بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

12 ساعة سوف يذكرها تاريخ السينما: الدعاية «المجانية» لفيلم كارما !

279 مشاهدة

16 يونيو 2018
كتبت : هبة محمد علي



12 ساعة من التخبط والترقب عاشها السينمائيون قبل ساعات من العرض الخاص لفيلم (كارما) للمخرج «خالد يوسف»، بعد قرار الرقابة بسحب الترخيص الذى منحته مسبقا للفيلم ليلتحق بموسم عيد الفطر، قبل أن تقرر مرة أخرى التراجع عن القرار بعد نشوب أزمة كبيرة ضمن أوساط المثقفين كانت بمثابة اختبار حقيقى لهم.. إذ أعلنت لجنة السينما بوزارة الثقافة استقالتها احتجاجا على القرار.

مما استتبعه عقد وزيرة الثقافة الدكتورة «إيناس عبدالدايم» اجتماعًا مع رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية الدكتور «خالد عبدالجليل»، فى محاولة لإنهاء الأزمة، وهو ما تمكنت منه فى الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء الماضى، منهية حالة الترقب التى سيطرت على متابعى القضية، ببيان صدر عن الوزارة، شددت فيه على احترام الدولة لحرية الإبداع فى شتى مجالات الفنون والتزامها بأحكام الدستور الذى أكدت نصوصه ترسيخ حرية الإبداع.
ليبقى السؤال: لماذا منعت الرقابة الفيلم الذى وافقت عليه؟ ولماذا سمحت الرقابة بعرض الفيلم الذى منعته؟ وما معنى تلك الجملة الفضفاضة «مخالفة شروط التراخيص الممنوحة له» التى ذيلت قرار المنع، والتى لم يقدم لها أى تفسير.
>سبب مجهول
 قضى «خالد يوسف» ليلته تلك قبل حل الأزمة يشجب ويدين فى مداخلات على الهواء، فى العديد من البرامج، وفعلها غيره من الغيورين على مناخ حرية الإبداع، والمقدرين لدور السينما المصرية، التى ستظل ذاكرة الأمة، والوحيدة القادرة على تشريح الظواهر السلبية فى المجتمع دون مواربة، أو خداع، ومع كل هذا الجو المشحون، ظل البحث عن سبب المنع، والطريقة التى تدار بها الرقابة المصرية قائما، ولم يقدم لها أحدهم أى تفسير، وهو مادفعنى لسؤال منتج الفيلم «أحمد عفيفى» عن ذلك، وعن تأثير مثل تلك الإجراءات على الصناعة بشكل عام، وقد نفى أن تكون مواقف «خالد يوسف» السياسية سببا فى حدوث الأزمة، حيث قال، رئيس الرقابة نفسه لايمتلك أسبابا، والدليل أنه لم يكن يعرف ماذا يكتب تحت بند مخالفة شروط الترخيص، وإذا افترضنا جدلا أن الفيلم خالف تلك الشروط - مع أن هذا لا يمكن التأكد منه إلا بعد العرض- فإن الإجراء الطبيعى الذى يجب أن تتخذه الرقابة ليس سحب الترخيص، لكن تنبيه صناع الفيلم، بأن هناك مخالفة تستوجب التغيير، خاصة أننا حصلنا على موافقة جهاز الرقابة، على الفيلم، والأفيش، والأغنية الدعائية، وحتى الإعلان، فكيف بعد كل ذلك أن يتم سحب الترخيص من نفس الأشخاص الذين أبدوا الموافقة مسبقا، وعن تأثير تلك الممارسات على الصناعة، يقول، قبل التورط فى دفع أموال يمكن الأخذ، والرد، لكن بمجرد تورط المنتج فى دفع أموال طائلة، من أجل إنتاج الفيلم، فأى تدخل هو أمر غير منطقى، ومعناه (خراب بيوت) مشيرا إلى أن فكرة الرقابة من الأساس لايمكن تطبيقها بشكل فعلى، فى عصر السماوات المفتوحة، فكل شىء معروض داخل السينما، يوجد أضعافه على الإنترنت، ومع ذلك فإن خطوة التصنيف العمرى التى تفرضها الرقابة أمر لايمكن أن يزعج أحدًا.
>رئيس الرقابةX المسئول
فى العرض الخاص، وقبل بدء الفيلم بدقائق، أعلنها «خالد يوسف» على استحياء، بأن مسئولاً قد شاهد إعلان الفيلم، وأقلقه فكرة الطائفية التى بدا من الإعلان وجودها، فاتصل برئيس الرقابة معلنا تخوفه، وطالبا منه سحب الترخيص، الأزمة هنا ليست فى المسئول، ولا فيما أبداه من قلق، لأن هذا أمر وارد، ومن المؤكد أنه حدث من قبل فى مئات الأفلام، لكن الأزمة الحقيقية، فى رد رئيس الرقابة الذى لم يدافع عن الفيلم، أو يطمئن المسئول بأن الفيلم لايروج للطائفية، أو يزعج أحدا.
>دلالات رمزية
عندما كان يشاهد الناس فيلما للمخرج الكبير «رأفت الميهى» رائد أفلام الفانتازيا فى مصر، كانوا يهيئون أنفسهم لمشاهدة فيلم يكسر القوالب النمطية، ويتحرر من الثوابت الاجتماعية، بل يحرر المشاهدين أيضا من قناعاتهم الشخصية، ويدفعهم للبحث فى الدلالات الرمزية لأبطاله، حيث تمتزج دراما أفلامه بالقضايا السياسية، والاجتماعية الأشد سخونة، فيهرب من لهيب تلك السخونة عن طريق مزج الواقع بالخيال، وأتصور أن هذا ما فعله «خالد يوسف» بالتحديد فى فيلمه الشيوعى الهوى (كارما) حيث ناقش قضايا الصراع بين الفقراء، والأغنياء، والمسلمين، والمسيحيين، عن طريق حلم يدخل فيه البطل «أدهم المصرى» رجل الأعمال، المسلم، الفاسد، صاحب مشروع كبير سيقام على أرض فى موقع استراتيجى يقيم عليها الفقراء عشوائياتهم، مما يستوجب إخراجهم منها، فيتحول من خلال الحلم إلى «وطنى مينا»، المسيحى الفقير، المطحون، الذى يسكن هذه العشوائيات، وكلاهما يحلم بالآخر، ويتمنى لقاءه، والحقيقة أن الكوميديا التى ينتجها هذا التحول، والتى أداها بطل العمل «عمرو سعد» رائعة، لكن الدلالات التى تشير إليها تسميته بـ(وطنى) وتسمية زوجته التى قامت بدورها (زينة) بـ (مدينة) وكم ما يعانيانه من عوز، وفقر، يستوجب التأمل، والتفكير، وإجمالا، فإن وجود هذه النوعية من الأفلام، كبديل لأفلام الراقصة الشعبية والبلطجى التى سيطرت على مواسم الأعياد لسنوات طويلة، هو فى حد ذاته انتصار، يقف جنبا إلى جنب مع انتصار المثقفين فى معركتهم ضد منعه.
كما أن لكل أزمة جوانب أخرى.. فقد كان كل ما حدث، فى حد ذاته، أقرب إلى «دعاية مجانية» للفيلم؛ لعبت خلالها «الرقابة على المصنفات» دور البطل!.> 


بقلم رئيس التحرير

23 يوليو .. الثورة "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
داخل محراب «روزاليوسف» (و«روزاليوسف» على وجه التحديد)؛ يُمكنك ألا تُرهق نفسك كثيرًا (وأنت تحاول توثيق الأ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الثورة الملهمة
اسامة سلامة
الثانوية العامة: الثورة مستمرة
د. فاطمة سيد أحمد
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
عاطف بشاى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
حسين معوض
«الأيادى الناعمة».. تمتلك الثروة ولا تدفع الضرائب!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF