بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 مايو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

رشيد آيلال: على المجتمع أن يتقبَّل الجنس خارج الزواج!

164 مشاهدة

12 مايو 2018
كتب : مصطفى ماهر



رغم التحولات الكبيرة التى تشهدها المنطقة العربية منذ سنوات- سياسيًا وفكريًا - فإنَّ محاولات التفكير مازالت تواجه بكل أسلحة التعصب.. وربما آخرها وأبرزها ما يحدث مع الكاتب والباحث المغربى رشيد آيلال، والذى أصدر كتابه الأول «صحيح البخارى نهاية أسطورة» أواخر العام الماضى، وسرعان ما قوبل مجهوده بالرفض والتنكيل، حتى تم منع كتابه فى وطنه المغرب.
ورغم صعوبة المواجهة، فإن آيلال الذى عرضنا كتابه فى أحد الأعداد السابقة لـ«روزاليوسف» يتجول بكتابه من بلدٍ لآخر بدعوات من المهتمين بالنشاط الإصلاحى، ويستعد أيضًا لإصدار كتاب نهاية العام الجارى أسماه «الإسراء والمعراج أسطورة من؟»، أما كتابه الثالث الذى قد انتهى من كتابته، فربما يكون الأكثر حساسية بالنسبة لمواطنى العالم العربى، إذّ يناقش محددات العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وكيف أنَّ الإسلام لم يُحرمها بشكلٍ مُطلّق، مستندًا إلى آيات قرآنية تتحدث فى تلك الأمور.
يقول آيلال: إن «العالم العربى والإسلامى مازال يُفكر بعقلية الأموات، رغم أنَّ القرآن فى الأصل جاء لينتقد هذه العقلية، التى تقول «هذا ما وجدنا عليه آباءنا»، إذ دعانا لاستخدام عقلنا عشرات المرات فى كتابه، لكن هؤلاء جمدوا عقولهم واكتفوا بما قاله سلفهم، وبالتالى أصبحنا عالة على الأموات».
 ولماذا هذا التشبث بالأفكار والمعتقدات القديمة التى تعود لمئات السنين؟
- هناك حديث للنبى محمد يقول: «خير الناس قَرنى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجىء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته».. أصحاب  الأفكار السلفية يقولون إن الخيرية انعقدت وانحصرَت فى القرون الثلاثة الأولى، ويسمونهم بـ«السلف الصالح»، معتبرين أن هؤلاء هم أفضل من فهموا الإسلام وأن فهمهم هو الأصح دائمًا.
ورغم أنَّ مثل تلك الأحاديث جاءت فى ظروف تاريخية وسياسية معينة، اعتمد عليها هؤلاء كمقياس يقيسون عليه كل شىء، فإذا حاورته فى أى نقطة خلافية يرد «هل لك سلف تعود إليه؟ ماذا قال السلف الصالح لنا؟.. هذا بالإضافة إلى أن تلك الأحاديث هى مجلوبة على الرسول، فهو لم يقلها، لأنها فى مضمونها تتناقض مع آيات القرآن خاصة تلك التى تبدأ بـ«يا أيها المؤمنين، أو يا أيها الناس»، بل إنَّ تلك الأحاديث تتناقض مع أحاديث أخرى منسوبة للرسول، مثل الحديث القائل: «لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر الله وهم ظاهرون»، أى أنَّ هناك طائفة تظل حتى قيام الساعة تبحث عن الحقيقة.
 العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج قضية حساسة بالنسبة لعموم المسلمين.. ما الذى دفعك للبحث فى هذا الأمر؟
- ما جذبنى نحو البحث فى هذا الأمر هو أننى عندما أقرأ كتاب الله تعالى أجد القرآن قد تحدث عن علاقات جنسية خارج مؤسسة الزواج ولم يجرمها، بل قننها ووضع لها مجموعة من الشروط حتى لا تُصبح أمرًا مفتوحًا، فى أنه لم يُحرم إلا الزنى، أى ممارسة الجنس فى العلن، ففى الآية التى تقول «والذين يرمون المُحصَنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فاجلدوهم ثمانين جلدَة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هُم الفاسقون».. فتخيل معى إذا مارس رجل الجنس مع امرأة داخل شقة، هل ستكون هناك فرصة ليشاهدهم أربعة شهداء؟! فهذا أمر مستحيل، أما إذا كانت الممارسة أمام الناس أو فى مكان عام فهذا يعتبر زنى وإشاعة فاحشة، والعقاب الذى ذكره الله فى كتابه يكون ردًا على ارتكاب تلك الفاحشة.
 وما أبرز الدلائل القرآنية التى استندت إليها فى عدم تحريم العلاقات خارج الزواج؟
- فى سورة النساء عندما تحدث الله عن المحارم الذين لا يجوز أن تكون معهم علاقة جنسية، استثنى ملكات اليمين فى قوله «إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ  وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً»، أى أنه مقابل المتعة الذى يحصل عليها الرجل من المرأة يدفع لها مقابلًا إن لم تكن زوجته مثل ملكات اليمين.
 ألا يتشابه ذلك التفسير مع فكرة ممارسة البغاء، خاصًة أنها لا تتم إلا بمقابل؟
- الفقيه الذى يفسر القرآن لا يعطى لكل كلمة حقها، فحديث الله عن الزنى يختلف عن الحديث عن المتعة، وكذلك يختلف الحديث عن ملكات اليمين، وأيضًا عندما تحدث الله عن البغاء فكان الأمر مختلفًا.. ففى سورة النور يقول الله: « ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا»، المُحرَم هنا هو الإكراه وليس ممارسة البغاء، أن تُكره الفتاة على ممارسة الجنس بدون رغبتها، والمعنى واضح لأى شخص يفهم اللغة العربية.
 أهذا يعنى أن ممارسة البغاء كانت أمرًا عاديًا فى الإسلام؟
- فى عهد النبى محمد كان البغاء موجودًا، يُمارس بشكلٍ عادى، دون أى تحريم أو منع، والدليل على ذلك الآية التى تقول: «يا أيها النبى قُل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين».. والمقصود هنا أن يتميز نساء الرسول عن الإماء بملابس تغطى كامل أجسادهن حتى لا يغازلهن أحد ولا يتم عرض ممارسة البغاء عليهن وهنَّ فى الخارج، وهذا يعنى أن البغاء كان مُتعارفًا عليه داخل مجتمع الرسول، ولكنه مُقتصر على الإماء، أو المملوكات، وهن بالمناسبة لم يكونوا من أصحاب البشرة السوداء فقط، وإنما كان هناك جميع الأشكال والألوان.. ولم يصدر أى أمر إلهى بتحريم البغاء.
 ولماذا أوجد الإسلام الزواج طالما أن ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج ممكن؟
- ليس كل الأشخاص قادرين على أمور الزواج، وخاصة الشباب، ففى سورة الناس قال الله: «ومن لَّم يسْتَطِع مِنكُم طَولًا أن ينكِح الْمُحصَنَات المُؤمِنَات فمن ما ملَكت أيمانُكم من فتياتِكم الْمؤمنات واللَّه أعلم بإيمَانِكم بعضُكم من بعضٍ فانكِحوهُن بإِذن أهلهن وَآتوهُن أجورهُن بالمعروف مُحصناتٍ غير مُسافحاتٍ».. هنا سمح الله بممارسة جنسية خارج الزواج، لكن بعد موافقة الأهل على ذلك، وهذا ما يحدث بالفعل فى دول الغرب، ما يُسمى بـ«المساكنة» يستطيع أى شاب وفتاة أن يعيشا سويًا دون زواج حتى فى بيت العائلة ويتعامل الأهل بشكلٍ ودى مع هذا الشاب.
ووضع الله شرطًا أيضًا لذلك النوع من العلاقات، وأبرزها الخصوصية «مُحصناتٍ غير مُسافحاتٍ» أى ألا تكون هناك علاقات جنسية متعددة أو خيانة، وذلك حماية من الأمراض الجنسية الخطيرة.
فى الآية التى تقول «يريد الله أن يخفف عنكم وخُلق الإنسان ضعيفًا» يتحدث الله عن تخفيف الأعباء، ويعلم أن الإنسان ضعيف ولا يستطيع أن يصبر عن ممارسة الجنس، فخلق هذا الحل لمن لا يستطيع الزواج.
 منظمة العفو الدولية كانت قد طالبت السلطات المغربية برفع الحظر عن العلاقات خارج إطار الزواج.. ما مصير هذا الطلب؟
- المغرب تعتبر أكثر الدول العربية تفتحًا فى كثير من الأمور مثلها مثل تونس، ورغم ذلك تم السكوت عن هذا الطلب.
 أتعتقد أن فكرة المُساكنة المنتشرة فى دول الغرب تصلح للعالم العربى؟
- إذا قُمنا بإحصاء صغير جدًا سنجد أنَّ العلاقات الجنسية خارج الزواج منتشرة بشكلٍ كبير فى العالم العربى والإسلامى، لكنها تمارس بطريقة سرية، وهناك أيضًا المساكنة التى تتم بعيدًا عن أعين الناس، وكثير ما ينتج عن ذلك ضحايا من الرُضَّع الذى يتم إلقاؤهم فى الشوارع لصعوبة الاعتراف بهم أمام المجتمع الذى يرفض أى علاقة خارج الزواج، وعلى هذا المجتمع أن يتكيف مع هذا النوع من العلاقات حتى لا يكون هناك ضحايا، لأنه لا مجال للقضاء عليها أبدًا. 


بقلم رئيس التحرير

الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
ستظل «القاهرة» هى قلب العروبة النابض، وإن كره الكارهون.. وستظل تحركاتها داخل «المحيط العربى» ضميرًا حيًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
متى ينتهى مسلسل أموال الدولة المنهوبة؟!
اسامة سلامة
ثلاث مناسبات قبطية.. ومصرية أيضا
جمال طايع
رمضان وأيامه !
هناء فتحى
التحالف البريطانى الأمريكى فى ليلة زفاف هارى
وائل لطفى
رسائل مؤتمر الشباب
د. مني حلمي
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF