بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

د.شاكر عبدالحميد: الأشباح عنده لا تكف عن الضجيج

533 مشاهدة

21 يوليو 2018
كتب : شيماء سليم



فى محاولة جديدة للاقتراب أكثر من عالم «شاهين» المحير، قررنا الاستعانة بـ«د.شاكر عبدالحميد» أستاذ علم نفس الإبداع بأكاديمية الفنون ووزير الثقافة الأسبق، كى يعاوننا من خلال خبرته فى الطب النفسى والفنون، على إنارة جزء غامض يتعلق بما كان يظهر فى أفلام «شاهين»، ونعرف فيما بعد أن الذى نراه له علاقة بحياته الخاصة، ولأنه ربط الخاص بالعام، فما كان منا إلا أن نربط نحن أيضًا حياته بالأفلام.

> أول أفلام يوسف شاهين كان «بابا أمين» وقصته كانت عن أب يحلم بأنه يموت ويتحول إلى شبح، وفى أفلام سيرته الذاتية، وجدنا أن شخصية الأم كانت الأقوى وكان للأب دور هامشى فى  اتخاذ القرارات. كيف تفسر دور الأب فى حياته من خلال هذه المعطيات؟
- فكرة غياب الأب وتحوّله إلى شبح فى فيلم « بابا أمين» هى فكرة أو تيمة ذات أبعاد رمزية مهمة جدّا، فالشبح فى الفن والأدب والتراث الإنسانى فكرة أو تصورًا يتعلق بالماضى، لكنه الماضى الذى يزور الحاضر على نحو دائم، يزوره بأفكاره ومشاعره والإحساسات المتعلقة به فى عقول ومشاعر الآخرين، والشبح روح ميت تتجلى وتظهر نفسها كى يراها الآخرون من الأحياء، هو الوهم والسراب والشخص الذى يظهر للعين أو غيرها من الحواس، لكن دون قوام مادى محدد، فهو يكون حاضرًا ومدركًا، لكنه غير قادر على التأثير المباشر، وذلك لأن تأثيراته تكون غامضة وغير متوقعة، ولكنها قد تكون مخيفة ومفزعة ومدمرة أيضًا، إنه يسكن منطقة التصورات والتوقعات والوجدان، يظهر ويختفى، مثل روح هائمة، تجىء وتختفى، ليست حية وليست ميتة، تجمع بين القديم والجديد، الماضى والحاضر، الإدراك والتذكر والتخيل.. ويكون حضورها متعلقًا أكثر بالذكريات، والذكريات المؤلمة تحديدًا، هكذا تحضر الأشباح كى تنكئ الجراح، كى تذكر من تزوره أنها لم تدفن بعيدًا، أنها غير قابلة للنسيان، أنها ستهيم فى المكان كى يتم تذكرها، هكذا كان شبح الأب فى «بابا أمين» يظهر، كى يعبر عن تلك الأزمة التى عاشت فى ظلها أسرته، كى يقول لهم إنه يتذكرهم، ويراهم ويتعاطف من أجلهم، لكنه غير قادر على مساعدتهم، إنهم ينبغى أن يكونوا نسخة مختلفة عن النسخة التى كان عليها، ينبغى أن يكونوا أكثر وعيًا وصلابة وقدرة على المواجهة، هكذا ظهر شبح الأب فى «هاملت» مثلاًً.. وأعتقد أن الشبح فى «بابا أمين» كان يظهر لتذكير أسرته والآخرين بالجرائم التى ارتكبت فى حقه. والأمر كله متعلق أيضًا بصورة الأب فى عقل الابن، الأب الذى كان ينبغى أن يكون قويّا وسندًا وحاميًا، تحول إلى أب ضعيف، غائب، مقهور، حاضر، لكن حضوره يساوى غيابه فى الوقت نفسه.. يبدو أن هذه الصورة الضعيفة للأب وهذا الحضور القوى للأم، وللمرأة بشكل عام، فى أعمال «يوسف شاهين»، له علاقة بطريقة تربيته، وأتوقع أن والدته قد لعبت دورًا كبيرًا فى تربيته وتعليمه، وأن ذلك انعكس على سمات شخصيته وعلى أفكاره، لكن الأمر فى رأيى أيضًا ليس بمثل هذه البساطة، فصور الشخصيات لدى «يوسف شاهين» غالبًا ما كانت صورًا متناقضة تحتوى على الشىء ونقيضه، والأمر كله يتعلق بأزمة الهوية التى أعتقد أن «شاهين» قد عانى منها طيلة حياته، والهوية هنا ليست هويته الشخصية فقط، ولكن أيضًا انتماءاته الثقافية ورؤاه الحضارية وميوله الجمالية..لقد أدى غياب الأب إلى غياب اليقين، إلى اختفاء أو تراجع وجود الأرض الثابتة التى كان ينبغى له أن يقف عليها.
> فى أفلام سيرته قام بتعرية خطايا ومساوئ عائلته ونفسه بالطبع. هل تعتبر هذه الجرأة محاولة للتخلص من عُقد نفسية معينة صاحبته فى طفولته وشبابه؟
ـ هل نستطيع أن نوازى أو نقارن أو نطابق بين تعرية الشخصيات فى الأفلام وتعريتها فى الواقع أو حتى فى عالم السيرة الذاتية الخاصة بالمفكرين والأدب؟، لقد فعل «لويس عوض» ذلك، وانتقد عائلته، أمّا فى السينما فالأمر يتعلق بالإيهام والتمويه والرمز والمجاز والتخيل، وهنا سيصعب أن نتحدث عن تعرية حقيقية لخطايا ومساوئ عائلته. فلا تتوافر لدينا- أو على الأقل لدىَّ أنا- معلومات كافية ودقيقة عن عائلته وعن ظروف تربيته المبكرة، وحتى لو فعل ذلك فلا أعرف إذا كان قد فعل ذلك من أجل التخلص من عُقد شخصية معينة صاحبته فى طفولته وشبابه؟ لا أعرف ربما كان هذا صحيحًا وربما لم يكن، ومن كان يعرف العُقد التى كان «يوسف شاهين» يعانى منها! هل كانت لديه عُقد فعلا؟ هل تلعثمه فى الكلام بسبب عُقدة أمْ تربية قاسية أمْ مبالغة فى الحماية over protection، من جانب الأم وتجاهل تام أو عشوائية من جانب الأب؟! لا أعرف ربما كانت القراءة الأعمق لسيرته الذاتية هى الفيصل هنا، وأنا لا أدعى أننى قرأت هذه السيرة إلا من خلال أفلامه وهذه لا يمكن اعتبارها وثيقة نفسية دقيقة لأن المجاز والرمز والتخيل والإسقاطات وعمليات الإنكار والتشويه وغيرها قد تلعب دورًا هنا.
>قدم يوسف شاهين أربعة أفلام عن سيرته الذاتية. هل تعتقد أن هذا العدد الكبير كان نوعًا مما يطلق عليها بلغة علم النفس النرجسية؟
ـ طبعًا، الفنانون عمومًا نرجسيون، فما بالنا بفنان ومبدع كبير مثل «يوسف شاهين»! والسينما فن عظيم وهى أيضًا نوع من العلاج النفسى للممثلين والمخرجين والمشاهدين، والنرجسية موجودة لدى هؤلاء جميعًا وغيرهم بدرجات متفاوتة، والنرجسية ليست نوعًا واحدًا، هناك نرجسية ترتبط بالوعى والتأكيد للذات والثقة والإنجاز والطموح وهذه نرجسية ترتبط بنوع من الصحة النفسية، وهناك نرجسية مرضية تتعلق بالتركيز حول الذات وتكرار الإحالة إليها وإلى إنجازاتها، رُغم أن هذه الإنجازات قد تكون مجرد وهْم وتخيلات.. وترتبط النرجسية المرضية بالنزعة الاستعراضية وبانخفاض مستوى النضج العاطفى، وكذلك الحاجة الدائمة إلى المديح والإطراء من جانب الآخرين وإن لم يجد ذلك القدر الكبير المتوقع من الإعجاب من الآخرين، فيبدأ فى الاهتمام والإعجاب بنفسه، وتكون أعماله الفنية وسيلته للحصول على هذا الإعجاب، وقد يتوقع إعجابًا أكبر إذا اشتملت أفلامه على شطحات وغرائب وكسر للتوقعات وصدمات، هنا لدى «يوسف شاهين» نرجسية خفية مطمورة لا تنشغل الذات خلالها بنفسها فقط، بل إنها تطلب من العالم كله أن يقدم لها، مثل هذا الإعجاب، إنها تستغرق فى أحلام ليلها وكوابيسها وحيلها الدفاعية، أو فى أفلامها التى تجسد ذلك كله وأكثر وتكون عودتها من خلال الأفلام، من خلال ألعابها الخيالية والإبداعية، محاولة لتأكيد وجود هذه الذات الهشة أو المهمشة التى أدركت وجودها فى العالم على أنه جرم أو عالم صغير فى كون كبير.. يعود «شاهين» عبر سيرته كشبح، يتجلى على أنحاء شتى، وللشبح هنا قناع أو رمز، وكما كان «هيدجر» يقول، كل قناع تجسيد لانقسام ما، هنا انقسام لذات تواجه نفسها من خلال أقنعتها وتحولاتها ورموزها وتسريباتها وتجسيداتها المختلفة، والأشباح فى أفلام «شاهين» لا تكف عن الضجيج، الأشباح تعبث بالذاكرة، تلحق الخسائر بالنائمين، وتشكل مجموعة من العقول الباطنة، الأشباح قادرة على القيام بكل شىء، وغير قادرة أيضًا على القيام بأى شىء، كل شخصية تحيل إلى الذات فى سينما «شاهين» لا تحيل فعلاً إلى الذات، بل تحيل إلى قمة جبل الجليد الظاهرة من هذه الذات، الذات الحقيقية موجودة فى منطقة الظلال، وعوالم «شاهين» عوالم ظلية، عوالم عميقة. الذات فيها موجودة بين الظل والنور، بين الحضور والغياب وهى عوالم متفككة ومتماسكة خلال الوقت نفسه، والذات تظهر هنا فى صورة ذات ترقص أو تغنى أو تسخر أو تمثل أو ترتدى أقنعة تاريخية أو توهم بشىء أو توحى أو ترمز إلى شىء موجود فى أعماقها هى فقط، وهى فقط التى تعرفه، وما يظهر على الشاشة هو مجرد ظل الصور الحقيقية، أشباح لشخصيات مرّت وتجاوزها الزمن ولمراحل تباعدت وانفضّت.لكنها ظلت موجودة بداخل «شاهين»، الطفل داخل الرجل، والمرأة داخل الرجل، والمغامر داخل الخائف المتردد المرتعش، والمقتحم للجديد والمتراجع المتشكك، القلبى والساخر المستمتع باللذات الحسية والعوالم الفانية. هى دائمًا ذات فى حالة مطاردة لأشياء وخبرات وأفكار وصور وذكريات، أو فى حالة هروب من كل تلك الأشياء، إنها ذات مفككة مراوغة متفكهة مرحة لاعبة ومستمتعة بالحياة وفى الوقت نفسه تعاودها دائمًا نوبات من الكآبة والحزن والشعور بخواء العالم والأشياء.
> فى فيلم «الاختيار»- وهو فيلم سيكودراما من الدرجة الأولى، ويُعتبر الفيلم الوحيد لـ«شاهين» فى هذه النوعية- تناول قصة الانفصام. هل يعبر ذلك عن شعوره بالانفصام نتيجة ما يشعر به من حب وإقبال على الحياة وبين ضرورة أن يلتزم بنوع معين من الوقار نتيجة وضعه الاجتماعى كشخصية عامة؟
- أعتقد أن فيلم «الاختيار» كان يمثل محاولة من كاتبه «نجيب محفوظ» عن تلك الأسئلة الكبرى التى تواجه الإنسان، خصوصًا إذا كان ذا عقل قلق متسائل مستطلع مفعم بالفضول والرغبة فى المعرفة، أقصد تلك الأسئلة المتعلقة بالحب والحرية والحقيقة والطبيعة البشرية، قد يُفهم الفيلم على أنه حالة فصام schezophrenia أو حالة ازدواج شخصية أو حالة شبه فصامية، أى على الحدود بين الصحة والمرض، أى على مشارف الفصام، لكنه لم يصبح بعد فصاميّا لأنه لم يزل يتمتع بنوع من الوعى والقدرة على التساؤل والرغبة فى المعرفة، رُغْمَ ما تشى به حياته من تصدع وانقسام وهو يكون لديه خلال الوقت نفسه نوع من الشعور بالقدرة الكلية على القيام بكل ما يرغب فيه، وفى الوقت نفسه نوع من العجز والخوف من التحقق والاكتمال وتركيز مفرط حول الذات وإحساس أيضًا بالانعزال والانفصال وانشغال دائم بالعالم الباطن.. وكذلك الميل المستمر إلى الاجترار والاستعادة الدائمة للأفكار والمواقف والتفسيرات ثم محاولة للانسحاب الاجتماعى والغرابة والشذوذ السلوكى والتلقائية الضعيفة ووجدان سطحى وميل إلى التفلسف وتحويل العالم الحقيقى إلى العالم من الصور والأخيلة والكلمات.. والأمر كله يمثل أزمة فى الهوية وأزمة أيضًا فى التكيف مع الواقع ومع الحياة.. هكذا يتعلق النمط شبه الفصامى بشخص سليم ظاهريّا، لكنه مريض داخليّا، يتظاهر بالقوة وهو شديد الهشاشة والضعف والقابلية للانجراح والكسر، قد يكون فنانًا أو مجرمًا أو ثوريّا أو متعصبًا دينيّا، انطوائيّا أو انبساطيّا..متذوقًا للفنون، أليفًا أو متحقرًا للثقافة السائدة متهكمًا منها ومن نفسه ومن الآخر، لكنه بشكل عام غير قادر على الإحساس بالهوية أو التكيف أو الاتزان فى ظل المعايير السائدة، هكذا كان الحال بالنسبة لـ«محمود» أو «سيد» فى هذا الفيلم وكذلك بالنسبة لشخصيات أخرى، نوع من أزمة الهوية ونوع كذلك من البحث عن الهوية، والهوية هنا ضائعة أو مفقودة أو مهمشة أو متجسدة فى شكل حلم ضاع وتهاوى وانكسر بعد أن ظن أصحابه أنه كان قويّا محصنًا. وقد ظهر هذا الفيلم عام 1971 وأعتقد أنه كان يجسد هوية مصر بعد هزيمة 1967 وأنه كان يدين تلك الأفكار والأحلام الكبرى حين كنا نعتقد أن مصر قوية وأن زعيمها «جمال عبدالناصر» محصّن أو منيع ضد الكسر وضد الهزيمة، ثم فوجئنا بالكارثة الكبرى، ما نعتقد أنه قوى قد يحوى بداخله بذور الضعف، وما نعتقد أنه منبع قد نكتشف أنه هش ومن نظنه ناجحًا قد يكون مجرد واجهة للاضطراب والمرض والإخفاق.
> فى آخر أفلامه «هى فوضى»- 2007- شاهدنا مشهد هجوم الناس على قسم شرطة، وفى ثورة يناير 2011 تكرر المشهد نفسه.. هل يُعتبر ذلك نوعًا من الذكاء فى قراءة ما سوف يحدث أمْ حدسًا أقوى من العادى؟
- فى هذا المشهد وذلك الفيلم نوع من الذكاء ونوع من الحدس غير العادى أيضًا، وأعتقد أن «شاهين» كان يقرأ الواقع المصرى جيدًا ولم يكن بعيدًا عن أحداثه، وأعتقد أنه كان يتوقع أن هذا هو المشهد الختامى بعد الضغوط التى كان الناس يعانون منها، إنه مشهد يذكرنا بما قرأناه عن اقتحام الباستيل أثناء الثورة الفرنسية واقتحام أقسام الشرطة فى مدينة بيلا بكفر الشيخ خلال العشرين سنة الماضية، أو فى رومانيا وغيرها، والمشهد بشكل عام تجسيد لمشاعر القهر والظلم التى لم تعد تحتمل الانتظار، هى تجسيد للانفجار الذى لم يتوقعه من كان يحكم مصر قبل ثورة يناير 2011، وهو درس غالبًا ما ينساه من يستبد بالسُّلطة ويركن إلى معاناة ونفاق حاشية فاسدة منافقة.
> فى المشهد الأخير من فيلم «المصير» تحرق جميع كتب البطل «ابن رشد».. وكان البعض قد نادَى بحرق أفلام «شاهين» عقب أزمة فيلم «المهاجر»- الفيلم الذى سبق «المصير» مباشرة- هل كان هذا المشهد مردودًا لما واجهه من احتمالية حرق أفلامه، خصوصًا أنه أظهر استعداده أو تصالحه مع هذا الأمر بعد إدراكه الذى عبّر عنه فى حوار الفيلم بأن الأفكار لها أجنحة محدش يقدر يمنعها توصل للناس؟
- ربما يكون الأمر كذلك، وربما كان «شاهين» يُحذر من حرائق كثيرة قادمة لحرق الكتب والأفلام واللوحات الفنية.. لقد جسّد «شاهين» مأساة «ابن رشد»، لكنه كان فى الوقت نفسه يُعبر عن مخاوفه الخاصة بالنسبة لأعماله هو، وكذلك مخاوفه بالنسبة للثقافة المصرية بشكل عام ، خصوصًا ما يتعلق بثقافة التنوير والإبداع، والتقدم والحرية.. لقد وضع الحرق فى مقابل الفكر، فالحرق لكتب «ابن رشد» لم يكن متعلقًا بحرق الورق الذى احتوت عليه تلك الكتب بقدر ما كان متعلقًا بحرق الأفكار التى احتوت عليها، حرقت كتب «ابن رشد» وتم نفيه لأنه كان يؤكد دائمًا دور العقل المستقل فى محاكمة وفهْم الأمور. وخلال الحقبة النازية حرقت كتب «بريخت» و«فرويد» وأعمال فنية كبيرة وقد كان «شاهين» يحاول خلال ذلك كله أن يوجه الأنظار إلى حضور دعاة الظلام والموت والتخلف المتزايد فى الثقافة المصرية وأن يدين هيمنة الفكر الشيطانى الظلامى المعتم المخيف الذى يرفض كل فكرة مختلفة وكل رأى جديد ويسعى لتكريس النمطية والاتباع والجهل وثقافة القطيع.
> الكثير اعتبروا يوسف شاهين «خواجة» رُغْمَ أن أفلامه كانت تعنى كثيرًا بمصر ومشاكلها. وكان دائم الانتقاد للقوى العظمى، خصوصًا أمريكا. كيف يستطيع أى إنسان أن يواجه مثل تلك الأزمة. بأن يحاصره الناس بصورة هى ليست صورته الحقيقية؟
-  كيف يكون من أخرج أفلامًا مثل أفلام «يوسف شاهين» على مدار تاريخه الفنى، خواجة، لقد ذهب «شاهين» إلى أمريكا ودرس المسرح وعندما عاد إلى مصر فى أوائل خمسينيات القرن الماضى وفى كل أفلامه كان مصريّا، لكنه كان يحلم بمصر أخرى، كان يحلم بمصر قوية عفية زاخرة بالحرية والعدالة الاجتماعية والفن والإبداع والكرامة الإنسانية، لكن ما كان يجده هو الاستبداد والظلم والفقر والجهل والمرض، ورُغْمَ أصوله «اللبنانية من ناحية الأب» واليونانية «من ناحية الأم»، فإن «شاهين» كان أكثر تحمسًا لوطنه من الكثيرين، وقد كان حريصًا على وجود السينما المصرية فى المهرجانات العالمية ولم يكن يعتبر حصوله على جوائز عالمية تقديرًا لفنه وإبداعه فقط بل لبلده ولثقافتها.>
 


بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF