بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

لأول مرة: الفاتيكان يشارك باجتماع «النادى السرى» فى تورين!

76 مشاهدة

16 يونيو 2018
كتبت : منى بكر



فى الوقت الذى تركز وسائل الإعلام حول العالم على القمة التاريخية التى جمعت بين الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» وزعيم كوريا الشمالية «كيم جونج أون» فى سنغافورة، اجتمع نحو 130 من كبار رجال السياسة والاقتصاد والصحافة فى تورين الإيطالية بعيداً عن أعين الإعلام كعادة اجتماعات «بيلدربرج» التى تعقد سنوياً. وبالفعل لم تركز الصحافة على الاجتماع ولا الحاضرين وظلت موجهة تماماً تجاه اللقاء الذى طال انتظاره بين الزعيمين الأكثر جدلاً حول العالم.

القمة عقدت يومى 7 و8 من يونيو الجارى دون أدنى تغطية إعلامية. وكانت روزاليوسف قد تحدثت تفصيليًا عن هذه المنظمة أو النادى السرى كما يطلقون عليه فى إطار ملف «الاحتلال الأمريكى» فى عددها رقم 4686 بتاريخ 7 إبريل 2018. ورصدت صفحات «سرى للغاية» كيف تتحكم مجموعة صغيرة من البشر فى الاستراتيجيات السياسية والاقتصادية فى العالم من خلال عدد من المنظمات على رأسها «بيلدربرج» التى تعد أكثرها غموضاً.
لكن الاجتماع هذا العام يتميز بحضور شخصيات دولية يمثل حضورها سابقة فى تاريخ الاجتماعات، فدولة الفاتيكان لم يحضر أى ممثل عنها من قبل على مدار الـ65 اجتماعًا السابقة، لكن هذا العام تقرر دعوة الكاردينال «بييترو بارولين» وزير خارجية الفاتيكان ليكون أول مسئول يحضر الاجتماع الغامض من الفاتيكان، كما يحضر لأول مرة «آنا برنابيك» رئيس وزراء صربيا و«جورى راتاس» رئيس وزراء أستونيا و«بايبا روبيسا» من لاتفيا وهى المدير التنفيذى لمشروع «رايل بالتيكا» وهو مشروع مشترك بين أستونيا ولاتفيا ولتوانيا ويهدف إلى إنشاء شبكة سكة حديد تربط دول البلطيق . المثير هنا أنها المرة الأولى التى يتم فيها دعوة ممثلين عن دول أوروبا الشرقية وخاصة دول قريبة من روسيا.
ومن المعروف أن اجتماعات «بيلدربرج» لا يعلن من تفاصيلها سوى موعدها ومكان انعقادها كل عام وقائمة الشخصيات التى ستحضر إلى جانب قائمة بأهم الموضوعات والقضايا التى سيناقشها المجتمعون. ويناقش الحاضرون هذا العام عددًا من القضايا منها الفكر الشعبوى فى أوروبا والذى بدأ تصاعده السريع يشغل الكثير من المحللين السياسيين خاصة بعد فوز «اندريج بابيز» فى قيادة حزبه فى الانتخابات والفوز بمنصب رئيس وزراء التشيك وكذلك فى النمسا، حيث فاز حزب الحرية بنسبة أصوات تخطت الـ26 %، وبالتالى شارك فى تشكيل الائتلاف الحاكم والأمر نفسه فى إيطاليا وغيرها من دول أوروبا.
كما يناقش اجتماع «بيلدربرج» هذا العام «تحدى عدم المساواة» و«الذكاء الاصطناعى»  و«التجارة الحرة» إلى جانب « قيادة الولايات المتحدة للعالم» وعدد من القضايا المطروحة على الساحة الدولية حاليًا، لكن القائمين على الاجتماع لم يحددوها. وبالطبع كانت «روسيا» حاضرة ضمن مناقشات الاجتماع كما يظهر من قائمة موضوعات النقاش إلى جانب الصراعات المذهبية المحتملة فى الشرق الأوسط.
يحضر الاجتماع رقم 66 للمنظمة المثيرة للجدل حاكم ولاية كولورادو الأمريكية «جون هيكنلوبر» الذى تتردد شائعات هذه الأيام عن عزمه الترشح فى انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة عام 2020 . وهو ليس أمراً هيناً أو عابراً خاصة عندما تكون الدعوة من قيادات «بيلدربرج»، وقد سبقه عدد من الرؤساء والوزراء الذين حضروا الاجتماع قبل فوزهم فى الانتخابات، ومن بينهم هذان الرئيسان الأمريكيان السابقان «جورج بوش» الأب و«بيل كلينتون» اللذان حضرا اجتماع «بيلدربرج» قبل دخولهما البيت الأبيض. كما حضر «تونى بلير» اجتماع «بيلدربرج» عام 1993 قبل فوزه بمنصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1997 وكذلك «إيمانويل ماكرون» الرئيس الفرنسى الحالى الذى حضر اجتماع «بيلدربرج» عام 2014 عندما كان وزيراً للاقتصاد والصناعة، وهو المنصب الذى استقال منه فى أغسطس 2016 ليترشح فى انتخابات الرئاسة الفرنسية.
أما رئيسة الوزراء البريطانية الحالية «تريزا ماى» فلم تتم دعوتها العام الماضى إلى اجتماع «بيلدربرج»  إلا أنها اجتمعت مع إمبراطور الإعلام «روبرت موردوخ» فى نيويورك فى سبتمبر 2016 أى قبل فوزها بمنصب رئيس الوزراء بثلاثة أشهر فقط وإذا عرفنا أن موردوخ ووزير الخارجية الأمريكى الأسبق «هنرى كيسينجر» يتزعمان عملية اختيار المدعوين إلى الاجتماع، فسنعرف أن الأمر لم يذهب بعيداً عن «بيلدربرج»، أما رئيسة الوزراء البريطانية الأسبق «مارجريت تاتشر» والملقبة بـ « المرأة الحديدية» فقد شاركت فى 3 اجتماعات، وقد حازت تاتشر على إعجاب وزير الخارجية الأمريكى وقتها «هنرى كيسينجر» وصديقه الملياردير «دافيد روكفلر» مؤسس «اللجنة الثلاثية» . وبعد أربع سنوات أصبحت «تاتشر» رئيسة وزراء بريطانيا وواحدة من أكثر الشخصيات قوة وتأثيراً فى العالم. وفى واقعة أخرى شارك رئيس وزراء السويد «ستيفان لوفين» فى اجتماع «بيلدربرج» عام 2013 ليتم اختياره فى العام التالى رئيساً للوزراء.
وفى عام 2008 اتفق المجتمعون فى «بيلدربرج»، وفقاً لتقارير صحفية، على تأييد «باراك أوباما» مرشح الحزب الديمقراطى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية لتعلن منافسته «هيلارى كلينتون» انسحابها من السباق الرئاسى بعد يومين من الاجتماع الذى يرى المحللون أنه يتحكم فى السياسة الدولية .
ومن شروط اجتماعات «بيلدربرج» أن الحاضرين يمكنهم استخدام كل ما يطرح من معلومات والاستفادة منها، لكنهم ممنوعون من التحدث عن أى من الحاضرين أو متخذى القرار داخل الاجتماع.
أما الحضور  هذا العام ،فهناك عدة ملاحظات أهمها أن معظم دول أوروبا حاضرة بقوة فى بيلدربرج بشكل لم يحدث من قبل. فقد حضر الاجتماع وزير التعليم والشباب الفرنسى «جان ميشيل بلانكر» ووزير التجارة الدولية الكندية  «فرانسوا فيليب شامباين» ووزير المالية الأيرلندى «باسكال دونو» ورئيس الأركان الفرنسى «برنارد إيمى» ووزير التجارة الخارجية الهولندى «سيجريد كاج»،  إلى جانب هنرى كيسينجر وزعيم حزب الائتلاف الوطنى الفنلندى «إلينا لمبوماكى» ووزيرة الدفاع الألمانية «أورسولو فون درلاين» ووزير الخارجية البريطانى السابق «إمبر رود».
هذا إلى جانب نائب رئيس الوزراء التركى «محمد سيمسك» الذى شغل منصب وزير المالية ثم اختاره أردوجان ليكون نائبه وهو الشخص الأكثر اطلاعاً على ملف الشرق الأوسط داخل النظام التركى.
أما رئيس حلف شمال الأطلسى NATO «جنز ستولتنبرج»، ففى مفارقة مثيرة للاهتمام، حضر الرجل اجتماعات الدول السبع الكبرى يومى 7 و8 يونيو وأكدت «بيلدربرج» أنه كان حاضراً اجتماعاتها.والسؤال هنا: هل كان حضوره من خلال مكالمة جماعية أم أنه حضر ليوم واحد فى قمة الـ G7 ثم غادر سريعاً لحضور اجتماع «بيلدربرج»؟ لكن المؤكد أن الإصرار على حضور زعيم أقوى تحالف عسكرى فى العالم حالياً يعنى الكثير.. فماذا كان المجتمعون بصدده يتطلب حضور الرجل خاصة بعد أن عرفنا أن الفاتيكان تحضر لأول مرة والرجل الثانى فى تركيا إلى جانب ممثلى ثلاث دول من أوروبا الشرقية؟.
لكن الخصوصية التى يتميز بها اجتماع بيلدربرج هذا العام بالذات لا تتوقف فقط على الشخصيات التى تمت دعوتها لأول مرة،  بل إن توقيت انعقاد الاجتماع الغامض تزامن مع توقيت انعقاد مؤتمرات وقمم أخرى مهمة فى عدد من دول العالم، وهو أمر قد يكون لم يحدث من قبل. ففى نفس يومى انعقاد اجتماع «بيلدربرج» كان قادة قمة الدول الصناعية السبع G7 مجتمعين فى كندا وسط أجواء من الخلافات الحادة بين الرئيس الأمريكى من جهة وباقى الدول الأعضاء بالمجموعة من جهة أخرى. احتدمت الخلافات حتى إن الرئيس الأمريكى، الذى غادر القمة متوجهاً إلى سنغافورة للقاء رئيس كوريا الشمالية، غرد بعد مغادرته أنه وجه ممثلى الولايات المتحدة فى القمة بعدم الموافقة على البيان الختامى للقمة. ويذكر أن أعضاء الـ G7 هم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا واليابان وإيطاليا إلى جانب رئيس الاتحاد الأوروبى ورئيس اللجنة الأوروبية.
وبينما كانت الخلافات الاقتصادية مشتعلة فى كندا، كان وزراء دفاع الدول الأعضاء بحلف «الناتو» يجتمعون فى العاصمة البلجيكية بروكسل متخطين خلافاتهم الاقتصادية والسياسية من أجل التخطيط لتحجيم الدور الروسى ومناقشة جاهزية قوات الحلف للانتشار السريع فى أوروبا والرغبة فى امتلاك المزيد من الكتائب والسفن والطائرات.
وفى الوقت نفسه اجتمع أعضاء منظمة شنجهاى للتعاون فى قمة جمعت الرئيس الروسى «فلاديمير بوتين» مع الرئيس الإيرانى «حسن روحانى» إلى جانب الرئيس الصينى «شى جينبينج» وسط تصاعد حدة التوتر التجارى بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وهو ما يجعلها قمة لخصوم الولايات المتحدة الأمريكية فى وقت يزداد فيه التوتر فى علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها  أيضاً. وقد أنشئت منظمة شنجهاى لدعم التعاون بين الدول الأوروآسيوية والتصدى لنفوذ الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسى «ناتو».
تجتمع مثل هذه الشخصيات ذات الثقل السياسى والاقتصادى والإعلامى لتتحدث وتطلق العنان لأفكارها التى قد تخشى البوح بها فى وجود الإعلام. وتشترط اجتماعات بيلدربرج حضور المدعوين وحدهم دون أسرهم، بينما يتحتم على الفندق الذى ستقام به الاجتماعات أن يخلى جميع الغرف والقاعات وحتى النادى الصحى خلال الأيام الثلاثة التى تعقد فيها الاجتماعات.


بقلم رئيس التحرير

الداعية والنساء!
  من مواجهة الإلحاد بالجنس .. إلي زواج الفنانات! فى غضون العام 1903م، طبّقت شهرة الرجل الآفاق؛ إذ وصلت «شهرته»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
دكتوراه فى الفساد!
اسامة سلامة
صحيفة تحت الحصار
د. فاطمة سيد أحمد
«الصلاة».. و«السلام»!
وائل لطفى
دعاة وفنانات!
عبدالعزيز خريبط
مصر التى فى خاطرى
د. مني حلمي
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
حسين معوض
تكلفـة الرشـوة: 90 مليـــار جنيه سنويًا!
مدحت بشاي
هل ماتت الكوميديا؟!
مصطفي عمار
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF