بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

هنا فيلاَّ «شارلى شابلن» المصرى

394 مشاهدة

5 مايو 2018
كتب : هبة محمد علي



أكثر من مائة عام مرّت على ميلاد مَلك فن المونولوج، الفنان محمود شكوكو، المولود فى الأول من مايو 1912، صاحب المسيرة الفنية التى امتدت خمسين عامًا، قدّم خلالها لعشاقه أكثر من 300 فيلم، و400 مونولوج، لايزال أغلبها محفورًا فى ذاكرتهم، متحديًا الزمن، تمامًا كما تتحدى فيلته التى سكنها فى منطقة حدائق القبة التغيرات التى طرأت على المنطقة ككل، والتى حوّلتها من منطقة فيلات يسكنها البشاوات، ورجال الحُكم، إلى منطقة مزدحمة بالأبراج، والبنايات الشاهقة.
«روزاليوسف» زارت فيلا شكوكو، التى لايزال يسكنها ابنه سلطان، كما تحدثت أيضًا مع حفيده الأكبر أمير لنتعرف على أسرار تُنشر لأول مرّة، عن حياة «شارلى شابلن المصرى»، فى محاولة منا للقضاء على سيل الشائعات، والمعلومات المغلوطة التى تُكتب بشكل دائم عن هذا الفنان القدير، والأهم أننا احتفلنا معهم بعيد ميلاده السادس بعد المائة، حيث كانت وصيته «تذكرونى يوم ميلادى، وليس يوم وفاتى».
أنجب شكوكو ثلاثة أبناء: «منيرة» و«سلطان» من الزوجة الأولى، و«حمادة» من الزوجة الثانية، ولم ينجب من زيجاته الأخرى، حيث تزوج أكثر من مرّة بعد ذلك، عكس ما يشاع من أن زيجاته اقتصرت على ثلاث فقط، ورُغم أن شكوكو لم يعتد التفرقة بين أبنائه، حتى وإن انفصل عنهم بسبب الطلاق، والانشغال بالعمل، فإن سلطان كان حالة خاصة، حيث أولاه رعاية واهتمامًا منذ الصغر، فتولت الزوجة الأولى تربية الابنة الكبرى «منيرة» وتولى هو مهمة تربية سلطان، فألحقه بمدرسة داخلية «الليسية فرنسية» ثم اختاره ليتزوج ويعيش معه فى الفيلا حتى آخر يوم فى حياته.
 سألنا سلطان: متى انتقلتم للعيش فى فيلا كوبرى القبة؟، فأجاب:
- استأجر والدى هذه الفيلا عام 1968، سكن قبلها فى فيلا أخرى بشارع مصر والسودان، أمّا قبل ذلك فكان يسكن منطقة الدرب الأحمر، وهى المنطقة التى وُلِدَ بها وعمل فيها مع والده بمهنة النجارة، حيث ظلت الورشة التى ورثها عن والده تعمل حتى وفاته، كما أنها المنطقة التى شهدت ميلاده الفنى، وذاع صيته من خلالها، فلحُسن حظه كان فى مواجهة محل والده مقهى شعبى اتخذه بعض الفنانين مقرّا لبروفات الأغانى الشعبية التى يرددونها فى الأفراح.
 وهل كان يصنع أثاث منزله بنفسه؟
- بالطبع لا، لكن هناك بعض الأشياء التى يقرر أن يقوم بصناعتها بيده، حتى بعد أن نال شهرة واسعة فى الفن، وموجودة حتى الآن داخل الفيلا، مثل الباب الخشبى لإحدى الغرف، وطاولة التليفزيون.
 وما الذى تبقّى من مقتنياته لديكم حتى الآن؟
- بعض التماثيل التى أهديت له، والأراجوز الذى قام بتصميمه، وخياطته بنفسه، بالإضافة إلى الجلباب، والعصا، والطرطور، الذى كان يظهر بهم على المسرح، حيث إنه فى حياته العادية كان يرتدى أفخم الأزياء.
على ذِكر التماثيل، ما قصة تلك التماثيل التى كانت تباع فى شوارع القاهرة والتى كان لها دور كبير فى المقاومة الشعبية؟
- عندما ذاع صيته فى الخمسينيات، فكّر شاب بسيط من باب الشعرية استغلال شُهرة شكوكو، وصنع له تمثالا من الجبس بالجلباب، والعصا، الذى حقق نجاحًا كبيرًا، وقد كانت فكرة المقايضة منتشرة فى الحوارى الشعبية، حيث يتم استبدال التمثال بزجاجة، وكان الباعة ينادون «شكوكو بإزازة» فكان يتم تجميع تلك الزجاجات وبيعها بالجملة للشركات لإعادة تصنيعها، لكن أفراد المقاومة الشعبية استغلوا الأمر، واستخدموا تلك الزجاجات الفارغة فى صناعة المولوتوف، لإجبار الإنجليز على الرحيل.
 ماذا تتذكر من طفولتك؟
- كنت فى مدرسة داخلية، وكان يأخذنى كل أسبوع لأقضى إجازتى معه، وأذكر أنه اشترى لى حصانًا لكى أتعلم الفروسية، وهو ذاته الذى ظهر فى أغنية «اتمخترى واتمايلى ياخيل» لليلى مراد من فيلم «غزل البنات».
 وهل تذكر السبب الذى جعل القصر يغضب عليه؟
- السبب هو أنه اشترى سيارة إنجليزية ماركة «بانتيللى» وقد اقتصر اقتناؤها على الأمراء فقط، وهو ما أثار غضب أفراد الأسرة الحاكمة، وأجبروه على بيعها.
رُغم أن الثابت أنه لم يتلق قدرًا من التعليم فإن هناك الكثير من الصور التى ظهر فيها شكوكو يقرأ الصحف، كما أنه أقام فى فرنسا لفترات طويلة من أجل الحفلات، هل عَلّم نفسه بنفسه؟
- كانت فكرة تعلُّم القراءة والكتابة تشغله جدّا، وكان فى بداية حياته يحاول قراءة لافتات المحال التجارية، وقصاصات الورق، ويطلب من جيرانه مساعدته، لكن بعد أن نال قدرًا من الشهرة، أحضر مدرسين إلى المنزل، علّموه القراءه، والكتابة، ومبادئ الإنجليزية، وقد كان مثقفًا جدّا، ويقرأ الصحف كل صباح حتى وفاته، أمّا عن فترة إقامته فى فرنسا، فقد كان هناك ملهى فى باريس اسمه «عمر الخيام» يبحث عن المشاهير فى كل بلد يتعاقد معهم لتقديم فقراتهم بشكل دائم ولمدد طويلة، وذاع صيته وقتها فى فرنسا، لدرجة أن الجرائد الفرنسية كتبت عنه، وهو الأمر الذى تكرر فى العديد من دول العالم، فقد كان يلقب بشارلى شابلن العرب.
 لكن رُغم كل تلك النجاحات فقد قبل أدوارًا هامشية فى آخر حياته لا تتناسب مع مكانته الفنية، هل الحاجة المادية هى التى دفعته إلى قبول تلك الأدوار؟
- بالفعل، فقد ظهر كضيف شرف فى فيلم «أميرة حبى أنا»، ولعب دور الساعى، وغنى مع سعاد حسنى «الدنيا ربيع» لكن لم تكن الحاجة المادية هى السبب، فقد عاش ومات مستورًا، لكن حُبه للعمل، وتركيبة شخصيته التى تكره الراحة وتحب الاجتهاد طوال الوقت.
 وكيف كانت آخر أيامه، وما حقيقة وصيته بدفن الأراجوز والعصا معه فى قبره؟
- قبل وفاته بشهور قليلة، زادت شكوته من الآم فى صدره، وسعال مستمر، وكان وقتها يؤدى دورًا فى مسرحية «زقاق المدق» ونصحه الطبيب بإجراء فحوصات وتحاليل اتضح منها أنه مصاب بسرطان الرئة، فعاد إلى منزله، وقام بتحضير شنطته بنفسه، وتم حجزه فى الغرفة رقم 601 بمستشفى القاهرة التخصصى بمصر الجديدة حتى توفى بعدها بـ21 يومًا فقط، بعد أن شعر بمحبة جمهوره، وزملائه، أمّا بخصوص وصيته بأن يدفن الأراجوز والعصا معه فهى شائعة يتداولها الناس ولا نعلم مصدرها.
حكى سلطان شكوكو عن الأصدقاء الذين زاروا والده فى آخر أيامه، وعن الوزراء، ورجال الدولة، ورئاسة الجمهورية التى أرسلت وردًا له فى المستشفى تتمنى له السلامة، لكن ما كان يشغلنى حقّا هم أصدقاء شكوكو الذين كانوا يتبادلون معه الزيارات فى فيلته، لكن إجابة هذا السؤال جاءت على لسان الحفيد الأكبر لشكوكو أمير سلطان، الذى يمتلك قدرًا كبيرًا من كواليس حياة الجد، وهو ما دفعنا لأن نجرى معه الحوار التالى.
 ما الذى تتذكره عن حياتك مع جدك؟
- عشت مع جدى منذ ولادتى حتى رحل وكان عمرى 13 عامًا، وأذكر تفاصيل كثيرة عن حياته، وصداقاته، حدثت أمام عينى، فقد كانت علاقتى به قوية جدّا، حيث كان مُحبّا جدا لأحفاده، ويصطحبنا معه فى معظم الحفلات الصباحية التى تقام فى الأندية فى المناسبات المختلفة، لكنه كان يرفض تمامًا السهر أو اصطحابنا للأفراح، وكان رجلاً خيّرًا ومعطاءً، يذبح العجول فى العيد لتوزيعها على الفقراء، يساعد أخوته غير المقتدرين، حيث كان له 12 أخًا وأختًا، كما كان ينفق على طليقاته.
 على ذِكر طليقاته، يتردد أنه تزوّج أكثر من مرّة، ماهو العدد الحقيقى لتلك الزيجات؟
- ليس لدىّ حصر كامل بعدد الزيجات، فقد كانت جدتى والدة أبى وعمتى منيرة هى الأولى، بعدها والدة عمى حمادة، بعدها تزوج من سيدة مرضت مرضًا خطيرًا، وظل بجوارها، وأنفق على علاجها كثيرًا حتى رحلت، ثم طالبه أهلها بأن يتزوج من أختها الصغرى، نظرًا لأنه رجل وفىّ ومخلص، وقد فعل.
 لكن يتردد أن سِرّ العداء بينه وبين الفنان يوسف وهبى امرأة.. ما حقيقة ذلك؟
- صحيح، فقد تزوج جدى من الأميرة عائشة، وهمى صاحبة القصر المعروف باسمها فى الزمالك حتى الآن، بعد طلاقها من يوسف وهى، الأمر الذى أغضب وهبى جدّا، لأن من وجهة نظره لا يجوز لبنات العائلات الاستقراطية الزواج من أبناء الطبقات الأخرى، واستمر هذا العداء حتى بعدما تم الطلاق بينهما.
 وماذا عن صداقاته فى الوسط الفنى، ومَن مِن هؤلاء الأصدقاء كان يزوركم فى الفيلا؟
- شكوكو كان يتمتع بشعبية واسعة، وله صداقات من كل الأجيال، لكن لم يكن يزرنا أحد من هؤلاء الفنانين فى المنزل، سوى عدد محدود جدّا سمح له هو بالزيارة، مثل الفنانة سعاد مكاوى، التى كانت تأتى لى بالحلوى والشيكولاتة، والمؤلف فتحى قورة، الذى كتب له العديد من الأعمال.
 لكن ماذا عن إسماعيل يس؟
- إسماعيل يس كان صديقه فى البداية، وكونا ثنائيّا رائعًا فى العديد من الأفلام، لكن يمكن القول بأن المنافسة قد فرّقت بينهما، فإسماعيل يس يحب الظهور، ونجم شكوكو كان يطغى عليه فى معظم الأعمال.
 قال الفنان أمير كرارة فى بداياته إنه حفيد شكوكو، ثم عاد وقال إن شكوكو هو خال والدته، ما طبيعة علاقة كرارة بشكوكو بالتحديد؟
- الحقيقة أن كل ما يردده أمير كرارة فى لقاءاته هو محض افتراءات، فقد فوجئت به فى عدد من اللقاءات يدّعى أن شكوكو جده، بل ويستخدم صورى مع جدى وأنا صغير وينسبها لنفسه، وعندما حادثته تليفونيّا، وقلت له بأن ما يقوم به هو انتحال صفة، وأن من حقى مقاضاته، ثار جدّا وقال حرفيّا «صلتى بشكوكو ماتلزمنيش، أنا النهاردة شهرتى أكبر من شكوكو، ومن بكرة هطلع أكذّب فى البرامج» ولم يمض سوى أسبوع ثم وجدته يقول إن شكوكو خال والدته، وهذا أيضًا تضليل، لأن الحقيقة هى أن شكوكو يُعتبر خال جدته، وأمير كرارة لم يلتق شكوكو فى حياته من قبل، ومع ذلك لايزال ينسب لنفسه صورى مع شكوكو وأنا طفل حتى الآن من أجل أن يكتسب شهرة زائفة.


بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF