بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 مايو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«مش الزعيم» عادل إمام

130 مشاهدة

12 مايو 2018
كتب : أحمد قاسم



استمع إلى أنفاسه المختلجة فى افتتاحية «الحريف»، وتأمل زيغ عينيه وهو يسمع تقريع مدير البار فى «عمارة يعقوبيان»، وراقب أساريره وهو يتغزل فى السيجارة التى أعطاها له صديقه وكيل النيابة بعد أن قتل «الغول»، ثم دعك من كل هذا واجلس معه سويعاتٍ قليلة فى «قعدة شاى» بعد أن يرفع التكليف بينكما، وسترى أن مقولة «أنا مفيش حد شبهى» صحيحة.
إن «عادل إمام» هو الوحيد دونًا عن غيره من أهل الفن والتمثيل الذى لن تكف الأقلام عن الكتابة عنه، ليس لسمةٍ خارقة فيه، بل لجموح فى قريحته وطموحٍ عاتٍ وشغفٍ غير متناهٍ أصابه منذ شبابه، وهو أيضًا الذى سيُتعب من يكتب عنه فى كل مرّة خشية الوقوع فى مصيدة المبالغة والرياء الإطناب، فليس للموج تدبير.. وهل ذنب «عادل إمام» أنه «عادل إمام»؟!
وعلى عكس مقولة «هانت يا حليوة» لـ«إبراهيم الطاير»، سنعرف أنه أشهر من تحدّى شيخوخة الفنان، فصحيح أن أديم وجهه قد تجلى وصحيح أن عيناه قد ثقلتا ولاحت عليهما سنون عمره الـ78 التى نحتفل بها الآن، إلا أن عنفوان شبابه لم يبدأ بعد.
ولما كان لكل شىء سيدًا وكانت للسيادة أنواع، فإن «عادل إمام» قد تسيّد فن التمثيل- وشباك التذاكر- على مدار نصف قرن ظلت على مداره الكاميرا تجد ضالتها المنشودة فيه، الأمر نفسه يسرى على ورق السيناريو.
له شطحات- فنية- معروفة ومبررة منذ «أنا وهو وهى» عام 1962 وخلال عقد السبعينات والثمانينيات والتسعينيات والألفية الثالثة وحتى بعد أن دخل عالم الدراما من جديد بعد غياب دام 22 عامًا، وقائمة الانتقادات والعتابات الموجهة إليه معروفة ويحظفها الجميع دون استثناء، بدءًا من «عباءة يوسف معاطى» والنمطية وتنوعيات الدور الواحد وحتى مداهنة السُّلطة، لكن مع ذلك لا يزال اسمه محفورًا فى وجدان المصريين، ويكفى أنه أول مصرى صدّق الناس أن صورته ستطبع على الجنيه، وربما كان الأخير.
بعبارات السينما لا يُعتبر «عادل إمام» ممثلاً كوميديّا رُغم محاولاته المديدة لإثبات عكس ذلك، إذ يمكن القول إن جميع أعماله الكوميدية هى استثناءات لقاعدة عبقريته فى التمثيل التراجيدى، التى لاحت لأول مرّة عام 1981 فى «الإنسان يعيش لمرّة واحدة»، فانظر إلى خماسيته العبقرية مع «شريف عرفة» و«وحيد حامد»، وكيف تفوّق على نفسه عندما أدى «زكى الدسوقى» فى «عمارة يعقوبيان» وتدبّر «الحريف» مع «محمد خان» وستعرف لماذا انزعج «أحمد زكى» عندما ترك هذا الدور ينسل من يده لدرجة أنه قرر تلاوة أبيات «أمينة جاهين» بصوته فى تتر البداية.
تتجلى عبقرية «عادل إمام» فى أنه تفرّد فى رسم صورة الإنسان المتمرد بجدارة والتى تشرّبها هو بنفسه من الشارع وعاونته فى ذلك فى البداية أقلامٌ عبقرية مثل «وحيد حامد»، ليقوم هو بنفسه باستكمال هذا الأمر فى الأعمال الأخرى، بَيْدَ أنّ «تيمة» الواقعية هى المسيطرة على معظم أعماله حتى الكوميدية والسطحية منها، فدائمًا ما يأخذ صف رجل الشارع مدركًا بذلك أن الناس تذهب للسينما أو تشاهد التليفزيون لتهرب من واقعها، ثم يجىء هو بمثابة حلم يقظة لهم ولكن بنبرة ساخرة.
كان من الطبيعى أن تخفُت نبرة «الشعوبية» لأعمال «عادل إمام» منذ منتصف التسعينيات حتى الآن - باستثناء المسرح عشقه الأول - وذلك لأسباب شتّى، ربما أهمها السبب التجارى ومحاولة «تغيير الجِلد»، فنراه قد ركن إلى «بخيت وعديلة» و«النوم فى العسل» و«رسالة إلى الوالى» «وبوبّوس» و«السفارة فى العمارة» و«مرجان أحمد مرجان»، وترك «الغول» و«المنسى» و«طيور الظلام».
وفى الدراما أيضًا يترك «أحلام الفتى الطائر» و«دموع فى عيون وقحة»، ليذهب إلى «عفاريت عدلى علام» و«فرقة ناجى عطا الله» و«العرّاف»، ومع ذلك بين الحين والآخر يتغلب رجل الشارع داخل «عادل إمام» على «الزعيم»، وتأتى أعمال مثل «عمارة يعقوبيان» و«حسن ومرقص» و«زهايمر»، لتقول له متوسلة «لا تحيد عن القاعدة».
كان أول أخبار مسلسله المنتظر فى رمضان «عوالم خفية» أن مؤلفه ليس «يوسف معاطى» بل ورشة تأليف شبابية مكونة من «أمين جمال» و«محمد محرز» و«محمود حمدان»، ثم سرعان ما عرف الجميع أن بطله هو صحفى مثقف يكشف فساد بعض من كبار المسئولين فى البلد، كل هذه الأمور قد يراها البعض بشائر أن هذا العمل سيقع تحت مظلة الأعمال الخالدة وأن «عادل إمام» لن يكون هذه المرّة «الزعيم». 

 


 


بقلم رئيس التحرير

الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
ستظل «القاهرة» هى قلب العروبة النابض، وإن كره الكارهون.. وستظل تحركاتها داخل «المحيط العربى» ضميرًا حيًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
متى ينتهى مسلسل أموال الدولة المنهوبة؟!
اسامة سلامة
ثلاث مناسبات قبطية.. ومصرية أيضا
جمال طايع
رمضان وأيامه !
هناء فتحى
التحالف البريطانى الأمريكى فى ليلة زفاف هارى
وائل لطفى
رسائل مؤتمر الشباب
د. مني حلمي
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF