بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«ترامب» يمنح «أصحاب الخوذ البيضاء» 6.6 مليون دولار

248 مشاهدة

23 يونيو 2018
كتب : منى بكر



رغم الشكوك التى تحوم حول مجموعة «أصحاب الخوذ البيضاء» والاتهامات الموجهة لهم بأنهم جزء من الجماعات الإرهابية ومساندون لهم ويؤمنون بأفكارهم، إلا أن الغرب يصر على إغداق الأموال على هذه الجماعة المريبة. الأكثر من ذلك أن الولايات المتحدة كانت قدأعلنت عن وقفها المساعدات التى اعتادت إرسالها إلى المجموعة بسبب الشكوك التى تحوم حول حقيقة عملهم، إلا أنها عادت اليوم لتعلن من خلال وزارة الخارجية عن تقديم دعم مالى للمجموعة التابعة لـ«جبهة النصرة» يبلغ 6.6 مليون دولار أمريكى.

ويأتى التراجع الأمريكى عن قرار وقف المساعدات لأصحاب الخوذ البيضاء بعد أسابيع من قرار رئيسة الوزراء البريطانية «تريزا ماى» فى أوائل مايو الماضى عن زيادة حجم الدعم البريطانى للمجموعة لتعويض الخسائر التى أصابت أصحاب الخوذ البيضاء بعد القرار الأمريكى بوقف الدعم. وتعتبر بريطانيا الداعم المالى الأكبر للمجموعة حتى قبل زيادة مبلغ الدعم بينما يمثل الدعم الأمريكى للمجموعة نحو ثلث ميزانيتها وفقًا لتصريحات قائد المجموعة «رياض صالح».
والغريب أن القرار الأمريكى جاء بعد شهرين فقط من زيارة وفد من المجموعة إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث استضافتهم وزارة الخارجية الأمريكية فى العاصمة واشنطن فى مارس الماضى. لكن يبدو أن المقصود من تجميد المساعدات الأمريكية كان فقط تهدئة الرأى العام وإغلاق الملف الخاص بدور «أصحاب الخوذ البيضاء فى إشعال الموقف فى سوريا واتهام الحكومة السورية بشن هجوم كيميائى على الدومة وهو ما نته الحكومة السورية ولم تستطع التحقيقات التى قادتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية OPCW أن تؤكد الدور السورى فى الهجوم الكيميائى لكنها فى الوقت نفسه حصلت على شهادات وأدلة وضعت مجموعة المنقذين الشهيرة تلك فى موقف المتهم.
توقف فجأة الحديث عن الهجوم الكيميائى بعد الضربة الأمريكية- البريطانية - الفرنسية التى تلت الهجوم المزعوم وانتهى الأمر بتجميد المساعدات الأمريكية نظرًا لوجود شكوك حول أهداف المجموعة. واليوم تعود المساعدات بدون تفسير لسبب التراجع عن قرار التجميد الذى غالبًا تم اتخاذه بهدف التغطية على موقف أصحاب الخوذ البيضاء وإعطاء انطباع أن الولايات المتحدة لا تقف مع مجموعة تشعل الفوضى فى سوريا.
القرار الأمريكى بعودة المساعدات شمل «أصحاب الخوذ البيضاء» و«الآلية الدولية المحايدة والمستقلة» التابعة للأمم المتحدة. ويبدو أن الخارجية الأمريكية أرادت التشويش على عودة دعمها للمجموعة المثيرة للجدل وعدم تركيز القرار عليها وحدها. وأوضحت الخارجية الأمريكية فى بيانها أن «أصحاب الخوذ البيضاء» أنقذوا أكثر من 100 ألف شخص منذ بدء الصراع السورى بما فى ذلك «ضحايا الهجوم الكيماوى لحكومة الأسد»! ووصف البيان أعضاء المجموعة بأنهم «منقذون شجعان يضحون بحياتهم فى سبيل إنقاذ أرواح السوريين».
وفى نهاية لعبة تجميد المساعدات ثم عودتها، حصل «أصحاب الخوذ البيضاء» على دعم إضافى من بريطانيا إلى جانب الدعم الأمريكى أى أنهم استفادوا من هذه اللعبة وزادت ميزانيتهم بشكل غير مسبوق.
 عاد الدعم أكثر من ذى قبل لخدمة أهداف الغرب المتمثلة فى الإطاحة بحكومة بشار الأسد فى المقام الأول واستكمال المخطط الغربى لسوريا بعد ذلك. وبالتالى فإن هذه الأموال التى تذهب فى صورة دعم ستخدم مصالح الغرب وتحقق أهدافه. فليس منطقيًا أن تدعم الولايات المتحدة الجماعات المسلحة فى سوريا، وهو ما أكدته وثائق مسربة منذ فترة، ثم تعود لتنقذ ضحايا الصراع بين الدولة وهؤلاء الإرهابيين.
ظهرت المجموعة عام 2013 عندما اشتعلت الحرب فى سوريا بين الجيش النظامى السورى والجماعات الإسلامية المسلحة المتعددة هناك أو ما يعرف بالمعارضة المسلحة حيث كان وصول القوات المدنية السورية الرسمية إلى مناطق القصف فى حلب وإدلب أمرا مستحيلا.
تحدثت وسائل الإعلام كثيرا عن شجاعة أصحاب الخوذ البيضاء وعملهم الإنسانى البطولى لكن أحدًا لم يلق الضوء على الانتقادات الموجهة للمجموعة بأنها مجرد أداة لجمع الأموال التى تشير بعض التقارير أنها ربما تصب فى النهاية لصالح تنظيم الدولة أو جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.
 أما مؤسس المجموعة أو صاحب الفكرة فهو عميل الاستخبارات العسكرية البريطانية السابق «جيمز لو ميزورير». وقد كشفت الصحفية «فانيسا بيلى»، المتابعة للمجموعة منذ نشأتها، علاقة «ميزورير» بـ «أصحاب الخوذ البيضاء» مشيرةً إلى أنه شخص ذكى وتوصل إلى حقيقة أن المساعدات الإنسانية يمكن أن تكون أكثر تأثيرًا فى الإبقاء على الحرب من الجيوش. فتقارير «أصحاب الخوذ البيضاء» المؤثرة ومشاهد القتلى من الأطفال الموجعة والتى يصورها أعضاء المجموعة كفيلة بكسب تعاطف الغرب وتبرير استمرار الحرب والإصرار على إسقاط «الأسد».
وعلى الرغم من وجود بعض التقارير التى تشير إلى قيام الصليب الأحمر بتدريب أعضاء المجموعة إلا تقارير عديدة تربط بين «ميزورير» و«أصحاب الخوذ البيضاء» من عام 2013. شارك «ميزورير» كضابط استخبارات فى كوسوفو وترك عمله بالجيش عام 2000 ليلتحق بالعمل بالأمم المتحدة.
وقد صرح ميزورير بنفسه بمسئوليته عن تدريب أول مجموعة من «أصحاب الخوذ البيضاء» فى تركيا من خلال مدربين أمريكيين وبريطانيين.
يذكر أن «ميزورير» عمل بمجموعة «أوليف» التى اندمجت مع شركة «بلاك ووتر» سيئة السمعة والتى كانت الولايات المتحدة تعتمد عليها فى توفير مرتزقة فى العراق خلال الفترة التى أعقبت سقوط نظام صدام حسين.
وربطت تقارير صحفية بين المجموعة ومنظمة «بربوز» للعلاقات العامة التى تروج لفكرة التدخل العسكرى ضد «بشار الأسد».. مؤسس الشركة هو «جيرمى هيمانز» الذى أسس مجموعة «أفاز» التى تعمل فى مجال دعم الأنشطة الخاصة بحقوق الإنسان، حقوق الحيوان، التغيرات المناخية،الديمقراطية إلى غير ذلك. وترتبط مجموعة «أفاز» بـ«مؤسسة المجتمع المفتوح» التى يملكها رجل الأعمال الأمريكى الشهير «جورج سوروس» الذى تعمل مؤسساته المنتشرة فى معظم دول العالم على إشعال الفتن والحروب والنزاعات بطرق ملتوية.
وكانت روزاليوسف قد كشفت الكثير عن مجموعة «الخوذ البيضاء» ومحاولاتهم تضليل الرأى العام ونشر مقاطع فيديو مفبركة أو تمثيلية وليست حقيقية. ومن بين أشهر المقاطع ذلك الفيديو الذى ظهر فيه المراسل الصحفى البريطانى الذى كان مختطفا فى سوريا ثم تحول أو أجبر على العمل كمراسل صحفى تابع لتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام أو تنظيم داعش، فقد كشف دون قصد بالتأكيد عن العلاقة القوية بين أصحاب الخوذ البيضاء المنقذين وبين التنظيمات الإرهابية المسلحة هناك عندما وصف أصحاب الخوذ البيضاء فى مقطع مصور بعد قصف جوى بأنهم «قوات الإطفاء التابعة لتنظيم الدولة». المقطع نشره الصحفى «ماكس بلومنثال» على صفحته عبر موقع تويتر كدليل جديد على أن أصحاب الخوذات البيضاء هم آلة دعاية تابعة للتنظيمات الإرهابية.
هناك العديد من مقاطع الفيديو التى تثبت بالدليل القاطع أن هذه المجموعة مجرد واجهة دعائية لـ«جبهة النصرة» أى تنظيم القاعدة التدريبات التى تلقاها أعضاء مجموعة الخوذ البيضاء فى تركيا لم تكن فقط على إنقاذ المدنيين وعلاجهم بل لقد تدربوا فيما يبدو على التصوير واستخدام أجهزة ومعدات تصوير حديثة وهو ما يظهر فى الفيديوهات التى تبثها المجموعة يوميًا، إذ أصبحوا مراسلين ورواة للأحداث وأصبح الحدث والصورة ينقل عنهم دون مراجعة.>


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF