بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

اللهم بلغنا «عيد الأب»!

301 مشاهدة

23 يونيو 2018
كتب : آلاء شوقي و ابتسام عبدالفتاح



فى 19 مارس من كل عام، تحتفل البلدان الكاثوليكية بعيد الأب الذى يتوافق مع عيد القديس يوسف النجار، فيما تحتفى به دول أخرى فى أيامٍ مختلفة من شهرى «يونيو و يوليو»، أما العرب فيبحثون عنه من منطلق أنه طالما هناك عيد للأم فبديهى أن يكون هناك عيد للأب.
على الجانب الآخر، يحاول المكتب الإقليمى للأمم المتحدة ترسيخ عادة الاحتفال بعيد الأب فى المجتمع، ومنذ 3 سنوات يحتفل بنماذج أبوية قدمت الكثير للمجتمع على المستويات السياسية والاقتصادية والرياضية والفنية، فسبق وكرم الرئيس الراحل أنور السادات وبابا الفاتيكان وغيرهما، والشهر القادم يكرم الرئيس السابق عدلى منصور والأستاذ مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الوطنى للإعلام، ومحمود الخطيب رئيس النادى الأهلى.
سونورا لويس سمارت أول من شرعت عيد الأب فى أمريكا عام 1909، حين استمعت لدرس دينى يتحدث عن تقديس الأم، فشرعت فى ابتكار يوم للأب لتكريم أبيها وليم سمارت، الذى توفيت زوجته واستطاع أن يربى أبناءه بمفرده.
أخذ الاحتفال بـ«عيد الأب» هذا العام فى أمريكا – التى تحتفل به فى الأحد الثالث من شهر يونيو - منحنى آخر، إذ كان عيدًا بطعم السياسة استغله السياسيون لتوجيه الانتقادات والاعتراضات على سياسات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وتصدير قضية اللاجئين من الجنوب الأمريكي، أمام متابعى موقع التواصل الاجتماعى «تويتر».
الرئيس الأمريكى الأسبق «بيل كلينتون» كان أول المهاجمين لـ«ترامب» على «تويتر»، معترضًا على سياسة الهجرة التى نفذها «ترامب»، وأبعدت حوالى ألفى طفل عن والديهم، منذ منتصف أبريل الماضي، داعيًا إلى جمع شمل العائلات لإظهار ما أسماه «إيمان أمريكا»، لدعم جميع الآباء والأمهات.
وهى الإجراءات التى نُفذت بموجب سياسة «عدم التسامح» الجديدة، التى أعلنها المدعى العام «جيف سيسيز»، ويحيل فيها مسئولو وزارة الأمن الداخلى الأمريكية، جميع حالات الدخول غير القانونى للملاحقة الجنائية، وهو أمر صوتت ضده الإدارات الأمريكية السابقة، كما حظر البروتوكول الأمريكى احتجاز الأطفال مع آبائهم، لأن الأطفال غير متهمين بجريمة الوالدين.
كتب «كلينتون»، على حسابه الذى يتعدى متابعوه 10 ملايين شخص: «أفكر فى آلاف الأطفال المنفصلين عن والديهم على الحدود، ويجب ألا يكون هؤلاء الأطفال أداة تفاوضية، ومن الضرورى إعادة توحيدهم مع عائلاتهم، للتأكيد على «إيمان أمريكا».
فيما علقت «هيلارى كلينتون» زوجة الرئيس الأسبق، والمرشحة الرئاسية أمام «ترامب» على تغريدة زوجها، وأيدته فيما كتب، ونشرت 11 تغريدة تدين فيها قرارات إدارة «ترامب» بشأن المهاجرين غير الشرعيين.
ولم تفوت ابنتهما «تشيلسى كلينتون» هذه الفرصة لتنتقد «ترامب» وقالت إنها لا يمكنها أن تتخيل أبدًا، فصل أولادها قسريًا عنها، خاصة أنهم يبحثون عن ملاذ، ونشرت مع هذه التغريدة صورا لمدينة الخيام، بالقرب من مدينة «إل باسو»، التى تضم أطفالًا مهاجرين انفصلوا عن والديهم.
وردت «تشيلسى»، على تعليقات متابعيها المختلفين معها، بأن طلب اللجوء ليس جريمة، وإن حكومتهم هى التى وضعت هؤلاء الأطفال فى هذا الموقف، وفصلتهم عن آبائهم.
لورا بوش زوجة الرئيس الأسبق «جورج بوش» نشرت عبر حسابها بتويتر، مقالا لها بجريدة «واشنطن بوست»، واقتبست منه فقرة: «أعيش فى ولاية حدودية وأقدر الحاجة إلى فرض، وحماية حدودنا الدولية، لكن سياسة «عدم التسامح» هذه قاسية، وغير أخلاقية»، وأيدها فى ذلك الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما وزوجته من خلال إعادة نشر ما كتبته «بوش»..
تحول الاحتفال الاجتماعى إلى مظاهرة إلكترونية ضد «ترامب»، وانتقلت إلى الشارع بعدما نظم مئات الأشخاص، ضمنهم سياسيون، ونشطاء مسيرة «عيد الأب»، وتظاهروا خارج معسكر خيام فى «تكساس»، الذى تستخدمه إدارة «ترامب»، لإيواء الأطفال المنفصلين عن آبائهم، وفى مراكز احتجاز مختلفة للهجرة، للاحتجاج ضد أفعال الحكومة.
فى مصر يبدو الوضع مختلفًا، إذ أن هناك تكريما للأب فى مناسباتٍ مختلفة، لكن دون الاتفاق على اعتماد يوم محدد لعيد الأب، إلا أن مصدرا بوزارة التضامن، أكد لـ«روزاليوسف» أن الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى تدرس فكرة تخصيص يوم كعيد للأب وتقدم بشأنها مذكرة إلى رئيس الجمهورية لتفعيلها، وذلك لتكريم الآباء المكافحين لتربية أبنائهم، واقترحت «والى» أن يكون عيد الأب فى شهر سبتمبر والذى يوافق بداية العام الدراسي.
حسن الببلاوى، أستاذ علم الاجتماع، قال: إن وجود عيد للأم وعدم وجود عيد للأب فى المجتمعات العربية يرجع إلى أن المجتمعات العربية ذكورية، فالمرأة عندهم درجة ثانية، ووصف الشعوب العربية للمرأة أنهم يقولون: «دى زى أختك أو أمك أو زوجتك أو ابنتك»، وهذا الوصف يؤكد أن المرأة تابع للرجل، لذلك الاحتفال بعيد الأم نوع من التعويض النفسى للمرأة المقهورة، وللتغطية على وجود قوانين تنتهك حقوق المرأة فى العالم العربي، على عكس الرجل فهو الأول بالمجتمع والمنتصر دائمًا، وليس بحاجة للاحتفال بنفسه.
وأضاف: «المجتمعات الغربية تهتم بعيد الأب لأنها تساوى فى الواجبات والحقوق بين الرجل والمرأة».
د. أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية، بجامعة الأزهر، قال: إن من يقولون إن الإسلام ظلم الأب جائرون، فصحيح أن الحديث النبوى يقول: «من أحق بحسن الصحبة؟، قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك»، إلا أن ذلك ليس له علاقة بتجاهل المجتمعات العربية والإسلامية، لعيد الأب، وليس معنى تكريم الأم أن هناك تجاهلا للأب، بل هناك أيضًا تكريم للأب فى حديث «أنت ومالك لأبيك»، والإسلام لا يفرق بين الأم والأب (وبِالوالدينِ إِحسانًا)، ولذلك السبب اجتماعى وليس دينيا، لان المجتمعات العربية والإسلامية تهتم أكثر بالجانب الأضعف الممثل فى «الأم».
عزة كامل عضو المجلس القومى للمرأة، قالت إن المجلس يدعم فكرة الاحتفال بعيد الأب، باعتبارها فكرة حسنة، والآباء يستحقون التكريم، والمجتمع بحاجة لتقديم النماذج المثالية للآباء، حتى يكونوا قدوة لغيرهم، مشيرة إلى أن المجلس سيعمل على تفعيل عيد الأب انطلاقًا من عمله لصالح الأسرة المصرية.
أحمد عز، المتحدث باسم حملة الآباء، قال: «طبيعى ألا تحتفل البلدان العربية بعيد الأب لأن هناك منظمات نسوية بمصر والعالم العربي، تعمل على تشويه الأب أمام المجتمع، وترسخ فكرة أن الأب ليس له دور، سوى أنه بنك فلوس متحرك.
وأضاف: «الثقافة الغربية تحترم دور الأب، وقوانين الأحوال الشخصية هناك لا تفرق بين حقوق الأب والأم.
نبيل رزق المدير الإقليمى لمنظمة الأمم المتحدة يقول: «نكرم  الآباء فى جميع المجالات السياسية والفنية والرياضية والإعلامية والاقتصادية فى اليوم العالمى للأب أو عيد الأب للعام الثالث على التوالى، وسبق وكرمنا الرئيس الراحل محمد أنور السادات كقدوة واستلمت الجائزة زوجته السيدة جيهان السادات، وفى الفن عزت العلايلي، والرياضة الكابتن إكرامى الشحات، وبابا الفاتيكان واستلم الجائزة عنه سفير دولة الفاتيكان بالقاهرة، والعام الماضى كرمنا محفوظ عبدالرحمن وحمدى الكنيسى وسليم سحاب والنائب أحمد الطنطاوي.
وأضاف: «العام الحالى تأخرنا فى حفلة تكريم الآباء بسبب أعياد الفطر، وقررنا أن يكون التكريم فى 8 يوليو القادم،  ونكرم فيه المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية السابق، والمستشار أحمد الزند والأستاذ مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الوطنى للإعلام  وهانى شاكر ومحمود الخطيب ووالد اللاعب محمد صلاح، بالإضافة إلى آباء من شهداء الجيش والشرطة.
وتابع «رزق»: «الغريب أن المجتمعات العربية معروف أنها مجتمعات ذكورية، إلا أنها لا تهتم باليوم العالمى للأب، ونحاول أن نرسخه عيدًا هامًا فى وجدان الناس من خلال الاحتفالات التى نظمناها على مدار الثلاث سنوات السابقة.


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. نيويورك
لمدة 21 دقيقة تقريبًا (تبدأ من الثانية عشرة ظهرًا و18 دقيقة، وتنتهى فى الثانية عشرة ظهرًا و39 دقيقة)؛ كان أن جمعت مكالمة تليفونية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
سقطات «عجينة».. عرض مستمر! !
اسامة سلامة
كنيسة خاتم المرسلين
د. فاطمة سيد أحمد
  الجيش والأحزاب والقانون
طارق مرسي
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
محمد مصطفي أبوشامة
الحكاية كلها رزق
مصطفي عمار
انتهى الدرس يا أحمق!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF