  للأراضى السورية من خلال ما ذكره التقرير من أن الضربة «لم تكن كافية، ولم تأت بأهدافها المرجوة، مثل عدم تعرُّض الأسد نفسه لأى إصابة، أو أذى خلال الهجوم، كما لم يطح بالنظام السورى».
واقترح التقرير فرض عقوبات على «روسيا، وإيران» بحجة دعمهما لأعمال القتل التى يقوم بها النظام السورى.
ويكشف التقرير السّرَّ وراء هذا الخوف الإسرائيلى من النجاحات التى يحققها الجيش السورى، إذ أوضح أن الجيش الإسرائيلى يحتاج إلى الاستعداد للوقوف أمام الجهود التى يبذلها الائتلاف الموالى للأسد الذى يسعى لتوسيع وترسيخ النظام السورى فى «جنوب سوريا»، بما فى ذلك مرتفعات «الجولان»، وهو وضع ستضطر الحكومة الإسرائيلية إلى التأهب، وفرض خطوط حمراء فيما يتعلق بنشر القوات السورية.
أمّا الحُجة التى أوجدها التقرير لضربة غربية مستقبلية أخرى، فهى: «أنه من المشكوك فيه ما إذا كانت مخزونات «سوريا» من الأسلحة الكيميائية، قد تم القضاء عليها تمامًا فى الضربة الأولى أم لا يزال لدَى الأسد المزيد من هذه الأسلحة.
وفى هذا السياق أوضح بحث آخر للمعهد نفسه، بعنوان: «الهجوم على سوريا، ردّا على استخدام الأسلحة الكيميائية: البُعد القانونى»، ماهية مساعى إخصائى القانون داخل إسرائيل للغرب فى تخطى عقبة القانون الدولى، باعتباره الملعب الذى تبرُع فيه الحكومة الإسرائيلية.
البحث أوضح بشكل عام، أنه نتيجة لحظر القانون الدولى فكرة الانتقام المسلح، فإنه سيكون من الصعب تصدير حُجة استخدام الأسد للسلاح الكيميائى من أجل «استخدام القوة ضد «سوريا»، لكن التقرير أشار إلى إمكانية تبرير استخدام القوة العسكرية من منطلق أنها «فعل غير قانونى، لكن شرعى».. أو  بعبارة أخرى - يمكن الادعاء - بأن هناك حالات ضرورية، يؤدى فيها التقيد الصارم بالقانون إلى ضرر أكبر، وبالتالى يمكن أن توفر الاعتبارات، أو المخاوف المتعلقة بالتهديدات الوجودية مبررًا للعمل العسكرى، الذى قد يبدو خرقًا للقواعد القانونية القائمة.
كتبت هذا البحث «بينينا شارفيت باروخ»، وهى رئيس برنامج «القانون والأمن القومى» بالمعهد نفسه. «باروخ» تقاعدت من جيش الاحتلال فى عام 2009، بعدما كانت تعمل مدة عقدين فى قسم القانون الدولى وترأسته منذ 2003، كما تُعد مستشارة قانونية لقادة الجيش الإسرائيلى، وصانعى القرار على المستوى الحكومى، بشأن مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالقانون الدولى، والقانون الإدارى، هذا بالإضافة إلى مشاركتها كمستشار قانونى فى المفاوضات مع سوريا فى عام 2000.
«باروخ»  أكدت فى بحثها، أن الهجوم الغربى المشترك أثار قبيلها نقاشًا مستفيضًا، حول الجوانب الاستراتيجية لعملية الهجوم، وكيف- إن حدث الهجوم- سيؤثر على الوضع، والتوازن فى السلطة داخل «سوريا»، وذلك دون ذكر الجهات المشاركة فى هذا النقاش.
وأوضحت الباحثة الإسرائيلية أن المادة (2) فى النقطة الرابعة من ميثاق «الأمم المتحدة» تنص على حظر استخدام القوة ضد أى دولة، لكن الميثاق نفسه يحتوى على استثناءين لهذا الحظر، وهما: استخدام القوة بعد استئذان مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، بموجب الفصل السابع من الميثاق، واستخدام القوة فى حالات الدفاع عن النفس ضد الهجوم المسلح، وفقًا للمادة 51.
ثم علقت على ما سبق، بأنه من الصعب جدّا التبرير من منطلق (الدفاع عن النفس)، لأنه لم يكن هناك أى هجوم مسلح، ضد أى من الدول المهاجمة لسوريا. ومن الصعب أيضًا الادعاء، بأن تصرفات «الأسد» كانت بمثابة تهديد حقيقى، لأى هجوم متوقع عليهم..لكنه قد يكون من الممكن التبرير، بأنه عملية دفاع وقائى عن النفس ضد تهديد مستقبلى.
ثم عادت «باروخ» لتؤكد فى سياق بحثها  أن التبرير الأخير قد يكون مثيرًا للجدل، ويصعب تطبيقه على الضربة الغربية الأخيرة لسوريا، لأن نظام «الأسد» واستخدامه للأسلحة الكيميائية لا يشكل تهديدًا محتملاً لأى من الدول التى شاركت فى الهجوم. وأشارت إلى إمكانية استخدام حُجة أخرى أكثر منطقية وهى أن عدم وجود رد عسكرى على استخدام الأسلحة الكيميائية، من شأنه تقويض الحظر القائم على استخدام هذه الأسلحة، وبالتالى تشجيع الطغاة والإرهابيين فى المستقبل على استخدامها.
وذكرت «باروخ» أنه خلال العقدين الماضيين، كان من الممكن أيضًا الاعتراف باستثناء «التدخل الإنسانى» كمبرر، أى استخدام القوة ضد دولة ما فى حالات التعدى على حقوق الإنسان، مثل: «حالات الإبادة الجماعية، والتطهير العرقى»، وذلك من أجل منع وقوع كارثة إنسانية، مثلما تدخل حلف الشمال الأطلسى «ناتو» عسكريّا فى «كوسوفو» عام 1999.
وعليه أكدت «باروخ»، أنه استنادًا إلى هذا النهج، وتحليل حالة «كوسوفو»، يمكن القول، بأنه عندما تكون الظروف التراكمية شديدة بما فيه الكفاية، فإن العمل العسكرى يمكن تبريره- أخلاقيّا - فى الحالات الإنسانية الشديدة،
وبهذا يكون محنكو القانون داخل إسرائيل قد أعطوا تبريرًا لما حدث، وربما لما سيحدث مستقبليّا من عمليات انتهاك، وتدخل عسكرى وربما يكون هو النهج نفسه، التى تسير على أساسه الحكومة الإسرائيلية، وهو ما يثبته آخر جملة اختتمت بها «باروخ» بحثها، بأن: «النهج المرن فى القانون الدولى، فيما يتعلق باستخدام القوة، ليس مفضلاً فحسب، بل هو مطلوب أيضًا».
على صعيد آخر، لا يتوقف الدعم والتحريض والتبرير الإسرائيلى على سوريا عند حدود البحث عن المبررات القانونية والأخلاقية للتدخل العسكرى هناك، بل إن  الإعلام الإسرائيلى أيضًا يعمل بمنتهى القوة على إشعال الموقف، وذلك  بتوجه من صناع القرار فى إسرائيل. فعمليات التحريض الإعلامى  ضد «روسيا، وإيران» تتم بشكل مدروس، خصوصًا فى الصحف الإسرائيلية التى تحظى بنسخة إنجليزية، مثل: «يديعوت آحرونوت، ها آرتس، جيروزاليم بوست، جيويش نيوز، ...وغيرها»، نظرًا لمتابعتها عالميّا.


بقلم رئيس التحرير

من يدفع للزمَّار؟!
  اعترافات أمريكية "جديدة" عن استغلال "المعارضة" للنيل من الأنظمة لم نكن فى حاجة – يقينًا &ndash..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF