بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

رزق الهبل على التليفزيون!!

740 مشاهدة

12 مايو 2018
كتب : عاصم حنفي



كل عام وأنتم بخير.. رمضان كريم والله أكرم.. أعاده الله عليكم باليمن والبركات.. وبعد أيام قليلة تبدأ الطقوس الرمضانية المحببة.. وأستطيع القول بضمير مستريح إنك لا تلمح المظاهر الرمضانية سوى فى قاهرة المعز.. وعلى رأسها إعلانات التسول والتى هى المادة المفضلة على الشاشة الصغيرة.. وشعار قنوات التليفزيون خلال الشهر الفضيل هو «حسنة قليلة تمنع بلاوى كثيرة».. والله العظيم إننى أخشى أن يعتاد المشاهد إعلانات التسول التليفزيونى وأن يفتقد غيابها برحيل رمضان.. فيطالب بعودتها فى شوال وذو القعدة..!

إعلانات التسول التليفزيونى ليست ككل الإعلانات.. هى إعلانات براقة تدعوك للتبرع لليتيم والأرملة والمستشفى.. والغريب يا أخى أنها إعلانات من النوع الغالى.. والهدف هو اصطياد آخر جنيه فى جيب حضرتك.. والمعلن اللئيم يعرف أن الهبرة كبيرة.. والناس الطيبون على قفا من يشيل.. بدليل موائد الرحمن التى تتكلف ما يزيد على المليار جنيه سنويا يتكفل بها المواطن العادى.
فما المانع إذن ومن باب البيزنس من اقتحام الميدان واستدرار عطف سعادتك وسحب الفلوس من جيب حضرتك.. طبقا لنظرية خالتى الفيلسوفة: رزق الهبل على التليفزيون!!
والمسألة أسهل من شكة الدبوس.. وتستطيع سعادتك جمع مئات الملايين من الجنيهات بإعلان مدروس.. يذكرك بواجبك الدينى والإنسانى ولا تنس أن المصرى ومحسن بطبعه.. وعلى استعداد للمساهمة والتبرع.. خصوصا لو كانت الحملة من نوعية تلك الحملات الكاذبة تدق باب تليفزيونك ليل نهار.. بإلحاح ينافس إلحاح المتسولين على باب السيدة!
هو رهان رابح دائما.. والمصرى مؤمن بطبعه.. المصرى يدفع آخر مليم فى بيته من أجل إطعام فقير بالباب.. المصرى يشترى الجنة دائما وهو ما يراهن عليه أصحاب الحملات الذين ينفذون الخطط الجهنمية من أجل سلب آخر جنيه من جيب المواطن الكادح والغلبان!
الخيبة يا أخى أنك لا تعرف بالضبط أين تذهب فلوس التبرعات.. والتى هى ليست خاضعة للرقابة والحساب.. وعند الخواجات الفلوس المخصصة لأعمال الخير تخضع لجهات الرقابة.. وممنوع التلاعب بها.. ممنوع صرفها فى غير أعمال الخير المخصصة لها.
عندنا.. أنت لا تعرف من يقف وراء الإعلانات المنظمة والمخططة بعناية.. ومن المؤكد أن وراءها من يجنى الأرباح الفاحشة.. وأقطع ذراعى أن رواتب القائمين على حملات الإعلانات رواتب فلكية لا يحلم بها الجالسون على مقعد أمام التليفزيون.. والذين هم على استعداد للتبرع.. إبراء للذمة ولشراء قصر فى الجنة.. بجنيه واحد.. يا بلاش!!
أكبر دليل على أن البهوات يحصدون الذهب الخالص من حملات التبرع.. أن هناك رجال أعمال كبارا.. كانوا يعملون بالصناعة والتجارة.. لكنهم توقفوا تماما عن وجع القلب.. وتوجهوا إلى الحملات الإعلانية بغرض التبرع.. والمثير أنهم يكسبون أكثر.. ويقتنون الفيلات والقصور والبركة فى المحسنين!
حاجة غريبة يا أخى.. أن يتصدى قطاع مشبوه من رجال الأعمال لذلك النشاط الإعلانى.. هم لا يتورعون عن سحب آخر مليم فى جيب حضرتك بحجة صرفه فى أمور الخير.. يعنى بدلا من أن يدفع من جيبه زكاة عن أمواله الطائلة.. هو يمد يده فى جيبك تحت شعار المشاركة والمساندة.. ليضيف لثروته ملايين جديدة!
المشكلة أن الناس ترغب فى التبرع.. والمشكلة أنه لا توجد رقابة على نشاط شركات الإعلان للتأكد من جدية مضمون الإعلان.. وهناك النصابون وبتوع الثلاث ورقات يقفون لنا بالمرصاد.. فهل يكون الحل فى إنشاء جمعية أهلية رسمية تتولى العمل بدلا من شركات النصب العلنى.. وتقوم بتوجيه فلوس التبرعات للطريق السليم.. جمعية أهلية تضم الناس الحقيقيين وهدفها هو خدمة المجتمع بحق وحقيقى.. ويا ريت توجه فلوسها للمحتاجين والغلابة.. بشرط ألا تكرر خيبة جهاز معونة الشتاء.. الذى يحتاج لشاعر بربابة ليحكى عن فضائحه وعثراته طوال أكثر من خمسين عاما..!>
كل عام وأنتم بخير.. رمضان كريم.. والله أكرم


بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF