بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مذكرات مجهولة لمحفوط والحكيم وحقى وإدريس

680 مشاهدة

26 مايو 2018



«أودّ دراسة اللغة العربية»... بهذه الكلمات صاح الصبى ذو الأربعة عشر ربيعا أمام أبيه وهو يستخرج أوراقه من المدرسة التى سجّل فشلا فظيعا فى متابعة دروس اللاتينية واليونانية بها. فى ذلك الحين لم يكن هذا الولد الإنجليزى الشقيّ الذى عاش طفولته بين القاهرة والسودان، يعى بَعْدُ أنه ارتبط - بطريقة ستكون أعمق من ذلك - بالعالم العربى والشرقى،  وأنه سينجرف فى خطوات تلى خطوات، حاملا على عاتقه مهمّة نقل الأدب العربى والطواف بالقصّ العربى وإنتاج أدبائنا حول العالم، وهى الجهود التى لم تتوقّف حتى سنوات عمره الأخيرة.


«شيخ المترجمين»، اللقب الأليق لدينيس جونسون ديفيز، وكان أوَّل من ترجم لمحمود تيمور وتوفيق الحكيم رحل عن عالمنا العام الماضى ودُفن كما أوصى فى البلد الذى طالما أحبّه واقترن به، وكان منه وإليه يعود، مصر،فى الفيّوم. فى مثل هذه الأيام ولم يكن قد مضى على رحيل دينيس أيّام، إلا وجمعت زوجته أصدقاءه ومحبّيه من الكتّاب والمثقّفين المصريين أو ممن يُقيمون فى مصر من مختلف الأجيال حول مائدة إفطار على شرفه.


فى احتفائنا بذكرى ديفيز 1922ــ2017 نفرد مائدة أخرى، يحكى فيها المُترجم القدير من واقع مذكّراته التى نشرها فى دار نشر الجامعة الأمريكية، عن حكايات وطرائف ومغامرات ومواقف شديدة الصراحة والصدق توفّرت له من علاقات الصداقة التى ربطته بكبار كتّابنا، من روائيين وكتّاب قصّة.
 


1 - نجیب محفوظ.. موضة قدیمة!


تعارفا فى وقت مُبكّر من عام 1945، یظلّ دینیس جونسون دیفیز هو أوّل من ترجم لنجیب محفوظ، قصّة من مجموعته الأولى «همس الجنون».
قبل سنوات من حصول محفوظ على جائزة نوبل، احتفى جون فاولو، كاتب إنجلیزى متمیز ، بروایة میرامار، وكتب مقدمة ترجمتها الإنجلیزیة، وبعد فوز صاحبها بالجائزة الأدبیة الأرفع، أصدرت دار نشر الجامعة الأمریكیة طبعة جدیدة من هذه الترجمة لكن من دون مقدمة فاولو وسنعرف من دینیس السبب الطریف، وهو أن المقدمة قد انتهت بمقتطف طویل لمحفوظ نفسه، یقول فیه إنه یدرج نفسه ضمن الفئة الثالثة من الكتاب، وهو ما لم تجده إدارة النشر لائقًا فى حق أدیب نوبل العربي. بینما یعلق دینیس تعلیقا غریبا: «وقد والآن أنه فى وقت من الأوقات كان الكثیر من مرتادى ریش یصفونه بأنه موضة قدیمة».
یكتب دینیس عن محفوظ ولقاءاتهما أنه لم یتخیّل قط أنه یُخاطب أدیبا سیحرز یوما ما نوبل : «كنت أنتقد روایاته، مُشدّدا على أن روایة مثل «اللصّ والكلاب» تفتقر إلى تلك الدرجة من الجنس والعنف». وعن اتفاق محفوظ مع دار نشر الجامعة الأمریكیة بعد فوزه بنوبل، وكان دینیس بالمناسبة هو صاحب اقتراح تخصیص جائزة باسم نجیب محفوظ تمنحها الجامعة الأمریكیة كل عام لروایة مصریة أو عربیة، یقول دینیس: «أبلغنى بأنه قد عهد إلیها بحقوق ترجمة أعماله من دون أى مدفوعات مسبقة، فصُعقت، فسألنى بابتسامة: وكم من كُتبى قمتَ أنت بنشرها؟». یعلق دینیس فى مذكراته بكل شفافیة وصدق بأن: «لم یكن مشروع دار نشر الجامعة الأمریكیة بالقاهرة لترجمة أعمال محفوظ، فى رأیي،الطریقة المثلى للترجمة»، لكنه وفّر كیانا یُعتد به  من  حیث الحجم من أعماله بالانجلیزیة، ما ساهم فى فوزه نوبل.


رفض دینیس فكرة الورش فى الترجمة، أو الترجمة الجماعیة، أو سیاسة الفریق التى اتبعتها الجامعة الأمریكیة فى ترجمة روایات محفوظ بعدما تأكد لها فى ذلك الوقت، الأعوام 1970 إلى 1974، غیاب المترجم ذى القدر الكافى من التمكن. كما  رفض دینیس عرض ترجمة أولاد حارتنا، الروایة المثیرة للنزاع، التى تهّرب منها المترجمون بعد أن تأكدوا من تعرضهم للهجوم بالتبعیة. إلى أن صدرت ترجمة جدیدة للروایة غیر «أبناء الجبلاوي» التى ترجمها فیلیب ستیوارت من دار دوبلداي،أنجزها بیتر ثرو ونشرت فى نیویورك فى عام 1996 تحت عنوان «أبناء الحارة».


أما قصّة محفوظ مع نوبل فمُثیرة، هكذا نقرأ فى المذكّرات. «خلال إحدى زیاراتى للقاهرة، أثناء سنوات إقامتى فى فرنسا أو إسبانیا، تلقیت اتصالا هاتفیا من صدیق لى مفاده أن زوجة السفیر الفرنسى لدى تونس، وهى سیدة سویدیة، موجودة فى القاهرة وترغب فى مقابلتي.


والتقینا وأخبرتنى بأن لجنة الجائزة تبحث إمكانیة فوز كاتب عربى بها». یحكى دینيس أن القائمة بأسماء المرشحین شملت أدونیس، یوسف إدریس، الطیب صالح ونجیب محفوظ. وأن الترشیحات صبت فى صالح محفوظ لغزارة إنتاجه ووجود روایاته فى ترجمات بالفعل، إنجلیزیة وفرنسیة، وهما اللغتان اللتان یعرفهما أعضاء اللجنة. إنما أدونیس فـ«لم یكن بالإمكان وصف أدونیس بأنه شاعر یحظى شعره بالانتشار بین عامة الناس، وشعره بعید عن مدارك الكثیر من القراء».

2 - يحيى حقي: لستُ جديرًا بنوبل

سعى دينيس للاتصال بيحيى حقى الذى قرأ أعماله مُبكّرًا وأصبحا فى وقت قصير صديقين حميمين. كان يجده كاتبًا صعبًا يهتم اهتمامًا بالغًا بجوانب دقيقة من اللغة، ومع ذلك ارتبط ارتباطًا قويًّا بأدبه. وتمرّ السنوات بعد ترجمات متفرقة لقصص حقىِ حتى ينشر مجلّدا يحوى أعمال يحيى وعلى رأسها «قنديل أم هاشم» عن دار نشر الجامعة الأمريكية فى 2004. فى عام 1987، عندما دُعى حقّىِ إلى محاضرة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، سأله أحدهم إذا كان يعتقد أنه سيفوز ذات يوم بنوبل، فردّ بأنه لم يراوده هذا الأمر قط، لأنه يعتقد أنه فى مكان آخر من القاهرة، هناك كاتب آخر أكثر موهبة واجتهادًا منه.

3- توفيق الحكيم.. والمترجم الإسرائيلى


أبدى دينيس حماسة لترجمة «يوميات نائب فى الأرياف»، إلا أن الحكيم أخبره آسفا بأنه أتاحها لأبا إيبان، الذى كان فى ذلك الوقت ضابطًا من ضبّاط المخابرات البرطانيين، وفى وقت لاحق وزير خارجية إسرائيل. وجد دينيس فى هذه الرواية، تصويرًا صادقًا للفقر الذى يعيشه الفلاحون المصريون، وتسبّب هذا التعليق فى مشاكل له مع الحاشية الملكية.


اتّجه مُرغما إلى ترجمة مسرحيات الحكيم، «على الرغم من إدراكى أن الطلب ليس كبيرًا على الكتب التى تضمّ مسرحيّات»، ويُتابع دينيس فى مذكراته: «شأن كل ترجماتى من الأدب العربى الحديث، فإن أيّا من هذه الكتب لم يدرّ مالا يُذكر». فى وقت لاحق من ترجمته مسرحية «السلطان الحائر»، دُعى لإلقاء محاضرة بجامعة فى سوريا، شرح فيها أن الترجمة فن أكثر منها علمًا، وطرحًا مثالًا بأن آية الكرسى لا ينبغى أن تُترجم إلى «The Verse of the Chair» ولكن إلى «of the Throne»، لكن مثل هذه الأفكار قوبلت باستهجان شديد من الجامعة، من بينها كذلك، لمّا أشار المترجم إلى قصائد جلال الدين الرومى بالفارسية، ما أثار فزع أساتذة الجامعة هناك، كأن الرومى فى ظنّهم عربيّا عاش فى تركيا وكتب بالعربية، وغير ذلك يُنقص منه.

4 - يوسف إدريس يكتب بالإنجليزية!


«شخصيّة كاريزميّة وكاتبٌ يتمتّع بموهبةٍ كبيرة»، غيور، «عملاق القصّة القصيرة فى مصر»، مرح يسخر حتى من نفسه، هذه أوصاف ذكرها دينيس عن يوسف إدريس. يُخبرنا أنّ اسمه كان مُدرجا فى قائمة المُرشحين عندما جرت استشارة دينيس بشأن كاتب عربى يُمكن ترشيحه للفوز بنوبل فى الأدب، وأنه يحظى فى عيون الشباب بتقدير أكثر ممّا حظى به نجيب محفوظ ذاته. وفى الجزء الخاص بإدريس من مذكّرات دينيس نقرأ: «على الرغم من كل ظُرفه وجاذبيّته، فإنه كانت له فى بعض الأوقات رؤية مُبالغ فيها على نحو مُثير للحرج لوضعه ككاتب، وقد أبلغنى فى مرّة بكل جديّة، بأنّنى قد ارتكبتُ غلطة كبيرة بعدم تكريسى كلّ وقتى ومواهبى لترجمة أعماله».


رأى دينيس فى أعمال يوسف إدريس أنّها فى حاجة إلى «ترجمة قياسية»، أى إلى تنقيح. وكثيرًا ما أفصح إدريس عن خيبة أمله فى حجم مبيعات كُتبه. وفى مرّة أعرب عن رغبته فى الكتابة بالإنجليزية، ظنّا منه بأنها طريقة لكسب نوعية جمهور من الذى يستحق كتاباته، يكتب دينيس عن هذه التجربة من حياة يوسف إدريس: «حاولتُ بأقصى قدر من اللطف أن أشير إلى أنّ لغته الإنجليزية التى تعلّمها فى المدرسة وخلال دراسته للطبّ، أمامها مشوارٌ طويل قبل أن يستطيع أن يكتب بها بصورة إبداعية».


فى موقف آخر، هذه المرّة فى لندن، يتناول يوسف عددًا من مجلة «أصوات» وكان مُخصصًا لقصة «دومة ود حامد» التى ترجمها دينيس للطيّب صالح، وأبدى انتقادًا شديدًا لنشر «مثل هذه القصّة البائسة». بينما كان ردّ دينيس بأنه لا ينبغى أن يَخفى على كاتب بحجم يوسف إدريس تمييز الكتابة الجيّدة من البائسة.


موقفٌ ثالث، يرويه دينيس جونسون ديفيز فى مذكّراته، ويكشف عن بساطة يوسف إدريس وطبيعته التلقائية، لمّا ابتاع لإدريس تذكرة لمسرحية «طليعيّة» اتّضح أنها حافلة بكلمات بذيئة، وانتهت بمشهد جنسى صريح، و«بدا يوسف بعيدًا عن التأثّر بالأداء بكامله، واكتفى فيما بعد بأن قال لى إنّ هناك شيئا لم يفهمه: ماذا كانت كلمة sheet هذه، فأوضحتُ له ما تعنيه كلمةshit، وأحسستُ بالامتنان لأنّ استفساره لم يمض إلى ما يتجاوز ذلك».

5 - المسودّات الأصليّة لـ«موسم الهجرة إلى الشمال»

ارتبط دينيس بالطيّب فى إطار علاقة الأوّل القديمة بالسودان، إلى درجة اعتباره «السودانى الوحيد الأبيض». نعرف من مذكّرات دينيس أن رواية «موسم الهجرة إلى الشمال» كُتبت إلى جانب ترجمتها، بحيث أُنجزت الرواية والترجمة فى آنٍ واحد، (صدرت الترجمة الإنجليزية للرواية فى عام 1969 فى سلسلة «مؤلفون عرب»، ووضعتها صنداى تايمز على قوائم رواية العام). كما نعرف أن المترجم الراحل يمتلك مسودّات الرواية الأصلية، قبل أن يضطّر الطيّب صالح إلى حذف بعض الفقرات الإيروتيكية منها، لكنه فقدها فى مكان ما. قوبلت الرواية فى نصّها العربى باستياء شديد وحظرتها الحكومة السودانية، وأسف دينيس على ألّا تجد مثل هذه الرواية ناشرًا لندنيًّا بارزًا، وأن يكون مصيرها بدلا من ذلك مُجرّد سلسلة تُعنى بالكتابات العربية الحديثة، لكن «الأمر اقتضى فوز محفوظ بنوبل قبل أن يستطيع كاتب عربى الوصول إلى قائمة ناشر ينتمى إلى التيّار الرئيسى لحركة النشر». بعد أربعة عقود من صدور الترجمة، تظهر موسم الهجرة إلى الشمال ضمن سلسلة «بينجوين» الشهيرة للأعمال الكلاسيكية، ويتم ترجمتها إلى 21 لغة أخرى غير الإنجليزية، يحكى لنا دينيس فى طرافة كيف أن أغلب هذه الترجمات اعتمد على الترجمة الإنجليزية التى أعدّها هو. ثم كان هناك اتجاه يتنامى لنقل الرواية إلى السينما، وأن «هارولد بنتر، لا غيره، هو الذى كان من المقرّر أن يكتب سيناريو الفيلم»، لكن لا شيء من هذا حدث. وتمرّ السنوات حتى يحصل الطيّب صالح فى عام 2004 عن «موسم الهجرة»، على جائزة الرواية العربية، التى تمنحها وزارة الثقافة المصرية فى مؤتمر الرواية.


يعيب الطيّب فى وجهة نظر دينيس أنه لم يكتب مزيدًا من الأعمال. وأن روايتى «مريود» و«بندر شاه» اعتمدتا – باعتراف الطيّب ذاته – على بعض الشخصيات التى ظهرت فى «عُرس الزين» و«موسم الهجرة»، ووجدهما غير متماسكتين، مما صعب عليه ترجمتهما.

6 - نائب الوزير يرى يحيى الطاهر «صعلوكا»

تعرّف دينيس على يحيى الطاهر عبدالله، عقب عودته من لبنان إلى القاهرة فى العام 1974. يقول عنه «من شخصيّات العالم الأدبى الغريبة». عاش عيشة كفاف، يتقاسم غرفة صغيرة مع فتى يكسب عيشه من تلميع الأخذية. دأب يحيى الطاهر على زيارة دينيس فى شقّة الدقى مع ابنته الصغيرة وقتها، يكتب دينيس عن تلك الزيارات: «كان أوّل ما يقوم به هو شنّ غارة على ثلّاجتي». وفى مرّة أبلغ يحيى دينيس عن «تضاربا ما» فى إحدى القصص التى كتبها، ولمّا سأله دينيس عمّا يُمكن فعله لتلافى ذلك فى الترجمة ردّ يحيي: «لا شيء، أنا أُحبّها هكذا، القُرّاء عادة لا يُلاحظون التضاربات».


صدرت ترجمات دينيس لقصص يحيى الطاهر عبدالله فى سلسلة «مؤلّفون عرب» التى كان دينيس مُشرفا عليها وتصدرها دار هاينمان، وحرص على أن تكون فى كتاب ذى غلاف سميك على غير العادة علّ النقّاد يلتفتون إليها، ولكى يتحقّق ذلك كان على دينيس الحصول على طلبيّات من هيئات أدبية فى القاهرة، لشراء 300 نسخة على الأقلّ. وكان من بين الموقّعين على الطلب الشاعر صلاح عبدالصبور، وكان وقتها رئيس الهيئة العامة للكتاب، وعندما قرّر دينيس مُقابلة عبدالصبور لإتمام الطلبيّة، كان الشاعر قد توفى فجأة، يكتب دينيس فى مُذكّراته: «وهكذا مضيتُ للقاء من حلّ مكانه فى رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب، والذى قال لى فى التو: «لكن صلاح عبدالصبور مات»، وأعاد لى الورقة التى تحمل توقيع الشاعر الراحل، فقلت له: «وأنا وأنت سنموت كلانا، إن شاء الله، بعد عمر طويل».


بعدها مضى للقاء توفيق الحكيم فى مكتبه بالأهرام، وتحت إحراج الفنان صلاح طاهر، الذى تصادف وجوده، وهو الذى صمّم غلاف «مصير صرصار»، مجموعة الحكيم القصصية التى ترجمها دينيس من قبل، هاتف الحكيم صديقه نائب وزير الثقافة وأخذ لدينيس موعدًا معه.


يكتب دينيس عن تلك المقابلة العاصفة: «ولكن المقابلة كانت كارثة، حيث بدأ نائب الوزير حديثه معى بسؤال: لماذا أُهدرُ وقتى فى ترجمة أعمال مثل هذا الصعلوك؟ فأجبتُ بأنّنى لا يعنينى ما إذا كان يحيى صعلوكًا من عدمه، كان كاتبًا يتمتّع بموهبة حقيقية.. شربتُ قهوتى واستأذنتُ فى الانصراف».


صدرت الطبعة المُجلّدة تحت عنوان: «جبل الشاء الأخضر وقصص أخري»، لكن المؤلّف لقى حتفه فى حادث السيارة المؤلم، ولم يتجاوز الـ39، قبل أن يراها. يقول دينيس: «كان يُمكن لكتابات يحيى أن تكتسب عمرًا جديدًا، كان موهوبًا حتى أطراف أصابعه».

7- الأديبة المجهولة.. زوجة الضابط والإيروتيكا

أبدى دينيس جونسون ديفز اهتمامًا بالغًا بالقصص المصرية من إبداع كاتبات. ووقع ذات يوم على قصّة بعنوان «عالمى المجهول» لكاتبة تُدعى أليفة رفعت، توفّيت عام 1955. كانت القصص التى تكتبها أليفة بالنسبة إلى دينيس غير مألوفة، لكونها ذات «مَسحات جنسيّة مُبطّنة». تُرجمت هذه القصة ونُشرت ضمن «كتاب بنجوين للقصص القصيرة الإيروتيكية النسائية».


قابل دينيس أليفة وعرف أنها زوجة لضابط شُرطة رفيع المستوي، وتبيّن له كيف كانت امرأة متديّنة، ومن هنا يُفسّر السبب فى غياب تلك الكاتبة عن سجلّ الكاتبات العربيات ذوات التأثير فى العالم العربي، فقد كانت الغلبة لليساريّات واليساريّين فى ذلك الوقت. وعلى إثر ترجمات دينيس لكتاباتها ونشرها فى مجلّات أدبية مرموقة، دُعيت أليفة إلى لندن، وحقّقت نجاحًا فى إنجلترا وأمريكا، وترجم لها دينيس لاحقًا مجموعة من قصصها فى كتاب حمل عنوان «منظر بعيد لمنارة». ظلّ هذا المُجلّد محظورًا حتى اليوم فى مصر، بسبب «الصراحة التى كُتبت بها بعض القصص».


بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF