بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الاحتلال المصرى لشوارع موسكو!

542 مشاهدة

23 يونيو 2018
كتب : أحمد قاسم



عندما دشنت وزارة السياحة ممثلة فى الوزيرة الدكتورة «رانيا المشاط»، والتى وصلت العاصمة موسكو، يوم الاثنين الماضى،  حملة ترويجية ضخمة بعنوان «اكتشف مصر» لدعم المنتخب، فضلاً عن تعزيز السياحة بين البلدين.. كان المشهد داخل أرض الروس «ساخنًا» إلى حد بعيد!
فقبيل أيام من المباراة الافتتاحية للدورة الـ21 من مونديال كأس العالم، والتى كانت بين المنتخب السعودى ونظيره الروسى،  جعلت أنظار الجميع تتجه إلى شوارع ومدن العاصمة موسكو، لمشاهدة الحشود الضخمة للمشجعين السعوديين وهم يهتفون بجانب إخوانهم المصريين «مصر والسعودية إيد واحدة»، فبدأ الناس يدركون أن «غزوة» المصريين فى روسيا قد بدأت لتوها.
انتشرت هذه الهتافات على مواقع التواصل الاجتماعى انتشار النار فى الهشيم، ولاح للبعض أن أعداد المشجعين المصريين فى روسيا كانت ضخمة للغاية، وذلك قبل أن يخرج سفيرنا فى موسكو «إيهاب نصر» ليؤكد أنها وصلت إلى 27 ألف مشجع، ففى أول أيام عيد الفطر المبارك، امتلئت الشوارع والساحات والميادين بمئات المصلين العرب والمصريين ليؤدوا صلاة العيد، فتسمعهم وهم مرتدون قمصان المنتخب الحمراء والأقنعة الفرعونية، ويوزعون «كعك العيد»، يرددون تكبيرات العيد مقترنة بالدعاء لـ«محمد صلاح» والنصر للفراعنة.
ثم جاءت اللحظة التى انتظرها ملايين المصريين والعرب، والأجانب أيضًا ممن عشقوا النجم «صلاح»، لحظة مباراة المنتخب المصرى والأوروجوانى،  والتى فاز فيها الأخير بهدف نظيف، أمام الأداء «المثالى» للفراعنة، والذى نال إشادة هؤلاء الملايين رغم عدم نزول «صلاح» لأرض الملعب.
وبدأ «التاتش» المصرى يظهر فى بلاد السلاف الشرقيين، فقبل المباراة بلحظات وأثناء تدريبات المنتخب الإحمائية، دخل «صلاح» إلى أرض ملعب «إيكاترينبرج أرينا»، ودوّت المدرجات بهتافات حماسية وصراخ رجولى ينشد باسمه ويغنى له «سنة حلوة يا جميل» احتفالاً بعيد ميلاده الـ26 والذى وافق يوم المباراة، بل إن بعضهم أحضر معه «تورتة» وطفق يقطعها ويوزعها على الآخرين.
ورغم الخسارة وعدم مشاركة «صلاح» فى المباراة، وتعابير الحزن التى لاحت على وجهه بعد هدف «خوسيه مارياخيمينيز»، والتى شاهدها الحاضرون على الشاشة الكبيرة للاستاد، لم يهدأ التصفيق له أو للمنتخب وبطل اللقاء «محمد الشناوى».
الغريب فى الأمر أنه بعد ساعات من انتهاء المباراة، خرج المصريون من الاستاد إلى الشوارع لا يحتفلون بأداء المنتخب أكثر من احتفالهم بحقيقة أنهم فى روسيا، وطفقوا ينتشرون فى المدن والساحات، حاملين معهم أسطورة «المصرى معروف بجبروته» شعارًا لهم فى غزوتهم هناك، فعجّت مواقع التواصل الاجتماعى بسيلٍ عارم من الفيديوهات والصور لهم وهم يتعاملون مع المشجعات الروسيات والأجانب، ولاقت انتشارًا واسعًا بين أبناء المحروسة الذين لم يحالفهم الحظ أو «الظروف» للذهاب هناك.
وتحولت الأسطورة إلى حقيقة وأصبح الروس يتحدثون العامية بطلاقة ويرقصون على أغانى المهرجانات.
نشر الشاب «أحمد عبد العظيم» على حسابه بموقع «فيس بوك»، فيديو حقق انتشارًا مذهلاً على «السوشيال ميديا»، هذا الفيديو كان ساخرًا لدرجة السريالية، حيث يظهر فيه عروسان روسيان يحتفلان بزفافهما فى مدينة «إيكاترينبرج» وهما يرقصان على زفة أعدها لهما شباب مصريون ومنهم «أحمد» يغنون لهم «بسم الله الرحمن الرحيم وهنفرح الليلة»!
علّق «أحمد» على مقطع الفيديو قائلاً: «فرحة جاكلين وسانتوس... ولّعنا الفرح»، لتنهال التعليقات منها الساخر ومنها غير المصدق، وتصل السيطرة المصرية على الشعب الروسى لذروتها، فيظهر الشاب المصرى «محمد عبدالخالق» فى مقطع فيديو هو وصديقه فى نفس المدينة وهما يعلمان فتاتين روسيتين غناء مهرجان «لأ.. لأ».
ونشر «عبدالخالق» أيضًا مقطع فيديو له وعلى متن أحد القطارات مع عجوز روسية جعلها ترقص على أغنية «بيومى فؤاد الشهيرة، «إبو مش بسكوتة»، والتى تحولت هى أيضًا إلى مهرجان شعبى فى الفترة الأخيرة.
وينتشر على «فيس بوك» مقطع فيديو لمجموعة شباب مصريين يغنون «لأ..لأ» فى ميكرفون وسط أحد الميادين الشهيرة فى العاصمة موسكو، ومن حولهم يتراقص الروس على أنغام المهرجان دون أن يدركوا على ماذا يرقصون، وهذا هو سر «الجبروت» المصرى.
وفى فيديو آخر نشره «أحمد إيهاب»، نرى شارع «سان بطرسبرج» وهو يتحول إلى مباراة رقص بين المصريين والسعوديين والمغاربة والروس، بينما تتعالى فى الأجواء نغمات أغنية «3 دقات» للمطرب «أبو».
وخلال عودة المنتخب من أحد التدريبات قبيل مباراة الفراعنة ضد روسيا، يوم الثلاثاء الماضى،  قفز أحد المشجعين أمام «صلاح» لدى دخوله بهو الفندق، طالبًا منه أن يدعو له بالتوفيق، ليرد «صلاح» ساخرًا «إدعيلى أنا يابنى»، فينجح المشجع أن يلتقط هذه العبارة وينشرها فى مقطع فيديو.
وكان أحد المشاهد اللافتة والذى أصبح «تريند»، هو ما تعرض له مذيع التليفزيون المصرى فى روسيا، «فتح الله زيدان» حينما كان يغطى استعدادات المنتخب لمباراة روسيا، إذ قفزت إحدى المشجعات الروسيات أمام الكاميرا ولثمته بقبلة على خده فى حين لم يبدر منه أى رد فعل، فكان مثالاً وقدوة لـ «تقل» و«جبروت» المصرى الأصيل..
لم تتوقف هذه السريالية عند هذا الحد، ففى يوم الأربعاء 13 يونيو، نشرت صحيفة «موسكوفسكيكومسوموليتس» الروسية، تقريرًا قالت فيه إن المصريين الذى قدموا إلى روسيا لمشاهدة مباريات كأس العالم، أصبحوا ضحايا عمليات السرقة، مشيرةً إلى أن أحد المشجعين المصريين، وهو شاب يبلغ من العمر 25 عاما، سرقت منه حقيبته فى أحد ميادين موسكو.
وفى لقطة إنسانية مؤثرة تحدث عنها الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعى،  رفع مشجعو منتخبى كولومبيا والمكسيك، أحد المشجعين المصريين من ذوى الاحتياجات الخاصة، على كرسيه المتحرك، كى يتمكن من مشاهدة مباراة الفراعنة الافتتاحية، ووصف البعض هذا المشهد بأنه «صورة المونديال».
المشهد الفنى أكتمل بعد وصول أفواج الفنانين قبل مباراة مصر وروسيا، وعلى رأسهم «فيفى عبده» و«حسن الرداد» و«أحمد رزق» و«نجلاء بدر» و«شريف منير» و«ليلى علوى» و«بوسى شلبى» و«لميس الحديدى» و«كمال أبو رية» و«أحمد عبد العزيز» و«أشرف زكى»، و«أحمد السعدنى» و«هشام ماجد» و«محمد فراج».
وما لفت الأنظار حقًا وأشعل أجواء المونديال، هو ذهاب «عمرو دياب» و«محمد حماقى» لحفل غنائى يوم الإثنين الماضى،  لتشجيع المنتخب، على خشبة مسرح «نوتيلوس» وبحضور وزيرة السياحة، وداعب الهضبة الجمهور قائلًا: «هنكسب بكره عشان مجدى عبدالغنى»، ورأينا «حماقى» وهو يغنى معهم «ما بلاش تغيب عنا تانى يا صلاح».


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF