بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اغسطس 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الفانوس المنحرف

159 مشاهدة

12 مايو 2018
كتب : اقبال السباعي



أصبحنا فى حيرة من الوصول إلى إجراء يمنع إسهال الفتاوى التافهة التى لا سند لها وتهبط بجلال الدين لأوهام وتخيلات لا تمت لصحيح الدين أو أساسيات الحياة بصلة وأقصى ما فيها أنها من الأشياء المباحة التى لا يتعلق بها حذر أو منع وإلا فهل يمنع الدين الأطفال من أن يحتفلوا بالمظاهر الرمضانية المعروفة ومنها فانوس رمضان.
فقد تمخض أحد السلفيين وأصدر فتوى تحرم فانوس رمضان وأجهد نفسه كثيرًا فى تجييش هذه الفتوى بما فتح الله به عليه من أدلة شرعية ظن أنها تدعم ما يقوله وهى أبعد ما تكون عن ذلك الفهم المتشدد الضعيف الذى فضح به نفسه ونزل بها إلى عالم الأطفال.
ومن أعجب التبريرات التى دعم بها فتواه أن فوانيس رمضان تم صنعها فى بلاد الصين وهى بلاد كفرية لا تدين بالإسلام وأولى آفات الفانوس أن الأيدى التى صنعته ليست من بين الأيادى المتوضئة وأنه فانوس يغنى أغانى خليعة تثير الغرائز، وتصرف الأطفال عن طاعة الله، فأغانى هذا الفانوس تدخل عنده فى باب المعازف المحرمة بنص حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- الذى يقول «ليكوننن من أمتى أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف».
والحر هو الجريمة الفاحشة والمعازف هى الأغانى والموسيقى بجميع أنواعها ومن ضمنها أغانى هذا الفانوس المنحرف الذى يحترف الغناء ولم يسر على هدى الإسلام الصحيح!!
وإذا كان الفانوس ليس له عقل يكلف به فهنا يكون الطفل الذى يلعب به هو المجرم شرعًا، وحيث إن الطفل الصغير ليست عليه مسئولية إذن تقع المسئولية على الصينيين الذين صنعوا هذا الفانوس ووالد الطفل الذى قام بشرائه لكننا لم نعرف من فضيلة صاحب هذه الفتوى هل هذا الحرام مقترن بعقوبة؟! وما هى هذه العقوبة؟! هل تتوقف عند تكسير الفانوس أم تتدرج حتى تصل إلى السجن؟ وفى الآخرة جهنم وبئس المصير؟!
إن بعض المتحدثين فى الدين للأسف لا يفهمون صحيح الدين ولا يطبقونه إلا على هذا النحو المتردى فإن تكلموا فى الضرورات انحرفوا وضلوا وإن تكلموا فى التفاهات نشطوا وجدوا فهم متطرفون فى الجد وفى الهزل وهذا التطرف يخالف أبسط مبادئ الدين وهى الوسطية والاعتدال الذى يحتم عمن يتحدث فى الدين أن يكون متبصرًا لمآلات الفتوى التى يصدرها ولا يفهم الأمر على غير حقيقته والحقيقة هى أن فانوس رمضان مظهر يعلم الطفل أن الشهر الكريم قد دخل أنه شهر يستحق أن يفرح به الجميع ليعلموا أن فيه صيامًا وقيامًا وطاعة لله سبحانه وتعالى، وأن الله يتعهد الخلائق برحمته فى هذا الشهر الكريم ولا يمكن أن يكون حكم الفانوس الذى يطلق الأغانى التى تسعد الأطفال وتذكرهم بحلول الشهر المبارك حرامًا.


بقلم رئيس التحرير

من يدفع للزمَّار؟!
  اعترافات أمريكية "جديدة" عن استغلال "المعارضة" للنيل من الأنظمة لم نكن فى حاجة – يقينًا &ndash..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
فى جريمة الرشوة.. «أبجنى تجدنى»!!
اسامة سلامة
قرارات البابا التى تأخرت كثيرا
د. فاطمة سيد أحمد
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
د. رفعت سيد أحمد
رجال من هذا الوطن!!
عاطف بشاى
«هياتم» من أهل النار؟!
طارق مرسي
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مصطفي عمار
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
مدحت بشاي
حتى لا يموتوا.. ويحيوا على صفحات الفيس بوك!
د. مني حلمي
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF