بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

غرفة صناعة الدراما.. مرة أخرى

340 مشاهدة

5 مايو 2018
كتب : حسام عطا



إنه عالم معاصر أدمج الإنتاج الفنى ضمن اقتصاد المعرفة مما عمق فنون التسلية وزادها جاذبية وثراءً وحرفية مهنية، وفى القلب منها فنون الدراما التليفزيونية، إلا أن مراكز الإنتاج الدرامى التجارية فى اقتصاد المنافسة الحر، مرتبطة بدوائر أخرى من دوائر المعلومات ومن دوائر جماليات السياسة، وهو علم يبحث فى كيفية رسم الصور الذهنية للمهن والمدن والشخصيات الاعتبارية عبر الدراما.

 بعض من الدول وجهت الصور الدرامية لجذب السياحة من خلال التركيز على أجمل المواقع التاريخية وتصوير المدن الحديثة والشواطئ الرائعة.
ولم تمنع تلك الأهداف من تقديم الدراما بشكل احترافى مهنى وفنى رفيع المستوى، وقد كانت الدراما المصرية تفعل ذلك عندما كانت مؤسسات الدولة حاضرة فى الإنتاج وقد خرجت تدريجيًا حتى خلت الساحة للإنتاج الخاص التجارى ولذلك كان من الضرورى النظر نحو تجارب الآخرين فى التكامل بين الإنتاج التجارى والمصلحة العامة.
وقد صعدت المناقشات والكتابات والآراء العام الماضى لذروة مهمة هى ضرورة وجود بيت للتفكير يدعم هذه الصناعة الدرامية الأكبر فى مصر الآن بالنسبة لإنتاج الفنون الجماهيرية الأخرى.
بعيدًا عن مجرد تفعيل الرقابة من منظور أخلاقى ضيق، حيث تعددت البلاغات للنائب العام، فى رمضان الماضى من عدد من أرباب المهن الذين استشعروا الإهانة، مثل «المضيفون الجويون، والممرضون»، وما إلى ذلك، بالإضافة لملاحظات حول مشاهد وألفاظ وملابس وتفاصيل جزئية من الهيئة الوطنية للإعلام، ووصل النقاش والاعتراض إلى مجلس النواب.
وهنا ظهرت بعض الأصوات المتخصصة الناقدة أو المبدعة، وكان أوضحها صوت المخرج الكبير محمد فاضل الذى تبنى ضرورة وجود غرفة للتفكير.
وقد أسميناها فى روزاليوسف العام الماضى اسمًا افتراضيًا هو غرفة صناعة الدراما، حيث كان من الممكن ضم المنتجين وكتاب السيناريو والمخرجين وعدد من نجوم التمثيل وعناصر الدراما الأخرى ونقاد ومفكرين وسياسيين ورجال دين، وكتاب صحافيين وأساتذة جامعات وقادة عسكريين وخبراء أمنيين وعلماء نفس واجتماع، وما إلى ذلك... لوضع اقتراحات وأفكار ورءوس موضوعات وحبكات وأهداف تحقق التكامل بين اقتصاد السوق وجماليات الدراما والأهداف العامة.
كما تم قتل السؤال التقليدى بحثًا هل الدراما هى انعكاس للواقع؟
وكلما كان الواقع صعبًا والأزمات حاضرة كلما كانت الصورة الانعكاسية للواقع فى الدراما صورة بائسة وكانت الإجابة العلمية أن هذا التصور خطأ شائع، ذلك أن الدراما ليست انعكاسًا للواقع، بل هى اختيار فني، وموقف فكري، يعيد ترتيب أجزاء الواقع وصياغتها عبر عنصرى الخيال والابتكار.
ولذلك عندما تم الإعلان عن لجنة الدراما برئاسة محمد فاضل كان من المنطقى أن تسعى اللجنة نحو تلك الأدوار، ولكنها حتى الآن لم يظهر منها للرأى العام إلا ذلك الدور اللاحق للإنتاج ألا وهو دور المتابعة والرقابة.
البعض استقبلها بهجوم حاد محتميًا بمظلة حرية الإبداع مستهدفًا تحجيم دورها الرقابى المفترض، إلا أن رد فعل اللجنة وتصريحات رئيسها عمقت هذا الهجوم، إذ أعلن عن فرق متابعة، بل وأعلن مؤخرًا أنه سيكلف طلبة كلية الإعلام بمشاهدة الدراما فى رمضان وكتابة تقارير يومية عنها ثم ظل ينادى النداء القديم الذى هو أنشودة المثقف الذى تربى فى حضن مؤسسات الدولة عن غياب الإنتاج فى التليفزيون المصرى ومدينة الإنتاج الإعلامى وما إلى ذلك، مؤكدًا على ضرورة اهتمام الدولة بالثقافة والفنون.
وهو أمر لا خلاف عليه بل نطالب معه بذلك بكل تأكيد، لأن رأس المال هو الفاعل المحرك للإنتاج. ولكن فى عصر اقتصاد المعرفة وتنافسية السوق كنت أتمنى على اللجنة أن توسع عملها واهتمامها لصنع مركز مضيء للتفكير ولتثقيف صناعة الدراما التليفزيونية والمساهمة فى دعم مراحلها المبكرة منذ الكتابة حتى ظهورها للنور، واقتراح حزمة من الحوافز الجاذبة مثل أماكن تصوير مجانية تقدمها الدولة لأصحاب الأفكار اللامعة، أو التنسيق بين الإنتاج الدرامى وشركات السياحة الكبرى، ومثل دعم البنوك بقروض ميسرة بضمان إنتاج الدراما، وهو أمر يمكن بسهولة حضور البنوك الوطنية الكبرى فيه، مثل المساهمة فى دعم تسويق الدرامات الجادة عربيًا وترجمتها ومحاولة تسويقها فى أسواق عالمية جديدة عبر الملحقيات الإعلامية والثقافية والتجارية لمصر بالخارج، وعبر اتفاقيات التبادل الثقافى.
أما أن تحل اللجنة محل رقابة التليفزيون على أعمال لا ينتجها قطاع الإنتاج فهو أمر شديد الغرابة.
جدير بالذكر أيضًا أن الرقابة على المصنفات الفنية هى صاحبة الاختصاص ولكن الرقابة المنقضية بوزارة الإعلام سابقًا أخذت هذا الاختصاص الذى ضاع بحكم الواقع، ولا تزال بشكل عرفى وتراكمى وتاريخى ولاية الرقابة على المصنفات الفنية عرفية وشخصية وبلا قانون أو لائحة منظمة، جدير بالذكر أن القنوات الفضائية تخضع الدراما التليفزيونية لرقابة داخلية أيضًا.
المؤكد أنه لا توجد جهة محددة رقابية تملك شرعية قانونية واضحة وحتى لجنة الدراما ليست لها ولاية بحكم القانون، إنها ولاية رقابية عرفية أيضًا تحمل طابعًا رسميًا لانتماء اللجنة للهيئة الوطنية للإعلام، ولذلك فمن المهم وجود تشريع محدد وجهة رقابية واحدة، منعًا لتعدد جهات الرقابة ضمانًا لحيوية الإبداع ومحاولة لاستعادة الأدوار والأهداف الأكثر أهمية إلى لجنة الدراما التى نتمناها بيننا للفكر والفن والصناعة.٬>
 


بقلم رئيس التحرير

من يدفع للزمَّار؟!
  اعترافات أمريكية "جديدة" عن استغلال "المعارضة" للنيل من الأنظمة لم نكن فى حاجة – يقينًا &ndash..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF