بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 سبتمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

دبلوماسية الـ«فيديو جيمز»!

152 مشاهدة

7 يوليو 2018
كتب : منى بكر



السياسة والدبلوماسية والعلاقات بين الدول سواء كانوا أعداءً أم أصدقاء من الأمور التى قد يشعر الأطفال والمراهقون أنها لا تخصهم أو على الأقل لا يستطيعون القيام بها لأنها تحتاج إلى استعداد خاص لسنوات طويلة من العمل السياسى ومتابعة الأحداث المختلفة، لكن.. ماذا لو كان العمل السياسى وقيادة الدولة ستكون من خلال لعبة؟ بالتأكيد سيكون الأمر مبهرًا للأطفال وسيكونون متحمسين للقيام بدور الرئيس أو الوزير أو السياسى الذى يواجه المشكلات المختلفة ويسعى إلى حلها . هذا تحديدًا ما فعلته شركات الألعاب الأمريكية التى أنتجت العديد من الألعاب التى تحاكى ظروفًا سياسية وقعت بالفعل أو تخترع أحداثًا وهمية داخل اللعبة. وهنا يجد الطفل نفسه «سياسيًا» يحاول تنفيذ الأجندة السياسية للولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالى مع الوقت يقتنع ويؤمن تمامًا أن اختيارات الولايات المتحدة وسياساتها هى فقط الصواب.

لعبة «سيفيلايزاشن» أو “Civilization” تأخذك إلى عالم الرؤساء الأمريكيين الحقيقيين. فيختار اللاعب أحد الرؤساء الذين حكموا بلاده ويبدأ فى تولى مسئولياته الرئاسية. وهنا تلعب الشركة التى صممت اللعبة على فكرة اختلاف الأفكار والسياسات وبالتالى اختلاف الخيارات . هذا فضلًا عن أن اختيار الطفل أو المراهق لشخصية رئيس حقيقى مثل كينيدى أو أيزنهاور أو روزفلت ليتقمصها خلال اللعب تجعل الأمر أكثر جاذبية لشخص فى سن يحتاج فيها إلى الشعور بأنه يتحكم فى الأمور ويستطيع التصرف بحكمة وحل مشكلات كبرى ويعتبر نجاحه هنا نجاحًا للولايات المتحدة فقط دون غيرها مهما كانت جنسية اللاعب.
أما طرق النجاح بالنسبة للاعبين هنا فهى التغلب على الأعداء من خلال أربعة طرق. الطريق الأول هو الإيقاع بعواصم الدول المعادية والنجاح من خلال السيطرة، والطريق الثانى هو جمع 20 ألف عملة من الذهب وبالتالى الفوز اقتصاديًا .أما الطريق الثالث فهو بناء منظمة الأمم المتحدة ليحقق اللاعب انتصارًا ثقافيًا وأخيرًا يمكن للاعب الفوز على أعدائه علميًا من خلال بناء سفينة فضاء ضخمة.
ولا تركز الألعاب السياسية فقط على الرؤساء بل إن هناك ألعابًا يعمل فيها اللاعب على جمع تبرعات واستخدام وسائل الإعلام فى الدعاية لنفسه لكى يصبح سياسيًا مرموقًا. وهذا تحديدًا ما نجده فى لعبة «بوكت بوليتيكس» التى صممتها شركة «كونجريجيت». لكن هذه اللعبة لا تنتهى هنا، فعندما يصل اللاعب إلى مرحلة السياسى الشهير الذى يهتم الشعب الأمريكى بآرائه ويثق به يأتى دور الترشح للرئاسة.
بعض الألعاب تدمج بين السياسة والحرب وتلعب على فكرة السياسة الجغرافية وهى تأثر السياسة بالعوامل الجغرافية. وتعتبر لعبة «كونفليكت» أشهر مثال على هذا النوع من الألعاب الذى يجمع بين السياسة والحرب .ففى هذه اللعبة، يتقمص اللاعب دور رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى يتولى السلطة فى أعقاب اغتيال رئيس الوزراء السابق ويعمل على تحقيق الاستقرار لبلاده. ويسعى اللاعب خلال مراحل اللعبة المختلفة إلى الحفاظ على السلام مع الفلسطينيين وإدارة البلاد وأجهزة الاستخبارات وشراء الأسلحة. كما يحاول اللاعب إقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة لبلده، إسرائيل. كما يستطيع اللاعب هنا التغلب على الجيش اللبنانى فى أيام ويمكنه هزيمة الجيش الأردنى والسيطرة على البلاد خلال 3 شهور لكنه يجد صعوبة عندما يصل إلى سوريا فى البداية ثم ينجح. أما مصر فلا يستطيع اللاعب الانتصار على جيشها وفقًا لما يظهر باللعبة ولذلك تطرح اللعبة عددًا من الحلول ومنها إشغال الجيش بحرب مع ليبيا أو دعم الجماعات المسلحة داخل مصر لتحقيق الانتصار عليها. الغريب أن هذه اللعبة تم تصميمها عام 1990 أى قبل سنوات طويلة من الأحداث الأخيرة والتى ظهر فيها بالفعل دعم الإرهاب فى سيناء بالمال والسلاح لزعزعة الاستقرار فى البلاد.
المقلق فى مثل هذه الألعاب أنها أصبحت منتشرة ويمكن تحميلها والاستمتاع باللعب بها دون التعمق فى مغزاها خاصة أنها ألعاب صممت أساسًا للمراهقين. فالشاب سيلعب هذه اللعبة ويجد نفسه أهم مسئول فى إسرائيل وبالتالى سيجد نفسه يدافع عنها ويحاول السيطرة على سوريا أو لبنان أو مصر واحتلالها وهنا سيكون قد فاز وتحتفل به اللعبة من خلال منحه هدايا أو bonus .ودون أن يدرى، سيتسرب إلى الشاب المستمتع بهذه اللعبة إحساس بأن إسرائيل على حق.
ومع انتشار الألعاب وازدياد حجم الإقبال عليها حتى أصبحت جزءًا مهمًا فى حياة الصغار والكبار أيضًا، ظهرت الألعاب المرتبطة بالانتخابات فى الولايات المتحدة وأصبحت وسيلة للدعاية. وكان الرئيس الأمريكى الأسبق «باراك أوباما» هو أول مرشح رئاسى يستخدم الألعاب الإلكترونية فى حملته الانتخابية وذلك خلال حملته الانتخابية الأولى عام 2008. اشترى أوباما حينها الإعلانات المصاحبة لـ18 لعبة تستهدف أعمارًا ما بين 18 و34 عامًا وهى الشريحة العمرية التى رأت حملة أوباما أن الدعاية العادية لن تصلهم، فقررت الوصول إليهم ودخول عالمهم الخاص من خلال الألعاب الإلكترونية.
فخلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة استخدمت الألعاب الإكترونية فى إسقاط «هيلارى كلينتون» وتشويهها. ضمت «هيلتندو» Hilltendo ثلاث مراحل فقط. المرحلة الأولى يُطلب فيها من اللاعب مساعدة «هيلارى كلينتون» فى مسح أكبر قدر ممكن من البريد الإلكترونى السرى الخاص بها وذلك فى إشارة إلى الاختراق الذى تم للبريد الإلكترونى للمرشحة الرئاسية خلال حملتها الانتخابية وتسريب عدد من هذه الرسائل الإلكترونية وهو ما أضعف موقفها فى الانتخابات.
هيلارى تظهر فى اللعبة محمولة على صاروخ وتحاول مسح الرسائل دون أن يصل إليها عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالى» FBI. أما المرحلة الثانية فتختبر قدرات كلينتون على جمع الأموال من الدول العربية!! فتظهر أعلام هذه الدول تتساقط منها أموال تجمعها المرشحة. بينما تحاول «كلينتون» فى المرحلة الأخيرة التقاط الدستور من «أوباما» الذى يقف فوق البيت الأبيض وإلقائه بعيدًا قدر استطاعتها. وهنا فإن اللعبة تنتقد سياسات هيلارى داخليًا وخارجيًا. الولايات المتحدة اتهمت روسيا بإنتاج هذه اللعبة، مجهولة المصدر، التى انتشرت بشكل واسع قبيل أسابيع من الانتخابات الأمريكية الأخيرة فى 2016.
كما ظهر عدد من الألعاب المؤيدة للرئيس «ترامب» خلال الانتخابات إحداها حمل شعار حملة ترامب الانتخابية “Make America Great Again” بينما ظهرت ألعاب أخرى ضد الرئيس منها «ترامبيناتا».
ولا يمكن هنا أن نغفل اللعبة التى ظهرت فى أعقاب حادث الاعتداء على الرئيس الأمريكى الأسبق «جورج بوش» عام 2008 عندما ألقى صحفى عراقى حذاءه على بوش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقى آنذاك «نورى المالكى» . اللعبة أطلق عليها اسم “Sock and Awe فى سخرية واضحة على الاسم الذى استخدمته القوات الأمريكية خلال عملياتها العسكرية لإسقاط نظام «صدام حسـين» والتى كــانت تحمــل اســم “Shock and Awe” أو «الصدمة والرعب».
لكن يبدو أن السحر انقلب على الساحر، فقد أصبحت الجماعات الإرهابية مؤخرًا تستخدم الألعاب الإكترونية فى الترويج لنفسها بين مجتمع الشباب العربى والغربى على حد سواء. وربما تكون أشهرها لعبة «البحث عن بوش» التى ظهرت عام 2006 والتى كانت بمثابة رد من تنظيم القاعدة على لعبة «البحث عن صدام» “Quest For Saddam” التى ظهرت عام 2003 فى اللعبة الأمريكية كان الهدف البحث عن الجنود العراقيين وقتلهم بينما الهدف فى لعبة القاعدة هو قتل الجنود الأمريكيين.


بقلم رئيس التحرير

11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
لأن [هنالك دائمًا معلومات أكثر مما ينبغى]، على حد توصيف «ميلت بيردن» (العميل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية/ سى ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
حكايات من المستطيل الأخضر
اسامة سلامة
46 عاما.. ولا يزال تقرير العطيفى صالحا للاستعمال
د. فاطمة سيد أحمد
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
د. رفعت سيد أحمد
هنا دمشق.. من القاهرة!
عاطف بشاى
هيكلة الأديرة هى الحل
طارق مرسي
حكايات عمرو أديب
مصطفي عمار
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
د. مني حلمي
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF