بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

نهاية أسطورة الملهم فى مونديال روسيا

1142 مشاهدة

7 يوليو 2018
كتب : طارق مرسي



فى الكلاسيكيات المونديالية كان وجود الجوهرة «بيليه» ضمن صفوف البرازيل كفيلًا بذهاب كأس العالم لشعب السامبا.. وفى حضرة الساحر «مارادونا» مع فريق الأرجنتين  و«ثقة فى الله» فإن الكأس الذهبية فى أحضان «بيونس إيرس».. ومعهما باقة السحرة والملهمين «موللر ورومنجيه» الألمانيين و«زين الدين زيدان» الفرنسي.. كل هؤلاء كانوا يوجهون بوصلة المراهنات والتوقعات نحو بلادهم.
أما فى مونديال روسيا فإن الوضع قد  اختلف –قبل بدء مجزرة دور الثمانية التى تنتهى اليوم.. فاللعب  الجماعى مع عبقرية المدير الفنى هى المحرك الأساسى للنصر وأقول قولى هذا بعد خروج «صلاح» و«رونالدو» وثالثهم «ميسي» وفرقهم من الدور الأول ودور الـ 16 وسط دهشة خبراء الكرة وحزن وأسى عشاق الفن الجميل والقدرات الخاصة.
فاللعب الجماعى كان وراء صعود روسيا وفرنسا وكرواتيا  وبلجيكا والسويد وإنجلترا وأيضا البرازيل وأوروجواى لدور الثمانية رغم وجود نيمار ولويس سواريز بهما، لكن عبقرية المديرين الفنيين لعبت الدور الأعظم فى ذوبان الموهوبين مع روح الفريق..
ومع استحضار روح هيكتور كوبر الأرجنتينى الفاشل نستدعى النموذج الأسوأ فى القيادة الفنية واللعب العشوائى والاعتماد التام والموت الزؤام على «محمد صلاح» فى تحقيق الفارق معتمدا على طريقة نراها لأول مرة فى الملاعب ليست 4-3-3 أو 4-4-2 أو حتى 4-5-1 بل  ابتكر العبقرى كوبر طريقة 8-2 مستوحيا تراث «الفتة» والدفاع ثم الدفاع وعندما غاب صلاح فشل فى خلق البديل رغم وجود لاعب بحجم وقدرات شيكابالا ليس فقط كبديل استراتيجى بل عامل مدعم له لتخفيف العبء على أحسن لاعب فى الدورى الإنجليزي.
«كوبر» ضغط على «صلاح» وعلق آمال 100 مليون مصرى عليه وفشل فى إيجاد الحلول حتى مشهد مسح عرقه بعد الهزيمة المخجلة من منتخب السعودية الشقيق الذى استحق الفوز بجدارة وإلحاق العار للمدير الفنى  الفاشل..
كارثة الفريق المصرى فى تيبس  عقلية مدربه فى ظل وجود قدرات خاصة ومتنوعة فى منتخب الفراعنة  دفعت كل المصريين للاستغراق فى حلم التمثيل المشرف وتحقيق قفزة فى المسيرة المصرية فى المونديال العالمى والوصول للدور الـ 16.
مأساة «محمد صلاح» فى مدربه العقيم وهى نفس التراجيديا التى وقع فيها رونالدو وميسى والثلاثة من أفضل نجوم العالم، لكن حظهم السيئ فى القيادة الفنية لفرقهم واعتمادها على النجم الأوحد وتحميله كل الضغوط والأعباء الكروية.. أما الفرق الثمانية التى صعدت فضربت المثل الأعظم للكرة الشاملة وجماعية الأداء وفن إدارة وتحريك 10 لاعبين داخل المستطيل الأخضر، والبرهنة بأن المستقبل اسمه «اللعب الجماعي» وتذويب المهارات والقدرات الخاصة  لمصلحة الجماعة  والاعتماد على المرجعيات الكروية و«علم الكرة» مع عبقرية إدارة أصحاب المواهب الخاصة والسحرة فى الجماعة والإبداع فى ابتكار خطط لعب تتلاءم مع قدرات المجموع.
قائمة المبدعين فى مونديال روسيا تضم تشيرشيسوف  المدير الفنى الروسى والمخضرم أوسكار تاباريز المدير الفنى الأوروجوانى الذى يدير فريقه بعكاز وعقل من ذهب والفيلسوف ديدييه ديشامب المدير الفنى الفرنسى وروبيرتو مارتينيز المدير الفنى البلجيكى  وجاريث ساوثجيت  الإنجليزى وتيتى البرازيلى وزلاتكو داليتش الكرواتي.. ويان أندرسون المدير الفنى للسويد الذى منح الجميع درسا جديدا فى الانضباط وتحطيم نظرية النجم الأوحد عندما استبعد النجم السويدى الأبرز «زلاتان إبراهيموفيتش» من  قائمة الفريق متحديا الجميع وحرمانه من المشاركة فى مونديال روسيا وتحطيم أسطورة منتخب «زلاتان» - كما كان يتردد فى وسائل الإعلام العالمية - ولكنه بإصرار كسر غرور النجم السويدى الذى قال قبل بدء فعاليات المونديال بالحرف الواحد «مونديال من دون «زلاتان» لا يستحق المشاهدة».. إنه الدرس الذى يجب أن يتحول إلى قاعدة لترسيخ نظرية «اللعب الجماعي» والاعتماد على النجم الأوحد..
فالمنظومة المحترفة تعتمد على «سيستم» جماعى تقوده عقول مستنيرة هى أساس أى نهضة بعيدا عن ديكتاتورية النجم الأوحد أو مدير فنى عقيم.. يفشل فى تحقيق الانسجام والتناغم.
ويلخص فلسفة اللعب الجماعى وفشل نظرية النجم الأوحد فى مونديال روسيا وبإجماع المحللين والمعلقين والمشجعين من دراويش  الكرة أن أفضل 10 أهداف فى المونديال قبل دور الثمانية ثمرة عمل جماعى.. «شاهدوا مثلا هدف بلجيكا القاتل والرائع فى مرمى اليابان لـ«ناصر الشاذلي» فى 10 ثوان وبدأ من حارس المرمى بهجمة مرتدة مع مهارة التمرير السريعة من لمسة واحدة  وروعة تحرك المهاجم الأسمر «لوكاكو» لتهيئة الكرة للشاذلى لكى يضعها بسهولة لتحقيق النصر فى اللحظات الأخيرة.. إنه الهدف النموذج فى السرعة والتحرك والإبهار وراجعوا أهداف المنتخب الفرنسى والكرواتى والبرازيلى لفهم فلسفة اللعب الجماعي..

 لم يتبق فى روسيا سوى الساحر «نيمار» ملهم البرازيل فى دور الثمانية بعد خروج «ميسى ورونالدو وصلاح» من مسرح المونديال.. ولا نعرف هل سيكون هو الاستثناء الوحيد من فصيلة «السحرة» أم تحدث المفاجأة مع الوضع فى الاعتبار بأن الحكيم «تيتي» المدير الفنى البرازيلى نجح فى خلق فريق جماعى متكامل  مع تحليق سحر «نيمار» فى روح الجماعة السمباوية.


بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF