بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مفاجأة القاعدة تستعد لإعلان «دولة الشام»!

263 مشاهدة

28 ابريل 2018
كتب : منى بكر



رغم هزيمة داعش فى سوريا ونجاح الجيش السورى فى إجبار عناصر التنظيم على إخلاء الكثير من الأراضى التى كانوا يسيطرون عليها حتى وقت قريب، إلا أن الصراع السورى يبدو أنه لن يهدأ قريبًا خاصة مع ظهور تقارير تشير إلى ظهور تنظيم القاعدة مجددًا. لم يكن تنظيم القاعدة طوال هذه الفترة مجمدًا بل كان التنظيم يعيد ترتيب أوراقه ويدرب عناصره ويضم عناصر جديدة ويحاول التنسيق مع كافة التنظيمات الإرهابية فى محاولة لضم بعضها لدعم وجوده على الأرض وقوته العددية.
وقد يرى البعض أنه لا فرق بين تنظيمى «القاعدة» و«داعش» وهو أمر ربما يكون حقيقيا من حيث الفكر المتشدد والعقيدة المتطرفة ،لكنهما فى الواقع تختلفان من حيث الاستراتيجية .فتنظيم القاعدة منذ أسسه «أسامة بن لادن» ما بين عامى 1988 و1989 انتهج استراتيجية «العدو البعيد» ولذلك اعتاد التنظيم استهداف الغرب وكانت أشهر عملياته وأكبرها هى أحداث 11 سبتمبر 2001 الشهيرة فى الولايات المتحدة. بينما نجد «تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام» أو «داعش» ينتهج منذ بدايته استراتيجية عكسية وهى «العدو القريب» ولذلك نجد أنه يستهدف سوريا والعراق واليمن وغيرها من الدول العربية الإسلامية والتى يسعى إلى السيطرة عليها وتأسيس دولته.
لكن الغريب أن تنظيم القاعدة يبدو أنه يسعى مؤخرًا إلى تغيير استراتيجيته المعتادة واستهداف «العدو القريب» مثل «داعش»، خاصة أنه بعد هزيمة داعش فى أكبر معاقلها «سوريا» أصبح تنظيم «القاعدة» مجددًا هو أكبر تهديد إرهابى فى العالم. ففى الوقت الذى كانت فيه «داعش» تحتل عناوين الصحف العالمية وتتصدر أخبارها نشرات الأخبار فى مختلف وسائل الإعلام العالمية، كانت «القاعدة» تركز على إعادة بناء نفسها. وقد أعلنت فى الصيف الماضى عن جماعة جديدة تابعة لها فى «كشمير» إلى جانب إحياء وجود التنظيم فى أفغانستان وتقوية نفوذه فى كل من «سوريا و«اليمن» و«الصومال».
ارتفعت توقعات وآمال الكثيرين بانتهاء تنظيم القاعدة بعد مقتل «أسامة بن لادن» زعيم التنظيم واثنين من أكبر قياداته وهما «أنور العولقى» و«أبو يحيى الليبى». لكن يبدو أن القاعدة مثلها فى ذلك مثل «داعش» استفادت من تبعات الربيع العربى فى المنطقة. فأصبح أيمن الظواهرى من أقوى قيادات التنظيم حاليًا بعد أن نجح فى استعادة التنظيم لقوته وتواجده.فالتنظيم يضم اليوم عشرات الآلاف من العناصر المدربة والقادرة على زعزعة استقرار أى من هذه الدول بل وزعزعة استقرار المنطقة، فضلًا قدرة التنظيم حاليًا على شن هجمات ضد أعدائه المعلنين فى الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا إلى جانب أوروبا وروسيا. نجح التنظيم فى إنشاء شبكة عالمية من الجماعات التابعة له والتى تضم نحو 24 فردًا أو جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة». أما فى سوريا، فهناك حاليًا نحو 20 ألف عنصر تابع لها وجميعهم مسلحون بينما يصل عدد عناصر التنظيم فى اليمن إلى 4 آلاف عنصر ويصل العدد إلى 7 آلاف فى الصومال.
وكان تقرير نشره «مجلس العلاقات الخارجية»، الذى أفردت له «روزاليوسف» ملفًا كاملًا الشهر الماضى حول مدى تأثير هذا المجلس فى السياسة الدولية وتحكمه فيها، قد أكد أن خروج عناصر القاعدة من السجون المصرية فى عهد المعزول «محمد مرسى» ساهم فى إعطاء دفعة قوية للتنظيم فى وقت خطير بالنسبة للمنطقة التى كانت تعانى من عدم الاستقرار فى أعقاب الثورات. وقد انطلق هؤلاء المفرج عنهم إلى ليبيا وتركيا وسوريا واليمن وفقًا لما أكده التقرير.
لكن وجود «القاعدة» فى سوريا كان الاكثر وضوحًا ،إذ كانت أولى قرارات «الظواهرى» هو استدعاء «أبو محمد الجولانى» من العراق والذى أصبح فيما بعد زعيمًا لـ«جبهة النصرة» التى أسسها فى سوريا لتكون ذراع «القاعدة» هناك. واعتبرت «جبهة النصرة» وقتها إنتاجًا مشتركًا بين «تنظيم القاعدة» الأصلى والذى يمثله الظواهرى و«تنظيم القاعدة فى العراق» ISI. لكن مع تنامى حجم «جبهة النصرة» وقوتها، نشأت أزمة بين التنظيم الأصلى وفرعه فى العراق ISIS حول السيطرة على الجبهة وكانت النتيجة هى ضم «أبو بكر البغدادى» تنظيم القاعدة فى العراق إليه تحت اسم تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام ISIS. وهنا قرر الظواهرى التخلى عن الجبهة وانفصالها عن التنظيم.
عمل التنظيم منذ ذلك الوقت على إعادة بناء هيكله وتدريب عناصره وإحكام نفوذه فى أى مكان يتواجد فيه ولم يقم التنظيم بعمليات مهمة خلال فترة الإعداد تلك حيث كان يهدف إلى المحافظة على عناصره المدربة وقياداته المتبقية والتى يعيش أهمها حاليًا فى أفغانستان.
 وتؤكد أعداد القيادات التى أرسلها التنظيم إلى سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية على مدى أهمية تواجد التنظيم هناك. ومن بين القيادات التى أرسلها التنظيم «محسن الفضلى» الصديق المقرب لبن لادن والتركى «حيدر كركان» الذى يعد من أهم قيادات التنظيم الذى أرسله بن لادن إلى تركيا عام 2010 للعمل على توسيع تواجد التنظيم هناك.كركان قتل عام 2016 فى غارة أمريكية على معاقل الإرهاب فى سوريا.
ويشير التقرير إلى أن وجود تنظيم القاعدة فى سوريا اليوم أخطر بكثير من وجود «داعش». فجماعة «حياة تحرير الشام» وأحدث اسم اتخذته العناصر المنتمية إلى القاعدة لنفسها فى سوريا وتعتبر أكبر جماعة مسلحة فى سوريا بعد أن أحكمت سيطرتها على كامل محافظة «أدلب» على الحدود السورية -التركية خلال العام الماضى. ويأتى هذا التقدم الكبير الذى أحرزته الجماعة نتاجًا لخطة محكمة رسمها قادة التنظيم وبدأ تنفيذها منذ ثلاث سنوات بهدف تدمير الجيش السورى الحر وغيره من الجماعات التى تقف عقبة فى طريق وصول القاعدة لأطماعها الإقليمية.
ولا تستطيع داعش بعد هزيمتها والخسائر التى تكبدتها على يد الجيش السورى أن تنافس تنظيم «القاعدة» فى النفوذ والقوة العددية كما كانت تفعل فى الماضى. لكن «داعش» تتفوق على «القاعدة» فى قدرتها على شن هجمات إرهابية قوية فى أوروبا وهو المجال الذى كانت تتفوق فيه القاعدة على تنظيم إرهابى آخر حتى أصدر الظواهرى قرارًا بوقف العمليات الإرهابية فى الخارج للتركيز على إعادة بناء التنظيم واستعادة قوته. ومع ذلك كانت هناك استثناءات لاستعراض القوة مثل هجمات «تشارلى ابدو» فى باريس عام 2015 وتفجير بطرسبرج فى روسيا عام 2017 .. وهى تفجيرات أكدت أن قدرات التنظيم يمكن استعادتها بسهولة أى أنه يمكنه أن يعود كتهديد إرهابى عالمى كما كان منذ سنوات.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نشرت تقريرًا حول قدرات تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية والذى يتخذ من اليمن قاعدة له على تنفيذ استهداف الطائرات التجارية.
ونجحت القاعدة أيضًا فى الظهور كجماعة إرهابية معتدلة بعد قرارات الظواهرى بوقف العمليات التى قد يقتل فيها مسلمون فى الوقت الذى تقوم به داعش من عمليات قتل وحرق وإعدامات.. وهو تحرك ذكى للغاية وحقق الهدف منه.
ولا يتوقف الأمر فى سوريا على عودة القاعدة إلى قوتها وتركيزها على سوريا بشكل خاص بل إن داعش نفسها تحاول استعادة قوتها من خلال الظهور مجددًا فى مناطق محددة بسوريا خاصة المناطق التى يسيطر عليها نظام الأسد. وتحدثت تقارير صحفية الأسبوع الماضى عن احتمال ظهور ما أطلقوا عليه «داعش 2». وكانت التقارير قد أكدت ارتفاع حدة هجمات داعش فى مطلع العام الجارى فى محاولة لاستعادة نفوذها قبل أن تسيطر القاعدة على الأوضاع فى سوريا.


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF