بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

موسم «ذبح» الأفلام

354 مشاهدة

5 مايو 2018



كتب: شريف سيد

يُعد الجمهور هو العنصر الأهم فى صناعة السينما، حيث إنه المُقيّم للأعمال والمُقرر سواء أكانت جيدة أم لا، ولذلك تتجه الأنظار دائمًا إلى آراء المشاهدين فى العمل من أجل تحديد مدى نجاحه من عدمه.. وقد قسّم القائمون على صناعة السينما فى مصر، الأفلام إلى مواسم، عيد الفطر، وعيد الأضحى، شم النسيم والموسم الصيفى، وغيرها، الأمر الذى تسبب فى وقوع عدد من الأفلام فى مواسم ربما ظلمتها فى بعض الأحيان، بسبب التوقيت الخطأ.

إن شم النسيم من أقل المواسم التى تلقى إقبالاً جماهيريًا على عكس عيد الفطر أو الأضحى، وذلك بسبب تزامن هذا الموسم مع الامتحانات والاستعدادات لشهر رمضان، وغيرها من الأمور التى قد تشغل بال المواطن العادى وتحول دون ذهابه إلى السينما، وهو ما يجعلنا نتساءل عن جدوى طرح الأفلام فى ذلك الموسم «الميت».
لقد شارك فى موسم شم النسيم الأخير عدد قليل من الأفلام، وانضمت إليها أفلام أخرى استمرت فى دور العرض منذ شهر يناير، أى قبل شهرين من بدء الموسم، وحققت بعض هذه الأفلام نجاحًا جيدًا - على حد وصف الصناع - وتم سحب أعمال أخرى عقب أيام من العرض، الأمر الذى جعلنا نبحث عن سبب ذلك، فى ظل محاولات القائمين على الصناعة بمصر بجعل السينما المصرية، شبيهة لغيرها من السينمات حول العالم، لا تعرف شيئًا اسمه مواسم.
احتل فيلم «على بابا» البطولة الأولى لـ«كريم فهمى»، الذى قام بتأليف الفيلم أيضًا، المرتبة الأولى فى إيرادات الأفلام بإجمالى 8 ملايين و41 ألف جنيه، وقد شاركت فى البطولة «أيتن عامر» وشارك فى كتابة السيناريو «فادى أبوالسعود»، والإخراج لـ«وليد الحلفاوى»، والإنتاج لـ«أحمد السبكى».. وجاء فى المرتبة الثانية فيلم «نورت مصر»، الذى بلغت إيراداته 2 مليون وخمسة آلاف جنيه، وهو من بطولة «بيومى فؤاد»، و«محمد ثروت»، و«هشام إسماعيل»، ومن تأليف «وليد إسماعيل» وإخراج «شادى على»، وإنتاج شركة «فيلم أوف إيجيبت».
وفى المرتبة الثالثة جاء فيلم «قسطى بيوجعنى» للنجم «هانى رمزى» بإيرادات غير متوقعة بلغت 646,842 جنيهًا فقط، يشارك «رمزى» فى البطولة «مايا نصرى»، و«حسن حسنى».. الفيلم من تأليف وإخراج «إيهاب لمعى»، وإنتاج «هانى ويليام».
وجاء فى المرتبة الأخيرة فيلم «الخروج عن النص» الذى حقق 140 ألف جنيه فقط خلال 3 أسابيع عرض، الفيلم من بطولة «محمد نجاتى»، و«تارا عماد» و«راندا البحيرى». تأليف «حسين أبوالدهب»، وإخراج «حسن السيد».
طرحنا الأسئلة على بعض صناع هذه الأفلام، لمعرفة رأيهم حول نسب الإقبال الجماهيرى الضعيفة، ورأيهم أيضًا فى مدى نجاح أعمالهم من عدمه.. فى البداية تحدث المخرج «إيهاب لمعى»، مؤلف ومخرج فيلم «قسطى بيوجعنى» قائلا: «إن موعد طرح الأفلام أصبح يُحدد بشكل مسبق، حيث تتفق شركات التوزيع على موعد نزول الفيلم، سواء فى موسم شم النسيم أو الأعياد أو غيرهما.. وموسم شم النسيم ليس موسمًا سينمائيّا بالمعنى الحرفى، لكن محاولات صناع السينما، لجعله موسمًا سينمائيّا، تستحق الشكر، حيث إن مقياس نجاح الفيلم هو الفيلم نفسه وليس إيراداته، كما يدّعى بعض النقاد.. وإن كان موسم شم النسيم، بالفعل ضعيفًا، وذلك بسبب انشغال الناس بدخول رمضان، والامتحانات وغيرهما، إلا أن الوضع تغير بمرور الوقت، حيث إن موسم عيد الفطر، لم يكن موسمًا من قبل، والآن أصبح موسمًا جيدًا جدّا للسينما».
لا تعرف أغلب صناعة السينما فى العديد من دول العالم، وعلى رأسها الأشهر «هوليوود» ما يُعرف بالموسم السينمائى، كما هو الحال فى مصر، الأمر الذى جعلنا نتساءل عن سبب وجود ما يُسمى بمواسم السينما فى مصر. وهذا ما علّق عليه المنتج «أحمد عبدالباسط»،- منتج فيلم «نورت مصر»- قائلا: «إن «السينما فى العالم لا تعرف شيئًا اسمه مواسم سينمائية، حيث إن الافلام يتم عرضها طوال أيام العام، الأمر الذى يجعل الصناعة أفضل دائمًا، ويجب أن يحدث فى مصر الأمر نفسه، لأن هذا سوف يساعد على تطوير الصناعة بشكل كبير وسوف يساعد المنتجين فى وضع أموالهم بالعديد من الأفلام، بسبب استمرار العرض فى السينمات».
وتحديدًا عن فيلمه، «نورت مصر»، أكد «عبدالباسط» أن الفيلم قد حقق إيرادات جيدة واستطاع وضع نفسه فى المرتبة الثانية خلال السباق، خلف فيلم «على بابا»، ولذلك يُعتبر حقق إيرادات جيدة بالنسبة لتكاليفه القليلة، حيث إنه تم تصويره فى فترة قصيرة جدّا، وحقق الفيلم أكثر من 2 مليون جنيه خلال أسابيع عرضه.
وبالتوجّه إلى دور العرض السينمائية، لمعرفة تعليق المسئولين فيها على موسم شم النسيم، والإقبال الجماهيرى على الأفلام المعروضة به، ورأيهم فى جدوى هذا الموسم من عدمه.. يشير «أشرف مصيلحى»، وهو مدير عدد من دور العرض السينمائية، إلى أن الفيلم هو من يحكم على كل شىء، باعتبار أن الفيلم الجيد هو من يجذب المشاهدين، فالفيلم الجيد يستطيع جلب المشاهد حتى وإن كان فى أيام عادية، أو ربما وسط امتحانات وغيرها من الأمور التى تمنع المشاهدين من الذهاب للسينما.
وقال مصيلحى: «إن هناك مقولة يقتنع بها جيدًا وهى «السينما فيلم»، حيث إن هناك أفلامًا أجنبية تُعرض الآن فى السينمات المصرية، وتحقق إيرادات تاريخية فى التوقيت الذى يعتبره البعض ليس مناسبًا لعرض الأفلام المصرية، الأمر الذى يؤكد على أن من يتحكم فى إيرادات الأفلام وإقبال الجماهير هو الفيلم نفسه، وليس أى شىء آخر.
وفى النهاية يعلق الناقد السينمائى «رامى عبدالرازق» على هذا الموسم الذى «ذبحت» من خلاله عدة أفلام، قائلا: «إن موسم شم النسيم لم يكن ناجحًا بالشكل الكافى، ليجذب المشاهدين إليه، حيث إن الأفلام المعروضة ليست جيدة، الأدق وصفها أنها «بعافية»، كما أن هناك تفاوتًا كبيرًا بين الأفلام المعروضة، والدليل الفارق الكبير مثلا بين إيرادات فيلم «على بابا»، و«قسطى بيوجعنى».. وعلى خلاف من يعتبرون أن موسم شم النسيم هو موسم سيئ لعرض الأفلام أكد «عبدالرازق»: «إنه ليس موسمًا سيئًا على الإطلاق، وقد نجحت فيه من قبل أفلام جيدة مثل «فتاة المصنع»، فهذا الموسم لديه جمهوره، ومن الخسارة أن تُعرض به أفلام رديئة، ليس لها جماهير، وهو الأمر الذى قد يؤدى إلى إلغائه فى المستقبل.. وعامة، فالأفلام الجيدة هى ما تجذب الجماهير، ولذلك يجب اختيار الأفلام بعناية خلال المواسم، خصوصًا مع ظهور أفلام ليس لها علاقة بالموسم، فمثلا نجد أفلامًا تتحدث عن الصيف والبحر، يتم عرضها فى الشتاء، على العكس من سينمات العالم، التى تختار توقيت عرض الأفلام وفقًا لنوعية العمل، فمثلا الأفلام الرومانسية يتم عرضها تزامنًا مع أعياد الحب أو الخريف، وهو ما تفتقر إليه السينما المصرية.. وفى النهاية فإن هناك أسبابًا أخرى جعلت من الإقبال الجماهيرى ضعيفًا، مثل ارتفاع أسعار التذاكر، الأمر الذى يؤدى إلى عدم مقدرة أسرة مكونة مثلا من 4 أفراد على الذهاب لمشاهدة الأفلام فى السينمات، وكذلك القرصنة التى جعلت الأفلام متوافرة على الفضائيات وعلى الإنترنت بكثرة».>
 


بقلم رئيس التحرير

من يدفع للزمَّار؟!
  اعترافات أمريكية "جديدة" عن استغلال "المعارضة" للنيل من الأنظمة لم نكن فى حاجة – يقينًا &ndash..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF