بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

خالد محيى الدين.. راهب يوليو

384 مشاهدة

12 مايو 2018
كتب : اسلام عبد الوهاب



في مذكراته «والآن أتكلم»؛ اعتبر خالد محيى الدين أحد أهم الضباط الأحرار الذي رحل عن عالمنا منذ أيام، أنه يكتب مذكراته ليس بغرض المحاكمة على ما جرى أو لتصحيح صورة ما حدث ولكنه يكتب من أجل مصر ومن أجل مستقبلها.. لذا فقد بدأ فى بداية مذكراته بما أسماه (ليست مقدمة) يشرح فيها ويحلل أسباب حديثه الآن ويعترف أنه يكتب الحقيقة من وجهة نظره التي قد تختلف عن آخرين كتبوا عن هذا الحدث العظيم وهو ثورة يوليو!
ورغم أن مذكرات خالد محيى الدين تحتاج منا لصفحات لكن تبقى علاقته بجماعة الإخوان المسلمين وشهادته عنها وحديثه عن عبد الناصر من أهم النقاط التى وردت في تلك المذكرات الواقعة في 365 صفحة كاملة.
في الفصل الثالث والذي جاء بعنوان «أنا وعبد الناصر والإخوان»، تحدث خالد محيى الدين عن لقائة الأول بعبدالناصر قائلا: «كنا في نهاية عام 1944 وكانت الحيرة تغلفنا جميعا بحثا عن مستقبل لنا ولمصر وذات يوم مر عليّ عبد المنعم عبد الرؤوف واقترح عليّ أن نلتقي مع ضابط ثالث يحمل نفس الهموم وكان الثالث هو جمال عبد الناصر.. وذات مرة أخرى طلب مني عبد المنعم عبد الرؤوف أن يعرفني على ضابط رابع وكان الصاغ محمود لبيب مسئول الجناح العسكري في الإخوان المسلمين، وكان هذا اللقاء في جزيرة الشاي بحديقة الحيوان، وحاول محمود لبيب أن يسوق لنا كلاما إنشائيا لا يخلو من نبرة إخوانية عن مستقبل مصر وتحريرها بقوة رجالها من القوات المسلحة وجمعنا عدة لقاءات معه بحضور عبدالناصر وبدأت علاقة من نوع غريب مع جماعة الإخوان وتكونت مجموعة عسكرية تضم عددا من الضباط ولم نعد نلتقي في أماكن عامة ولكن في البيوت كل مرة في بيت أحد، وكان معنا الضابط أحمد مظهر وهو نفس الفنان الشهير الذي نعرفه جميعا، وفي هذه اللقاءات الإخوانية كان يحضر معنا عبدالناصر وحسين حمودة وحسين الشافعي وجمال الدين حسين، وكانت العلاقة بيننا وبين الإخوان تتسم بالحساسية وفجأة وجد الإخوان أنفسهم أمام مجموعة متميزة من الضباط التي تستعد لفداء وطنها بأرواحها الغالية..
لم نكن من الإخوان ولكننا أيضا لم نكن ضدهم، آن ذلك، فمثلا عبدالناصر كان يعتقد أن الإخوان تريد أن تستغلنا لصالح أهدافهم وكنت أنا دائما مصدر قلق للجميع من كثرة أسئلتي.. ذات مرة سألت محمود لبيب مسئول الجناح العسكري في الجماعة عن أهداف الجماعة فقال تطبيق الشريعة، فقلت له كلنا مسلمون وكلنا موحدون فلم يجب وبعد كثرة الأسئلة مني قرر أن يأتي بحسن البنا مرشد الجماعة لكي يقنعنا بالانضمام لهم !!
ويكمل خالد محيى الدين في مذكراته «بدأت اجتماعاتنا أنا وعبد الناصر مع حسن البنا تزداد وتقرر ضمنا لجهاز التنظيم السري للجماعة، وفي إحدى المرات اتصل بنا صلاح خليفة وأخذنا إلى منزل قديم بحي الدرب الأحمر بالسيدة زينب، وهناك قابلنا عبدالرحمن السندي المسئول الأول في الجهاز السري للجماعة آن ذاك وأدخلنا غرفة مظلمة ووضع يدنا على مصحف ومسدس ورددنا خلف صوت أعتقد أنه صوت صالح عشماوي «قسم الولاء» للجماعة ويمين الطاعة للمرشد العام للإخوان المسلمين».
وحول مشاعرهما في هذا اليوم يكمل خالد محيى الدين «لم تحرك هذه الطقوس في أنفسنا أي مشاعر وشعرت أنا وجمال عبدالناصر أننا أمام محاولة لاختطافنا فكريًا لصالح هذه الجماعة، وبدأت الأحداث السياسية تتسارع وكشفت الجماعة عن وجهها الحقيقي وخلعت عباءة الدين، ووقفت الجماعة ضد اللجنة الوطنية للطلبة والعمال، وتحدثت طويلا مع عبدالناصر حول ضرورة انسحابنا من تلك الجماعة وقال لي إن هذه الجماعة تستغل وجودنا بين صفوفها من أجل مصالحها الشخصية، وبالفعل قررنا الخروج من تلك الجماعة وأيقنت الجماعة أننا لا ندين لها بالولاء والطاعة فقررت الابتعاد أيضا.
ما سبق لمحة من مذكرات خالد محيى الدين الذي أشار فيها إلى طريقة تفكير الجماعة والتي لا تختلف حتى اليوم عن نفس النهج، لكن الفارق أن الشعب كله قد علم مخططاتهم وسياساتهم لذلك لم يكن غريبا أن نجد الفرحة بين أعضاء الجماعة الإرهابية الهاربين خارج الوطن برحيل أحد أهم رموز ثورة يوليو 1952.


بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF