بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

بالمنشورات حرب المخابرات «النفسية» على جنود الاحتلال البريطانى!

667 مشاهدة

21 يوليو 2018
كتب : ياسر ناصر



فى كتابه (إطلالة تاريخية على بعض صفحات النضال الوطنى للمخابرات العامة)، يقول اللواء «عادل شاهين» وكيل المخابرات العامة الأسبق: جاءت ثورة 23 يوليو عام 1952، لتجسد آمال وطموحات الشعب المصرى.. وكان أحد أهم أهدافها (عقب قيامها) العمل على طرد الاحتلال البريطانى.

ولتحقيق هذا الهدف.. كان لابد من التفكير بشكل مختلف (ومحترف أيضا).
لذلك.. أصدر الرئيس الراحل «جمال عبدالناصر» قرارا بإنشاء «إدارة للمخابرات العامة» فى العام 1953، يتولى مسئوليتها البكباشى (المقدم) زكريا محيى الدين.. على أن تكون مهام الإدارة الجديدة العمل بشكل سرى (ومكثف) ضد القاعدة البريطانية فى منطقة قناة السويس.
وكانت «الإدارة الجديدة» تتبع - فى ذلك الوقت - المخابرات الحربية.. إذ لم يكن قد تم تأسيس «جهاز مستقل» بعد.

فور صدور قرار الرئيس عبدالناصر وضع السيد «زكريا محيى الدين» تشكيلات «الإدارة الجديدة».. وكانت تضم مكتبا فى بورسعيد، وآخر فى الإسماعيلية، وثالثًا فى السويس، ورابعًا فى الشرقية.. ومكتبًا مركزيًا للمخابرات العامة فى القاهرة.
وبامتداد محافظات منطقة القناة؛ تم توفير العديد من «الأغطية» لعمل ضباط المكاتب المختلفة.. وكان من بينها العمل تحت غطاء «سائق» أو عتال لورى للمياه الغازية، أو سائق لسيدة إنجليزية.
والغطاء الأخير يحمل قدرا من المغامرة «المثيرة» إذ رصدت حينها إدارة المخابرات العامة سيدة إنجليزية، كانت تقيم فى مصر (وتجيد التحدث بالعربية).
وكانت هذه السيدة تتردد باستمرار على معسكرات الإنجليز فى قاعدة قناة السويس.. وللحصول على معلومات من داخل القاعدة تم الدفع باليوزباشى «محمد أحمد غانم» للعمل لديها كسائق خاص.. ومن خلال عمله هذا؛ نجح «غانم» فى دعم الإدارة بالعديد من المعلومات التفصيلية.
وفيما عمل بعض الضباط تحت غطاء: مكوجى أو سفرجى أو عامل نظافة لدى منازل واستراحات كبار قادة القوات البريطانية.. كان أن نجح أيضا اليوزباشى «محمد أحمد غانم» فى أن يعمل لفترة «كعطشجي» بالسكة الحديد، تحت اسم مستعار، هو «رمزى أرمانيوس» وهو ما أتاح له الوصول إلى تفاصيل شحنات الإمداد بالسلاح والمعدات التى كانت ترسل إلى معسكرات الإنجليز بامتداد مدن القناة.

عبر العديد من المعلومات التى أرسلها - فى حينه - ضباط الإدارة الجديدة.. كان أن فتح هذا الأمر الطريق أمام الحصول على مزيد من المعلومات الخاصة بالمهمة الملقاة على عاتق الإدارة.. وكان من جراء كل هذا أن تمكنت الإدارة من:
(1) الحصول على مجموعة من الوثائق السرية الموجودة داخل خزائن القادة البريطانيين.
(2) اقتحام أرشيف المخابرات البريطانية، والعثور على وثيقة (خطة روديو لاحتلال القاهرة).. وهى خطة «بديلة» فى حال فشل المباحثات الخاصة بالجلاء بين «عبدالناصر» والإنجليز.
(3) اصطياد دوريات قوات الاحتلال البريطانيةخلال تحركاتها فى الشوارع داخل مدن القناة، وعلى الطرق، والمحاور الفرعية.
(4) الإغارة على المعسكرات البريطانية ونسفها.
(5) مهاجمة الأندية الرياضية والاستراحات البريطانية، وخطف الجنود، والضباط.
(6) سرقة مخازن الأسلحة والذخائر.. وكذلك مخازن الإعاشة.. وإشعال الحرائق بها.
(7) مهاجمة السيارات العسكرية، والسيارات المدنية المستخدمة فى نقل الأسلحة والمعدات والمؤمن للقوات البريطانية.
(8) الإيقاع بعناصر الخيانة المتعاونة مع الإنجليز.
(9) القبض على الجاسوس المصرى «بوليس مكسيموس» الذى أمد المخابرات البريطانية بوثائق إدارة البحوث والتطورات العسكرية المصرية.
(10) نسف المستودعات البريطانية للأسلحة والذخيرة والوقود والتموين.
(11) الحرب النفسية على جنود الاحتلال الإنجليزى.. وتوزيع المنشورات التى تهددهم بالقتل، وتبث الرعب فى نفوسهم.

فى سياق النقطة الأخيرة.. أى الحرب النفسية على قوات الاحتلال البريطانى؛ استطاعت «إدارة المخابرات» أن تطور العديد من الأساليب المؤثرة.. إذ استخدمت «فن الكاريكاتير» لتحقيق هذا الغرض!
وكان من بين المنشورات التى تم توزيعها على نطاق واسع داخل قواعد قوات الاحتلال، منشور برسم كاريكاتيرى يظهر جنديًا بريطانيًا يقوم بوضع أكياس من الرمل فوق «دشمته» ولسان حاله يقول لهذه الأكياس: هل ستحمينى هذه «الدشمة» فعلًا من الفدائيين المصريين؟.. لكن لماذا مات صديقى جورج فى دشمته؟!! وإن حمتنى الدشمة من الفدائيين فمن سيحمينى من «الكوليرا» وليس لها دشمة؟!
وفى منشور ثان.. كان ثمة رسم كاريكاتيرى لجندى بريطانى يبدو مرتعدًا مذعورًا يهرب من أمام فدائى مصرى من جهد اليمين؛ ليفاجأ بعزرائيل الموت، يقدم له «باقة من الورد» محملة بالكوليرا.. ولسان حاله يقول: «كده ميت.. وكده ميت»!
وفى منشور آخر.. تم رسم جندى يتصبب عرقًا تحت شمس حارقة.. وقد بدا خالعًا قميصه من شدة الحر، وهو يحفر خندقًا لحمايته، وحماية الباقين من هجمات الفدائيين.. وفى مخيلته جندى أمريكى يخلع قميصه فى غرفة نومه فى لندن مع زوجته!
وجريًا على الوتيرة الأخيرة تلك.. ثم تنويع أكثر من رسم كاريكاتيرى «مؤلم» لجنود الاحتلال البريطانى، حول أحداث الخيانة الزوجية فى لندن!

 


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF