بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أهلا بك على مائدة الزول

707 مشاهدة

26 مايو 2018
كتب : ابتسام عبدالفتاح



فى  شوارع قاهرة المعز، تجد رمضان بكل الثقافات، خاصة الجالية السودانية، وهى  أكبر الجاليات فى  مصر.
رغم اختلاف الثقافة الرمضانية بين الشعبين، إلا أنهما يتقاربان، باعتبار أن الرابط بينهما –نهر النيل- عزز أواصر التآخى  بين الشعبين.
أهل السودان يفضلون إقامة مائدة الإفطار بالشوارع، أما المصريون فيفضلونها منزلية، وما إن تطأ قدماك حى  العتبة وتحديدًا عند تمثال إبراهيم بك، ترى الأشقاء يتناولون الإفطار داخل الحديقة، حيث إنها بجوار سوق العتبة الذى  يُعتبر مصدر رزق لكثير منهم، وبالقرب من ميدان الأوبرا بالعتبة أيضًا يوجد حى  «الصوفي» وهو الذى يطلق عليه السودانيون جمهورية السودان الثانية،  فهو الملتقى  الأول للسودانيين بمصر، حيث يصل السوادنى  إلى مصر أول شيء يذهب له هو حى  الصوفى  سواء للبحث عن الأقارب والأصدقاء، أو لشراء منتجات سودانية، وبه مطعم سوادنى   لتقديم مأكولاتهم الخاصة ومقهى يقدم المشروبات الرسمية للسودان كالشاى  السوادنى  و قهوة على الجينة.
صلاح رجب، بائع التوابل السودانية بالحارة، والذى  جاء إلى مصر منذ أكثر من 20 عامًا، يقول: يعتبر رمضان مساحة للتواصل الاجتماعى  والتعارف بين السودانيين الذين لا يعرفون بعضهم البعض، ويأتون لحارة الصوفى  بالعتبة، باعتبارها ملتقى للسودانيين.
وعن عمله قال: «أبيع أعشابا سودانية مثل حلو مر وكركدية وتوابل والشاى  أستورده من السودان، والزيوت المختلفة المستوردة كزيت السمسم واللوز والسودانى  الذى يوضع على السلطة ويعطى لها طعما جميلا، وزيت الكركار ودقيق العصيدة والجوراسة، ومع الوقت أصبح الزبائن من جنسيات مختلفة.
وعن الطقوس والعادات السودانية فى  رمضان داخل الحي، قال: إنه مع اقتراب وقت أذان المغرب يبدأ البائعون بوضع الترابيزات والكراسى  وهناك من يضع مفروشات على  الأرض لتناول الإفطار. والإفطار لا يتوقف على البائعين بالحارة فقط، بل العديد من السودانيين من مناطق مختلفة يأتون إلى  الحارة وبعد انتهاء الإفطار يتوزع الجميع على المقاهى  الموجودة بالحارة، وهى 3 مقاهٍ  حتى يتناول المشروبات فهناك من يفضل شرب الشاى  السوادني،  وآخرون  القهوة السودانية على الجينة. فهناك من يجلس أمام شاشات التليفزيون،  يتابعون مباراة كرة قدم، والأعمال الرمضانية، مقاهٍ  أخرى  تفضل إذاعة الأغانى  السودانية.  
وأضاف صلاح: إن رمضان فى  مصر يختلف عن أى  دولة أخرى فهو له شعائر وطعم جميل يشعر به كل المتواجدين بمصر حتى غير المسلمين، وأبرز الاختلاف بيننا هى  نوعية المأكولات والمشروبات، لكن بعض المأكولات المصرية انتقلت للسودانيين كالفتة والمحشى والكنافة وأنواع الحلويات المختلفة، إضافة إلى مشروبات العرقسوس  والسوبيا، فى  المقابل أخذ المصريون مشروبات من السودانية كالتمر هندى  والكركدية.  
أحمد فتح الله، 48 عامًا، بائع سجائر سودانية تسمى «البرنجي» يقول: إن الموائد السودانية فى  رمضان منتشرة فى  أكثر من مكان، ليس بالعتبة فقط، فهناك موائد بعين شمس  الحى  العاشر بمدينة نصر والمرج وأرض اللواء وعابدين  والمعادى  ومساكن عثمان، إذ يخصص السودانيون مكانًا للإفطار، أما داخل الحدائق العامة بالطرق، فالسودانيون يعشقون  تناول الإفطار فى  الأماكن المفتوحة، وفى  المناطق التى  ليس بها مائدة، نفطر مع بعضنا البعض المهم لا يوجد سودانى  يفطر وحده.
وتابع: «من الثوابت بين السودانيين الإفطار رمضان جماعي، لكن المائدة السودانية تختلف عن المصرية فكل شخص يحضر الطعام الذى سوف يفطر به ويفطرون سوياً على نفس المائدة بأحد الشوارع، وتلك العادة انتقلت من السودان إلى مصر من خلال السودانيين المتواجدين هنا،  حيث يتناول كل شخص طعامه مع طعام من بجواره من جيرانه، فالسودانى  الذى يسكن بمنطقة أو عمارة ويسكن بجواره سودانى  آخر يجب أن يفطرا سويًا.
وأضاف أن حارة الصوفى  تستقبل كل يوم مئات من السودانيين  والجنسيات الأخرى من الإثيوبيين والإرتيريين والصوماليين، أما النيجيريون فيفطرون مع السودانيين المتواجدين بالحى  العاشر بمدينة نصر.
محمد إبراهيم صاحب مطعم سوداني، بأرض اللواء، قال: إن هناك 30 مطعما سودانيا  فى  مناطق متفرقة، ما بين وسط البلد والمرج والمعادى  وميدان لبنان والحى  العاشر بمدينة نصر وتعتبر أرض اللواء أكثر مكان به مطاعم السودانية، وبها 6 مطاعم.
وعن المطبخ السودانى  برمضان أكد أن الأكل السودانى  مسبّك والبهارات فيه عالية جدًا، ومن أشهر المأكولات السودانية بشهر رمضان العصيدة وتسمى باللغة العربية الثرى وتؤكل ساخنة وهى  تتكون من الذرة البيضاء، وإضافة «قراصة»  والذى يصنع من الدقيق فالقراصة تشبه الكريب يوضع عليها أى  نوع من أنواع اللحوم أو الدجاج،  وتلك الأكلة منتشرة بشمال السودان، وهناك من يقومون بتخميرها وآخرون لا يفعلون ذلك، والعصيدة تشبه الخبز المصري، لكن بمكونات مختلفة وتنتشر بجنوب السودان، ومن المأكولات السودانية المشهورة أيضاً أكلة تسمى أم لبينة والتى  تطهى من خلال البامية المطحونة مع اللحم المفروم.
 وأوضح أن الاختلاف بين المطبخين المصرى  والسودانى   ليس فقط فى  الأكلات، بل المشروبات أيضا، فالمشروب الأساسى فى  رمضان، مشروب عصير حلو مر والعرتب والإبرية ويُصنع من الذرة المطحونة والمخمرة لمدة يوم والتى  يوضع عليها القرفة والجنزبيل ثم ترفع على النار وتنشف ثم تنقع بالماء لمدة 3 ساعات يتحول للعصير، والمشروب الأخرى الإبرية ويعمل من الرقاق الأبيض .
وتابع: «من عادات أبناء النيل بشهر رمضان عند الإفطار دائما يطلبون طبقا واسعا، لا يفضلون أن يوضع كل صنف فى  طبق صغير منفصل، وذلك لأن السودانيين يعشقون الجماعية فى  الأكل فإذا رأى صديقا له يناديه ليأكل من طبقه وإن كان الآخر لم يطلب، ولذلك تجد المطاعم السودانية تحرص على  شراء الأطباق الواسعة.  
فى  السحور نادرًا ما يتناول السودانيون الفول بالسحور، فيفضلون تناول الرقاق باللبن، مع الزبادى  أو البليلة أو الشاي، ويتوسط بين وجبتى  الإفطار والسحور وجبة العشاء وهذا وجبة ثابتة.
د. تهانى  محمد، من أبناء الجالية السودانية، قالت: إن رمضان  بالسودان، مختلف فكل يعد صينيتين من كل نوع طعام إحداهما تؤكل داخل المنزل من خلال النساء والأخرى فى  تجمع الإفطار الجماعى  الذى يعده السودانيون المتواجدون بالمنطقة ويحضرها الرجال والأطفال، حيث كل شخص يحضر بطعامه، ويأكل الجميع مع بعضهم البعض، ويتم تنظيم  إفطار مخصص لكل فئة بالمنطقة أو الحي، فهناك إفطار جماعى  للطلاب، حيث يتجمع فيه طلاب مدارس المنطقة، وهناك إفطار جماعى  لطلاب الجامعات وهناك إفطار جماعى  للنساء المنطقة، ويرتبط شهر رمضان بالإفطار الجماعى  لدى السودانيين، فلا يمر يوم ويفطر فيه السودانى  منفردًا، وبعد صلاة التراويح يخرج السودانيون للتنزه سويًا.
  وعن تشابه العادات الرمضانية بين مصر والسودان أكدت أن المسحر يجب أن يكون من أبناء  المنطقة، وعمره ما بين 14 و20 عامًا، ويرددون أغانى  محفوظة بطريقة لطيفة وجميلة، ومن الأكلات المصرية التى  انتقلت إلى السودان الكنافة والمحشي.. 


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF