بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الهروب للماضى.. موضة دراما رمضان

454 مشاهدة

5 مايو 2018
كتبت : آلاء شوقي



موضة جديدة اتسمت بها بعض أعمال الدراما الرمضانية المقبلة، بعد أن أشاد الجمهور بمسلسلات تعود لحقب زمنية سابقة.. فبعد نجاح مسلسل «جراند أوتيل» الذى عُرض قبل عامين.. لجأ بعض كُتّاب الدراما إلى الماضى، خصوصًا الفترة من الأربعينيات إلى الستينيات، وأحيانًا السبعينيات، على أمل تحقيق القدر نفسه من النجاح.. الظاهرة انتقلت من التليفزيون إلى السينما، لنجد ظهور أفلام على الشاكلة نفسها، منها «الكنز» إخراج «شريف عرفة»، و«حرب كرموز» إخراج «بيتر ميمى» والمنتظر عرضه فى عيد الفطر المقبل.

أمّا عن دراما هذا العام، فهناك أربعة مسلسلات يفصلنا عنها عشرة أيام،  تتميز بطابع العقود القديمة.. يأتى على رأسها «ليالى أوجينى» الذى تدور أحداثه فى الأربعينيات، من بطولة «ظافر العابدين»، و«أمينة خليل». ومسلسل «أهو ده إللى صار» بطولة «روبى» التى ظهرت فى الكواليس بإطلالة العشرينيات، وتبدأ أحداث المسلسل فى نهاية القرن الـ19، وتستمر لمدة 100 عام، ترصد خلاله، أهم الأحداث السياسية والاجتماعية، التى مرت على مصر..أيضًا تدور أحداث جزء من مسلسل النجمة «نيلى كريم» المنتظر «اختفاء»، فى الستينيات، حيث تظهر فى الكواليس بملابس، وتسريحات شعر تعود لتلك الفترة، أمّا مسلسل «الرحلة» للنجم «باسل الخياط»، والفنانتين «حنان مطاوع»، و«ريهام عبدالغفور» فقد اختار القائمون على إنتاجه، أن تكون طريقة الترويج، هى ظهور النجوم على أفيشات تشبه أفلام الأبيض والأسود، إضافة إلى ظهور النجوم أنفسهم بشكل يوحى أنهم قادمون من الماضى!.
العودة للماضى فى أعمال الدراما تختلف أهدافها، فبعيدًا عن التقليد الأعمى- وإن كان البعض قد نفذها عمدًا- تتنوع أسباب التنفيذ.. فربما تكون حبكة القصة تحتاج إلى زمن ماضٍ، أو ارتباطها بحدث تاريخى معين.. وربما يكون أيضًا اختيار الماضى بغرض إظهار الرُّقى العام، الذى تمتعت به تلك الحقب الزمنية من أسلوب الحوار والمظهر.. وغيرها الكثير!.
وهذا ما أكد عليه، مصمم الأزياء «رفعت عبدالحكيم» الذى قام بتصميم أزياء مسلسل «ليالى أوجينى»، إضافة إلى تسعة مسلسلات أخرى فى شهر رمضان المقبل، قائلا : «إن عين الجمهور تفضّل الذوق، والشكل، والنظافة..ونحن نفتقر فى الوقت الحالى هذا الذوق الرفيع.. فالواقع الآن عبارة عن (بودى كارينا على بنطلون)، فهل هذا شكل؟! أم أن الأفضل فستان «شيك» من زمن الأربعينيات و الستينيات».
ثم اعترض على شكل الذوق الحالى بوجه عام، بأن ما وصل إليه المجتمع- من الفستان إلى البنطلون- غرضه تغطية المرأة فقط، قائلاً: «نجد الرجل يغطى امرأته بالكامل فى الوقت الذى يمشى بجانبها مرتديًا «شورت» فوق الركبة! معتبرًا أن إطلالتهما مزعجة للعين».
ثم شدد على ضرورة الانتباه لشكل الملابس، قائلاً: «فى الماضى المصريون كان لهم شكل، لكن الآن افتقدوه..كالتى ترتدى عباءة كحلى، أو كالذى يرتدى قميصًا وبنطلونًا ليست لهما علاقة ببعضهما على الإطلاق، وغيرها الكثير، أمّا فى الماضى عندما ننظر إلى الصور، فنجد رُقى الملابس التى تُشعرنا بالبهجة، لقد انتهى رُقى المظهر مع منتصف السبعينيات تمامًا.
وأخيرًا أوضح أنه كان فى غاية الاستمتاع أثناء عمله فى فيلم «سمير وشهير وبهير»، ومسلسل «جراند أوتيل»، قائلاً: «ملابس عامل الفندق، أو حتى النادل لها معنى، ومفهوم، أمّا الآن إذا دخلنا أى فندق فلن نتعرف على هوية من بداخله، أو حتى عمله،فليس لديهم ملامح، أو شكل»!.
أمّا فيما يخص الحبكة الدرامية، والقصة، فكان من الضرورى أن نجد الإجابة عند أول مَن أشار إلى هذا الطريق، بداية مسلسل «طريقى»، ثم «جراند أوتيل»، وهو المؤلف: «تامر حبيب» الذى أوضح أن طبيعة الموضوع، هى التى تحكم الفترة الزمنية..بمعنى أن العودة إلى الماضى أثناء كتابة بعض القصص مطلوبة، نظرًا لما يحتويه العصر الحالى من تكنولوجيا، وابتكارات من شأنها أن تقتل فكرة القصة، التى تعتمد على البساطة، أو تلغى الحبكة من الأساس.. ومسلسل «جراند أوتيل» على وجه التحديد، إن كان قد تمت كتابته فى العصر الحديث (عصر الموبايل) كانت رسالة نصية على المحمول ستنهى قصة المسلسل كله».. ويتصور «حبيب» أن مسلسل «ليالى أوجينى» يحظى بالأسباب نفسها التى تجعله يُكتب فى الماضى، خصوصًا أن المسلسل مأخوذ عن قصة إسبانية، ترجع هى الأخرى لعقود ماضية.
وعن تفضيل الجمهور لمشاهدة مسلسلات تعود للماضى، قال: «إن سِرّ نجاحها، هو حنينهم إلى الماضى لما يحتويه من بساطة، خصوصًا أن المشاعر كانت أكبر وأصدق، والعلاقات العاطفية كانت تتمتع بالحرية، والعلاقات الإنسانية كانت أغنى، وهذا هو السر  فى نجاح مسلسلىّ «طريقى، وجراند أوتيل»، اللذين قد يكونان بالفعل، هما السبب فى انتشار تلك الظاهرة، واللذين كنا نراعى فى تنفيذهما، الأسلوب القديم على قدر المستطاع، ولكن لا أنكر أننى قد استمتعت للغاية بتلك الأعمال، رُغم وجود بعض الصعوبات أثناء كتابتها.. فطبيعة اللغة تتغير من عصر لآخر، على سبيل المثال كلمة «ماشى»، أزعجتنا كثيرًا أثناء التصوير والكتابة، فكنا نتصيد تلك الكلمة لحذفها كمن يجرى وراء الناموسة بالصاعق! لأنها كلمة منتشرة جدّا على ألسنة المصريين.. لدرجة أن الممثلين كانوا يتفوهون بها دون أن يشعروا ودون قصد، أثناء التصوير، حتى وإن لم تكن موجودة فى سياق الكتابة، والحوار.. مثال آخر كان تصيّد النقاد لكلمة «البقاء لله» فى «جراند أوتيل» فهى كلمة لم تظهر فى هذا الوقت تحديدًا، إنما بعدها بفترة وتقريبًا الثمانينيات، وقد سقطت مِنّى، ولم أكن أعرف أنها خطأ.. وفى النهاية أنا على استعداد تام لكتابة أعمال أخرى تعود لفترات سابقة فى الإطار الاجتماعى على وجه التحديد، لأننى أستمتع بالحديث عن تلك القضايا فى هذا الزمن، ومن الممكن أن أوظف الحبكة مع بعض الأحداث السياسية رُغم عدم تفضيلى للتطرق لهذا المجال».
أمّا الناقد الكبير «كمال رمزى» فلديه وجهة نظر أخرى فى تطرّق الأعمال الدرامية إلى الماضى، تتلخص فى الرغبة فى الهروب من الحاضر! وقد أوضح ذلك قائلا: «رأيى أن الشعوب والمبدعين عندما يصبح الواقع بالنسبة لهم غامضًا، وغير مفهوم، يرتدّون للماضى بشكل ما.. وفى تقديرى نحن نعيش فى تلك الفترة، فلا يوجد أحد قادر على تحديد الواقع بشكل جيد.. لذلك من الطبيعى العودة للماضى، وهذا  لا بأس به، لأن الحاضر جزء من الماضى، والمستقبل جزء من الحاضر.. واللجوء لفترة الأربعينيات على وجه التحديد، وضع طبيعى، وظاهرة طيبة، لأنها كانت فترة فارقة فى تاريخ مصر، وشديدة الإغراء للمؤلفين.. حيث تبلورت خلالها كل التوجهات السياسية، والاجتماعية التى لاتزال موجودة فى الوقت الحالى.. كما كانت فترة مشحونة بجميع الطوائف المختلفة، وألوان الطيف السياسى».
ثم أوضح أنه يوجد ما يكفى من أسباب، تجعل الكتاب يهربون إلى  الماضى، منها الافتقار لقراءة الواقع فى الوقت الحالى، قائلًا: «نحن غير قادرين على قراءة ما يحدث بثقة، نظرًا لما تحتويه الفترة من غموض، فلا نستطيع أن نفرّق هل نحن نسير على الطريق الصحيح أم الخطأ، وبالتالى لا نستطع توقع ما الذى قد يخبئه المستقبل لنا.. فالحيرة، والتخطب، وعدم اليقين هى أول سبب للعودة إلى الماضى فى الأعمال الدرامية.. بجانب وجود نسبة كبيرة من الأعمال الدرامية القوية، التى تتناول الواقع بالشكل المطلوب، لكنها لم ترَ النور بعد، نظرًا لوجود نوع من التقييد لتلك الأعمال، لما تحتويه من تحليلات واقعية قد تبدو صادمة، فى ظل وجود كيانات مريبة وغامضة مثل: «اللجنة العليا للدراما»، أو «اللجنة (السفلى) للأدب».. والسبب الأسوأ على الإطلاق، هو دفع الناس الآن لمناقشة قضايا فى حجم رأس الدبوس، مثلا: «فى العمل الدرامى (الفلانى) قال للممثلة يا (كذا) وهل هذا يليق للعرض على التليفزيون؟، أو ممثلة ما، ترتدى (بنطلون ضيق)، كل ما سبق يجعل المؤلفين يلهثون وراء الماضى..  وتلك الأسباب أيضًا، هى التى تجعل الجمهور يتابع تلك النوعية من الأعمال لأنها بالنسبة لهم، طريق مفتوح، وآمن».>


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF