بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

وكلاء عزرائيل!

199 مشاهدة

9 يونيو 2018
كتب : منى بكر



إلى جانب شركات السلاح التى تعمل بشكل رسمى وتعقد صفقات كبرى مع دول وحكومات هناك أيضًا سوق سلاح غير رسمية وتجارة غير شرعية، بدءًا من أباطرة تجارة السلاح الذين كونوا ثروات ضخمة من هذه التجارة ومنها أيضًا مافيا السلاح أو العصابات. يعتبر هؤلاء جميعًا السلاح مجرد سلعة عادية يتاجرون فيها وعلى الرغم من وجود قوانين فى كل أنحاء العالم تنظم تجارة السلاح بشكل يمنع أو يحد من وجود سوق سوداء أو تجارة غير رسمية، إلا أن تجار السلاح لم يتوقفوا يومًا عن عقد صفقاتهم المشبوهة وتوريد السلاح لكل من يحتاجه حتى لو كانوا الإرهابيين.

وفى مناطق النزاعات والحروب تنشط تجارة السلاح السرية، ففى أبريل 2016 نشرت الصحف خبر مقتل سورى فى تفجير استهدف سيارته لنكتشف أن القتيل هو «تيسير الشريف» الشهير فى جنوب سوريا بـاسم «شجشج». أشارت الصحف وقتها إلى أن الشريف تاجر سلاح نجح فى تشكيل عصابة داخل سوريا أشبه بالمافيا وكان هو الرجل الأول.الشبكة السرية المعقدة والمتناقضة أحيانًا التى شكلها الشريف ضمت متمردين وجواسيس ومهربين إلى جانب دول أجنبية وقوات تحارب ضد بشار وأخرى تحارب معه.. اجتمع هؤلاء جميعًا واتفقوا على هدف واحد، وهو أن يحولوا الحرب الدائرة فى سوريا إلى سوق كبيرة للسلاح. وقد استطاع الشريف تكوين ثروة ضخمة وعاش حياة مترفة كرجل مافيا قوى وثرى يحيطه رجاله لحمايته وكان يقيم حفلات كبيرة فى وطن تملؤه رائحة الدماء التى شارك فى إراقتها بل وجنى أموالًا ثمنًا لهذه الدماء.
وفى فبراير الماضى ألقت الشرطة القبض على الأمريكى «فردريك باربييرى» المقيم فى ولاية فلوريدا بتهمة شحن كميات كبيرة من الأسلحة إلى البرازيل. ويعتبر فردريك واحدًا من أشهر تجار السلاح فى البرازيل. باربييرى اشترى السلاح ثم نزع الرقم المسلسل ثم قام بشحن السلاح إلى البرازيل. وكانت السلطات فى البرازيل قد أعلنت فى وقت سابق عن اكتشافها شحنة أسلحة مكونة من 60 بندقية آلية مخبأة داخل شحنة أجهزة تسخين حمامات السباحة. سلطات مطار ريو دى جانيرو اكتشفوا الأمر لكن باربييرى نجح فى الهروب من البرازيل.
وفى المكسيك، التى طالما رأيناها فى أفلام هوليوود كمعقل لمافيا السلاح، نجد الحقيقة لا تختلف كثيرا عما رصدته الأفلام. فاليوم تتخذ التجارة شكلا مختلفًا، حيث يشترى التجار السلاح بشكل رسمى ثم يقومون بتفكيكه وشحنه إلى المكسيك دون رقم مسلسل. وبعدها يتم تجميعه وبيعه دون أن يكتشف أمرهم. احدث دراسة حول سوق السلاح بالمكسيك اكدت أن هناك ما يزيد عن 15 مليون قطعة سلاح فى المكسيك حاليًا اى أن كل 8 مكسيكيين يمتلك احدهم سلاحًا.
الروسى «فيكتور بوت» كان أشهر تاجر سلاح مطلوب على مستوى العالم واشتهر فيكتور بلقب «تاجر الموت». ظل جهاز الاستخبارات البريطانى MI6 يبحث عن فيكتور لسنوات بعد اتهامه بتسليح متمردى سيراليون لكن نهاية تاجر السلاح الشهير جاءت على يد الولايت المتحدة.
وفى ديسمبر الماضى أدرجت الولايات المتحدة «سلوبودان تيسيك» فى القائمة السوداء للشخصيات الفاسدة مؤكدة أنه «أحد أكبر تجار السلاح فى البلقان». تيسيك زود ليبريا بالأسلحة رغم الحظر الذى فرضته الأمم المتحدة على تصدير السلاح إليها. وأعلنت السلطات الأمريكية أن تيسيك اعتاد على استخدام الرشاوى لكبار المسئولين فى مختلف الدول لتسهيل صفقاته المشبوهة. يمتلك تيسيك شركتين صربيتين تعملان فى مجال التكنولوجيا، إلى جانب شركتين فى قبرص يستخدم إحداهما فى تمويل السياسيين ليخدموا مصالحه ويقومون بحمايته بينما يستغل الشركة الأخرى لإبرام صفقات السلاح بعيدا عن عيون الأمن.
وفيما يلى نرصد عددا من أشهر تجار السلاح فى العالم.ونبدأ بـ«عدنان خاشقجى» رجل الأعمال السعودى الذى كان أغنى رجل فى العالم فى الثمانينات. بدأ خاشقجى كسمسار أو وسيط بين الحكومة السعودية وكبرى شركات السلاح الأمريكية مثل «لوكهيد مارتن» والتى حصل منها فى إحدى الصفقات على مبلغ 106 ملايين دولار كسمسرة. اختبأ خاشقجى خلف ستار شركات عملت كغطاء لعمله الأساسى. ألقى القبض على خاشقجى عام 1988 على أثر أزمة إيران كونترا الشهيرة ثم تم الإفرج عنه بعد عامين ليعيش بعدها فى موناكو.ومن سوريا نجد «منذر القصار» الذى يعد واحدًا من أهم تجار الأسلحة فى العالم وبدأ أيضًا ، إذ كان يشترى الأسلحة من بولندا لصالح الحكومة اليمنية. عاش القصار فى إسبانيا بعد طرده من بريطانيا بسبب تجارة السلاح. اشتهر القصار باسم «أمير ماربيلا». تعددت صفقات القصار من كرواتيا والبوسنة إلى الصومال. وصفته محطة «إن.بى.سى.نيوز» بأنه الأب الروحى للعنف مشيرة إلى أنه كان رجل شر دولى اخترق حظر الأم المتحدة وزود الصومال ولبوسنة بالسلاح.
أما «ساركيس جارابيت سوجهاناليان» فهو تاجر سلاح أمريكى من أصل تركى. عرف سوجهاناليان بـ«تاجر الموت»، واشتهر بأنه أهم تاجر سلاح خلال فترة الحرب الباردة إلى جانب كونه أهم تاجر سلاح تعامل مع الحكومة العراقية خلال فترة حكم الرئيس الراحل «صدام حسين». حاكمت الولايات المتحدة سوجهاناليان بتهمة التخطيط لتزويد العراق بالأسلحة، لكنه كشف فى التحقيقات عن علاقته بوكالة الاستخبارات المركزية مؤكدًا أنه كان يزود العراق بالسلاح بناء على اتفاق مع الوكالة الأمريكية. حكم على سوجهاناليان بالسجن ست سنوات ودفع غرامة قيمتها 20 ألف دولار لكن تم تخفيض العقوبة إلى عامين فقط فيما بعد وذلك مقابل معلومات استخباراتية سربها سوجهاناليان لحكومة الرئيس كلينتون آنذاك. تم إلقاء القبض عليه لاحقًا عام 2001 باتهامات بالنصب ثم افرجت عنه السلطات بعد عام وتوفى عام 2011.
وبالحديث عن «وكالة الاستخبارات المركزية»، فإن رجل الأعمال وتاجر السلاح الأمريكى «صامويل كامينج» عمل فى أوائل الخمسينات فى الوكالة كخبير أسلحة. أسس كامينج «شركة التسليح الدولية» التى تحولت فيما بعد إلى شركة «انترامكو» والتى سيطرت على سوق تجارة الأسلحة الخفيفة فى الخمسينات. التقى كامينج الرئيس الكوبى «فيدل كاسترو» وعقد معه صفقة أسلحة واتفقا على صفقة جديدة إلا أن السلطات الأمريكية رفضت هذه الصفقة بعد فرض بيع أى أسلحة إلى كوبا.
وفى عام 2010 كشفت الولايات المتحدة عن أصغر تاجر سلاح حقق الملايين فى سنوات قليلة وهو «أفرايم ديفرولى «الذى يمثل الشخصية الحقيقية التى جسدها فيلم «كلاب الحرب» أو war dogs . أفرايم بدأ العمل بتجارة السلاح فى سن المراهقة لينجح بع سنوات من تأسيس شركته «AEY» التى قام من خلالها ببيع أسلحة للعديد من دول أوروبا الشرقية. وبعد فترة نجح ديفرولى فى اقتناص عقد بقيمة 298 مليون دولار مع البنتاجون الأمريكى لتزويد قوات الحلفاء فى افغانستان بالسلاح والذخيرة، ليصبح منافسًا حقيقيًا لشركات كبرى مثل طلوكهيد مارتن» و«نورثروب جرومان». وفى مارس 2008 أوقفت السلطات الأمريكية الشركة بعد أن كشفت تلاعب وغش فى الصفقة حيث استورد ديفرولى أسلحة من الصين وأرسلها للقوات فى أفغانستان.
وهناك الكثير من تجار السلاح الآخرين، فالقائمة تطول، ويبدو أنها ستزداد كلما ازداد حجم الصرعات حول العالم.
 


بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF