بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 يوليو 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«كرباج» أونلاين

264 مشاهدة

30 يونيو 2018
كتب : هدي منصور



«العنف الأسرى الإلكترونى».. ظاهرة جديدة رصدتها صفحة «ثورة البنات» على فيس بوك فى شكل تهديدات توجه للفتيات والنساء عبر صفحاتهن الشخصية على فيس بوك من قبل الآباء والأقارب.
«ثورة البنات» رصدت عدة قصص لفتيات تعرضن للعنف الإلكترونى داخل المنزل خلف الأبواب المغلقة، مؤكدة أن العنف الإلكترونى الأسرى،  استكمال للقمع المُمارَس ضد النساء والفتيات، تحت مسميات كثيرة، مثل؛ «الخوف» أو «الحماية».
الفتيات أكدن أن الفضاء الافتراضى شكل للعديد منهن مساحة آمنة، وفرصة لاكتشاف ذواتهن، إلا أنه لم يستطع الصبر أمام أبوية ورجعية المجتمع، حيث اخترع الآباء مفاهيم جديدة، سواء كانت دينية أو اجتماعية من أجل الرقابة وفرض السيطرة على الفتيات.
 وأِشارت الصفحات المناهضة للعنف ضد المرأة إلى أن هناك من يروّجون لمفهوم الفتاة المحترمة، التى من أهم صفاتها، ألا تكون من مستخدمى الإنترنت، وعلى الرغم من تبين ضعف كل الادعاءات بمرور الوقت، لكنها تنتشر بسخافات جديدة، حيث لا يتوقف الخوف والرغبة فى السيطرة، عند أفكار معادية لاستخدام الإنترنت أو وسائل الاتصال المتعددة، بل أصبح منعها عن النساء والفتيات طقسًا من طقوس بعض العائلات المصرية، تمارسه حين تريد إظهار مدى سيطرتها وتفوقها، ولا يُرَاعى فى ذلك اختلاف الأعمار.
ورصدت الصفحات النسوية حكاية فتاة، عانت من تتبع أقاربها لها على مواقع التواصل الاجتماعى،  فى محاولة منهم لمعرفة كل أخبارها، خاصة أنها مستقلة عن عائلتها، وكان غرض التتبع تهديدها، وإشعارها بأنها لا تملك أى حرية أو مساحات خاصة دون أن يتواجدوا فيها.
كما رصدت حملة «ثورة بنات» بعض النماذج، حيث تحكى إحدى الفتيات قائلة: «منذ سنوات، أتذكر مكالمة صديقة عمرى،  وهى منهارة، ترجونى أن أدخل إلى حسابها الخاص، على فيس بوك، لأحذف جميع أصدقائها الذكور، على الرغم من أن جميعهم من معارفها وزملائها فى الدراسة، علمت أن والدها – وهو بالمناسبة رجل لطيف، لكنه يحمل ثقافة هذا المجتمع – عَلِمَ أو أعلمه أحد أفراد عائلته، بوجود حساب خاص لها على موقع تواصل اجتماعى،  فسارع لتأكيد سيطرته، وأجبرها على غلقه أمام عينيه.
حالة الاختراق والسيطرة التى تتعرض لها الفتيات لم تتوقف عند الآباء فقط، بل وصلت إلى الأزواج أو من ترتبط بهم الفتاة عاطفيًا، حيث يستغل بعض الشباب الفتيات خاصة الأصغر سنًا أو أقل تعليمًا، بأن يثبتن ويدللن على الثقة والتفانى فى حبهن، بأن يقدمن حساباتهن الشخصية على الواقع الافتراضى، ليكنّ تحت رعايتهم وأعينهم الساهرة، لتأكيد هيمنة الذكور وسيطرتهم.
وتحكى إحدى الفتيات عن تجربتها قائلة: «قام بعض أفراد عائلتى بممارسة البلطجة الإلكترونية على بعض آرائى الخاصة سواء دينية أو سياسية، المنشورة عبر أحد حساباتى الافتراضية، ولم يكتفوا بذلك بل هناك من همس فى أذن أبى وأمى،  فى محاولة لإحكام السيطرة على أفكارى وآرائى الخاصة».
وتقول أشرقت عصام الفتاة العشرينية إن العنف الإلكترونى على الفتاة موجود، وقد واجهته  وكان حلى الوحيد بعد مراقبة الأهل الشديدة، أننى قمت بعمل حسابين على موقع التواصل فيس بوك،  واحد للعائلة والآخر أنشر فيه آرائى وأتبادل التعليقات مع صديقاتى الفتيات.
أما جميلة محمد الفتاة الثلاثينية، فتقول إنه رغم أن والدتى مريضة بالفراش، فإنها تتابع كل خطواتى على فيس بوك وتمنعنى من التحدث فى السياسة، ورغم أننى امرأة عاملة فإن والدتى قامت بتعنيفى ورفضت تمامًا كتابة أى آراء سياسية على صفحتى على فيس بوك ومن هنا استجبت لها خوفًا على صحتها، فهناك مراقبة شديدة من جميع الأسر على صفحات أبنائهم على الفيس بوك.
الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بكلية تربية جامعة عين شمس ترجع أسباب انتشار الظاهرة إلى طبيعة المجتمع المصرى الذى لم يتغير رغم الانفتاح والإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعى،  فالعالم الإلكترونى،  لدى كثير من المصريين عالم مجهول لا يعرف تفاصيله حتى يطمئن على أسرته وأبنائه عليه، فالقلق الدائم والمنع هى الطريقة الصحيحة من وجهة نظرهم لتجنب أضراره، داعية أن يكون هناك تواصل وتوعية بين أفراد الأسرة للتعامل مع العالم الإلكترونى لنصيحة أبنائهم دون عنف ممثل فى المتابعة والمنع الدائم والضرب فى بعض الأحيان.. وأوضحت الدكتورة رغدة السعيد مدربة مهارات بشرية أن العنف والصراخ من سمات البشر، يسرعون إليهما فى رد الفعل المرفوض، وهذا ما تقوم به الأسرة اتجاه أبنائها المتواصلين مع العالم الافتراضى المجهول، لكن لابد من ثقافة وتوعية حقيقية، للتفرقة بين ما هو نافع وما هو ضار لابد من الابتعاد عنه. 


بقلم رئيس التحرير

23 يوليو .. الثورة "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
داخل محراب «روزاليوسف» (و«روزاليوسف» على وجه التحديد)؛ يُمكنك ألا تُرهق نفسك كثيرًا (وأنت تحاول توثيق الأ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
الثورة الملهمة
اسامة سلامة
الثانوية العامة: الثورة مستمرة
د. فاطمة سيد أحمد
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
عاطف بشاى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
حسين معوض
«الأيادى الناعمة».. تمتلك الثروة ولا تدفع الضرائب!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF