بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

محمد سلطان: لا أتذكر سوى ألحانى لـ «فايزة»

471 مشاهدة

23 يونيو 2018
كتب : هدي منصور وتصوير: منة حسام



كعادته رحب الملحن الكبير  «محمد سلطان» بالحديث مع «روزاليوسف»، هذه المرة حاولنا أن نقترب منه أكثر، حيث اعتاد دائما الحديث عن رفيقة عمره، الفنانة الراحلة «فايزة أحمد» فى كل مناسبة تخصها. وفى حوار من القلب على ضفاف النيل فى منزله بـ «جاردن سيتى» والذى لم يفارقه سوى ساعات قليلة فى اليوم، وفى تواضع شديد فتح «محمد سلطان» باب منزله بنفسه. لنجده أمامنا هذا الموسيقار الذى ظهرت عليه علامات العمر وإن كان ما زال محتفظا بالكثير من وسامة الشباب التى تظهر بوضوح فى صورة قديمة وكبيرة يضعها فى مدخل بيته، لنجده يطل علينا منها..
«محمد سلطان» الملحن الشاب، الوسيم، شديد الجاذبية..اللقاء معه كان له طقوس خاصة، فقد حرص فى بداية لقاءاتنا السابقة معه وحتى فى هذا اللقاء على الإمساك بالعود المفضل إلى قلبه للعزف عليه قليلًا، ليؤكد أن الموهبة والعطاء لا زالا جزءا من حياته، رغم مرور سنوات عديدة على غيابه عن عالم الموسيقى إلا أنها ما زالت جزءا من روحه.
 وقد بدأ الحديث قبل أن نبدأ الأسئلة قائلا:
- فرحتى كبيرة، بجائزة الدولة التقديرية فى فرع الفنون من وزارة الثقافة التى أعلنت اسمى ضمن الفائزين بالجائزة التى اقتصرت على شخصين فقط، وحُجبت عن ثالث، تلك الجائزة هى الأفضل والأقرب إلى قلبى فهى تعبر عن حب الناس لى وهذا ما كنت أنتظره.. التقدير المعنوى وليس التقدير المادى، فأنا إنسان متواضع جدًا، و(عمرى ما كنت طماع وإنما أرضى بقليلي)، لا أبحث عن الحديث عن اسمى وسط المشاهير، بل أبحث عن الحب فى قلوب من يستمعون لألحانى، وهذا يتحقق على أرض الواقع حيث أتواصل مع كل من يتصل بهاتفى، أو من يرانى ويستوقفنى للحديث معى فى الشارع، أو من يطرق بابى للجلوس معى، منزلى مفتوح للجميع حتى آخر لحظة فى حياتى، فهذا الباب كان يستقبل المعجبين والمشاهير دون انقطاع فى يوم من الأيام، ولا زال ينتظر قدوم المحبين.
 هل تعتقد أن الجائزة تأخرت؟
- لا أنظر للأمر فى كونه له توقيت، بل أنتظر هذا الحب والتكريم فى الوقت الذى تريد مصر أن تمنحنى إياه، ولا أشعر بنفسى كشخصية مهمة ومشهورة يجب تكريمها طوال الوقت.
 كيف يقضى «محمد سلطان» يومه العادي؟
- أنا شخص قليل النوم، أنام فى الثانية عشرة صباحا وأستيقظ فى الثامنة صباحا. أكره السهر وحضور الحفلات والصخب والضجيج، أبحث عن الهدوء، لذلك فى حالة قبولى لأى دعوة فى المساء، أذهب لتأدية الواجب وأعتذر مبكرًا للعودة إلى منزلى. أسهر فقط للضرورة.. وعادة يبدأ يومى بالصلاة لأننى رجل متدين وأهتم بالصلاة وقراءة القرآن كما علمنى والدى ووالدتى منذ الصغر، ثم أتناول القهوة مع القليل من الحليب وعسل النحل الذى أعتبره مهما جدًا فى الإفطار، أو تناول حبة فاكهة وقطعة جبن صغير، وأتناول وجبة الغداء فى تمام الساعة 2 ونص بشكل ثابت يوميًا، وقد لا أتناول وجبة العشاء، ورغم أننى أمتلك حاستى شم وتذوق عاليتين، لكننى لست طباخا ماهرا أو أستطيع دخول المطبخ.. أيضا لا أنقطع عن الممارسة اليومية للرياضة، فكل يوم أمارس المشى لمدة ساعة فى نادى الجزيرة أو فى شوارع الزمالك، المنطقة الأقرب إلى قلبى، أكثر من وسط البلد المزدحم، وإن كنت أحيانا أتمشى بها قليلا ولكن فى فصل الشتاء لتجنب الزحام ودرجات الحرارة المرتفعة.
 ما عدد الجوائز والتكريمات التى حصلت عليها؟
- بشكل صريح لا أتذكر، «أنا بنسى»، وإن كانت جائزة الدولة التقديرية هى الأقرب إلى قلبى.
هنا توقف «سلطان» قليلًا عن الحديث لتقاطعه إحدى العاملات فى منزله وتدعى «أميرة»، قائلة: «أنا (ذاكرة) الأستاذ فى المنزل فقد تربيت وعشت طفولتى هنا، والمنزل مليء بعشرات الجوائز وأنا أعلم مكانها وعددها لا يحصى، ودائمًا يتم تكريم الأستاذ فى المحافل الفنية لكن فى حالة وجود التكريم خارج القاهرة لا يستطيع السفر، ويتسلمها من ينوب عنه من المقربين.. ولم يخجل «محمد سلطان» من تدخل «أميرة» مؤكدًا حديثها.
 ماذا عن كواليس إخبارك بجائزة الدولة التقديرية؟
- فوجئت باتصال وزيرة الثقافة الحالية الدكتورة «إيناس عبدالدايم»، لتهنئنى بفوزى بالجائزة، وتطمئن على صحتى، مؤكدة أنها سوف تسلمنى الجائزة بنفسها، وقالت لى: «أنت تستحق أكثر من ذلك، والجائزة تعبر عن شعورنا بالحب والامتنان لك».
 تكرر فى حديثك أنك رجل متدين؟
- نعم متدين لا أترك فريضة الصلاة فى حياتى منذ طفولتى، وأحرص على الذهاب إلى بيت الله، فقد قمت بالحج ثلاث مرات وأتذكر جيدًا ذكريات تلك الرحلات، فكنت بمفردى، كما أننى قمت بالعديد من رحلات العمرة، لأننى أذهب فورا إلى بيت الله عندما تشتاق نفسى، كما أننى منذ طفولتى أرتدى آيه الكرسى فى سلسلة ذهب أهداها لى والدى وأنا طفل ولم تفارقنى حتى وقتنا هذا.
 ما قصة اهتمامك بالحيوانات وانتشارها فى منزلك؟
- بالفعل تربية الحيوانات وخاصة القطط جزء مهم من حياتى، فيوجد فى المنزل ما يقرب من 14 قطة، لها وجبات ثابتة فى اليوم ورعاية طبية كاملة، بالإضافة إلى أننى إذا خرجت للشارع ووجدت قططا فى حاجة للطعام أحضره لها وأطعمها، وهذا ما حدث معى فى موقف إنسانى أثناء سيرى فى شارع قصر العينى، حيث وجدت قطة فى حاجة للطعام فقمت بشراء طعام لها ووضعته مع الماء أمامها ولم أتركها حتى تأكدت أننى قمت بواجبى تجاه حيوان أخرس، كما أننى قمت بمشاجرة مع عربجى لأنه كان يضرب الحمار بعنف وقلت له إذا لم تتوقف عن ضربه سوف أبلغ عنك الشرطة، وفى نهاية حديثى بكيت بسبب هذه القسوة.
 ماذا عن أسرتك الحالية؟
- أسرتى رحلت جميعها، ولم يتبق لى سوى أبنائى التوءم، اللذين منذ طفولتهما عاشا بعيدًا عنى، حيث طلبت منى والدتى أن أحضرهما لها فى الإسكندرية لتربيتهما خوفًا من انشغالى ووالدتهما عنهما، فقد تربيا فى نفس المنزل الذى ولدت به فى الإسكندرية والتحقا بمدارس فرنسية، ومن بعد وصولهما لمرحلة متقدمة فى التعليم، سافرا إلى الخارج لاستكمال دراستهما الجامعية فى كلية الطب بإحدى الجامعات الفرنسية، وهما الآن طبيبان ولكن لا يحضران كثيرًا إلى مصر، ولم يتزوجا بعد ولا أتدخل فى حياتهما أو أطالبهما بالزواج حتى أرى أحفادا، ولا أتحدث عنهما كثيرًا خوفًا عليهما من الحسد.
 وتعيش بمفردك؟
- نعم لا يوجد معى فى المنزل سوى الحيوانات والعمال، ولا أحتاج إلى أحد.
 من الملاحظ أنك تحافظ على ملامح منزلك حتى الآن؟
- نعم أحرص على الحفاظ على منزلى، فيوجد به قطع فرنسية نادرة «أستيل»، وأنا أعتز بكل شيء يخص حياتى، وأحتفظ بعدد من الآلات الموسيقية مثل العود لأنه حياتى وأمتلك اثنين وليس واحدا فقط، وأمتلك «كمان وبيانوا».
 ما رأيك فى الأغانى حاليًا؟
- الأغنية وضعها متدهور ومتأخر لأن الموهوبين قليلون، عكس الماضى، حيث نسب الموهوبين كانت كبيرة.
 ولم تفكر فى تقديم أى ألحان منذ سنوات؟
- أعمل جديد لمين؟ ألحن لمين؟، فمعظم من يستحقون أن ألحن لهم قد رحلوا عن عالمنا، فايزة وعبدالحليم وأم كلثوم، واكتفيت بتوقف أعمالى عند تقديم جيل الموهوبين الأخير «نادية مصطفى ومحمد ثروت ومدحت صالح»، ولا يوجد أحد من مشاهير الملحنين فى السوق الآن. وآخر جيل الموهوبين فى التلحين، أنا و«حلمى بكر».
 لكن هناك أصواتا قوية الآن مثل أصالة وأنغام؟
- لقد قدمت لـ«أصالة» أغنية فى ألبوم «سامحتك» – من ألبوماتها الأولى –وقد تغير اسم الألبوم لاسم الأغنية التى لحنتها بسبب نجاحها وحب الناس لها. وأنا لا أستطيع أن أطالب بعمل أغان لأحد فمن يحضر لى سوف أقدم له لحنا جيدا.
 مَنْ من الوسط الفنى يتواصلون معك حتى الآن؟
- «يسرا» دائمة الاتصال للاطمئنان على صحتى، وتحضر إلى منزلى الفنانة «نادية مصطفى»، و«هانى شاكر».
 ما أجمل ألحانك التى قدمتها غير فايزة؟
- لا أتذكر سوى ألحانى لـ«فايزة».
 ارتباط الملحن بمطربة واحدة؟ هل هذا صحى وهل يضر أحدا فيهم؟
- التجربة صحية جدًا، وقد تكررت مع «فيروز» التى قدم لها زوجها معظم ألحانها.
 طمنا عن حالتك الصحية؟
- حالتى جيدة ومستقرة رغم كبر سنى، ولا أعترف أو أعلن عن سنى الحقيقى، ولا أحتفل بعيد ميلادى إطلاقًا، لأنه خسارة من عمرى سنة مضت، فأنا إذا قمـت بذلك فإنـنى أؤكد أننى أحتفل بعام يقربنى بالنهاية، وأنا لا أعترف بالاقتراب من النهاية. 


بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF