بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

خيال الحكومة العشوائى

819 مشاهدة

5 مايو 2018
كتب : عاصم حنفي



فى أبو حلموس قرر ناظر الوقف الحرامى أن «يضرب» فواتير إصلاح الغرفة، فكتب 18 جنيها تحت بند الدهان.. وهو مبلغ طائل وقتها.. لكن باشكاتب الحسابات صاحب الخيال الفسيح، استطاع أن يمرر ضعف المبلغ ببعض الخيال والحيلة ليجعله مقبولا مهضوما.

الخيال هو مربط الفرس.. وغياب الخيال هو أصل المشكلة عند الحكومة التى لا تعرف كيفية استخدام الخيال، وقد قررت فرض الضريبة على عربات الفول فى الشارع والحواري.. رأت الحكومة أن هناك توسعا وانتشارًا كبيرًا لعربات الفول على النواصى والطرقات.. وقد ظنت أن الجماهير تقبل على الفول من باب التسالى وليس بسبب الفقر المركب والهم الأزلي.. لم تحسبها الحكومة جيدا.. هى لا تدرك أنها بفرض الضريبة على طعام الغلابة سوف يتسبب فى ارتفاع صارخ فى سعر ساندويتش الفول.. وجبة جموع الناس صبحا وظهرا، تماما كما لم تحسبها وهى ترفع أسعار الأرز بما تسبب فى خروج الكشرى من حسابات طعام الفقراء.
زمان زمان.. حدثت أزمة فى فول التدميس.. فاختفى تماما من الأسواق، ثم ظهر سرا فى السوق السوداء، وخرجت التقارير تؤكد أن هناك ارتفاعا قادما فى سعر ساندويتش الفول.. بما دعا جمال عبدالناصر إلى عقد اجتماع لمجلس الوزراء لحل أزمة اختفاء الفول.. وتم تكليف شعراوى جمعة وزير الداخلية والمسئول القيادى بالاتحاد الاشتراكى بسرعة لحل الأزمة.. وهو ما حدث فعلا عندما اجتمع شعراوى بالحاج سيد مخيمر تاجر العلافة المشهور بالجيزة، والذى قدم نصائح مخلصة أدت إلى انفراج الأزمة.
وما أقصده، أن جمال عبدالناصر شخصيا تدخل لحل أزمة ارتفاع ساندويتش الفول!!
وبحجة أنها تتيح فرصة العمل للشباب.. فرضت علينا الحكومة اختراع التوك توك فى الشوارع والطرقات.. يسير بسرعة الصاروخ بين سيارات النقل والأتوبيسات وسيارات الميكروباص المجنونة، ومن المؤكد أن أرواح الغلابة لا تعنى شيئا عند الحكومة التى أعطت التراخيص.. ولا تعرف بالضبط من المستفيد، ومن هو صاحب امتياز التوك توك فى مصر والذى حول المدن المحترمة إلى عزب وكفور.
والخواجة بالمناسبة يعرف التوك توك.. لكنه لا يسير عندهم بالبنزين ولا حتى بالكهرباء.. وعند الخواجة التوك توك يسير بالبدال مثل الدراجة.. يركبه الشخص فى الأمام.. وفى الخلف مقعدان للإيجار.. أقصد أنه عندهم كالتاكسى عندنا.. وهو يسير فى شوارع وسط المدينة فقط، هو تاكسى بالعداد يسير بالطاقة البشرية.. ينقل الركاب من جانب لآخر من وسط المدينة، وهو يساهم بشكل حقيقى فى توظيف الشباب.. ومهنة سائق توك توك تاكسى ليست مهنة عشوائية.. هى مهنة تحت السيطرة، والعدادات «مظبوطة وإدارات المرور عند الخواجة صاحية لكل التجاوزات».
الخيال مطلوب باستمرار.. وأتحدث عن القاهرة التى أعرفها جيدا، ويمكن تشغيل آلاف الشباب فى المزارات السياحية بعد تدريبهم فى شارع المعز والجمالية والأمير طاز والجبل الأصفر والقلعة ومصر القديمة.. يمكن تشغيلهم بمشروعات مثل الدراجة التوك توك تنقل السائحين وتتجول بهم بين المزارات السياحية.. نظير أجر معلوم، أو نظير دفع قيمة العداد المحددة.
ويمكن للشباب بدون توك توك.. يمكن العمل كمرشدين متطوعين لشرح المزارات السياحية مسلحين بالعلم والدراسة.. يمكن للشباب أن يصحبك فى جولة داخل جامع السطان حسن أو الرفاعى أو أحمد بن طولون أو سبيل ابن عباس.. وكلها تم تجديدها وتعميرها فى عهد فاروق حسنى عندما تولى وزارة الثقافة.
أقصد أنه يمكن تشغيل آلاف الشباب فى مشروعات  السياحة الصغيرة.. لكن هذا لن يغنى عن تشغيل مئات الآلاف فى المشروعات العملاقة التى تحتاجها بلادنا.. مشروعات تستوعب العمالة الجالسة على المقاهى تلعب طاولة وكوتشينة.. فى انتظار خيال الحكومة لافتتاح مشروعات تستوعب الطاقات المهدرة!! 
 


بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF