بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 مايو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الرجل.. «مش على راسه ريشة»!

37 مشاهدة

12 مايو 2018
كتب : اية الجندي



عندما أعلن النائب البرلمانى عمرو حمروش، أمين سر اللجنة الدينية تقديم مشروع قانون تحت مسمى «مجلس قومى للرجل»، انقسمت الآراء حول المشروع، بعض الرجال عبروا عن تحمسهم للمقترح، بينما الكثير من النساء رفضن المشروع، معبرين عن استنكارهن بشأن الحديث عن أن الرجل يتعرض لظلم في المجتمع، فالرجل - من وجهة نظرهن - هو الظالم في أغلب الأحوال. لكن سرعان ما تراجع النائب عن مشروعه ليتم استبداله بـ«مجلس قومى للأسرة».

يقول حمروش إنه تقدم بمشروع قانون «المجلس القومى للأسرة» بديلًا عن «القومى للرجل»، موضحًا أن من الأسباب التي جعلته يتقدم بـ«القومى للرجل» هي نجاحات المجلس القومى للمرأة المتعددة فى الآونة الأخيرة، مؤكدًا أن المجلس حقق إيجابيات للكثير من المشكلات التي تخص المرأة، وحينها تساءلت «ما المانع أن يكون هناك مجلس قومى للرجل يعالج مشكلات الرجل، مستندًا إلى المادة 214 من الدستور لإنشاء المجالس».
وأضاف النائب أن تلك المادة من الدستور نصت على 4 مجالس قومية متخصصة، من بينها القومى للمرأة، والأمومة والطفولة، ولذوى الإعاقة، وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن أى مشكلة حياتية مستجدة من الممكن أن يخصص لها مجلس قومى لدراستها أيضا. وتحدث عن فكرة المجالس القومية قائلًا: «هي عبارة عن بيت خبرة يجمع بداخله متخصصين، وأساتذة جامعيين، وعلماء في علم النفس والاجتماع، وتربويين، يقومون بدراسة كل مشكلة من جميع الجوانب، ويقدمون لها علاجًا وحلولًا بطرق علمية، لأنه ثبت مؤخرًا أن من خلال محاكم الأسرة أن هناك عشرات القضايا بين الرجل والمرأة وأن القانون ليس هو الحل الأمثل، بالتالى نحن في احتياج قومى يدرس هذه المشاكل سواء كانت للزوج أو للزوجة أو للأولاد، وهذا يتمثل في المجلس القومى للأسرة».
وبشأن مفهوم «القومى للأسرة»، يوضح حمروش أنه سيكون أعم وأشمل من «القومى للرجل» لأن الفائدة ستعود على الأسرة بالكامل، والدستور نص على أن الأسرة هي أساس المجتمع، إلى جانب الدولة التي من شأنها الحفاظ على استقرار الأسرة ورعايتها وكفالتها، لذلك وجود المجلس القومى للأسرة كان أقرب من حيث التقارب بيننا كنواب ومن أجل الموافقة على هذا المشروع، بينما القومى للرجل سيعالج مشكلات جانب واحد فقط من الأسرة وهي مشكلات الرجل، لذلك تراجعت عنه. وحصلت على 60 توقيعًا من نواب البرلمان بالموافقة على مشروع القومى للأسرة.
وبسؤاله «هل الرجل مقهور أو مهضوم حقه في مجتمعنا»، قال البرلمانى إن هناك أمثلة وحالات كثيرة يكون حق الرجل فيها مهضومًا، لكن قد يعجز القانون عن حل بعض هذه المشاكل، ففي محاكم الأسرة يظهر الظلم الذي يتعرّض له الرجل ،وخصوصًا أن بعض الزوجات يستعملن حقهن القانونى بمنتهى القوة والتعسف، ويمنعن الأزواج من رؤية أولادهم، لكن عندما استشعرت أن القانون سيكون أفضل في المجلس القومى للأسرة، قمت بتعديله، استجابة لنصائح زملائى في مجلس النواب وخلال أيام سيرى النور.
أما عن أهداف «القومى للأسرة» فأكد حمروش أنها تتمثل في الحفاظ على التماسك الأسرى، ودراسة واجبات واحتياجات وحقوق كل أفراد الأسرة، سواء كان الزوج أو الزوجة أو الأولاد، كل هذه الأمور سيعمل المجلس على دراستها.
على الناحية الأخرى، تحدثنا إلى بعض أساتذة علم الاجتماع وعلم النفس، للإجابة عن التساؤل: «هل الرجل في المجتمع المصري شعر بالظلم أو القهر؟». فقال الدكتور علاء الغندور استشارى علم نفس «إن الرجل في مصر مضطهد لكن ليس بصفة عامة، فهناك شريحتان، الأولى الرجل فوق 40 عامًا، حيث يتعرض 60 % منهم للاضطهاد، بينما الشريحة الثانية هم أقل من 40 عامًا، نسبة الاضطهاد بينهم ضئيلة جدًا، لكن المرأة هي التي تحتاج إلى مجلس قومى يحميها من حماقة وغباء بعض الرجال، فالرجال لا يحتاجون مجلسًا قوميًا بقدر ما يحتاج بعضهم إلى تأهيل لتحمل مسئولية الأسرة.
ويوضح الغندور أن الرجل قد تعرض للظلم من خلال قانون الأحوال الشخصية القديم، إذ كان الرجل قبل هذا القانون «سى السيد» لكنه بذلك القانون أصبح يُقال له: «امشى اطلع بره شقة الزوجية، أنا الحاضنة»، وبذلك بدأ الزوج ينكسر، لم يعد لديه ملجأ آخر يعيش فيه، بعد الطلاق أو يصبح مهانا بشكل أو بآخر، مؤكدًا أنه مع ارتفاع الأسعار وانخفاض الأجور وتغير الحياة الاقتصادية بشكل مبالغ فيه، يصرف الرجل راتبه قبل اليوم العاشر في الشهر، حينها تمارس الزوجة أسلوب النكد ويقولون للزوج «روح اقتل أو اسرق المهم هات فلوس»!
ويرى الغندور أن علاج مشكلات الرجل في المجتمع يتمثل في 3 منظومات، الأولى تأهيل الجيل المقبل على الزواج فكريًا ونفسيًا وسلوكيًا وتربويًا، وتعليمهم معنى الزواج ولماذا يتزوجون، وكيف يقوم كل طرف بالبناء، ثانيًا وضع خارطة طريق لكل المشاكل التي ستقابلهم وكيفية حلها ومواجهتها، بالإضافة إلى أساسيات وثوابت الزواج، ثالثًا إجراء تحليل نفسى للزوجين، وإعلام الطرفين بالمشاكل النفسية لكل منهما وما هي الخطوط الحمراء التي لا يمكن الاقتراب منها في شخصيتهما، مع التركيز على الإيجابيات التي لا يرونها.
وطالب الاستشارى النفسى من مجلس النواب تقديم مقترح مشروع التأهيل النفسى للمقبلين على الزواج، بحيث يكون شرطا أساسيا من عقد القران، بالإضافة إلى من يقدمون على خطوة الطلاق، يجب عليهم الذهاب إلى مستشار أسرى ونفسى، بعيدًا عن محكمة الأسرة، فهذه الطريقة تم تطبيقها في ماليزيا عندما وصلت نسبة الطلاق 60 % في سبعينيات القرن الماضى، مما أدى لتراجع نسب الطلاق 40 %.
تحدث الغندور عن الرجل الذي يعيش في صعيد مصر، مؤكدًا أنه «واخد حقه تالت ومتلت»، فهو ظالم ويمارس الاضطهاد، حيث إن الرجل في الصعيد تتم تربيته على وضع معين لا يتغير، لكنه قل بنسبة معينة، فحينما تعلمت الفتيات في الصعيد، بدأت تطالب بحقوقها، لذلك لم تعد الصعيدية مثلما كانت في السابق يمكن ظلمها، لكن في حالة وجود «رجال مفترية» في العائلة كالأب أو الجد لا تستطيع الصعيدية المطالبة بحقوقها.
أما الدكتورة سوسن فايد، أستاذة علم النفس الاجتماعى، فقالت: إن الرجل غير مقهور ولا مضطهد، معظمهم يبحثون عن الإثارة فقط، لكن في الحقيقة الرجل يحصل على حقوقه بشكل كامل، فهو يلعب دور الضحية والمضطهد عندما تطالبه المرأة بالحصول على حقوقها والمساواة، فالرجل الذي يريد مجلسًا قوميًا له فهو يعانى من حالة نفسية لأنه ليس له دور ومهمش، وشخصيته ضعيفة في منزله ولا يمتلك القدرة على القيادة. ففي البداية وافق الرجل على المساواة بين الطرفين حتى لا يتحمل المسئولية، لكن مع مرور الوقت أراد أن يلعب دور الضحية حتى لا يظهر وكأنه ألقى بكل المسئولية على عاتق المرأة، وأنها هي من أرادت ذلك، مستغلًا المساواة أسوأ استغلال، حيث إن المرأة فعلا مناضلة وهو على علم بالأدوار المتعددة التي تقع على عاتق المرأة بدءًا من كونها أما وربة منزل وزوجة كما أنها تحولت لسيدة عاملة.
وتوضح «فايد» أن هناك نوعًا من الخلل أصاب العلاقة بين الزوج والزوجة بدرجة معينة، بسبب نزولها إلى الشارع والعمل بالإضافة إلى تعدد أدوارها داخل المنزل وخارجه بالشكل الذي جعلها مشتتة لا تستطيع أن تعطى لكل دور حقه، وهذا أثر على الزوج وعلى الأولاد، فبسبب تعدد أدوارها وتشتتها بدأ الزوج يشعر بعدم الراحة ويبحث على المعادلة التي تعيد استقرار الأسرة بشكل كبير.
 


بقلم رئيس التحرير

الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
ستظل «القاهرة» هى قلب العروبة النابض، وإن كره الكارهون.. وستظل تحركاتها داخل «المحيط العربى» ضميرًا حيًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
متى ينتهى مسلسل أموال الدولة المنهوبة؟!
اسامة سلامة
ثلاث مناسبات قبطية.. ومصرية أيضا
جمال طايع
رمضان وأيامه !
هناء فتحى
التحالف البريطانى الأمريكى فى ليلة زفاف هارى
وائل لطفى
رسائل مؤتمر الشباب
د. مني حلمي
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF