بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أم كلثوم فى عيون فرنسية

436 مشاهدة

28 ابريل 2018
كتب : حسام عطا



«الفنون بين الموروث والتعددية الثقافية» كان هو عنوان الملتقى العلمى الدولى لأكاديمية الفنون فى دورته الثالثة فى الفترة من 22 حتى 26 أبريل 2018، وذلك فى جلسات ممتدة طرحت موضوعات عدة مهمة للنقاش عن الفنون وعلاقتها بالدراسات البيئية، وعن صناعة السينما عبر الثقافات وعن الموسيقى الروحية ودورها فى ترسيخ  قيم التعايش، وعن محنة الفنون بين الامتزاج الثقافى وقلق التعدد،
 وقد شارك بالملتقى  عدد من الباحثين المعروفين دوليًا مثل الأستاذ والناقد الأمريكى الأكثر اهتمامًا بالمسرح المصرى والمؤثر دوليًا فى علوم المسرح وصاحب الرؤى الرائدة فى دراسة فنون الأداء مارفن كارلسون، ولعل الدراسات التخصصية أمرًا مهمًا لتأمل مسار الفنون فى مصر والوطن العربي، أما ما يمكن أن يكون جذابًا للاهتمام العام بعض من الآراء والرؤى منها ما دار حول مستقبل الفنون فى الشقيقة المملكة العربية السعودية، حيث أرقب بكل اهتمام ما يدور هناك فى ظل إرادة سياسية جديدة ترى دورًا مهمًا للثقافة والفنون، وهو الأمر الذى سيؤثر فى الفن المصرى والمحيط العربى بكل تأكيد، خاصة  فى نطاق  الإنتاج الدرامى التليفزيونى، وكان لافتًا للنظر فى بحث المخرج المسرحى السعودى عبدالعزيز السماعيل إدراك واضح لأن تطوير الفن السعودى سيأتى على يد الفنانين من أبناء المملكة، وكان من الأسئلة المطروحة عليه وعلى مسرح المملكة المهم أسئلة متعددة عن دور المرأة السعودية،  وعن الاعتراف العلنى بحضورها  العام، وأسئلة عن الثقافات الفرعية المطمرة فى التاريخ الثقافى لشبه الجزيرة العربية، وعن ضرورة إظهار خصوصية التراث العربى وفنونه الشعبية التاريخية، وهى المسارات المتعددة التى ربما كان  للفنانين المصريين دور محتمل فى حدوثها لتأثيرها المهم على الوحدة العربية، الثقافية وذلك فى انتظار علامات إبداعية عربية جديدة، تستطيع التأثير فى المحيط الإنسانى، مثل القامات الكبرى أم كلثوم وفيروز، وقد كانتا مادة عمل الباحثة الفرنسية مارجورى بيرتن، والجديد فى رؤيتها لفن أم كلثوم هو منظور المسرحة.
وتداخل الرؤى والمقتربات هذا هو الملمح الإيجابى لتفكير د. عاصم نجاتى مقرر الملتقى ود. أحلام يونس رئيس أكاديمية الفنون، حيث أمكن النظر للسياسة عبر أسئلة جماليات السياسة، وللفنون عبر أسئلة الهوية والتفاعل الثقافى وللمسرح عبر فنون الأداء، وللموسيقى العربية عبر مفهوم الناقد الأدبى الشهير رولان بارت، فكما ترى مارجورى أم كلثوم بعيون فرنسية، فهى تراها أيضًا من زاوية دراسات المسرح، فهى كما فكرت تلحظ أنه منذ ستينيات القرن العشرين قام رولان بارت Rolan Barthes بصياغة نظريته عن المسرحة Theatricality من المنظور السيمولوجى (منظور علم الدلالة) على أنها دراما بلا كلمات، وهو منظور يتجاوز اللغة  ليرصد الفعل الإبداعى كحالة المبدع وجمهوره، حيث تقوم العلامات والمشاعر بطرح بناء درامى ذى دلالة مستمد من الموضوع المكتوب وبديلا له، وهى ذلك النوع من الإدراك العام للحيل الحسية والحركات والنغمات والمسافات والمواد والأضواء التى تحجب الكلمات بثراء اللغات الأخرى واتساعها مثل رصد الطاقة السحرية بين أم كلثوم وجمهورها، وثباتها فى مكانها وحركة الرأس والصدر الأنيقة ذات الكبرياء، والباحثة تدرس نوع الجمهور، ولذلك فهى تقدم رؤية مسرحية لأم كلثوم   تتأسس على أن المسرحة لا تحدث فقط  فى العروض المسرحية، ولكن تتواجد أيضًا فى مجالات مثل السينما والماريونيت والسيرك، وطبقًا لذلك فهل هناك مسرحة من نوع خاص تتعلق بالموسيقى العربية وخاصة عند تقديمها على خشبة المسرح؟ وكيف انتشرت المسرحة فى الموسيقى العربية فى القرن العشرين؟ وذلك عند أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفيروز كنماذج ممثلة.
أما وصفها لأم كلثوم وهى تمثل فى منتصف المسرح طاقة للوحد والانتشاء، وساقاها  راسختان فى الأرض وكأنها الرابط بين الأرض والسماء فهو الوصف المتأمل لعيون فرنسية تراها حالة نادرة لا مثيل لها فى الفن الغربى خاصة فى قدرتها على الجمع بين مختلف الطبقات الاجتماعية واعتمادها على جمهور شعبى كبير، وعلى رقى الذائقة الفنية التى تقدمها، وقد كان تفسيرى  لها أن ذلك هو تعبير عن رقى الوجدان الشعبى المصرى وموروثاته الحضارية التاريخية، وهو جوهر النظرة المتفائلة التى تسعى لإصلاح مسار الفن المصرى الآن، ألا وهى والرهان على حضارية ورقى الذائقة الشعبية المصرية، إلا أن المسافة بين الحوار العلمى البحثى وتطبيقاته خارج قاعة المؤتمر وتحديات الواقع الفنى  والثقافى فى مصر تبدو مسافة كبيرة  وصعبة تنتظر اقتحامها، وإن كان الخروج بالفنون الجادة من دائرة عمل النخبة نحو الجمهور الشعبى والجمهور العام هو رهان وشرط  نهضة فنية وثقافية مرتقبة ننتظرها جميعنا فى إطار مشروع الدولة المصرية الآن والذى نأمل أن تكون القوة الناعمة المصرية حاضرة بقوة فيه لتستعيد الأمل والقيم والوجدان. 


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF