بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

20 ألف وثيقة أمريكية تفضح برامج «المخابرات المركزية» للتحكم فى العقول!

169 مشاهدة

5 مايو 2018
كتب : منى بكر



قد يبدو الأمر خياليًّا أو نوعًا من الجنون؛ لكن وثائق وتقارير رسمية تؤكد أن هناك أجهزة استخبارت تجرى تجارب منذ سنوات وتحاول الوصول إلى تحكم كامل فى العقل . ويكفى أن نعرف أن جزءًا من مشروع التحكم فى العقل قد نجح بالفعل فيما يخص «الطائرات بدون طيار» . فقد نجح الجيش الأمريكى فى إنتاج نوع من هذه الطائرات يتم التحكم فيها من خلال خوذة يرتديها المستخدم على رأسه وتقوم باستقبال الإشارات الكهربائية من العقل البشرى وإرسال التعليمات إلى الطائرات من خلال تكنولوجيا «البلوتوث». ويسعى الجيش الأمريكى إلى تطبيق التقنية الحديثة على السيارات. 

ونفس التجربة قام بها الجيش البرتغالى عام 2015 للوصول إلى إمكانية التحكم فى إقلاع الطائرات وهبوطها وطيرانها من خلال أفكار الطيار الموجود على الأرض. بينما أجرت «جامعة فلوريدا»  الأمريكية اختبارًا مشابهًا فى أبريل 2016 إذ قام 16 طيارًا بالتحكم فى طائرة بدون طيار من خلال عقلهم فقط، وذلك داخل ملعب لكرة السلة داخل الجامعة. كل هذه التجارب وغيرها تؤكد أن التحكم فى العقل البشرى أصبح  هدفًا لأجهزة الاستخبارات و الجيوش.
وكانت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج» الصينية قد أعلنت منذ أيام عن بدء استخدام بعض العمال وموظفى السكة الحديد، وعدد من  العسكريين لخوذ وقبعات مزودة بأجهزة استشعار لقراءة العقل، وذلك لضمان الأمن والكفاءة فى إنجاز العمل، وتقوم أجهزة الاستشعار داخل الخوذ خفيفة الوزن بمراقبة الموجات التى يرسلها عقل مرتديها، وإرسالها إلى أجهزة كمبيوتر تعمل بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعى لرصد التغيرات مثل الإحباط و القلق أو الغضب.
 وأكدت الصحيفة أن هذه التقنية مستخدمة فى كثير من الدول حول العالم وليست اختراعًا صينيًا، لكن الجديد هو استخدامها فى المصانع ووسائل المواصلات العامة والشركات المملوكة للدولة بهدف زيادة التنافسية داخل قطاع الصناعة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعى.
وفى عام 2013 كشفت تقارير صحفية عن برنامج مشابه تقوم به «وكالة برامج أبحاث الدفاع المتقدمة» التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية. البرنامج الذى كشفت عنه الصحافة عام 2013 يتضمن ما هو أخطر من مجرد رصد المشاعر والأفكار السلبية بل تضمن أيضًا عمليات تحكم فى الأفكار وتغييرها؛ والتلاعب بالعقل.وتشير الوثيقة إلى استخدام تقنية «التحفيز المغناطيسى للدماغ» ضمن تقنيات أخرى.و لم تشر الوثيقة إلى نجاح البرنامج من عدمه.
أما أشهر برامج التحكم فى العقل التى وضعتها وكالة الاستخبارات المركزية فهى برنامج «ماك الترا» الذى يمر عليه هذا الشهر 65 عامًا، بدأ البرنامج السرى للوكالة عام 1953 بأوامر من مدير الوكالة وقتها «آلن ولش» بعد أن اطلع على وثائق لتجارب مماثلة أجرتها حكومة هتلر فى ألمانيا.و بعد انتهاء حكم النازى شاركت مجموعة كبيرة من العلماء الألمان فى الأبحاث التى أجرتها وكالة الـCIA  مثل برامج «تشاتر» و«بلوبيرد» و«ارتيتشوك» وجميعها برامج تجرى اختبارات حول استجابات العقل لعلاجات أو مواقف معينة وكيفية التحكم فى هذه الاستجابات و بالتالى التحكم فى العقل البشرى.
وكان المبرر الذى صدرته الإدارة الأمريكية عندما تم الكشف عن هذا البرنامج هو أن الصين والاتحاد السوفيتى السابق وكوريا الشمالية أجروا جميعًا اختبارات مماثلة على أسرى قوات الحلفاء.
الاختبارات كانت تجرى سرًا ودون موافقة الأشخاص الذين أجريت عليهم التجارب أو حتى علمهم بذلك . كان باحثو الجيش والاستخبارات الأمريكية يستخدمون عقاقير خطيرة بجرعات مختلفة لرصد تأثيراتها على عقل الإنسان وسلوكه، ومشاعره ومن بين العقاقير التى استخدموها عقار «إل.اس.دى» و هو عقار يوصف بأنه مثل «حبوب الهلوسة» التى تصيب الإنسان بهلاوس واضطرابات فى الرؤية والحالة المزاجية والتفكير. هذا إلى جانب تعريض المساجين الذين تجرى عليهم التجارب لأشكال متنوعة من الأذى منها التحرش الجنسى واللفظى والعزلة والتنويم المغناطيسى.
وقد كشفت وثيقة أفرجت عنها الوكالة ضمن عدد من الوثائق الأخرى التى تخص برنامج ماك ألترا عن أنواع العقاقير التى تم استخدامها والهدف الذى كان الباحثون يرغبون فى الوصول إليه فى نهاية التجربة. وكانت أحد الأهداف كما نصت الوثيقة تهدف إلى «تحفيز التفكير غير المنطقى والسلوك الاندفاعى  لدى الإنسان إلى الحد الذى يصبح عنده الإنسان مشوه السمعة لدى العامة» . كما أجريت تجارب بهدف جعل الإنسان يشيخ أو يكبر بشكل أسرع كثيرًا من الطبيعى وأخرى لإحداث تأثيرات تشبه تأثير الخمور أو أعراض تشبه تلك المعروفة لأحد الأمراض الخطير المعروفة بحيث يشتبه فى إصابته بالمرض بلا أى دليل أو وجود حقيقى للمرض فى جسم الإنسان.
ولم يكن الأشخاص التى أجريت عليهم التجارب من المساجين فقط بل أجريت الكثير من التجارب على أصحاب الأمرض العقلية والمدمنين إلى جانب عدد من العاهرات.. وهم أشخاص لا يملكون من أمرهم شيئًا ولا يملكون حتى حق الاعتراض أو الرفض. وتذكر إحدى الوثائق أحد المرضى العقليين أجبر على تناول المهلوسات لمدة 174 يومًا متتالية؛ وهو أمر غير  إنسانى، ومخالف للقانون، ومع ذلك لم يحاسب مرتكبو هذه الجرائم تحت شعار تسخير العلم لخدمة الوطن.
الأخطر من ذلك أن عقار الـ«إل.أس. دى.» تم تجربته أيضًا على عدد من موظفى وكالة الاستخبارات المركزية CIA  وأطبائها، وأفرادها العسكريين. وعلى الرغم من خطورة هذه التجارب، و إجرائها على مرضى ، فإن موظفى لوكالة ينفون تمامًا وقوع أى حالات وفاة بين الأشخاص الذين أجريت عليهم التجارب.
استمرت التجارب حتى عام 1973 عندما أمر «ريتشارد هلمز» مدير الوكالة آنذاك بوقف جميع التجارب الخاصة ببرنامج «ماك الترا»،وتدمير جميع الوثائق والتقارير والسجلات الخاصة بالبرنامج السرى وقتها.وجاء قرار «هلمز» فى أعقاب فضيحة ووتر جيت التى هزت الولايات المتحدة الأمريكية وقتها،فأراد «هلمز» أن تبقى الوكالة بعيدة عن أى اتهامات خلال التحقيقات الموسعة وقتها. وعلى الرغم من أن  «هلمز» اضطر للاعتراف بوجود البرنامج عام 1975 خلال استجوابه أمام لجنة تحقيق كنسية ،فإنه فى الوقت نفسه أفلت من العقاب القانونى نتيجة لعدم وجود دليل مادى لاتهامه رسميًّا بعد التخلص من جميع الوثائق الخاصة بالبرنامج .
الغريب أنه بعد سنوات طويلة وتحديدًا فى عام 1977 ظهرت 20 ألف وثيقة تكشف بعض تفاصيل برنامج التحكم فى العقل «ماك الترا» وقيل وقتها إنه قد تم حفظها، بطريق الخطأ، فى المبنى الخاص بحفظ السجلات المالية للوكالة.
وتعتبر أحدث القضايا التى أثيرت مؤخرًا حول التجارب التى تجريها  الوكالة على المساجين هى تلك التى اتهم فيها كل من الطبيبين النفسيين «جيمز ميتشل» و«بروس جيسن» واللذين حصلا على مبلغ 81 مليون دولار من الـ CIA لتطوير برامج وتقنيات حديثة للاستجواب . وقد استخدمت الوكالة هذه التقنيات على المحبوسين داخل السجون الأمريكية. وفى العام الماضى بدأت محاكمة الطبيبين بتهمة تعذيب السجناء واستخدامهم كفئران تجارب، وذلك بعد أن رفع عدد من السجناء دعوى ضد الطبيبين واتهموهما بتعذيبهما بطرق وحشية والتسبب فى وفاة زميل لهم فى أحد السجون الأمريكية فى أفغانستان.
لكن يبقى السؤال: هل نجحت التجارب وهل حقق البرنامج أهدافه؟ وعلى من سيتم تطبيقه؟ والأخطر هو ماذا لو وقعت مثل هذه الوثائق فى أيدى جماعات إرهابية؟.>


بقلم رئيس التحرير

من يدفع للزمَّار؟!
  اعترافات أمريكية "جديدة" عن استغلال "المعارضة" للنيل من الأنظمة لم نكن فى حاجة – يقينًا &ndash..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF